حدیث الثقلین سنده ودلالته ق (۱)

0

۰۲/۰۵/۲۰۱۰
المُقدَّم: بسم الله الرحمن الرحیم الحمد لله والصلاه والسلام على أصفیاء الله المصطفى محمد وآله النجباء، السلام علیکم مشاهدینا الأکارم ورحمه الله وبرکاته، أهلاً ومرحباً بکم فی حلقه أخرى من برنامج الأطروحه المهدویه، [أنوب فیها عن زمیلی الدکتور سالم جاری] أکون معکم وأنتم تستمعون لمباحث سماحه السید کمال الحیدری فیما یرتبط بهذه الحلقه من برنامج الأطروحه المهدویه، هذه الحلقه بعنوان: (حدیث الثقلین سنده ودلالته) أهلاً بکم أیها الأحبه وأهلاً بسماحه السید کمال الحیدری.
سماحه السید کمال الحیدری: أهلاً ومرحباً بکم.
المُقدَّم: سماحه السید ظاهراً عده حلقات من هذا البرنامج تقدمت ومباحثها أیضاً مرتبطه بمباحث هذه الحلقه، حبذا لو یکون مطلع الحدیث خلاصه عما تقدم فی الحلقات السابقه، تکون تمهیداً لهذه الحلقه.
سماحه السید کمال الحیدری: أعوذ بالله الشیطان الرجیم بسم الله الرحمن الرحیم، وبه نستعین والصلاه والسلام على محمد وآله الطیبین الطاهرین.
قلنا فی الحلقات السابقه أن البحث عن الإمام المهدی المنتظر ضروره دینیه ویعد من أصول المباحث العقدیه، لا کما یحاول البعض أن یصور أن هذه القضیه تعد من الشؤون أو الأمور الفرعیه أو الثانویه التی اهتمام بها ولا اعتناء بها، بل بالعکس من ذلک وأشرنا إلى کلمات علماء الإسلام وأئمه أهل العلم فی هذا المجال لبیان هذه الحقیقه وأن مسأله المهدی المنتظر وبتعبیر جمله من علماء الإسلام مسأله أو عقیده الإمام المهدی المنتظر تعد من صلب المسائل العقدیه. ثم انتهینا إلى هذه الحقیقه وهو أنه أساساً هل هو حی أو لا، یعنی أن الإمام المهدی المنتظر هل هو حی کما تعتقد مدرسه أهل البیت، أو أنه سیولد بعد ذلک. وطرحنا هذا التساؤل وهو أنه لماذا البحث عن حیاته وما هی الضروره للبحث عن أن الإمام المهدی المنتظر حی أم لا، مع العلم أنه حتى لو کان حیاً المفروض أنه غائب عن الأنظار ولیست له مسؤولیه بالفعل، أجبنا على هذا التساؤل وقلنا أن الضروره تکمن فی أنه إذا کان المهدی المنتظر حیاً فأن البیعه لابد أن تکون له، لماذا؟ باعتبار أن النصوص قالت (من مات ولیس فی عنقه بیعه مات میته جاهلیه) أو (مات ولیس علیه إمام مات میته جاهلیه)، هذا کان هو المدخل للدخول فی الحلقات الخمس الماضیه التی وقفنا عندها وهی أنه أساساً ماذا نعتقد فی مسأله (من مات ولیس علیه إمام مات میته جاهلیه).
فی الحلقات السابقه قلنا أنه توجد هناک اتجاهات ثلاثه فی الإمام الذی تجب بیعته بنحو من لم یبایعه مات میته جاهلیه، الاتجاه الأول وهو الاتجاه الذی حاول أن یؤسس له المنهج الأموی بشکل عام وحاولوا أن یسوقوه بعنوان أنه نظریه أهل السنه والجماعه، وهی لیست نظریه أهل السنه والجماعه وهو أن هذا الإمام الذی تجب بیعته لا یشترط فیه أن یکون عادلاً، أن یکون مؤمناً، أن یکون عاملاً، أن یکون مهدیاً، أن یکون یعمل بالهدى، أبداً، بل حتى لو کان أمثال یزید بن معاویه، فإن لم یبایعه مات میته جاهلیه. وهذه هی النظریه التی قرأناها فی أبحاث سابقه وأسس لها شیخ الإسلام الأموی، أو شیخ الأمویین ابن تیمیه حیث أثبت أن یزید بن معاویه هو أحد الإثنی عشر الذین بشر بهم إسماعیل علیه أفضل الصلاه والسلام، یعنی الروایات الوارده بأن الأئمه من بعدی إثنا عشر، الخلفاء من بعدی إثنا عشر، الأمراء من بعدی إثنا عشر، قال: من هؤلاء الأئمه ومن هؤلاء الأمراء یزید بن معاویه، فضلاً عن آخرین مثل عبد الملک بن مروان وأولاد عبد الملک بن مروان ومعاویه وهذه الطبقه قال أن هؤلاء هم من الأئمه الاثنى عشر الذین بشر بهم إسماعیل علیه أفضل الصلاه أنه سیولد له إثنا عشر عظیماً منهم هؤلاء العظماء یزید بن معاویه.
