عفه البطن والفرج

0

ولا سیما فی أوائل شبابه وأزمنه ثوران شهوته ، ولما یبلغ علمه بالله وإیمانه بالأصول واعتیاده بالعبادات حداً یزجره عن الغی ویردعه عن الهوى ، ونعوذ بالله من غلبه الهوى والشهوه على عقل الرجل ودینه. وقد ورد فی الکتاب الکریم : أن ( الحافظین فروجهم والحافظات … أعد الله لهم مغفره وأجراً عظیماً ) (۱) وکرر تعالى فی سورتین قوله : ( والذین هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملکت أیمانهم فإنهم غیر ملومین فمن ابتغى وراء ذلک فأولئک هم العادون ) (۲). فحکم بأنهم مفلحون ، وأنهم فی جنات مکرمون. _______________________۱ ـ الأحزاب : ۳۵٫۲ ـ المؤمنون : ۵ ـ ۷ والمعارج : ۲۹ ـ ۳۱٫      وقد ورد فی النصوص : أنه ما عبد الله بشیء أفضل من عفه بطن وفرج (۱).      وأن أفضل العباده العفاف (۲) ( العفه والعفاف فی اللغه : الکف ، وعف الرجل عفه : کف عما لا یحل ولا یجمل ، والعفیف والمتعفف : من یترک الحرام بضرب من الممارسه ، وفی اصطلاح الشرع : حصول حاله للنفس تمتنع بها عن غلبه الشهوه ، وتکف البطن والفرج عن المشتهیات المحرمه ، بل المشتبهه ، والمکروهه من المآکل والمشارب والمناکح وما هو من مقدماتها ولوازمها ).      وأن رجلاً قال للباقر (علیه السلام) : إنی ضعیف العمل قلیل الصیام ، ولکنی أرجو أن لا آکل إلا حلالاً ، فقال له : وأی الاجتهاد أفضل من عفه بطن وفرج ؟ (۳).      وأن النبی (صلى الله علیه وآله) قال : أکثر ما تلج به أمتی النار ، وأول ما تلج به أمتی النار : الأجوفان : البطن والفرج (۴).      ومما أخاف بعدی على أمتی شهوه البطن والفرج (۵).      ومن ضمن لی ما بین لحییه وما بین رجلیه ضمنت له الجنه (۶).      ومن أسلم من اتباعهما فله الجنه (۷).      وأنه : لا تنسوا الجوف وما وعى (۸) ( أی : البطن وما یدخل فیه ویمکن أن یکون المراد : القلب وما یعقد علیه من الإیمان أو الکفر ). __________________۱ ـ الکافی : ج۲ ، ص۷۹ ـ بحار الأنوار : ج۶۹ ، ص۳۹۳ وج۷۱ ، ص۲۶۸٫۲ ـ الکافی : ج۲ ، ص۷۹ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۱۹۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۶۹٫۳ ـ الکافی : ج۲ ، ص۷۹ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۱۹۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۶۹٫۴ ـ الکافی : ج۲ ، ص۷۹ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۱۹۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۷۹ و۲۷۱٫۵ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۷۲ و ۲۷۳٫۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۷۲٫۷ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۷۱٫۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۶۹٫     وأن الله یحب الحیی المتعفف (۱).      وأن الباقر (علیه السلام) قال : کلکم فی الجنه معنا ، إلا أنه ما أقبح بالرجل منکم أن یدخل الجنه قد هتک وبدت عورته ، قیل : وکیف ذلک ؟ قال : إن لم یحفظ فرجه وبطنه (۲).      وأنه : عفّوا عن نساء الناس تعف نساؤکم (۳).      وأن العفیف لا تبدو له عوره وأن کان عاریاً ، والفاجر بادی العوره وإن کان کاسیاً (۴).      وأن من أول من یدخل الجنه رجل عفیف متعفف ذو عباده (۵).      وأن من المروه العفاف فی الدین (۶).      وأن أعرابیاً قال : أوصنی یا رسول الله ، قال : أوصیک بحفظ ما بین رجلیک (۷). ________________________۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۷۰٫۲ ـ الخصال : ص۲۵ ـ وسائل الشیعه : ج۱۴ ، ص۲۷۲ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۷۰٫۳ ـ وسائل الشیعه : ج۱۴ ، ص۲۷۰ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۷۰٫۴ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۷۲٫۵ ـ نفس المصدر السابق.۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۷۳٫۷ ـ مشکوه الأنوار فی غرر الاخبار : ص۶۰ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۷۴٫

Leave A Reply

Your email address will not be published.