القضیه الفلسطینیه توحّد المسلمین
نعم لقد دخلت الفرق الصهیونیه الى فلسطین لتذیق شعبها ألم الظلم والقهر وهذا لم یقتصر على الشعب الفلسطینی بل إن مخططات هذه الفرق الشاذه تسعى للسیطره على جزء کبیر جدا من أرض الدوله الإسلامیه وقد صرح الصهاینه بذلک فی أکثر من مناسبه مما جعل الأمر معروفا لأکثر أبناء البشریه.
وقد أهانت إسرائیل الأمه الإسلامیه وکسرت شوکتها وأماتت عزتها وأذهبت بهائها وعلو کلمتها نعم لقد زُرعت إسرائیل کخنجر مسموم فی خاصره الأمه الإسلامیه یحرک کلما شاء أسیاده لیفرض علینا التهدید ومزید المذله والصِغَر خصوصا وأن الدوله اللقیطه تطمح لمزید من القوه والقدره التی تؤهلها بحسب زعمها للسیطره على المنطقه، وهی تعمل منذ نشأتها على تقویه جسمها العسکری لتصل الى أهدافها وشعاراتها الخبیثه وتستمد العون لأجل تنفیذ مخططاتها من الدول الغربیه وخصوصا من أمریکا عدوه الإنسانیه الأولى، وهذا الدعم لا محدودیه له بل هو مفتوح تضع أرقامه التکتلات الیهودیه العنصریه الموجوده فی مقرات صنع القرار فی العالم.
فالقضیه الفلسطینیه تشکل الهم المشترک لکل أبناء الأمه وتستحق منا جمیعا أن نتفاعل مع هذا الهم ونفکر فی سبل حله وإزاحته عن کاهل المجتمع الإسلامی وهذا یمس کل الشعوب والأفراد المکونه لنسیج القطر الإسلامی العظیم البالغ أکثر من ملیار ونصف نسمه یجری فی عروقهم دم الإسلام المفعم بالإباء والعزه والکرامه وبفن التضحیه فی ساحات المواجهه وبالدفاع عن العرض والأرض والدین، هذا الکم الهائل من البشر لا یجوز له أن یسکت عن هکذا قضیه تطال کرامته بالعار وعزته بالصغار وتلطخ جبینه بصفحات سوداء مظلمه.
نعم لا یمکن لکل هذا الشعب العظیم من ناحیه العدد والإمکانیات والقابلیات أن یقبل بوجود دوله لقیطه على أرضه التاریخیه تکن له العداء القدیم المجبول بالحقد الدفین.
وهذا العدو ینبغی أن یوحّدنا حول قضیتنا الحقیقیه المتمثله فی العداء بین العرب وإسرائیل وعلینا أن نفکر فی سبل الحل التی تمهد لزوال هذه الدوله عن صفحه الوجود وأن نخرج من حاله الخنوع والخضوع التی تسیطر علینا، خصوصا بعدما أصبحنا نسمع أصوات تحاول أن تحول بوصله الصراع عن طریقه المستقیم لتوحی الى وجود عدو أشد فتکا حسب زعمها من العدو الصهیونی، وإن هذه الأصوات تصدر عن أزلام المخابرات الغربیه والصهیونیه وتعمل بجهد حتى تقول للمجتمع العربی أن إیران هی العدو الحقیقی للعرب وأنها تسعى للسیطره على الدول العربیه ولجعلها تابعه لسیاساتها ورؤیتها الإقلیمیه والعالمیه.
وهذه الأصوات العمیله تحاول أن تقدم خدمه لأسیادها الصهاینه والأمریکان. وتکون قد أصابت بهذه المحاوله الفاشله هدفین أساسیین لها، الأول: هو صرف المجتمع عن عدوه الأصلی والحقیقی وزرع عدو جدید فی داخل وجدانه، الثانی: النیل من الجمهوریه الإسلامیه بتشویه سمعتها وتحطیم مستقبلها فی المنطقه وخلق حاله من البغضاء فی قلوب أبناء الأمه الإسلامیه والعربیه اتجاه الشعب الإیرانی خصوصا إذا لاحظنا حجم وکم التهم التی توجه الى المجتمع الإسلامی فی إیرانی حتى أن هؤلاء المأجورین من المخابرات الغربیه لم یتورعوا فتمادوا فی اتهاماتهم الباطل لتصل الى حد اتهام کل هذا الشعب المسلم المعروف بوفائه للإسلام بالمجوسیه والتکفیر وغیر ذلک من تهم یکذبها التاریخ والوجدان المعاش منذ قرون کثیره هذا فضلا عن اتفاق أهل الإنصاف من علماء أهل السنه والجماعه على إسلام الشعب الإیرانی.
ولکن لا یمکننا إلا أن نؤکد ونکرر حتى نهایه أنفاسنا فی هذه الدنیا على أن العدو الحقیقی لهذه الأمه هو الکیان الصهیونی الطامح للسیطره على المنطقه والأمه وهذا ینبغی منا أن نتمتع بأعلى درجات الیقظه والوعی لنقف فی وجهه کالجبل الراسخ، وهذا لا یتم إلا بالوحده والانسجام بین أبناء المجتمع لیرقوا بسبل المواجهه الى جبهات القتال یدا واحده وصوتا جامعا داعیا الى التکاتف والتعاضد حول تنفیذ حلم الشعوب المستضعفه بزوال دوله الظلم والاستکبار من المنطقه.