وهنا بودی أن أشیر ولو بکلمه واحد، أن هذه النظریه لیست هی نظریه أهل السنه والجماعه، وإنما هی نظریه الاتجاه الأموی والمنهج الأموی والدلیل على ما أقول، انظروا إلى ما یقوله الإمام القرطبی فی کتابه (المفهم لما أشکل من تلخیص کتاب مسلم، ج۴) للإمام القرطبی، دار ابن کثیر، ص۵۶، فی ذیل حدیث یشیر إلیه، الروایه عن حذیفه بن الیمان، قال: کان الناس یسألون رسول الله (صلى الله علیه وآله) عن الخیر وکنت أسأله عن الشر مخافه أن یدرکنی، فقلت یا رسول الله إنا کنا فی جاهلیه وشر فجاءنا الله بهذا الخیر فهل بعد هذا الخیر شرٌ، قال: نعم. فقلت: هل بعد ذلک الشر من خیر. قال: نعم، وفیه دخن. قلت: وما دخنه، قال: قوم یستنون بغیر سنتی ویهدون بغیر هدیی، فقلت: هل بعد ذلک الخیر من شر. قال: نعم، دعاه على أبواب جهنم من أجابهم إلیها قذفوه فیها. فی ذیل هذا الحدیث الإمام القرطبی یقول إذن صارت الشرور ثلاثه، یصل إلى الشر الثالث یقول: فهی أول الشر الثالث فیزیذ وأکثر ولاته ومن بعده من خلفاء بنی أمیه هم الذین یصدق علیهم أنهم دعاه على أبواب جنهم، الذین یعتقد ابن تیمیه أنهم من لم یبایعهم مات میته جاهلیه، ولعله أیضاً بایع واحداً منهم، وأنا لا أعلم أین حاله!. أنهم هم الذین یصدق علیهم أنهم دعاه على أبواب جهنم من أجابهم إلیها قذفوه فیها، فأنهم لم یسیروا بالسواء ولا عدلوا فی القضاء یدل على ذلک تصفح أخبارهم ومطالعه سیرهم. إذن الاتجاه الأول یعتقد هذا الذی أشرنا إلیه وهو أن الإمام لا یشترط فیه أی عدل وأی هدی حتى لو کان أمثال یزید بن معاویه فیجب بیعته.
الاتجاه الثانی وهو الذی اعتقده فی مدرسه الصحابه وأهل السنه والجماعه، یعتقدون أن الإمام الذی تجب بیعته لابد أن یکون لا اقل أن یکون عادلاً مهدیاً، یعمل بالحق، إلى غیر ذلک من الصفات التی أشرنا إلیها فی الحلقات السابقه.
الاتجاه الثالث، وهو الاتجاه الذی تؤمن به مدرسه أهل البیت وهی نظریه أئمه أهل البیت أن الإمام الذی تجب بیعته لابد أن یکون معصوماً وإلا لو لم معصوماً فلا تجوز البیعه لغیره، ولا یقول قائل: إذن لماذا تقولون فی زمن البیعه ببیعه بعض الفقهاء؟ الجواب: لما أمر به الإمام علیه أفضل الصلاه والسلام فی زمن الغیبه، وإلا فی الأصاله فالبیعه للإمام علیه أفضل الصلاه والسلام، ویتذکر المشاهد الکریم فی الحلقات السابقه قلنا بأنه من المستحبات أن الإنسان فی کل صباح یقرأ دعاء العهد الذی فیه بیعه للإمام علیه أفضل الصلاه والسلام.
إذن إلى هنا أنا بودی أن أربط البحث، هذا البحث تقدم فی الحلقات السابقه، أما بحثنا من هذه اللیله، من هنا نرید أن ندخل فی موضوع اللیله والحلقات القادمه، وهو أنه ثبت عندنا فی الحلقات السابقه أن الإمام المهدی المنتظر وهنا أؤکد أنا لا أتکلم عن الإمام الثانی عشر من أئمه أهل البیت لا أبداً، أنا أتکلم عن الإمام المهدی المنتظر الذین اتفقت کلمه علماء المسلمین على أنه سیظهر فی أخر الزمان، ثبت عندنا فی الأبحاث السابقه بنحو وأنا أضطر للتکرار أو للتذکیر باعتبار أنه طالت الحلقات وبَعُدَ الزمان بتلک الحلقات، ثبت فی الحلقات السابقه أن المهدی المنتظر الذی هو ضروره عقدیه هو من عتره رسول الله (صلى الله علیه وآله) یعنی بالإضافه إلى أن النصوص قالت من ولد فاطمه أو من ولدِ فاطمه قالت أنه من عترتی فإذن ثبتت أنه من عتره رسول الله.
