مواعظ الإمام الرضا ببلیغ الکلام وقصار الحکم

0

فهو الراسخ بالعلم الإلهی ووارث الکتاب القرآن المجید ومعارفه ، وتفسیره وتأویله ، ومحکمه ومتشابهه ، ومجمله ومفصله ، ومطلقه ومقیده ، وناسخه ومنسوخه ، ومنه تؤخذ أحکام الله ومعارفه الإیمانیه بالأصول وعقائد الدین ، والفروع من الأحکام العملیه التی شرف الله الناس بها ، وفی جمیع مجالات الحیاه ، ومن کل تصرف له وقول ینقل عنه ، لأنه إمام مفترض الطاعه وولی الدین العالم بکل هدى الله ، والإمام معصوم من الخطأ لیقتدی به المؤمنون  بکل حال له من علم وعمل .
ثم إنک قد عرفت یا طیب : إن الله حکى فی کتابه المجید عن قصص بعض الأنبیاء وأقوالهم وأحوالهم مع أممهم ، وقسم لم یقصص ذکرهم ولم یُعرفنا أقوالهم ولا أحوالهم ، وقسم جاء بعض حالهم أو قولهم بالإشاره ، وذلک إما لکون دور النبی الکریم من أولی العزم والرسل ، أو لأنه له مجادلات وبحوث کثیره لتعلیم قومه فیذکر الکثیر عنه ، أو لأن النبی فترته قصیره مع قومه ومحاجاته معهم قد أغنى عن ذکرها قصص بعض الأنبیاء ، أو أحکامهم منسوخه فلم تذکر فضلا من أن یکون قد ضیق علیهم من حاکم زمانهم ولهم أصحاب قالوا وقصر دورتهم فی بیان الهدى .
 وهکذا حال الأئمه (علیهم السلام) : من آل محمد بعد نبی الرحمه صلى الله علیهم وسلم ، ودورهم فی تأریخ الدین الإسلامی ، فمنهم من قل النقل عنه مع طول مده إمامته نسبینا لمنع الناس من الاتصال به من قبل حاکم زمانهم ، وإنه کان مضیق علیه بشبه الإقامه الجبریه ، وهو کما حدث للأئمه من أبناء الإمام الرضا الإمام محمد الجواد وأبنه الإمام علی الهادی والإمام الحسن العسکری بل والإمام الحجه بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشریف ، وهکذا کان الحال مع الإمام الحسن والحسین (علیهم السلام) .
وأما الإمام علی (علیه السلام) : بعد النبی الأکرم فقد ضیق علیه ومنع الناس من الاتصال به ، ولکن کانوا یحتاجوه فیستشیروه أو یصادف مواقف یتکلم بها فیذکر معارف الله لأولیائه من أصحاب النبی المخلصین الثابتین معه ، فضلا عن توفر أربع سنوات من الحکم له نقالوا عنه معارف جمه أحیت معارف الدین وکل ما یحتاجه المؤمنین ، وتناقلوا أقواله وفضائله فی الهدى حتى عرفها القاصی والدانی والموافق والمخالف ، وأما الإمام علی بن الحسین (علیه السلام) ، فعرفنا آداب العباده والدعاء وکثیر من مسائل الأخلاق ومعارف یحتاجها المؤمنون بأسلوب آخر سد فیه فراغ هذه المعارف .
وهکذا تهیئه فتره حسنه للبیان : وتعریف الدین وشرح هدى الله بالدلیل والبرهان والحجه التامه للإمام محمد الباقر وللإمام جعفر الصادق وللإمام موسى الکاظم (علیهم السلام) فی زمان ضعف الدوله الأمویه ، أو حین انتقال الحکم للدوله العباسیه وفیها بعض الشیء ، ولکن فی أواخر زمان إمامه الإمام الکاظم ضُیق علیه حتى سجن وأستشهد فی السجن (علیه السلام) .
وأما زمان الإمام الرضا (علیه السلام) : فکان فی بعض أول وقته مضیق علیه ، ولکن للظروف الطارئه بحدوث ووجود الطائفه الواقفیه ، کان الإمام الرضا (علیه السلام) موقف آخر بحیث أقدم مع شده الظروف على الکلام وبیان حقه ، فضلا عن انشغال الحکومه فتره من الزمن عنه ، ثم بعد ذلک وقعت حرب بین حاکمی زمانه الأمین والمأمون ، ثم تولیه ولایه العهد للمأمون وعقد مجالس الاحتجاج معه ، فضلا عن وضیفه الإمام لبیان الأحکام وتوفر فتره من الزمان والأحوال حسنت له ، فأقدم (علیه السلام) لتعریفنا هدى الله وشرح معارف دینه وبیانه ، وإن الإمام کان (علیه السلام) لم یألوا جهدا فی بیان معارف الله فی کل فرصه سنحت له وزمان مناسب توفر ، وکان له فی کل مقام مقال حسنه یُعرف به دین الله تعالى بأفضل البیان وأحکم البرهان .
