الغیبه الکبرى وأدعاء المشاهده فیها

0

الجواب: أقول: من ادعى السفاره والنیابه الخاصه، أو ادّعى المشاهده على طبقها فهو کذاب مفتر على الحجّه عجّل الله فرجه، بل ان مرجع الدین وأحکام الشریعه یعود بأمره (علیه السلام) إلى العلماء والفقهاء والمجتهدین الذین تثبت النیابه لهم على سبیل العموم، کما خرج التوقیع الشریف بذلک فی الاجابه عن مسائل اسحاق بن یعقوب، وهو من أجلّه علماء الشیعه وحمله الأخبار، فقد وسَط اسحاق بن یعقوب محمد بن عثمان بن سعید العمریّ ان یوصل له کتاباً سأل فیه عن مسائل، فورد التوقیع بخط صاحب الزمان (علیه السلام) ومما جاء فیه:
وأمّا الحوادث الواقعه فارجعوا فیها إلى رواه حدیثنا، فإنهم حجّتی علیکم، وأنا حجّه الله علیهم.
وفی روایه اخرى عن الإمام الباقر محمد الباقر (علیه السلام) أنّه جاء بما نصّه:
انظروا إلى من کان منکم قد روى حدیثنا، ونظر فی حلالنا وحرامنا، وعرف احکامنا فارضوا به حکماً، فإنی قد جعلته علیکم حاکماً، فإذا حکم بحکمنا فلم یُقبل منه فإنما بحکم الله استخف، وعلینا ردّ أو الرادّ علینا رادّ على الله، وهو فی حدّ الشرک بالله.
وفی روایه اخرى: مجاری الأمور بید العلماء بالله، الأمناء على حلاله وحرام.
ویستفاد من أمری حجّه الله هذین أنّ العلماء وحفظه علومهم وأخبارهم وأثارهم الذین هم من أصحاب النظر وأهل الاستنباط عن علم ومعرفه، العارفین بما صدر عنهم من احکام هم الذین امر المکلفون بالرجوع الیهم فی مسائل الحلال والحرام وقطع المنازعات، إذ ما یقولونه حجّه على عامه المکلّفین، لتوفر شرائط الفتیا فیهم من قدره على الاستنباط، ومن العداله والبلوغ والعقل، وسائر شروط الاجتهاد، ولهم النیابه العامه، إذان الخلق مکلّفون ـ من باب الإلجاء والاضطرار ـ بالرجوع الیهم، اما غیر هذا، من تعیین نائب خاص فی زمان الغیبه الکبرى فلم یأمر (علیه السلام) بذلک، بل أنّه حکم بانقطاع السفاره أو النیابه الخاصه.

Leave A Reply

Your email address will not be published.