الامامه والامام فی کتاب الله والحدیث النبوی
( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِیثِ کِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِیَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِینُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِکْرِ اللَّهِ ذَلِکَ هُدَى اللَّهِ یَهْدِی بِهِ مَنْ یَشَاء وَمَن یُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ] الزمر ۲۳٫
ادله الامامه فی کتاب الله تعالى کثیره وهی لیس ابتداع کمایدعی البعض ویقول بأن الشیعه جاء به , بل هی نص الالهی لایتدخل فیه البشر وکما ذکر الله عزوجل نص الانبیاء والرسل کذلک ذکر الامامه .والامامه هی خلافه الله فی الارض المکمله لمسیره النبوه . ومادل على ضروره النبوه ووجوبها صالحا للاستدلال به على وجوب الامامه , لآن وجود النبوه دون الامامه وجود منقطع للآخر , وذلک یناقض جوهر الاسلام القائم على استمرار الرساله الى یوم القیامه .فالنبوه بدایه حیاه , والامامه استمرار لتلک الحیاه .
معنى الإمامه : هی تقدم شخص على الناس على نحو یتبعونه و یقتدون به . هی ولایه على الأُمه جمیعها بأمر إلهی فی جمیع أمور الدنیا والدین . أما الإمام ، وهو المنصوب بأمر الله تعالى للولایه وللرئاسه والقیاده والإمامه على الأمه ( الإسلامیه ) فیجمع الأمور الدینیه والدنیویه بعد النبی ( محمد صلى الله علیه وآله وسلم ) .
وهو الذی یکون منصوب ومختار من قبل الله تعالى ویکون هو الخلیفه الحقیقی لرسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم والموصى به من الله تعالى ، ویکون قد أختاره واصطفائه الله سبحانه على علم على العالمین من بین المسلمین لمواصفات ذاتیه وأخلاقیه خاص به هی التی تأهله وتصلحه وتمکنه من تعلیمهم حقیقه تعالیمه و أحکامه سبحانه ، وهو الذی یتمکن من قیادتهم على الصراط المستقیم ویهدیهم لسعاده الدنیا والآخره ، وقد ذکرت هذه المواصفات فی ذکر مواصفات النبی سواء فی المواصفات الذاتیه أو الخلقیه أو العصمه أو غیرها فلا نعیدها لکونها واحده ومنبعها واحد إلا أن الإمام لیس بنبی . فهو : من یُقتدى به ، و هو الذی یتقدم على الناس و هم یأتمون به ، و یقتدون به فی قول أو فعل أو غیر ذلک . سواءً کان الإمام المتقدم علیهم محقا فی تقدمه هذا أم لا (۱) فنص کتاب الله تعالى کلمه " ألائمه " بالمعنى المتقدم فی إمامه الحق و الباطل على حد سواء حیث قال : { یَوْمَ نَدْعُو کُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ … } (۲) .
وجاء نص أخر کلمه (الائمه ) فی کلٍ من أئمه الحق والباطل على إنفراد ، فقال فی أئمه الحق : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّهً یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَیْنَا إِلَیْهِمْ فِعْلَ الْخَیْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاهِ وَإِیتَاء الزَّکَاهِ وَکَانُوا لَنَا عَابِدِینَ } (۳) .و قال عز من قائل : { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّهً یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَکَانُوا بِآیَاتِنَا یُوقِنُونَ } (۴).
وقال سبحانه فی أئمه الباطل و الظلال : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّهً یَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَیَوْمَ الْقِیَامَهِ لَا یُنصَرُونَ } (۵) . و قال عز اسمه : { … فَقَاتِلُواْ أَئِمَّهَ الْکُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَیْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ یَنتَهُونَ }(۶) .
وإن الإمام إما أن تکون إمامته شامله ومطلقه فتکون عامه تشمل جمیع الجهات ، کقول الله سبحانه و تعالى بالنسبه إلى النبی إبراهیم الخلیل ( علیه السَّلام ) : { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِیمَ رَبُّهُ بِکَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّی جَاعِلُکَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّیَّتِی قَالَ لاَ یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ } (۷) .
و إما أن تکون غیر شامله بل مقیده بحدود خاصه ، فیکون إماما ضمن تلک الحدود و فی تلک الجهه المصرحه بها ، کما فی إمام الجماعه أو الجمعه أو بالنسبه إلى إمامه الحجاج أو غیر ذلک .