ولذا نقل عن الإمام الرضا (علیه السلام) : کثیر من الحدیث فی معارف الدین وشرحه ، حتى جُمع له کتاب فی الفقه باسم الإمام الرضا وکتاب باسم طب الإمام الرضا ، وکتاب عیون أخبار الإمام الرضا ، وغیرها ، وقد جمعنا قسم منها إن وفقنا الله سوف نجعل قسم منها فی جزء خاص ، ولکن لما کان هذا الجزء من صحیفه الإمام الرضا (علیه السلام) فی بیان إمامته وسعه علمه ومکارمه وفضله وعلو شأنه فی المعارف الإلهیه ، وبعض أحواله فی الاحتجاج فی ردع من توقف عن إمامته ، وشرح أحواله الخاصه فی نفسه وسیرته وسلوکه .
حببنا أن نذکر : بعض قصار الحکم للإمام الرضا (علیه السلام) ، وبعض أقواله التی فیها معارف عالیه فی الهدى وتثبیت الإیمان والخلق الکریم ، دون معارف الأحکام الفعلیه البحته التی تذکر فی الفقه ، وجعلناها بعدد اسمه الکریم علی (علیه السلام) بعدد مئه وعشره ، وسوف نجعل الجزء الثالث من صحیفته (علیه السلام) بعدد ألف واحد بعدد لقبه الکریم رضا (علیه السلام) إن شاء الله ، وننقل الحکم فی هذا الباب عنه (علیه السلام) عما ذکره ورواه :
الشیخ الثقه الجلیل الأقدم : أبی محمد الحسن بن علی بن الحسین بن شعبه الحرانی رحمه الله فی کتابه تحف العقول عن آل الرسول (صلى الله علیه وآله) وسلم ، ومن باب ما روی عن الإمام الهمام أبی الحسن علی بن موسى الرضا علیهما السلام ، وذکرها عنه العلامه محمد باقر المجلسی قدس الله سره فی کتابه بحار الأنوار الجامعه  لدرر أخبار الأئمه الأطهار فی الجزء ۷۱ وفق المنشور فی موقع الکوثر والجزء ۷۸ ص ۳۳۴فی الباب ۲۶ ح۱ المطبوع والمختص بمواعظ الرضا (علیه السلام) ، والجزء ۷۵ المدرج فی القرص المضغوط لنور ۲ .
هذا وأسأل الله تعالى : أن ننتفع بها وتهبنا مکارم الأخلاق وحسن السیره والسلوک المتعقل الذی یظهر به المؤمنون المتدینون ، والذی هو أس الهدى وأول ما یتجلى من حال العارفین بأحکام الدین ، وعن إیمان یظهر من کل حرکه لهم وفعل وقول ، فإنهم تبع لأئمه دینهم وطیبهم وطهارتهم ، حتى یکونوا معهم فی کل علم وعمل من دین الله وهداه الحق ، ونسأل الله عز وجل : أن یصدقنا الإخلاص له بمعارفه التی تعلمناها من الإمام الرضا وآله الکرام حتى یرضى عنا ویجعلنا معهم فی أعلى مراتب الملکوت ومراقی الکمال عنده ، وصلى الله على نبینا محمد وآله الطیبین الطاهرین ورحم الله من قال آمین یا رب العالمین .
 نص أحادیث حکم الإمام علی بن موسى الرضا (علیه السلام):
 1ـ قال الإمام علی بن موسى الرضا (علیه السلام) :
لا یکون المؤمن مؤمنا حتى تکون فیه ثلاث خصال : سنه من ربه ، وسنه من نبیه (صلى الله علیه وآله) ، وسنه من ولیه (علیه السلام) :
 فأما السنه من ربه : فکتمان السر .
 وأما السنه من نبیه (صلى الله علیه وآله) : فمداراه الناس .
 وأما السنه من ولیه (علیه السلام) : فالصبر فی البأساء والضراء . 
أقول : إن الله هو الحلیم الستار والعفو الغفور وله الأسماء الحسنى وسبقت رحمته غضبه ، وأما نبینا فقد قال الله فی حقه : إنک لعلى خلق عظیم ، وأما مناط جعل الأئمه أئمه فهو کما عرفت قوله تعالى : جعلناهم أئمه یهدون بأمرنا لما صبروا ، ویشهد لهم التاریخ وسیرتهم (علیهم السلام) ، وعلى أولیاءهم أن یتحلوا بخلقهم ویظهروا بصفات تعالیمهم کلها ، وإن شرح أقوال الإمام له مجال آخر لعله نشرح بعض ما یأتی من أقوال الإمام فی الجزء الثالث دون الأقوال فی هذا الباب وذکرنا هذا لبیان للتنبیه علیه .