السؤال المطروح هنا، هنا یمکن أن یبحث بنحوین، أنا أفهرس البحث لکی یقف المشاهد الکریم على تسلسل الأبحاث القادمه، هنا تاره نبحث عن أن هذا المهدی المنتظر الذی اتفقت کلمه علماء المسلمین على ظهوره فی آخر الزمان، یعنی ولو لم یبقى من الدنیا إلا یوم واحد لکان هناک ضروره لظهور المهدی المنتظر، هل أن هذا المهدی المنتظر الآن حی أم لیس کذلک؟ هذا بحث. البحث الثانی، ما هو نسبه؟ الآن لیس بحثی فی نسب المهدی المنتظر، لأن قضیه نسب المهدی المنتظر وأن مدرسه أهل البیت تعتقد أنه الإمام الثانی عشر من أئمه أهل البیت هذا بحث، وبحث آخر لا بشکل عام نتکلم، أن المهدی المنتظر الذی اتفقت کلمه علماء المسلمین على أنه ضروره دینیه ولابد أن یظهر فی آخر الزمان، هل هو حی الآن أو لیس بحی. من هو؟ ذاک مقام آخر من البحث، نحن اعتقدنا أنه حی وأنه هو الإمام الثانی عشر من أئمه أهل البیت، الآن لا نرید أن نحمل ونقول أنه بالضروره، لا أبداً، نرید أن سأل هل هو حی أو لیس بحی، ومن هنا یأتی حدیث الثقلین، إذا ربطنا بین ما تقدم أن المهدی المنتظر من العتره وأن حدیث الثقلین یقول (کتاب الله وعترتی أهل بیتی، وأنهما لن یفترقا) نحن نرید أن نثبت أن واحد من العتره لابد أن یکون حیاً، من هو؟ ذاک بحث أخر، بعباره أخرى لا أرید أن أجعل البحث بحثاً مذهبیاً، نحن نعتقد أنه فلان وهم یعتقدون أنه فلان، لا أبداً، جمیع المسلمین یعتقدون أن المهدی المنتظر لابد أن یظهر، السؤال: هذا المهدی المنتظر الذی هو من العتره هل هو حی أو لیس بحی؟
إذن نقطه فی البحث اتضحت، لسنا بصدد إثبات أنه الإمام الثانی عشر من أئمه أهل البیت حتى یخرج لی بعض المتداخلین ویقول أنتم تقولون بأنه الإمام الثانی عشر هذا أنتم تعتقدونه ونحن لا نعتقد به. لا القضیه لیست قضیه مذهبیه وإنما القضیه إسلامیه عامه.
المُقدَّم: الإیمان بأن المهدی المنتظر هو المصلح عقیده إسلامیه یؤمن بها کل المسلمین.
سماحه السید کمال الحیدری: لا یوجد بحث بین أحد من المسلمین فی ذلک، ولکن قبل أن أدخل فی بحث حدیث الثقلین بودی أن أشیر إلى نقطه منهجیه طالما أکدت علیها وأؤکد علیها أیضاً فی هذه الحلقه وفی الحلقات القادمه، وذلک لأننی عندما أرى بعض القنوات الفضائیه أو عندما أرى بعض من یحاولون الرد على بعض ما یقال فی مثل هذه الحلقات والبرامج أنهم لا یلتزمون بالمنهج الذین اتفقنا علیه من أول الأمر، نحن قلنا من أول الأمر أن أی حدیث مختص بهذا المذهب أو بذاک المذهب فهو لیس حجه على الطرف الأخر، یعنی نحن الروایات الموجوده عندنا فی أصول الکافی لیست حجه على الطرف الأخر، ولیس من حقه أن یستدل بروایات موجوده فی صحیح البخاری وصحیح مسلم ویقول أنه ورد فی الصحابه کذا.. أبدأ هذا لا قیمه له فی منهج البحث العلمی، لأن منهج البحث العلمی یقتضی أن نستدل وأن نحتج بما هو مقبول وحجه عند الطرفین، لا أن یکون حجه عند طرف دون آخر.
المُقدَّم: هذا من باب الإلزام.
سماحه السید کمال الحیدری: لیس فقط من باب الإلزام، بل أکثر من ذلک، أرید أن أقول بأن القضیه أعمق من الإلزام، وهی أنه لا إشکال ولا شبهه أننا نقبل جمیعاً أن الأمه لا تجتمع على ضلاله، وأن الأمه لا تجتمع على خطأ، فإذا وجدنا إجماعاً فی قضیه من القضایا فلا إشکال ولا شبهه أنها لیست على خطأ لأن فی هؤلاء المجمعین مدرسه أهل البیت، فبطبیعه الحال لا یمکن أن تکون خطأً ولا یمکن أن تکون ضلاله، فالقضیه أکثر من أنها إلزام، وإنما الرسول الأعظم (صلى الله علیه وآله) کما قرأنا فی أحادیث سابقه والآن أؤکد هذا المعنى، کما ورد فی کتاب (نظم المتناثر من الحدیث المتواتر، ص۱۰۴) تألیف أبی الفیض مولانا جعفر الحسنی الإدریسی الشهیر بالکتاب، دار الکتب العلمیه، بیروت، لبنان، یقول: أحادیث عصمه الأمه وأنها لا