شذرات نورانیّه (۲۶)
الحَلف
• قال تعالى: ولا تَجعلُوا اللهَ عُرْضهً لأَِیمانِکُم أن تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصلِحُوا بینَ الناس، واللهُ سمیعٌ علیم [ سوره البقره:۲۲۴ ].
• وقال رسول الله صلّى الله علیه وآله: « یا علیّ، لا تَحلِفْ باللهِ کاذباً ولا صادقاً مِن غیر ضَروره، ولا تَجعَلِ اللهَ عُرضهً لیمینِک؛ فإنّ الله لا یَرحمُ ولا یَرعى مَن حَلفَ بآسمهِ کاذباً » ( بحار الأنوار ۶۷:۷۷ / ح ۶ ).
• وقال تعالى: ولا تُطِعْ کلَّ حَلاّفٍ مَهین [ سوره القلم:۱۰ ].
وقال عزّ مِن قائل: ألَم تَرَ إلَى الذینَ تَوَلَّوا قوماً غَضِبَ اللهُ علیهم، ما هُم مِنکُم ولا مِنهُم، ویَحلِفونَ على الکَذِبِ وهم یعلمون [ المجادله:۱۴ ].
• وفی الحدیث القدسیّ الشریف: ( لا أُنیلُ رحمتی مَن تَعرّض للأیمان الکاذبه ) ( ثواب الأعمال:۲۶۱ / ح ۲ ).
• وفی تساؤل توجیهی مُربٍّ، قال أمیر المؤمنین علیه السلام: « کیف یَسْلم مِن عذاب اللهِ المتسرِّعُ إلى الیمین الفاجره ؟! » ( غرر الحکم / ح ۶۹۸۸ ).
• وفی بیان آثار هذه الیمین، کان رسول الله صلّى الله علیه وآله قال: « ایاکم والیمینَ الفاجره؛ فإنّها تَدَع الدیارَ بلاَقِعَ مِن أهلها » ( ثواب الأعمال وعقاب الأعمال:۲۷۰ / ح ۳، والبلاقع: الأراضی القفراء ).
ومع هذا، فهنالک حالات یُعذَر فیها المسلم إذا حَلَف بغیر الواقع، أو بغیر الحقّ، أو إذا لم یترتّب على حِلفه أمر، بیّنَتْها جمله من الأحادیث الشریفه، منها:
ـ قول رسول الله صلّى الله علیه وآله: « لا یَمینَ فی قطیعهِ رَحِم » ( الکافی ۴۴۰:۷ / ح ۴ ).
ـ وقول الإمام الصادق علیه السلام: « لا یجوز یمینٌ فی تحلیلِ حرام، ولا تحریمِ حلال، ولا قطیعهِ رَحِم » ( الکافی ۴۳۹:۷ / ح ۲ ).
ـ وقوله علیه السلام أیضاً: « لا یمینَ فی غَضبٍ ولا فی قطیعه رحم » ( الکافی ۴۴۲:۷ / ح ۱۶ ).
ـ وکذا قوله سلام الله علیه: « لا یمینَ فی معصیه الله » ( وسائل الشیعه ۱۳۲:۱۶ / ح ۱۳ ).
ـ وقوله کذلک: « لا حِنْثَ ولا کَفّارهَ على مَن حَلَف تقیّهً، یدفع بذلک ظُلماً عن نفسه » ( الخصال:۶۰۷ / ح ۹ ).
• وفی ظلّ قوله تعالى: ولا تَجعلُوا اللهَ عُرْضهً لأَیمانِکُم قال الإمام الصادق علیه السلام: « یعنی الرجلَ یَحلِف أن لا یُکلِّمَ أخاه وما أشبهَ ذلک، أو لا یکلّم أمَّه » ( تفسیر العیّاشی ۱۱۲:۱ / ح ۳۳۹ ).
• وفی بیانٍ لقوله عزّوجلّ: لا یُؤاخِذُکُمُ اللهُ باللَّغْوِ فی أَیمانِکُم قال الإمام الصادق علیه السلام: « اللَّغْوُ قولُ الرجل: لا والله، و: بلى والله. ولا یَعقِدُ على شیء » ( الکافی ۴۴۳:۷ / ح ۱ ).
• وفی حدیث یُخیف المؤمنَ المتّقی، قال الإمام الصادق سلام الله علیه: « إذا قال العبد: عَلِمَ الله، وکان کاذباً! قال الله عزّوجلّ: أمّا وجدتَ أحداً تَکذِب علیه غیری ؟! » ( الکافی ۴۳۷:۷ / ح ۲، أمالی الصدوق:۳۴۲ / ح ۱۲ ).
الحِلْم
• یکفی فی شرف الحِلْم أنّه خُلُقٌ لله تبارک وتعالى، وهو القائل:
ـ واللهُ علیمٌ حلیم [ سوره النساء:۱۲ ]. والقائل عزّ من قائل:
ـ واللهُ غَفورٌ حلیم [ سوره المائده:۱۰۱ ].
• کذلک یکفی الحِلمَ شرفاً أنّه صفهٌ من صفات الأنبیاء والمرسلین صلوات الله علیهم أجمعین، ومنهم شیخهم إبراهیم علیه السلام وقد قال تعالى فیه: إنّ إبراهیمَ لَحلیمٌ أَوّاهٌ مُنیب [ سوره هود:۷۵ ].