 2ـ وقال (علیه السلام) : صاحب النعمه یجب أن یوسع على عیاله . 
۳ـ وقال (علیه السلام) : لیس العباده الصیام والصلاه وإنما العباده کثره التفکر فی أمر الله . 
۴ـ وقال (علیه السلام) : من أخلاق الأنبیاء التنظیف . 
۵ـ وقال (علیه السلام) : ثلاث من سنن المرسلین : العطر ، وإحفاء الشعر ، وکثره الطروقه[۱] .
۶ـ وقال (علیه السلام) : لم یخنک الأمین ، ولکن ائتمنت الخائن . 
۷ـ وقال (علیه السلام) : إذا أراد الله أمرا سلب العباد عقولهم ، فأنفذ أمره وتمت إرادته . فإذا أنفذ أمره ، رد إلى کل ذی عقل عقله فیقول : کیف ذا ومن أین ذا .
۸ـ وقال (علیه السلام) : ما من شیء من الفضول ، إلا وهو یحتاج إلى الفضول من الکلام . 
۹ـ وقال (علیه السلام) : الأخ الأکبر بمنزله الأب . 
۱۰ـ وسئل (علیه السلام) عن السفله ؟
فقال (علیه السلام) :  من کان له شیء یلهیه عن الله . 
۱۱ـ وکان (علیه السلام) : یترب الکتاب ، ویقول : لا بأس به .
 وکان إذا أراد أن یکتب تذکرات حوائجه کتب : بسم الله الرحمن الرحیم ، أذکر إن شاء الله ، ثم یکتب ما یرید[۲] .
۱۲ـ وقال (علیه السلام) : إذا ذکرت الرجل : وهو حاضر فکنّه وإذا کان غائبا فسمه . 
۱۳ـ وقال (علیه السلام) : صدیق کل امرؤ عقله ، وعدوه جهله . 
۱۴ـ وقال (علیه السلام) : التودد إلى الناس نصف العقل . 
۱۵ـ وقال (علیه السلام) : لا یتم عقل امرؤ مسلم حتى تکون فیه عشر خصال: الخیر منه مأمول ، والشر منه مأمون .
 یستکثر قلیل الخیر من غیره ، ویستقل کثیر الخیر من نفسه .
 لا یسأم من طلب الحوائج إلیه ، ولا یمل من طلب العلم طول دهره .
 الفقر فی الله أحب إلیه من الغنى ، والذل فی الله أحب إلیه من العز فی عدوه . والخمول أشهى إلیه من الشهره .
 ثم قال (علیه السلام) : العاشره وما العاشره ، قیل له : ما هی ؟
 قال (علیه السلام) : لا یرى أحدا إلا قال : هو خیر منی وأتقى .
 إنما الناس رجلان : رجل خیر منه وأتقى ، ورجل شر منه وأدنى .
 فإذا لقی الذی شر منه وأدنى قال : لعل خیر هذا باطن وهو خیر له ، وخیری ظاهر وهو شر لی .
وإذا رأى الذی هو خیر منه وأتقى : تواضع له لیلحق به ، فإذا فعل ذلک فقد علا مجده ، وطاب خیره ، و حسن ذکره ، وساد أهل زمانه . 
۱۶ـ وسأله رجل عن قول الله : " ومن یتوکل على الله فهو حسبه " ؟ الطلاق : ۳ .  فقال (علیه السلام) : للتوکل درجات :
منها : أن تثق به فی أمرک کله فیما فعل بک ، فما فعل بک کنت راضیا .
وتعلم أنه لم یألک[۳] خیرا ونظرا ، وتعلم أن الحکم فی ذلک له ، فتتوکل علیه بتفویض ذلک إلیه .
 ومن ذلک : الإیمان بغیوب الله التی لم یحط علمک بها ، فوکلت علمها إلیه وإلى أمنائه علیها ، ووثقت به فیها وفی غیرها .
۱۷ـ وسأله أحمد بن نجم عن العجب الذی یفسد العمل ؟
 فقال (علیه السلام) : للعجب درجات : منها : أن یزین للعبد سوء عمله فیراه حسنا فیعجبه ، ویحسب أنه یحسن صنعا .
ومنها : أن یؤمن العبد بربه فیمن على الله ، ولله المنّه علیه فیه . 
۱۸ـ قال الفضل قالوا لأبی الحسن الرضا (علیه السلام) :
یونس بن عبد الرحمن یزعم أن المعرفه إنما هی اکتساب .
قال (علیه السلام) : لا ما أصاب ، إن الله یعطی الإیمان من یشاء فمنهم من یجعله مستقرا فیه ومنهم من یجعله مستودعا عنده ، فأما المستقر : فالذی لا یسلبه الله ذلک أبدا ، وأما المستودع : فالذی یعطاه الرجل ثم یسلبه إیاه . 