تجتمع على ضلاله وخطأ، ذکر ابن الهمام فی التحریر وغیر واحد أنها متواتره معنى. ومجمع علیها بین جمیع الأمه الإسلامیه. إلى أن یقول: ومن ألفاظه أن الله لا یجمع أمتی على ضلاله، أخرجه الترمذی وغیره الترمذی عن ابن عمر بإسناد رجاله ثقات وأخرجه أحمد وغیر أحمد عن أبی بصره الغفاری وأخرجه أبو داود وغیره أبی داود عن أبی مالک الأشعری وأخرجه ابن ماجه وغیر ابن ماجه عن أنس وأخرجه الحاکم فی المستدرک عن ابن عباس وذکرنا مراراً أنه ذکر جمله من الأعلام أنه إذا تعددت طرق الروایه من الصحابه ووصلت إلى خمس فهی متواتره. إذن هذه الألفاظ، الحجه فی السنه هی السنه المجمع علیها لا أی سنه، نعم قد تکون عندنا سنه نبویه حجه عندنا ولیست حجه عندنا، وقد تکون سنه نبویه حجه عندکم ولیست حجه عندنا، أما السنه النبویه المجمع علیها لا یمکن لأحد أن یناقش فی ذلک، ولذا سوف نحاول بإذن الله تعالى فی هذه الحلقات أن لا نخرج عن هذه القاعده، ومن یرید أن یحاول علمیاً بالطریق الذی أشرنا إلیه وهو أنه نحن نطرح هذه الأبحاث هنا فإن أرادوا أن یجیبوا فی الفضائیات أو المواقع، لأننا تحدیناهم ونتحداهم مراراً قلنا إن کان عندکم جواب فأجیبوا عن مثل هذه المسائل، إذا أردتم أن تجیبوا عن أی حقیقه من هذه الحقائق فلابد أن یکون استنادکم إلى نصوص نبویه مجمع علیها بین المدرستین، لا أنها مختصه بإحدى المدرستین دون الأخرى. إذن هذا هو المنهج الذی سوف نتبعه إنشاء الله تعالى فی حدیث الثقلین.
المُقدَّم: أشرتم إلى نقطه مهمه وهی قضیه أن کثیر من الأخوه فی المناظرات والاحتجاجات یستندون بحدیث ورد فی کتاب ما وهو أساساً لا نقبله أو لیس بحجه هذه نقطه مهمه، یعنی أن یکون أی احتجاج بحدیث نقبله نحن کما تقبلونه أنتم.
سماحه السید کمال الحیدری: ویکون صحیحاً عند الطرفین.
المُقدَّم: سماحه السید حددتم نقطه مهمه فی المناظره وفی المنهج العلمی للبحث وهی أن یکون الاستناد إلى ما هو متفق علیه عند الأمه جمیعاً، یعنی حتى تعبیر متفق علیه ینبغی أن یخرج من دائره ما تعارف علیه فی الصحاح السته، یعنی متفق علیه فی الأمه الإسلامیه جمیعاً.
سماحه السید کمال الحیدری: مجمع علیه عند کل أئمه جمیع الاتجاهات الإسلامیه.
المُقدَّم: قضیه دلاله حدیث الثقلین، ما دمتم أشرتم إلى القضیه المنهجیه فیا حبذا أن تبینوا لنا فی بدایه البحث عن حدیث الثقلین سنداً ودلاله تبینوا لنا خریطه البحث.
سماحه السید کمال الحیدری: فی الواقع بأنه بودی أیضاً أن أفهرس البحث أننا ماذا نرید أن نبحث فی هذه الحلقه وفی الحلقات القادمه، فی الواقع البحث فی حدیث الثقلین یکون على النحو التالی، الأمر الأول أساساً لابد أن نقف عند النص المشهور لحدیث الثقلین لأن هناک صیغ متعدده لحدیث الثقلین وأنا أرید أن أقف عند النص المشهور لحدیث الثقلین وأستعرض مجموع ألفاظ هذا الحدیث المبارک.
یعنی المتفق علیه بین الجمیع، لأن بعض الخصوصیات، لأنه قد توجد عندنا روایه فی حدیث الثقلین فیها خصوصیه غیر موجوده فی أخرى، هذه حجه علینا، یعنی افترضوا أن بعض نصوصنا عبرت عنهم بالحبل الممدود، افترض أن هذا النص لم نجده فی الطرف الأخر، لا یمکن الاستناد إلى هذا المقطع من الحدیث، وإنما نحاول أن نقف عند تلک الألفاظ المتفق علیها بین الاتجاهات الإسلامیه وبین الأئمه فی هذا المجال، ولذا عبرت أنه لابد أن نقف عند النص الذی یتفق علیها أو اتفق علیه جمیعاً. الأمر الثانی أنه لابد أن نبحث فی سند هذا الحدیث، أساساً هل له سند، سنده صحیح أم ضعیف، وإذا کان السند ضعیفاً فهل هو متواتر أو لیس بمتواتر، لأنه قد یکون سنده صحیح ولکنه خبر آحاد، فلا یفید إلا ظناً، بخلاف ما لو کان متواتراً فأنه یفید الجزم والقطع والیقین بصدوره من فم من لا ینطق عن الهوى إن هو إلا وحی یوحى.