فبالإمامه : یتم صیانه دین الله وتعالیمه من الدس والتحریف والضیاع والتفسیر بالرأی والقیاس ، و بالإمامه یحفظ المسلمون من الانحراف والاختلاف مذاهب وفرق وطوائف یکفر بعضهم بعض .
وبحث وجوب وجود الإمام المنصوب من قبل الله تعالى وفق آی القرآن والحدیث سنجدهما متلازمان لا یمکن التفکیک بینهما مثلما لا یمکن التفکیک بین القرآن والعتره .
کقوله تعالى (قَالَ إِنِّی جَاعِلُکَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ((۸) .
وقوله سبحانه (وَالَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّیَّاتِنَا قُرَّهَ أَعْیُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِینَ إِمَاماً) (۹)
وقوله عز من قائل: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّهً یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَیْنَا إِلَیْهِمْ فِعْلَ الْخَیْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاهِ وَإِیتَاءَ الزَّکَاهِ وَکَانُوا لَنَا عَابِدِینَ) ((۱۰).
وقوله تبارک وتعالى (وَنُرِیدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا فِی الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّهً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِینَ) (۱۱).
وقوله جل شأنه (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّهً یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَکَانُوا بِآیاتِنَا یُوقِنُونَ) (۱۲ ).
وقال تعالى :ومن قوم موسى امه یهدون بالحق وبه یعدلون وقطعناهم اثنتى عشره اسباطا امما(۱۳).
رسلا مبشرین ومنذرین لئلا یکون للناس على الله حجه بعد الرسل وکان الله عزیزا حکیما .. (۱۴) .
و الإمامه لیست إلا استمراراً لأهداف النبوه و متابعه لمسؤولیاتها ، و لا یجوز أن یخلو عصر من العصور من إمام مفترض الطاعه منصوب من قبل الله تعالى ، و ذلک لقول الله تعالى : { … إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِکُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }( ۱۵) .
و هناک الکثیر من الأحادیث المرویه عن الرسول المصطفى ( صلَّى الله علیه و آله ) یٌصرّح فیها بعدد الأئمه من بعده ، و یذکر أسماءهم واحداً واحداً ، و لقد تواترت هذه الأحادیث بصیغ مختلفه لکن بمضمون واحد ذکرها علماء السنه و محدثیهم کما ذکرها محدثو الشیعه و علمائهم ، و فیما یلی نذکر بعض النماذج من
هذه الأحادیث :
جاء فی صحیح البخاری عن جابر:سمعت النبی(ص)یقول:إثنا عشر أمیراً،فقال کلمه لم أسمعها،فقال أبی:إنه یقول:کلهم من قریش(۱۶).
وأخرج الترمذی عن جابر نفسه قال:قال رسول الله:یکون من بعدی اثنا عشر أمیراً،ثم تکلم بکلام لم أفهمه،فسألت الذی یلینی،فقال:قال:کلهم من قریش. قال الترمذی:هذا حدیث حسن صحیح،وقد روی من غیر وجه عن جابر بن سمره،وفی الباب عن ابن مسعود وعبد الله بن عمرو. (۱۷).
وفی سنن أبی داوود یقول جابر:سمعت رسول الله یقول:لا یزال هذا الدین عزیزاً إلى اثنی عشر خلفه،قال:فکبر الناس وضجوا،ثم قال کلمه خفیت،قلت لأبی:یا أبه ما قال؟قال:قال:کلهم من قریش . (۱۸) .
فلیرجع إلى کتاب البدایه والنهایه لابن کثیر،فی مناقشته للبیهقی،وغیره فی تفسیرهم للحدیث وفتح الباری لابن حجر العسقلانی،فی مناقشه لرأی ابن الجوزی والقاضی عیاض. البدایه والنهایه المجلد ۳ ج ۶/۲۴۹-۲۵۰ .
ویدل على أفضلیه أئمتنا(ع)حدیث الثقلین من جهات عدیده،لدلالته على تقدمهم فی العلم،وغیره،ومن الواضح أن هذه جهه تقتضی الأفضلیه بلا شک.