۱۹ـ وقال صفوان بن یحیى : سألت الرضا (علیه السلام) عن المعرفه هل للعباد فیها صنع ؟   قال (علیه السلام) : لا .
قالوا : لهم فیها أجر ؟  قال (علیه السلام) : نعم تطول علیهم بالمعرفه ، وتطول ـ امتن ـ علیهم بالصواب [۴].
۲۰ـ وقال الفضیل بن یسار سألت الرضا (علیه السلام) عن أفاعیل العباد مخلوقه هی أم غیر مخلوقه ؟
 قال (علیه السلام) : هی والله مخلوقه – أراد خلق تقدیر لا خلق تکوین – .
ثم قال (علیه السلام) : إن الإیمان : أفضل من الإسلام بدرجه ، والتقوى : أفضل من الإیمان بدرجه ، والیقین : أفضل من الإیمان بدرجه ، ولم یعط بنو آدم أفضل من الیقین . ـ اللهم أرزقنا الیقین ـ.
۲۱ـ وسئل عن خیار العباد ؟ فقال (علیه السلام) :
الذین إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساءوا استغفروا .
 وإذا أعطوا شکروا ، وإذا ابتلوا صبروا ، وإذا غضبوا عفوا .
ـ اللهم أجعلنا منهم ـ.
۲۲ـ وسئل (علیه السلام) عن حد التوکل ؟
فقال (علیه السلام) : أن لا تخاف أحدا إلا الله. 
۲۳ـ وقال (علیه السلام) : من السنه إطعام الطعام عند التزویج . 
۲۴ـ وقال (علیه السلام) : الإیمان أربعه أرکان :
 التوکل : على الله ، والرضا : بقضاء الله ، والتسلیم : لأمر الله ، والتفویض : إلى الله ، وقال العبد الصالح ـ مؤمن آل فرعون  ـ : " وأفوض أمری إلى الله فوقاه الله سیئات ما مکروا " غافر : ۴۴٫ 
۲۵ـ وقال (علیه السلام) : صل رحمک ولو بشربه من ماء ، وأفضل ما توصل به الرحم کف الأذى عنها ، وقال : فی کتاب الله :  ولا تبطلوا صدقاتکم بالمن والأذى ،  البقره : ۲۶۶ .  
۲۶ـ وقال (علیه السلام) : إن من علامات الفقه : الحلم والعلم .
 والصمت باب من أبواب الحکمه . إن الصمت یکسب المحبه ، إنه دلیل على کل خیر (حق ) . 
۲۷ـ وقال (علیه السلام) : إن الذی یطلب من فضل یکف به عیاله
أعظم أجرا من المجاهد فی سبیل الله . 
۲۸ـ وقیل له : کیف أصبحت ؟
 فقال (علیه السلام) : أصبحت بأجل منقوص ، وعمل محفوظ ، والموت فی رقابنا ، والنار من ورائنا ، ولا تدری ما یفعل بنا . 
۲۹ـ وقال (علیه السلام) : خمس من لم تکن فیه فلا ترجوه لشیء من الدنیا والآخره : من لم تعرف الوثاقه فی أرومته ـ أصله ـ ، والکرم فی طباعه ، والرصانه فی خلقه، والنبل فی نفسه، والمخافه لربه . 
۳۰ـ وقال (علیه السلام) : ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا . 
۳۱ـ وقال (علیه السلام) : السخی یأکل من طعام الناس لیأکلوا من طعامه ، والبخیل لا یأکل من طعام الناس لئلا یأکلوا من طعامه . 
۳۲ـ وقال (علیه السلام) : إنا أهل بیت نرى وعدنا علینا دینا ، کما صنع رسول الله (صلى الله علیه وآله) . 
۳۳ـ وقال (علیه السلام) : یأتی على الناس زمان تکون العافیه فیه عشره أجزاء : تسعه منها فی اعتزال الناس ، وواحد فی الصمت . 
۳۴ـ وقال له معمر بن خلاد : عجل الله فرجک .
 فقال(علیه السلام): یا معمر ذاک فرجکم أنتم، فأما أنا فوالله ما هو إلا مزود فیه کف سویق مختوم بخاتم .
۳۵ـ وقال (علیه السلام) : عونک للضعیف أفضل من الصدقه . 
۳۶ـ وقال (علیه السلام) : لا یستکمل عبد حقیقه الإیمان حتى تکون فیه خصال ثلاث : التفقه فی الدین . وحسن التقدیر فی المعیشه . والصبر على الرزایا. 
۳۷ـ وقال (علیه السلام) لأبی هاشم داود بن القاسم الجعفری : یا داود إن لنا علیکم حقا برسول الله (صلى الله علیه وآله) ، وإن لکم علینا حقا .
 فمن عرف حقنا وجب حقه ، ومن لم یعرف حقنا فلا حق له . 