الأمر الثالث أنه لابد أن ننظر ونقف جیداً عند هذه القضیه، المشاهد الکریم لابد أن تکون له سعه صدر حتى نبحث هذه الأبحاث، وهو أنه ما المراد من أهل البیت والعتره فی حدیث الثقلین، تعلمون أنه فی الفضائیات والقنوات والکلمات والکتب واقعاً فیها افرضوا أنه ما هو المراد من أهل البیت، سواء ما یتعلق بقوله تعالى: (إِنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ لِیُذْهِبَ عَنْکُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ وَیُطَهِّرَکُمْ تَطْهِیراً) أو ما یتعلق بقوله: (أنی تارک فیکم عترتی أهل بیتی) ما هو المراد من أهل البیت، سواء کان هناک أو هنا أو فی أی نص آخر ورد عنوان أهل البیت، وماذا یقول علماء الإسلام، أرجع إلى نفس المنهج، یعنی ما هو المتفق علیه فی کلمات علماء المسلمین فی أهل البیت، لا ما یقوله الاتجاه الفلانی من أن نساء النبی ونحن نقول کذا، هذا لا یکفی، لابد أن نقف عند المتفق والمجمع علیه والمشترک بین جمیع علماء الإسلام.
الأمر الرابع أن نص (وسنتی) هل هو صحیح أو غیر صحیح، یعنی هذه النصوص أو حدیث الثقلین الذی ورد (کتاب الله وسنتی) هل هو صحیح هل یوجد عندنا نص صحیح بهذا أو لا یوجد، فإن کان یوجد فهل یتعارض مع نص (وعترتی) أو أنه لا یتنافى معه من حیث المضمون والمحتوى، وهذه قضیه لابد أن نشیر إلیها.
الأمر الخامس ولعله من أهم الأبحاث، هو الوقوف عند فقه ودلالات ومضمون حدیث الثقلین، هل یثبت لنا أنه لابد أن تکون العتره بالمعنى الذی فسر فیما سبق موجوده مع القرآن فی کل زمان، سواء کان ظاهراً أو غیر ظاهر، سواء کنا نستفید منه أو لا، سواء کان له نفع للأمه أم لم یکن له نفع للأمه، ماذا یقتضی حدیث الثقلین هل یستلزم وجود نفر من العتره یکون مع القرآن، لا یفارق القرآن ولا یفارقه القرآن، أو أن حدیث الثقلین لا توجد فیه مثل هذه الدلاله.
الأمر الأخیر هو الوقوف عند الإشکالات التی وردت فی هذا المقام، لأن هناک من أشکل على سند هذا الحدیث ومن أشکل على دلاله هذا الحدیث ومن أشکل على مضمون هذا الحدیث، بعضهم قدم سنتی على عترتی، هذه هی مجموعه الأبحاث التی نحاول بإذن الله تعالى أن نقف علیها بشکل تفصیلی، لماذا؟ باعتبار المشاهد الکریم لابد أن یلتفت إلى هذه الحقیقه، واقعاً أنه من وقف على مضمون حدیث الثقلین فقد وقف على مجموعه کبیره من المعارف الدینیه، یعنی هذا الحدیث بعد ذلک سیتضح أنه لا أنه فقط یشتمل أو یثبت لنا ضروره وجود حی من العتره، لا أبداً، وإنما هناک مجموعه من الحقائق العقدیه ومجموعه من المعارف الدینیه الأساسیه إنما تضمنت فی حدیث الثقلین، لابد أن نرى بأن عنوان (لن تضلوا بعدی أبداً) هل هذا النص متفق علیه أو لیس بمتفق علیه، لعله أساساً قد یقول قائل: من قال أن (لن تضلوا بعدی أبداً) موجود، من أین جئتم به انتم، واقعاً أنه إذا ثبت أن حدیث الثقلین فیه هذا النص وهو (ما أن تمسکتم بهما لن تضلوا بعدی أبداً) یعنی المنجی من الضلاله، واقعاً أیوجد أمر أهم من النجاه من الضلاله فی ذهن أی مسلم وفی ذهن أی مؤمن، واقعاً کل ما نفعله وکل ما نعتقد به وکل ما نعمله لأجل النجاه من الضلاله، لأجل أن نکون على الصراط المستقیم وننجو من الغضب الإلهی ولا نکون من الضالین (أهدنا الصراط المستقین …….. غیر المغضوب علیهم ولا الضالین) واقعاً جمیع المسلمین یکررون هذه مرات فی الیوم واللیله للنجاه من الضلاله فإذا ثبت أن حدیث الثقلین یقول (ما إن تمسکتم بها لن تضلوا بعدی أبداً) لماذا أؤکد على (بهما)؟ باعتبار أنه سیتضح البعض یقول أن هذه (لن تضلوا بعدی أبداً) والتمسک إنما مرتبط بالکتاب ولا علاقه له بالعتره، إذن القضیه قضیه مرکزیه، ولذا نجد أن بعض المحققین أو العلماء الأعلام فی زماننا حاول أن یشکک فی قوله (لن یفترقا حتى یردا علی الحوض) واقعاً دلالتها أساسیه جداً، بعضهم حاول أن یناقض (لن تضلوا بعدی أبداً) وبعض حاول أن یناقش فی التمسک وأن التمسک مختص بالکتاب، بعض حاول عندما لم یجد بُداً ناقش فی السند قال: أساساً سند هذه الروایات ضعیف وضعفها کثیر من الأعلام، بحیث لم یجدوا طریقاً لمناقشه الدلاله والمضمون ذهبوا إلى السند، ولذا أتصور واقعاً نصف دیننا فی حدیث الثقلین، اطمأنوا أخوانی الأعزاء عندما أقول فی حدیث الثقلین باعتبار أن الله سبحانه وتعالى قال: (مَا آتَاکُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاکُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) لا یتبادر إلى ذهن أحد لأنه نرید أن نثبت العتره، لا أبداً، وإنما باعتبار أن القرآن قال لنا (مَا آتَاکُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاکُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) باعتبار أنه ما ینطق عن الهوى أن هو إلا وحی یوحى، فإذا أمرنا بالتمسک بالکتاب والعتره وقال لنا أن النجاه من الضلاله بهما، إذن واقعاً أساساً دیننا لابد أن نقف على حدیث الثقلین.