قال التفتازانی فی شرح المقاصد:وفضل العتره الطاهره،لکونهم أعلام الهدایه وأشیاع الرساله،على ما یشیر إلیه ضمهم فی إنقاذ المتمسک بهما عن الضلاله (۱۹) .
وأبو عبد الله أحمد بن حنبل بن هلال الشیبانی ، المتوفى سنه : ۲۴۱ هجریه : عن جابر بن سمره ، قال : سمعت رسول الله ( صلَّى الله علیه و آله ) یقول فی حجه الوداع : " لا یزال هذا الدین ظاهراً على من ناواه لا یضرّه مخالف و لا مفارق حتى یمضی من أمتی إثنا عشر أمیراً کلهم من قریش (۲۰) .
وقال سلیمان بن إبراهیم القندوزی الحنفی ، المتوفى سنه : ۱۲۹۴ هجریه ، بالإسناد إلى جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله علیه و آله ) : " یا جابر إن أوصیائی و أئمه المسلمین من بعدی أولهم علی ، ثم الحسن ، ثم الحسین ، ثم علی بن الحسین ، ثم محمد بن علی المعروف بالباقر ـ ستدرکه یا جابر ، فإذا لقیته فأقرأه منی السلام ـ ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علی بن موسى ، ثم محمد بن علی ، ثم علی بن محمد ، ثم الحسن بن علی ، ثم القائم ، اسمه اسمی و کنیته کنیتی ، محمد بن الحسن بن علی ذاک الذی یفتح الله تبارک و تعالى على یدیه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاک الذی یغیب عن أولیائه غیبه لا یثبت على القول بإمامته إلا من إمتحن الله قلبه للإیمان (۲۱).
فمن صحیح مسلم ، بسنده عن زید بن أرقم قال : " إن الرسول ( ص ) قال : " ألا أیها الناس فإنما أنا بشر یوشک أن یأتی رسول ربی فأجیب ، وإنی تارک فیکم ثقلین أولهما کتاب الله فیه الهدى والنور ، فخذوا بکتاب الله فیه الهدى والنور ، فخذوا بکتاب الله واستمسکوا به . . وأهل بیتی ، أذکرکم الله فی أهل بیتی ، أذکرکم الله فی أهل بیتی ، أذکرکم الله فی أهل بیتی . (۲۲) .
ومن صحیح الترمذی ، بسنده عن جابر بن عبد الله قال : " رأیت رسول الله ( ص ) فی حجته یوم عرفه وهو على ناقته القصوى یخطب ، فسمعته یقول : یا أیها الناس ، إنی ترکت فیکم ما إن تمسکتم به لن تضلوا ، کتاب الله وعترتی أهل بیتی " (23) .
من هم ال البیت المقصودون فی الحدیث السابق ؟
لماذا خصص الحدیث الأخذ عن أهل البیت فقط ولیس عموم الصحابه کما یقول علماء السنه ؟
یروی مسلم فی صحیحه ، بسنده عن صفیه بنت شیبه قالت : " قالت عائشه : خرج رسول الله ( ص ) وعلیه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علی فأدخله ، ثم جاء الحسین فدخل معه ، ثم جاءت فاطمه فأدخلها ، ثم جاء علی فأدخله ، ثم قال : ( إنما یرید الله لیذهب عنکم الرجس أهل البیت ویطهرکم تطهیرا ) (۲۴).
ومن صحیح مسلم أیضا : . . . ولما نزلت هذه الآیه – ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءکم ) – دعا رسول الله ( ص ) علیا وفاطمه وحسنا وحسینا فقال : اللهم هؤلاء أهلی . (۲۵).
یروی مسلم فی صحیحه عن الرسول ( ص ) ، بسنده عن زید بن أرقم أنه قال : . . . ألا وإنی تارک فیکم ثقلین أحدهما کتاب الله عز وجل هو حبل الله ، من اتبعه کان على الهدى ومن ترکه کان على ضلاله ، وفیه فقلنا : من أهل بیته ؟ نساؤه ؟ قال : لا ، وأیم والله إن المرأه تکون مع الرجل العصر من الدهر ثم یطلقها فترجع إلى أبیها وقومها ، أهل بیته أصله وعصبته الذین حرموا الصدقه بعده .. (۲۶) .