وأمّأ سیّد الرسُلِ والنبیّین، محمّدٌ المصطفى صلّى الله علیه وآله أجمعین، فقد خاطبه الله تعالى بقوله: وإنّک لَعلى خُلُقٍ عظیم [ سوره القلم:۴ ]. ومن أبرز أخلاقه کان الحِلْم، وهو القائل صادقاً: « بُعِثتُ للحِلمِ مرکزاً » ( بحار الأنوار ۴۲۳:۷۱ / ح ۶۱ ).
• وهنا یَحسُن بنا أن نتعرّف على معنى الحِلم، من خلال هذه الأحادیث المبارکه:
ـ قال النبیّ صلّى الله علیه وآله: « لیس بحلیمٍ مَن لم یُعاشِرْ بالمعروف مَن لابدّ له من معاشرته، حتّى یجعلَ اللهُ له مِن ذلک مَخرَجاً » ( کنز العمّال / خ ۵۸۱۵ ).
ـ وقال الإمام علیّ علیه السلام: « لیس الحلیمُ مَن عَجَز فهَجَم، وإذا قَدَر انتقم. إنّما الحلیمُ مَن إذا قَدَر عفا، وکان الحِلمُ غالباً على کلِّ أمره » ( غرر الحکم / ح ۷۵۲۹ ).
ـ وقال سلام الله علیه أیضاً: « إنّما الحِلمَ کظمُ الغَیظ ومِلکُ النفس » ( غرر الحکم / ح ۳۸۵۹ ).
ـ وعنه علیه السلام أیضاً قال: « لا حِلمَ کالصبرِ والصمت » ( بحار الأنوار ۲۸۲:۷۷ / ح ۱ ).
ـ وفی روایهٍ أنّ الإمام الباقر علیه السلام قال: « لیس الحلیمُ الذی لا یتّقی أحداً فی مکان التقوى » ( الکافی ۵۵:۸ / ح ۱۶ ).
ـ وقد سُئل الإمام الحسن علیه السلام عن الحلم فقال: « کظمُ الغیظ، ومِلکٌ النَّفْس » ( بحار الأنوار ۱۰۲:۷۸ / ح ۲ ).
• بعد هذا لا بأس أن نطّلع على ما جاء من الثناء على الحِلم:
ـ قال الإمام الحسین علیه السلام: « إنّ الحِلمَ زینه » ( بحار الأنوار ۱۲۲:۷۸ / ح ۵ ).
• وفی جمله من الحِکَم القصار جاء قول الإمام علیّ علیه السلام:
ـ « الحِلمُ سجیّهٌ فاضله » ( بحار الأنوار ۳۹:۷۸ / ح ۱۳ ).
ـ « الحِلمُ حجابٌ من الآفات » ( غرر الحکم / ح ۷۷۰ ).
ـ « الحِلمُ تمام العقل » ( غرر الحکم / ح ۱۰۵۵ ).
ـ « الحِلمُ نورٌ جوهرُه العقل » ( غرر الحکم / ح ۱۱۸۵ ).
ـ « کفى بالحِلمِ وَقاراً » ( غرر الحکم / ح ۷۰۲۶ ).
ـ « جمالُ الرجل حِلمُه » ( غرر الحکم / ح ۴۷۱۸ ).
• وفیما یشبه المدحَ والثناء، جاءت الروایات تذکر نتائج الحِلم وما یُورثه:
ـ فرُوی عن رسول الله صلّى الله علیه وآله أنّه قال: « فأمّا الحِلم، فمِنه رکوبُ الجمیل، وصُحبهُ الأبرار، ورفعٌ مِن الضَّعه، ورفعٌ من الخساسه، وتشهّی الخیر، وتقرّبُ صاحبهِ من معالی الدرجات، والعفو، والمَهل، والمعروف، والصمت. فهذا ما یتشعّب للعاقل بحِلمِه » ( تحف العقول:۱۶ ).
• وأمّا أحلمُ الناس، فیعرّفه لنا رسول الله صلّى الله علیه وآله قائلاً: « أحلمُ الناس مَن فَرّ من جهّال الناس » ( أمالی الصدوق:۲۸ / ح ۴ ). کذلک عرّفه الإمام علیّ علیه السلام بقوله: « الذی لا یغضَب » ( أمالی الصدوق:۳۲۲ / ح ۴ ).
• ولکنّه علیه السلام حذّر من آفه الحِلم، مع أنّه خَصله فاضله، حین یغفل المرء فیرى بعض مواقفه من الحِلم وما هی منه، فقال علیه السلام:
ـ « آفه الحِلمِ الذُّلّ » ( غرر الحکم / ح ۳۹۴۰ ).
• وأخیراً فإنّ فی الحلم انتصاراً على أهواء النفس، وعلى الجهله:
ـ قال أمیر المؤمنین علیه السلام: « الحِلمُ یُطفئ نارَ الغضب » ( غرر الحکم / ح ۲۰۶۳ ).
ـ وقال علیه السلام أیضاً: « إنّ أوّلَ عِوَضِ الحلیم مِن خَصلتِه، أنّ الناس أعوانُه على الجاهل » ( جامع الأخبار:۳۱۹ / ح ۸۹۶ ).
ـ وعن الإمام الصادق علیه السلام: « کفى بالحِلمِ ناصراً » ( الکافی ۱۱۲:۲ / ح ۶ ).