المُقدَّم: النقطه الأخیره التی أشرتم إلیها فیها أهمیه کبیره، یعنی أن نفس منطوق حدیث الثقلین ینبغی أن یولد باعث لدى الإنسان أن یبحث عن هذا الحدیث.
سماحه السید کمال الحیدری: وسیتضح کیف أن العلماء وقفوا عند هذا الحدیث، واقعاً وقفوا عنده کثیراً سنداً ودلاله.
المُقدَّم: هل یوجد فی منهج البحث الذی تفضلتم بعرضه بحث فیما یرتبط بحدیث الثقلین هل قاله الرسول مره واحده أو أکثر.
سماحه السید کمال الحیدری: سنقف عند هذا کله، الذی صدر من الرسول الأعظم لم یکن مره واحده وبلفظ واحد وإنما صدر مرات عدیده.
المُقدَّم: نبدأ بأولى الخطوات التی ذکرتموها فی هذا المنهج سماحه السید، السؤال ینبغی أن یکون عن النص المشهور لحدیث الثقلین، ما هو النص المشهور وأجواء صدوره عن الرسول الأعظم (صلى الله علیه وآله).
سماحه السید کمال الحیدری: هنا لابد أن أقول للمشاهد الکریم أن هذا الحدیث وکما سیأتی من أعلام وأئمه المسلمین قالوا بأنه لم یصدر مره واحده عن الرسول الأعظم (صلى الله علیه وآله)، لم یکن فی واقعه معینه وصدر هذا الحدیث، وهذا هو الذی سیفسر لنا تعدد الصیغ التی وردت له، لأنه بعد ذلک سنبین أن هذا الحدیث المبارک لم یرد بصیغه واحده، وإنما ورد بصیغ متعدده، واحده من أهم الأدله لتعدد صیغ الحدیث أنه لم یرد مره واحده ولم یصدر من النبی الأکرم (صلى الله علیه وآله) مره واحده، وإنما صدر لمرات متکرره وفی أجواء وظروف متعدده، وهذا ما سنحاول أن نقف عنده من هذه اللیله بإذن الله تعالى.
الصیغه الأولى لهذا الحدیث ورد فی کلمات أربع من الأئمه الکبار من علماء الإسلام وجمیعاً صححوا هذه الصیغه، یعنی لا أنه ورد فی کلماتهم والنص قد یکون صحیحاً وقد یکون ضعیفاً، بل أوردوا هذه الصیغه وصححوها، قالوا بأن هذه الصیغه صحیحه وأن هذا الطریق صحیح.
المورد الأول الذی وردت فیه هذه الصیغه هو ما ورد فی کتاب (شرح مشکل الآثار) للإمام الطحاوی، أولاً بودی أن أشیر من هو الإمام الطحاوی، الإمام الطحاوی کما یقول الإمام الذهبی فی (سیر أعلام النبلاء، ج۱۵، ص۲۷، رقم الترجمه ۱۵) یقول لتعریف الإمام الطحاوی، قال: الإمام العلامه الحافظ الکبیر محدث الدیار المصریه وفقیهها أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامه بن سلمه الأزدی الحجری المصری الطحاوی الحنفی، صاحب التصانیف، من أهل قریه طحا من أعمال مصر، مولده فی سنه ۲۳۹ … إلى ان یقول، قلت: من نظر فی توالیف هذا الإمام عَلِم محله من العلم وسعه معارفه. إذن الإمام الذهبی یوثق الإمام الطحاوی. وکذلک ما ذکره الإمام ابن کثیر فی (البدایه والنهایه، ج۱۵، ص۷۱- ۷۲) قال: الطحاوی أحمد بن محمد بن سلامه بن سلمه … إلى أن یقول: صاحب المصنفات المفیده والفوائد وهو أحد الثقات الأثبات والحفاظ الجهابذه، هذا تعریف إمام مثل ابن کثیر للطحاوی. الآن سؤالنا ماذا یقول الطحاوی فی هذا المجال.