ومن صحیح الترمذی بسنده عن عمرو بن أبی سلمه ربیب النبی ( ص ) قال : " لما نزلت هذه الآیه – ( إنما یرید الله لیذهب عنکم الرجس أهل البیت ویطهرکم تطهیرا ) – فی بیت أم سلمه ، فدعا فاطمه وحسنا وحسینا فجللهم بکساء وعلی علیه السلام خلف ظهره ، فجللهم بکساء ثم قال : اللهم هؤلاء هم أهل بیتی فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهیرا ، قالت أم سلمه : وأنا معهم یا نبی الله ؟ قال : أنت على مکانک وأنت على خیر .. (۲۷) .
ومن مسند أحمد بسنده عن أم سلمه : " أن رسول الله ( ص ) ، قال لفاطمه علیها السلام : آتنی بزوجک وابنیک ، فجاءت بهم ، فألقى علیهم کساء فدکیا ( قال ) ثم وضع یده علیهم ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتک وبرکاتک على محمد وعلى آل محمد إنک حمید مجید ، قالت : فرفعت الکساء لأدخل معهم فجذبه من یدی وقال : إنک على خیر .. (۲۸).
لما مر تعد الامامه من أصول الدین ولیست من فروعه ؛ وذلک لکونها تبیین لتعالیم الله تعالى بالإضافه لکونها تعلیم وتربیه إلهیه ، ولذا یجب البحث عن حقیقتها بالدلیل المحکم والبرهان القاطع لا بالتقلید أو اتباع الأباء على العاده ، وذلک لأنه بالإمامه وبمعرفه الإمام الحق وأتباعه تعرف جمیع أحکام وتعالیم الله سبحانه وتعالى الحقیقیه کما بلغها نبیه الأکرم والتی یرضى التعبد بها ، ولذا بمعرفه الإمام الحق یتم التمییز بین الحق فی التشریع الذی أمر الله به ویرتضی التعبد به ، وبین الباطل من البدع والمندس من الضلال الذی لا یرضى لله تعالى أن یتعبد به ,بالإضافه لکون منصب الإمامه والقیاده وأهمیته یقتضی وجود أمام ووصی بعد النبی یرجع إلیه المسلمون فی جمع أمورهم ، وبالإضافه لکون منصب الولایه و الرئاسه والقیاده فی الجماعات أمر فطری وعقلی یستوجبه کل مجتمع .
إنه قد جرت سنه الله تعالى فی بعثه للأنبیاء السابقین من وجود وصی خلیفه لهم بعدهم یرجع إلیه أممهم فی معرفه تعالیمه بعدهم مع استمرار أمر النبوه والرساله .
فکیف بنبی هو خاتم الأنبیاء وجاء بتعالیم هی خاتمه التعالیم الربانیه وبها یرید أن یعبد وبإقامتها على حقیقتها یصل الإنسان لغایته وتمام سعادته فی الدنیا والآخره ، وأمه یرید الله بها أن تتبعها وتقتدی بها جمیع الأمم ، ولا یعین لهم وصی نبی وإمام مختار على علم من عنده یجعله هو الذی یقوم بأعباء الولایه على المسلمین والقیاده لهم ویوجب علیهم اتباعه والسیر وفق أمره ونهیه باعتباره استمرار للنبی یهدیهم السراط المستقیم .
بل کل الشواهد تدل على ضروره وجود قائد ورئیس على المسلمین قد وصى به النبی وارتضاه خلیفه علیهم وأمرهم بإتباعه بأمر الله تعالى عنایه منه بدینه وتدبیر منه للأمه التی أختارها لدعوته .
بعد أن عرفنا أن منصب الإمامه لا یقل أهمیه عن منصب النبوه ، وهو فی الحقیقه استمرار لمنصب النبوه للحفاظ على التعالیم التی أنزلها الله تعالى على نبیه بقاءً واستمرارا کما أنزلها على نبیه حدوثاً .
فعرف إذاً أن الأمام هو استمرار لوجود النبی ومن غیر نزول شریعه جدیده ، بل وجد الإمام للحفاظ على الشریعه الإلهیه واستمرار لدعوتها ، وأن اختیاره من قبل الله تعالى .
وقال تعالى: [ فَمَنْ حَآجَّکَ فِیهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءکَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءکُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءکُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَکُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَهُ اللّهِ عَلَى الْکَاذِبِینَ ] (۲۹).