۳۸ـ وحضر (علیه السلام) : یوما مجلس المأمون وذو الرآستین حاضر ، فتذاکروا اللیل والنهار وأیهما خلق قبل صاحبه . فسأل ذو الرآستین الرضا (علیه السلام) عن ذلک ؟ 
فقال (علیه السلام) له: تحب أن أعطیک الجواب من کتاب الله أم حسابک؟ فقال: أریده أولا من الحساب، فقال (علیه السلام): ألیس تقولون: إن طالع الدنیا السرطان، وإن الکواکب کانت فی أشرافها؟ قال : نعم .
قال (علیه السلام) : فزحل فی المیزان ، والمشتری فی السرطان ، والمریخ فی الجدی ، والزهره فی الحوت ، والقمر فی الثور ، والشمس فی وسط السماء فی الحمل ، وهذا لا یکون إلا نهارا .
قال : نعم . قال : فمن کتاب الله ؟
 قال (علیه السلام) : قوله :  لا الشمس ینبغی لها أن تدرک القمر ولا اللیل سابق النهار ، أی أن النهار سبقه . یس : ۴۰ .   . 
۳۹ـ قال علی بن شعیب دخلت على أبی الحسن الرضا (علیه السلام) ، فقال لی :  یا علی بن حسن : من أحسن الناس معاشا ؟ قالوا : یا سیدی أنت أعلم به منی . فقال (علیه السلام) : یا علی بن حسن : معاش غیره فی معاشه . 
یا علی : بن أسوء الناس معاشا ؟ قالوا : أنت أعلم . قال : من لم یعش غیره  فی معاشه .
یا علی : أحسنوا جوار النعم ، فإنها وحشیه ما نأت ـ بعدت ـ عن قوم فعادت إلیهم . 
یا علی  : إن شر الناسمن منع رفده ، وأکل وحده ، وجلد عبده . 
۴۰ـ وقال له (علیه السلام) رجل فی یوم الفطر : إنی أفطرت الیوم على تمر وطین القبر[۵] . فقال (علیه السلام) : جمعت السنه والبرکه . 
۴۱ـ وقال (علیه السلام) لأبی هاشم الجعفری : یا أبا هاشم العقل : حباء من الله ، والأدب کلفه ، فمن تکلف الأدب قدر علیه ، ومن تکلف العقل لم یزدد بذلک إلا جهلا[۶] .
۴۲ـ وقال أحمد بن عمر والحسین بن یزید : دخلنا على الرضا (علیه السلام) فقلنا : إنا کنا فی سعه من الرزق وغضاره من العیش ، فتغیرت الحال بعض التغیر فادع الله أن یرد ذلک إلینا ؟
فقال (علیه السلام) : أی شیء تریدون تکونون ملوکا ؟
أیسرکم أن تکونوا مثل طاهر وهرثمه ،وإنکم على خلاف ما أنتم علیه؟
فقالوا : لا والله ما سرنی أن لی الدنیا بما فیها ذهبا وفضه وإنی على خلاف ما أنا علیه . 
فقال (علیه السلام) : إن الله یقول : اعملوا آل داود شکرا وقلیل من عبادی الشکور ، سبأ : ۱۲، أحسن الظن بالله ، فإن من حسن ظنه بالله کان الله عند ظنه ، ومن رضی بالقلیل من الرزق قبل منه الیسیر من العمل ، ومن رضی بالیسیر من الحلال : خفت مئونته ، ونعم أهله ، وبصره الله داء الدنیا ودواءها ، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام . 
۴۳ـ وقال له ابن السکیت : ما الحجه على الخلق الیوم ؟
 فقال (علیه السلام) : العقل یعرف به الصادق على الله فیصدقه ، والکاذب على الله فیکذبه . فقال ابن السکیت : هذا والله هو الجواب .  
۴۴ـ وقال (علیه السلام) : لا یقبل الرجل ید الرجل فإن قبله یده کالصلاه له  .
وفی الکافی[۷] قال : لا یقبل رأس أحد ولا یده إلا ید رسول الله أو من أرید به رسول الله (صلى الله علیه وآله) . 
۴۵ـ وقال (علیه السلام) : قبله الأم على الفم ، وقبله الأخت على الخد ، وقبله  الإمام بین عینیه . 
۴۶ـ وقال (علیه السلام) : لیس لبخیل راحه ، ولا لحسود لذه ، ولا لملوک وفاء ، ولا لکذوب مروءه .
انتهى ما نقل عن تحف العقول .
۴۷ـ سئل الرضا (علیه السلام) عن طعم الخبز والماء .
فقال (علیه السلام) : طعم الماء طعم الحیاه ، وطعم الخبز طعم العیش[۸] .