بودی أن المشاهد الکریم یلتفت جیداً إلى عبارات الإمام الطحاوی فی (شرح مشکل الآثار، ج۵، ص۱۸) هذه عبارته، یقول: الروایه حدثنا حبیب بن أبی ثابت عن أبی الطفیل عن زید بن أرقم قال: لما رجع رسول الله (صلى الله علیه وآله) عن حجه الوداع ونزل بغدیر خم أمر بدوحات فقُممن، ثم قال: کأنی دعیت فأجبت، أنی قد ترکتم فی الثقلین أحدهما أکبر من الآخر – التفتوا جیداً، هذه الصیغ والمقاطع مهمه بالنسبه إلینا – کتاب الله عز وجل وعترتی أهل بیتی، فانظروا کیف تخلفونی فیهما، فأنهما لن یتفرقا حتى یردا علیّ الحوض … ثم قال: إن الله عز وجل مولای وأنا ولی کل مؤمن .. ثم أخذ بید علی رضی الله عنه فقال: من کنت ولیه فهذا ولیه، اللهم وال من والاه وعادِ من عاداه، فقلت لزید: سمعته من رسول الله (صلى الله علیه وآله)؟ فقال: ما کان فی الدوحات أحد إلا رآه بعینیه وسمعه بأذنیه. ثم یقول أبو جعفر الطحاوی: فهذا الحدیث صحیح الإسناد. أنا بودی أن المشاهد الکریم یحفظ هذه الأمور لأنه بعد ذلک سیتضح أنه من یشکک فی سند الحدیث من هو، سیأتی الحدیث عنه. فهذا الحدیث صحیح الإسناد لا طعن لأحد فی أحد من رواته، لا طعن لأحد، لیس فقط هو لا یطعن، لا یوجد خبیر وعالم یطعن فی روایته. لا طعن لأحد فی أحد من رواته، فیه أن کان ذلک القول کان من رسول الله لعلی بغدیر خم فی رجوعه من حجه إلى المدینه لا فی خروجه لحجه من المدینه.
هذا هو الإمام الأول. طبعاً فی (ص۲۲) من الکتاب ینقل مضمون (من کنت مولاه فهذا علی مولاه) بطرق أخرى فیها ضعف، ولکن فی الأخیر یقول: وقد کان یغنینا عن ذلک بحمد الله ونعمته ما رواه أبو عوانه عن سلیمان الأعمش عن حبیب بن أبی ثابت عن أبی الطفیل عن زید بن أرقم عن التشاغل بما رواه یعقوب بن جعفر – الذی هو ضعیف فی بعض الطرق- إذ لیس مثله یعارض بروایته روایه من ذکرنا ممن معه الثبت فی الروایه والجلاله فی المقدار والموضع الجلیل فی العلم. هکذا یبین هؤلاء، هذا هو الإمام الأول الذی یشیر إلى صحه سند هذا المتن.
الإمام الثانی الذی یشیر إلیه هو الإمام النسائی فی موردین أو فی کتابین، الکتاب الأول هو (خصائص أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب، ص۷۱، الحدیث رقم ۷۹) للإمام الحافظ النسائی، تحقیق الدانی بن منیر آل زهوی، أیضاً بنفس البیان، یقول: ثم قال کأنی قد دعیت فأجبت أنی ترکتم فیکم الثقلین أحدهما أکبر من الاخر کتاب الله وعترتی أهل بیتین فانظروا کیف تخلفونی فیهما فأنهما لن یتفرقا حتى یردا علیّ الحوض … ثم قال: إن الله ولی وأنا ولی … وفی الحاشیه یقول الزهوی: إسناد صحیح بالمتابعات والحدیث أخرجه أحمد والبزار والحاکم والطبرانی وابن أبی عاصم والخوارزمی قال الحاکم … هذا المورد الأول للإمام النسائی.
المورد الثانی ما ورد فی (فضائل الصحابه، ص۵۳) للإمام النسائی بتقدیم فضیله الشیخ العلامه مقبل بن هادی الوادعی، یقول بعد أن ینقل الحدیث کاملاً أیضاً الحدیث رقم ۴۵، کأنی قد دعیت فانظروا کیف تخلونی فیهما، بعد ذلک یقول محقق الکتاب: صحیح تقدم تخریجه والکلام علیه فی رقم ۴۱ من الأحادیث. ولکن هنا نقطه أیضاً وهی أنه ممن صحح هذا الحدیث وهذا مهم أیضاً، یعنی بالإضافه إلى الإمام الطحاوی والإمام النسائی، ممن صحح هذا الحدیث هو الإمام الذهبی وهذه نقطه أساسیه لأن الذهبی من الاتجاه الأموی لا من اتجاه مدرسه الصحابه، نقل الإمام ابن کثیر فی (البدایه والنهایه، ج۷، ص۶۶۸) هذه عبارته، یقول: وقد روى النسائی فی سننه عن محمد بن المثنى عن … عن حبیب بن أبی ثابت عن أبی الطفیل عن زید بن أرقم قال: لما رجع رسول الله من حجه الوداع ونزل غدیر خم أمر بدوحات فقُمنن، ثم قال: کأنی قد دعیت فأجبت، أنی قد ترکت فیکم … ینقل نص الحدیث السابق بلا زیاده ولا نقصان، المهم عندی نص الألفاظ السابقه، یقول – ابن کثیر-: قال شیخنا أبو عبد الله الذهبی وهذا حدیث صحیح. الإمام الذهبی یقول أنه صحیح والإمام ابن کثیر لم یعترض علیه، یعنی أیضاً أکد على صحه هذا الحدیث.