وعلى هذا یکون متبع آل النبی له شهاده من القرآن لتزکیته فی اتباعه الطریق الصحیح لأخذ تعالیمه ومن ینحرف عن آل النبی لیس له تزکیه وعلیه یکون عمله مرفوض ولعیاذ بالله ویکون عمله و زحمته فی العبودیه و إتیان الأعمال فی مهب الریح غیر مقبوله .
حیث جعل الله تعالى أبناء النبی الحسن والحسین ، ومصداق أزواجنا فاطمه الزهراء ، وجعل نفس النبی الأمام علی ، حیث هؤلاء الذین باهل بهم النبی الأکرم نصارى نجران ، کما تشهد لهم الآیه بعدم الکذب لأنه لو علم الله فیهم الکذب لما أمر النبی بالإتیان بهم للمباهله فهم أل النبی وآله الذین أورثهم الکتاب بعد أ، اصطفاهم .
وبین الله تعالى هذا کما بین أن علم القرآن عند الراسخون فی العلم ، وأن هنالک من یبتغی الفتنه ، قال تعالى : [ هُوَ الَّذِیَ أَنزَلَ عَلَیْکَ الْکِتَابَ مِنْهُ آیَاتٌ مُّحْکَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْکِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِینَ فی قُلُوبِهِمْ زَیْغٌ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَهِ وَابْتِغَاء تَأْوِیلِهِ وَمَا یَعْلَمُ تأْوِیلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ یَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ کُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا یَذَّکَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ ] (۳۰).
ولبیان أن الناس تختلف فی فهم الکتاب قال الله تعالى : [ ذَلِکَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِینَ اخْتَلَفُواْ فِی الْکِتَابِ لَفِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ ] (۳۱) .
وبعد النبی محمد (ص) أمام المسلمین هو الامام أمیر المؤمنین علی ابن أبی طالب علیه السلام الذی اعطى الزکاه وهو راکع ..هو الذی یمکنه أن یستنبط أحکام الله بعد رسول الله وقد أمرنا الله بالرد إلیه کلما اختلفنا فهاتان الآیتان کما تبین العصمه للأمام لأن الله أمر بالجوع إلیه فی معرفه ما اختلف فیه وأنه لا یخطأ فی حکم کذلک تبین مقامه فی الإمامه وأحقیته بخلافه رسول الله ، تدبر قوله تعالى أولی الأمر فی الآیتین وباقی ألفاظهما تصل إلى الحق بإذن الله .
قال تعالى : (( وإذا جاءهم أمرٌ من الخوفِ أو الأمن أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولی الأمر منهم لعلِمهُ الذینَ یستنبطونه منهم ولولا فضل الله علیکم ورحمته لا تبعتُم الشیطان إلاّ قلیلا )) (۳۲) .
وقال تعالى : (( إِنَّمَا وَلِیُّکُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِینَ آمَنُواْ الَّذِینَ یُقِیمُونَ الصَّلاَهَ وَیُؤْتُونَ الزَّکَاهَ وَهُمْ رَاکِعُونَ * وَمَن یَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِینَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ )) (۳۳) .
هذا هو الولی الحق بعد الله والنبی علی ابین ابی طالب علیه السلام ، وضم هذا لما ذکرنا من کونه نفس النبی الأکرم وضم للآیات التی تصرح بعدم کذب آل البیت وتطهیرهم ووجوب الموده لهم والتقرب إلیهم ، تعرف مقدار اعتناء الله تعالى بدینه وجدیه دعوه من نصب المحافظین على تعالیمه سبحانه ونصب من تهتدی بهم الأمه الإسلامیه وانه تعالى أقام الحجه البالغه لدین من نصب الأئمه المعصومین من آل محمد للحفاظ على تعالیمه وبیانها للناس من قبل الطیبین الطاهرین صلاه الله وسلامه علیهم أجمعین .
وإن کان کل الأحادیث المبین لمقام آل محمد علیهم السلام کلها تصب فی هذا المطلب : وهو أن أهل البیت مختارون من قبل الله لهدایه الناس بعد النبی الأکرم صلى الله علیه وآله وسلم ، وأنهم معصومون مختارون ومطهرون من قبل الله تعالى یجب الرجوع إلیهم فی فهم الدین وکل ما یتعلق بمسائله بما فی ذلک قیاده الأمه وفی جمیع الأحکام السیاسیه والاقتصادیه والاجتماعیه والعسکریه والحکومه وغیرها فضلاً عن الأمور العبادیه الصرفه .