۴۸ـ عن العباس بن المأمون ، عن أبیه قال :
قال لی علی بن موسى الرضا علیهما السلام ثلاثه موکل بها ثلاثه :
 تحامل الأیام على ذوی الأدوات الکامله ، واستیلاء الحرمان على المتقدم فی صنعته ، ومعاداه العوام على  أهل المعرفه[۹] .
۴۹ـ عن محمد بن عبیده قال : دخلت على الرضا (علیه السلام) فبعث إلى صالح بن سعید فحضرنا جمیعا فوعظنا ثم قال :
إن العابد من بنی إسرائیل لم یکن عابدا حتى یصمت عشر سنین ، فإذا صمت عشر سنین کان عابدا . ثم قال : قال أبو جعفر (علیه السلام) : کن خیرا لا شر معه ، کن ورقا لا شوک معه . ولا تکن شوکا لا ورق معه ، وشرا لا خیر معه .
 ثم قال إن الله تعالى: یبغض القیل والقال ،وإضاعه المال ، وکثره السؤال.
 ثم قال : إن بنی إسرائیل شددوا فشدد الله علیهم ، قال لهم موسى (علیه السلام) : اذبحوا بقره ، قالوا : ما لونها ، فلم یزالوا شددوا حتى ذبحوا بقره یملا جلدها ذهبا ـ لغلائها ـ.
 ثم قال إن علی بن أبی طالب (علیه السلام) قال : إن الحکماء ضیعوا الحکمه لما وضعوها عند غیر أهلها[۱۰] .
 عن فقه الرضا (علیه السلام) باب حق النفوس من باب الدیات .
۵۰ـ  قال (علیه السلام) : سلوا ربکم العافیه فی الدنیا والآخره ، وقال : العافیه المُلک الخفی ، إذا حضرت لم یؤبه[۱۱] لها ، وإن غابت عرف فضلها .
   51ـ وقال (علیه السلام) : اجتهدوا أن یکون زمانکم أربع ساعات : ساعه : لله لمناجاته ، وساعه : لأمر المعاش ، وساعه  : لمعاشره الأخوان الثقاه والذین یعرفونکم عیوبکم ویخلصون لکم فی الباطن . وساعه : تخلون فیها للذاتکم ، وبهذه الساعه تقدرون على الثلاث الساعات : لا تحدثوا أنفسکم بالفقر ، ولا بطول العمر ، فإنه من حدث نفسه بالفقر بخل ، ومن حدثها بطول العمر حرص ، اجعلوا لأنفسکم حظا من الدنیا بإعطائها ما تشتهی من الحلال ، وما لم یثلم المروءه ولا سرف فیه ، واستعینوا بذلک على أمور الدنیا ، فإنه نروی :" لیس منا من ترک دنیاه لدینه ، ودینه لدنیاه " .
۵۲ـ وقال (علیه السلام) : وتفقهوا فی دین الله ، فإنه أروی:

 

 من لم یتفقه فی دینه ما یخطئ أکثر مما یصیب .

 فإن الفقه : مفتاح البصیره ، وتمام العباده ، والسبب إلى المنازل الرفیعه ، وحاز المرء المرتبه الجلیله فی الدین والدنیا .
 فضل الفقیه على العباد کفضل الشمس على الکواکب .
 ومن لم یتفقه فی دینه لم یزک الله له عملا . 
۵۳ـ وقال (علیه السلام) :  لو وجدت شابا من شبان الشیعه لا یتفقه لضربته ضربه بالسیف ، وروی غیری عشرون سوطا ، وأنه قال :  تفقهوا وإلا أنتم أعراب جهال .
۵۴ـ وروی أنه قال (علیه السلام) :
 منزله الفقیه : فی هذا الوقت کمنزله الأنبیاء فی بنی إسرائیل  .
۵۵ـ وقال (علیه السلام) : روی : أن الفقیه ، یستغفر له ملائکه السماء ، وأهل الأرض ، والوحش والطیر ، وحیتان البحر  .
۵۶ـ وقال (علیه السلام) : وعلیکم بالقصد فی الغنى والفقر ، والبر من القلیل والکثیر ، فإن الله تبارک وتعالى یعظم شقه التمره حتى یأتی یوم القیامه کجبل أحد .
۵۷ـ وقال (علیه السلام) : إیاکم والحرص والحسد ، فإنهما : أهلکا الأمم السالفه ، وإیاکم والبخل : فإنها عاهه لا تکون فی حر ولا مؤمن ، إنها خلاف الإیمان .
۵۸ـ وقال (علیه السلام) : علیکم بالتقیه ، فإنه روی : من لا تقیه له لا دین له  ، وروی : تارک التقیه کافر ، وروی : اتق حیث لا یتقى ، التقیه دین منذ أول الدهر إلى آخره ، وروی : أن أبا عبد الله (علیه السلام) کان یمضی یوما فی أسواق المدینه وخلفه أبو الحسن موسى ، فجذب رجل ثوب أبی الحسن ثم قال له : من الشیخ فقال : لا أعرف ـ توریه لم یقل لا أعرفه ـ . 