النکته المهمه أن هذا الحدیث بهذا المضمون وبهذا النص أیضاً صُحح من قبل الإمام الحاکم النیسابوری فی (المستدرک على الصحیحین، ج۳، ص۱۰۹) بعد أن ینقل الحدیث کاملاً بطوله یقول: هذا حدیث صحیح على شرط الشیخین ولم یخرجاه. ویا حسرتاه، واقعاً لا أعلم لماذا؟ هذا الحدیث على هذا المستوى من الأهمیه، مره الحدیث یرتبط بالأمور الثانویه، المهم عندی، أن النکته التی أشرت إلیها فی المستدرک هو أنه الإمام الذهبی فی التعلیقه ینقل الحدیث ولکن لا یعلق علیه، وهنا صار منشأ لأن یشکک فیما یقوله الإمام النیسابوری، ولذا آل زهوی فی (خصائص أمیر المؤمنین) یحاول أن یضعفه، ویقول: وسکت عنه الذهبی، وکأنه لم یقرأ، أو أنه واقعاً لم یقرأ، أن صاحب البدایه والنهایه وهی تلمیذ الذهبی یقول: قال شیخنا والحدیث صحیح. وهذا یکشف لنا عن قضیه مرکزیه أنا بودی أن المشاهد الکریم یلتفت إلیها، لیس کل ما لم یعلق علیه الذهبی فی (المستدرک على الصحیحین) یعنی أنه لم یصححه الذهبی، لا، هناک أحادیث صححها الذهبی وإن لم ترد کتعلیقه على مستدرک الصحیحین.
إلى هنا هذا الحدیث اتضح لنا بهذا النص وبهذه الصیغه صححه أربعه من الأئمه الکبار بل خمسه، الأول الإمام الطحاوی، الثانی الإمام النسائی، الثالث الإمام الذهبی، الرابع الإمام النیسابوری، الخامس الإمام ابن کثیر، فإذا خمسه من الأئمه الکبار بغض النظر عما عندنا من أحادیث ونصوص بل أتکلم على مستوى مبانیهم قالوا أن هذا الحدیث بهذه الصیغه ورد صحیحاً.
المُقدَّم: معنا الأخ قاسم، تفضلوا.
الأخ قاسم: السلام علیکم.
المُقدَّم/ سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
الأخ قاسم: سؤالی هو لماذا لم یذکر البخاری ومسلم هذا الحدیث، یعنی السبب الحقیقی لهذا الأمر.
المُقدَّم: معنا الأخ باسم من العراق، تفضلوا.
الأخ باسم: السلام علیکم.
المُقدَّم/ سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه والله وبرکاته.
الأخ باسم: سیدنا عندی تعلیق حول من لا یؤمن بالإمام المهدی وهو ما یتعلق بالحلقات الماضیه، أنه من لا یؤمن بالإمام المهدی هل یؤمن بوجود الشیطان أو لا یؤمن بوجود الشیطان.
سماحه السید کمال الحیدری: هذا الحدیث لا علاقه له بموضوع بحثنا.
المُقدَّم: معنا الأخ إسماعیل من العراق، تفضلوا.
الأخ إسماعیل: السلام علیکم.
المُقدَّم/ سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
الأخ إسماعیل: هذه کتبهم فلماذا یعترضون.
المُقدَّم: معنا الأخ مهدی من العراق، تفضلوا.
الأخ مهدی: السلام علیکم.
المُقدَّم/ سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
الأخ مهدی: سیدنا العزیز هناک کتاب (معجم فقه السلف) لمحمد نصر الکتانی الاستاذ فی جامعه أمر القرى فی مکه المکرمه یقول: والظفر بفقه العتره ظفر بالعلم والهدى والأمان من الضلاله وبکتاب الله مقترناً بالهدایه والأمان حتى دخول الجنه … وکذلک فی (شرح المقاصد) ألا ترى أنه قد قرنهم بکتاب الله لکون التمسک بهما منقذاً من الضلاله ولا معنى للتمسک بالکتاب إلا بأخذ ما فیه من العلم والهدایه کما فی العتره.
سماحه السید کمال الحیدری: هذه الصیغه التی قرأناها وأیدها أربعه أو خمسه من أئمه علماء المسلمین، إذن أولاً أنهما یوجد هناک ثقلان وأن أحدهما أکبر من الآخر، وأنهما القرآن والعتره، وأنهما لن یفترقا حتى یردا علیه الحوض، هذه هی الأمور الأربعه التی یمکن استفادتها من هذه الصیغه، ولذا إنشاء الله تعالى فی الأسابیع القادمه عندما سنذکر الصیغ الأخرى لنرى أنها تشترک مع هذه الصیغه أو أن فیها أمور إضافیه تختلف عن هذه الصیغه.
المُقدَّم: جزاکم الله خیراً سماحه السید کمال الحیدری وجزا الله مشاهدینا الکرام جمیل الجزاء على جمیل المتابعه لهذه الحلقه من برنامج الأطروحه المهدویه، انتهى الوقت، دعاؤنا اللهم عجل الفرج لمولانا صاحب الزمان فی رحمه ولطف وعافیه، السلام علیکم ورحمه الله وبرکاته.

Leave A Reply

Your email address will not be published.