وفی المستدرک بلفظ : (( إنی ترکت فیکم الثقلین أحدهما أکبر من الآخر ، کتاب الله وعترتی ، فانظروا کیف تخلفونی فیهما فانّهما لن یفترقا حتى یردا علیّ الحوض )) (۳۴).
إن الإمامه : خلافه الله وخلافه الرسول صلى الله علیه وآله ومقام أمیر المؤمنین علیه السلام ومیراث الحسن والحسین علیهما السلام.
إن الإمامه : زمام الدین ، ونظام المسلمین ، وصلاح الدنیا وعز المؤمنین ، إن الإمامه أسس الإسلام النامی ، وفرعه السامی ، بالإمام تمام الصلاه والزکاه والصیام والحج والجهاد ، وتوفیر الفیء والصدقات ، وإمضاء الحدود والأحکام ، ومنع الثغور والأطراف .
الإمام : یحل حلال الله ، ویحرم حرام الله ، ویقیم حدود الله ، ویذب عن دین الله ، ویدعو إلى سبیل ربه بالحکمه ، والموعظه الحسنه ، والحجه البالغه ، الإمام: کالشمس الطالعه المجلله بنورها للعالم وهی فی الأفق بحیث لا تنالها الأیدی والأبصار .
الإمام : البدر المنیر ، والسراج الزاهر ، والنور الساطع ، والنجم الهادی فی غیاهب الدجى وأجواز البلدان والقفار ، ولجج البحار .
الإمام : الماء العذب على الظماء ، والدال على الهدى ، والمنجی من الردى .
الإمام : النار على الیفاع ، الحار لمن اصطلى به ، والدلیل فی المهالک ، من فارقه فهالک .
الإمام : السحاب الماطر ، والغیث الهاطل والشمس المضیئه ، والسماء الظلیله ، والأرض البسیطه ، والعین الغزیره ، والغدیر والروضه .
الإمام : الأنیس الرفیق ، والوالد الشفیق ، والأخ الشقیق ، والأم البره بالولد الصغیر ، ومفزع العباد فی الداهیه النآد .
الإمام : أمین الله فی خلقه ، وحجته على عباده وخلیفته فی بلاده ، والداعی إلى الله ، والذاب عن حرم الله .
الإمام : المطهر من الذنوب والمبرا عن العیوب ، المخصوص بالعلم ، المرسوم بالحلم ، نظام الدین ، وعز المسلمین وغیظ المنافقین ، وبوار الکافرین .
الإمام : واحد دهره ، لا یدانیه أحد ، ولا یعادله عالم ، ولا یوجد منه بدل ، ولا له مثل ولا نظیر ، مخصوص بالفضل کله من غیر طلب منه له ولا اکتساب ، بل اختصاص من المفضل الوهاب .
فمن ذا الذی یبلغ معرفه الإمام ، أو یمکنه اختیاره ؟ !!
هیهات هیهات ، ضلت العقول ، وتاهت الحلوم ، وحارت الألباب ، وخسأت العیون وتصاغرت العظماء ، وتحیرت الحکماء ، وتقاصرت الحلماء ، وحصرت الخطباء ، وجهلت الألباء ، وکلت الشعراء ، وعجزت الأدباء ، وعییت البلغاء ، عن وصف شأن من شأنه ، أو فضیله من فضائله ، وأقرت بالعجز والتقصیر ، وکیف یوصف بکله ، أو ینعت بکنهه ، أو یفهم شئ من أمره ، أو یوجد من یقوم مقامه ویغنی غناه ، لا کیف وأنى ؟ وهو بحیث النجم من ید المتناولین ، ووصف الواصفین .
فأین الاختیار من هذا ؟ وأین العقول عن هذا ؟ وأین یوجد مثل هذا ؟ !