۵۹ـ وقال (علیه السلام) : تزاوروا تحابوا وتصافحوا ، ولا تحاشموا ، فإنه روی : المحتشِم والمحتشَم ـ المتغاضبان ـ فی النار  .
۶۰ـ وقال (علیه السلام) : لا تأکلوا الناس بآل محمد ، فإن التأکل بهم کفر .
۶۱ـ وقال (علیه السلام) : لا تستقلوا قلیل الرزق فتحرموا کثیره .
۶۲ـ وقال (علیه السلام) : علیکم فی أمورکم بالکتمان فی أمور الدین والدنیا ، فإنه روی " أن الإذاعه کفر " وروی " المذیع والقاتل شریکان " وروی " ما تکتمه من عدوک فلا یقف علیه ولیک " .
۶۳ـ وقال (علیه السلام) : لا تغضبوا من الحق إذا صدعتم ، ولا تغرنکم الدنیا ، فإنها لا تصلح لکم کما لا تصلح لمن کان قبلکم ممن اطمأن إلیها .
۶۴ـ وقال (علیه السلام) : إن الدنیا : سجن المؤمن ، والقبر : بیته ، والجنه : مأواه .
و الدنیا : جنه الکافر ، والقبر : سجنه ، والنار : مأواه ". 
۶۵ـ وقال (علیه السلام) : علیکم بالصدق ، وإیاکم والکذب ، فإنه لا یصلح إلا لأهله .
۶۶ـ وقال (علیه السلام) : أکثروا من ذکر الموت فإنه أروی :  أن ذکر الموت أفضل العباده .
۶۷ـ وقال (علیه السلام) : وأکثروا من الصلاه على محمد وآله (علیهم السلام) والدعاء للمؤمنین والمؤمنات فی آناء اللیل والنهار ، فإن الصلاه على محمد وآله أفضل أعمال البر ، واحرصوا على قضاء حوائج المؤمنین وإدخال السرور علیهم ودفع المکروه عنهم ، فإنه لیس شیء من الأعمال عند الله عز وجل بعد الفرائض أفضل من إدخال السرور على المؤمن . 
۶۸ـ وقال (علیه السلام) : لا تدعوا العمل الصالح والاجتهاد فی العباده اتکالا على حب آل محمد (علیهم السلام) ، لا تدعوا حب آل محمد (علیهم السلام) والتسلیم لأمرهم اتکالا على العباده ،فإنه لا یقبل أحدهما دون الآخر . 
۶۹ـ وقال (علیه السلام) : واعلموا أن رأس طاعه الله سبحانه ، التسلیم لما عقلناه وما لم نعقله ، فان رأس المعاصی الرد علیهم ، وإنما امتحن الله عز وجل الناس بطاعته لما عقلوه وما لم یعقلوه ، إیجابا للحجه وقطعا للشبهه .
۷۰ـ وقال (علیه السلام) : واتقوا الله وقولوا قولا سدیدا : یصلح لکم أعمالکم ویدخلکم جنات تجری من تحتها الأنهار ومساکن طیبه فی جنات عدن ، ولا یفوتنکم خیر الدنیا فإن الآخره لا تلحق ولا تنال إلا بالدنیا [۱۲]. 
وعن فقه الرضا (علیه السلام) أواخر باب مکارم الأخلاق .
۷۱ـ قال (علیه السلام) : انظر إلى من هو دونک فی المقدره ، ولا تنظر إلى من هو فوقک ، فإن ذلک أقنع لک وأحرى أن تستوجب الزیاده .
 واعلم أن العمل الدائم القلیل على الیقین والبصیره ، أفضل عند الله من العمل الکثیر على غیر یقین والجهد .
 واعلم : أنه لا ورع : أنفع من تجنب محارم الله ، والکف عن أذى المؤمن ، ولا عیش : أهنأ من حُسن الخلق ، ولا مال : أنفع من القنوع ، ولا جهل : أضر من العجب ، ولا تخاصم العلماء : ولا تلاعبهم ولا تحاربهم ولا تواضعهم ـ تترکهم ـ .
۷۲ـ وقال (علیه السلام) : من احتمل الجفاء لم یشکر النعمه .
۷۳ـ وقال (علیه السلام) : رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم یبغضنا إلیهم ، وأیم الله لو یروون محاسن کلامنا لکانوا أعز ولما استطاع أحد أن یتعلق علیهم بشیء . 
۷۴ـ وقال (علیه السلام) :  علیکم : بتقوى الله ، والورع ، والاجتهاد ، وأداء الأمانه  ، وصدق الحدیث ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد (صلى الله علیه وآله) .