رغبوا عن اختیار الله واختیار رسول الله صلى الله علیه وآله وأهل بیته إلى اختیارهم والقرآن ینادیهم : (( وَرَبُّکَ یَخْلُقُ مَا یَشَاء وَیَخْتَارُ مَا کَانَ لَهُمُ الْخِیَرَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا یُشْرِکُونَ )) (۳۵) ، وقال عز وجل : (( وَمَا کَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَهٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن یَکُونَ لَهُمُ الْخِیَرَهُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن یَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِینًا )) (۳۶) ، وقال : (( مَا لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ *أَمْ لَکُمْ کِتَابٌ فِیهِ تَدْرُسُونَ *إِنَّ لَکُمْ فِیهِ لَمَا یَتَخَیَّرُونَ *أَمْ لَکُمْ أَیْمَانٌ عَلَیْنَا بَالِغَهٌ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَهِ إِنَّ لَکُمْ لَمَا تَحْکُمُونَ * سَلْهُم أَیُّهُم بِذَلِکَ زَعِیمٌ *أَمْ لَهُمْ شُرَکَاء فَلْیَأْتُوا بِشُرَکَائِهِمْ إِن کَانُوا صَادِقِینَ )) (۳۷)
وقال عز وجل : (( أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا )) (۳۸) أم (( وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ یَفْقَهُونَ )) (۳۹) " أم " (( وَلاَ تَکُونُواْ کَالَّذِینَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ یَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُکْمُ الَّذِینَ لاَ یَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِیهِمْ خَیْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ )) (۴۰) . أم (( قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَیْنَا )) (۴۱) .
والإمام : عالم لا یجهل ، وراع لا ینکل ، معدن القدس والطهاره ، والنسک والزهاده ، والعلم والعباده ، مخصوص بدعوه الرسول صلى الله علیه وآله ونسل المطهره البتول ، لا مغمز فیه فی نسب ، ولا یدانیه ذو حسب ، فی البیت من قریش والذروه من هاشم ، والعتره من الرسول صلى الله علیه وآله ، والرضا من الله عز وجل ، شرف الأشراف ، والفرع من عبد مناف ، نامی العلم ، کامل الحلم ، مضطلع بالإمامه ، عالم بالسیاسه ، مفروض الطاعه ، قائم بأمر الله عز وجل ، ناصح لعباد الله ، حافظ لدین الله .
قال تعالى : (( قُلْ هَلْ مِن شُرَکَآئِکُم مَّن یَهْدِی إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ یَهْدِی لِلْحَقِّ أَفَمَن یَهْدِی إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن یُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ یَهِدِّیَ إِلاَّ أَن یُهْدَى فَمَا لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ )) (۴۲)
وقال فی الأئمه من أهل بیت نبیه وعترته وذریته صلوات الله علیهم : (( أَمْ لَهُمْ نَصِیبٌ مِّنَ الْمُلْکِ فَإِذًا لاَّ یُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِیرًا * أَمْ یَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَیْنَآ آلَ إِبْرَاهِیمَ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَهَ وَآتَیْنَاهُم مُّلْکًا عَظِیمًا )) (۴۳) .
قال الرسول (ص) مخاطبا للحسن والحسین : انتما الامامان ولآمکما الشفاعه . (۴۵) .
وقوله (ص) :ـ وهو یشیر الى الامام الحسین (ع) هذا امام ,ابن امام ,أخو امام ,ابو أئمه . (۴۶) .
هؤلاء الأئمه الحق بعد النبی والحکام والولاه والخلفاء المطلقون على المسلمین بعد النبی واحد بعد واحد
الإمام الأول : هو أخو سید المرسلین وأفضل المتقی أمیر المؤمنین الإمام علی بن أبی طالب علیه السلام
والإمام الثانی والثالث : بعده أبناه سیدا شباب أهل الجنه الحسن والحسین علیهما السلام .
والإمام الرابع : بعدهما علی بن الحسن الملقب زین العابدین علیه السلام
والإمام الخامس : بعده ابنه محمد بن علی الملقب الباقر علیه السلام
والإمام السادس : بعده ابنه جعفر بن محمد الملقب بالصادق علیه السلام
والإمام السابع : بعده ابنه موسى بن جعفر الملقب بالکاظم علیه السلام
والإمام الثامن : بعده ابنه علی بن موسى الملقب بالرضا علیه السلام
و الإمام التاسع : بعده ابنه محمد بن علی الملقب بالجواد علیه السلام
والإمام العاشر : بعده ابنه علی بن محمد الملقب بالهادی علیه السلام
والإمام الحادی عشر : بعده ابنه الحسن بن علی الملقب بالعسکری علیه السلام
والإمام الثانی عشر : بعده ابنه الحجه ابن الحسن علیه السلام و الملقب بالمهدی ، المنتظر عجل الله تعالى فرجه .
واختم قولی بالایه الکریمه :ـ ان تنصروا الله ینصرکم ویثبت اقدامکم.. (۴۷).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
۱٫قال الراغب : " و الإمام : المُؤتَّمُ به ، إنسانا کان أو یقتدى بقوله و فعله ، أو کتاباً أو غیر ذلک ، محقاً کان أو مبطلا ، و جمعه أئمه " مفردات غریب القرآن : ۲۴ ، و یراجع أیضا : مجمع البحرین : ۱ / ۱۰۸ ، للعلامه فخر الدین بن محمد الطریحی ، المولود سنه : ۹۷۹ هجریه بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنه : ۱۰۸۷ هجریه بالرماحیه ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعه الثانیه سنه : ۱۳۶۵ شمسیه ، مکتبه المرتضوی ، طهران / إیران .
۲٫ سوره الإسراء| ۷۱ .
۳٫ سوره الأنبیاء |۷۳ .
۴٫ سوره السجده | ۲۴ .
۵٫ سوره القصص|۴۱ .
۶٫ سوره البقره| ۱۲۴
۷٫ سوره التوبه ۱۲ .
۸٫سوره البقره ۱۲۴٫
۹٫سوره الفرقان:۷۴ .
۱۰٫ سوره الأنبیاء:۷۳ .
۱۱٫سوره القصص:۵ .
۱۲٫ سوره السجده:۲۴ .
۱۳٫سوره الاعراف :۱۵۹ -۱۶۰٫
۱۴٫ سوره النساء ۱۶۴ .
۱۵ .سوره سوره الرعد : ۷ .
۱۶٫ صحیح البخاری ۹/۱۰۱ .
۱۷٫ سنن الترمذی ۴/۱۰۶،رقم ۲۲۲۳ .
۱۸٫ سنن أبی داوود ۴/۱۰۶،رقم ۴۲۸۰ .
۱۹٫ شرح المقاصد ج ۵ ص ۳۰۳ .
۲۰٫ مسند أحمد بن حنبل : ۵ / ۹۰ ، طبعه : دار صادر / بیروت .
۲۱٫ .. ینابیع الموده : ۲ / ۵۹۳ ، طبعه المطبعه الحیدریه ، النجف / العراق .
۲۲٫ صحیح مسلم کتاب الفضائل "باب فضائل علی ج ۵ ص ۲۷۲ ط دار الشعب بشرح النووی .
۲۳٫ صحیح الترمذی ج ۲ ۳۰۸
۲۴٫ صحیح مسلم کتاب الفضائل باب فضائل الحسن والحسین ص ۲۸۷ ج ۵ ط دار الشعب .
۲۵٫ صحیح مسلم کتاب الفضائل باب فضائل علی ص ۲۶۸ ج ۵ ط دار الشعب .
۲۶٫ صحیح مسلم کتاب الفضائل باب فضائل علی ص ۲۷۴ ج ۵ ط دار الشعب .
۲۷٫ صحیح الترمذی ج ۲ ص ۲۰۹ .
۲۸٫ مسند أحمد ج ۶ ص ۳۰۶ .
۲۹٫سوره آل عمران ۶۱ .
۳۰٫سوره آل عمران ۷ .
۳۱٫سوره البقره ۱۶۷ .
۳۲٫سوره النساء ۸۴ .
۳۳٫سوره المائده ۵۵ ـ ۵۶ .
۳۴٫ مستدرک الصحیحین ۳ : ۱۰۹ .
۳۵٫ سوره القصص ۶۸ .
۳۶٫سوره الأحزاب : ۳۶ .
۳۷٫ سوره القلم : ۳۷ إلى ۴۲ .
۳۸٫ سوره محمد (ص) : ۲۴
۳۹٫سوره التوبه : ۸۷ .
۴۰٫ الأنفال : ۲۱ إلى ۲۳ .
۴۱٫ سوره البقره : ۹۳ .
۴۲٫سوره یونس : ۳۵ .
۴۳٫سوره النساء : ۵۳ – 54 .
۴۵٫ نزهه المجالس ج ۲| ۴۷۶ .
۴۶٫ منهاج السنه ج|۴|۲۱۰ .
۴۷٫سوره محمد (ص) ۷ .