صلّوا : فی عشائرکم ، وصلوا : أرحامکم ، وعودوا : مرضاکم ، واحضروا : جنائزکم .
 کونوا : زینا ولا تکونوا شینا ، حببونا : إلى الناس ولا تبغضونا ، جروا إلینا : کل موده وادفعوا عنا کل قبیح ، وما قیل فینا من خیر فنحن أهله ، وما قیل فینا من شر فما نحن کذلک ، الحمد لله رب العالمین .
۷۵ـ وقال (علیه السلام) : أن رجلا قال للصادق السلام والرحمه علیه : یا ابن رسول الله فیم المروءه .
فقال (علیه السلام) : ألا یراک الله حیث نهاک ، ولا یفقدک حیث أمرک [۱۳].
 وفی کتاب کشف الغمه قال الآبی فی نثر الدرر :
۷۶ـ سئل الرضا (علیه السلام) عن صفه الزاهد . 
فقال (علیه السلام) : متبلغ بدون قوته ، مستعد لیوم موته ، متبرم بحیاته . 
۷۷ـ وسئل (علیه السلام) عن القناعه ؟
فقال (علیه السلام) : القناعه : تجتمع إلى صیانه النفس ، وعز القدر .
وطرح مؤن الاستکثار ، والتعبد لأهل الدنیا .
 ولا یسلک الطریق القناعه إلا رجلان : إما متعلل ـ متعبد  یرید أجر الآخره أو کریم متنزه عن لئام الناس . 
۷۸ـ وامتنع عنده رجل من غسل الید قبل الطعام ، فقال (علیه السلام) : اغسلها : والغسله الأولى لنا ، وأما الثانیه فلک فإن شئت فاترکها.
۷۹ـ قال (علیه السلام) : فی قول الله تعالى : " فاصفح الصفح الجمیل "غافر : ۸۴  قال : عفو بغیر عتاب .
۸۰ـ قال (علیه السلام) : فی قوله" خوفا وطمعا " الرعد : ۱۳ قال : خوفا للمسافر ، وطمعا للمقیم [۱۴] . 
۸۱ـ وقال (علیه السلام) : الأجل آفه الأمل ، والعرف ذخیره الأبد ، والبر غنیمه الحازم ، والتفریط مصیبه ذوی القدره ، والبخل یمزق العرض ، والحب داعی المکاره ، وأجل الخلائق وأکرمها :
اصطناع المعروف ، وإغاثه الملهوف ، وتحقیق أمل الأمل ، وتصدیق مخیله الراجی ، والاستکثار من الأصدقاء فی الحیاه یکثر الباکین بعد الوفاه [۱۵].
وفی تذکره ابن حمدون قال (علیه السلام):
۸۲ـ وقال (علیه السلام) : لا یعدم المرء دائره السوء مع نکث الصفقه ، ولا یعدم تعجیل العقوبه مع ازدراء البغی .
۸۳ـ وقال (علیه السلام) : الناس ظربان : بالغ لا یکتفی ، وطالب لا یجد [۱۶].  
 وذکر فی کتاب الدره الباهره :
 84ـ قال الرضا (علیه السلام) : من شبه الله بخلقه فهو مشرک ، ومن نسب إلیه ما نهى عنه فهو کافر . 
۸۵ـ وقال (علیه السلام) : من طلب الأمر من وجهه لم یَزل ، فإن زلَ لم تخذ له الحیله .
۸۶ـ وقال (علیه السلام) : الأنس یذهب المهابه ، والمسأله ـ المسکنه ـ مفتاح فی البؤس .
۸۷ـ وأراد المأمون قتل رجل فقال له: ما تقول یا أبا الحسن ؟
فقال (علیه السلام) :  إن الله لا یزید بحسن العفو إلا عزا ، فعفا عنه .
۸۸ـ وقال (علیه السلام): اصحب السلطان بالحذر ، والصدیق بالتواضع ، والعدو بالتحرز ،  والعامه بالبشر . 
۸۹ـ وقال (علیه السلام) : المشیئه الاهتمام بالشیء ، والإراده إتمام ذلک الشیء [۱۷].
۹۰ـ عن أیوب بن نوح قال : قال الرضا (علیه السلام) :
سبعه أشیاء بغیر سبعه أشیاء من الاستهزاء :
من استغفر بلسانه ولم یندم بقلبه فقد استهزأ بنفسه .
ومن سأل الله التوفیق ولم یجتهد فقد استهزأ بنفسه .
و من أستحزم ولم یحذر فقد استهزأ بنفسه .
ومن سأل الله الجنه ولم یصبر على الشدائد فقد استهزأ بنفسه .
ومن تعوذ بالله من النار ولم یترک شهوات الدنیا فقد استهزأ بنفسه .
و من ذکر الموت و لم یستعد له فقد استهزأ بنفسه .
 
 

Leave A Reply

Your email address will not be published.