التوحيد من وجهة نظر الشيعة

0

التوحيد من وجهة نظر الشيعة الإمامية

إشارة

التوحيد هو أصلٌ من أصول العقيدة الإسلامية وأساسها، ويعني الإيمان بوحدانية الله تعالى وتفرّده، ونفي الشريك عنه في خلق العالم وتدبيره. وقد تضمّنت أولى كلمات النبي محمد (صلى الله عليه وآله) في بداية دعوته إلى الإسلام الشهادة بوحدانية الله تعالى والبراءة من الشرك. وقد حظي التوحيد بمكانة بارزة في القرآن الكريم وروايات المعصومين، كما خصّص القرآن سورةً كاملة لهذا الموضوع، وهي سورة التوحيد. وفي هذا المقال، نعرض مفهوم التوحيد ومراتبه من وجهة نظر المذهب الشيعي الإمامي.

يُقابل التوحيدُ الشركَ في الثقافة الإسلامية، وقد ذكر المتكلمون المسلمون له مراتب متعددة، هي: التوحيد الذاتي، ويعني الاعتقاد بوحدة ذات الله تعالى؛ والتوحيد الصفاتي، ويعني اتحاد الذات الإلهية مع صفاتها؛ والتوحيد الأفعالي، ويعني أن الله تعالى لا يحتاج إلى معين أو ناصر؛ والتوحيد العبادي، ويعني أن أحداً غير الله تعالى لا يستحق العبادة. وهذه أربعة مراتب في الاعتقاد بالتوحيد، أولها التوحيد الذاتي، وأعلاها التوحيد الأفعالي.

وقد وردت براهين واستدلالات متعددة لإثبات التوحيد في آيات القرآن الكريم، وأحاديث المعصومين، وكذلك في مؤلفات الفلاسفة والمتكلمين المسلمين. ومن أمثلة ذلك: برهان التمانع، وبرهان بعثة الأنبياء، وبرهان التعيّن.

وقد عدّ بعض علماء أهل السنة، ومنهم ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وعبد العزيز بن باز، الاعتقاد بالشفاعة والتوسل بالأنبياء والأولياء الإلهيين بعد وفاتهم، وبعض الممارسات الأخرى، من مظاهر الشرك وعدم الإيمان بالتوحيد. ويرى الشيعة، استناداً إلى آيات القرآن الكريم، أن هذا الادعاء غير صحيح، ويؤكدون ـ من جملة ما يؤكدون ـ أن طلب الشفاعة من الأصنام الذي نهى عنه القرآن يختلف عن طلب الشفاعة من النبي؛ لأن الشيعة، خلافاً للمشركين، لا يعتقدون أن النبي ربٌّ أو حاكمٌ على الكون، وإنما يقصدون من تكريم الأنبياء والأولياء الإلهيين التقرّب إلى الله تعالى من خلالهم.

وقد تناول علماء الشيعة موضوع التوحيد في مؤلفات كثيرة؛ فمنها كتب أُفردت للتوحيد، ومنها كتب اشتملت على أبواب وفصول في هذا الموضوع. ومن هذه المؤلفات: «التوحيد» للشيخ الصدوق، و«گوهر مراد»، و«الرسائل التوحيدية» للعلامة الطباطبائي، و«التوحيد» لمرتضى مطهري.

المعنى والدلالة

التوحيد هو الإيمان بوحدانية الله تعالى، ويُعدّ أهم أصل من أصول العقيدة الإسلامية. ويؤمن المسلمون بأن الله تعالى هو الخالق الواحد للعالم ولا شريك له. وقد ورد لفظ التوحيد في الأحاديث المنقولة عن النبي الإسلام والأئمة من أهل البيت، ومنهم الإمام علي والإمام الصادق (عليهما السلام)، بمعنى الشهادة بمضمون: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له» وما يشبهها.

ويُستخدم لفظ التوحيد أيضاً للإشارة إلى المسائل الكلامية المرتبطة بوحدانية الله تعالى وصفاته وأفعاله. وقد أشار الإمام الصادق والإمام الرضا (عليهما السلام)، في إجاباتهما عن أسئلة تتعلق بمعنى التوحيد، إلى بعض المسائل الكلامية، ومنها تنزيه الله تعالى عن الصفات البشرية.

وهناك ثلاث مقاربات مختلفة للتوحيد: كلامية وعرفانية وفلسفية. فالتوحيد الكلامي يقوم على الإيمان بوحدانية الله تعالى، والتوحيد الفلسفي هو الإيمان القائم على البرهان العقلي بوحدانية الله، أما التوحيد العرفاني فيقوم على شهود وحدانية الله تعالى والوصول إليها.

وفي الفلسفة، يدور البحث في التوحيد حول وحدة واجب الوجود بوصفها مفهوماً، بينما لا يكون الحديث في العرفان عن المفهوم، بل عن مصداق التوحيد، أي الله تعالى الذي هو وجود واحد، وسائر الموجودات تستمد وجودها منه. فجهد الفيلسوف يتجه إلى إثبات توحيد واجب الوجود، بينما يسعى العارف إلى شهود التوحيد والوصول إليه وجدانياً. ومع ذلك، فإن الحكمة المتعالية المنسوبة إلى صدر الدين الشيرازي، المعروف بملا صدرا، تقوم على الجمع بين القرآن والعرفان والبرهان، وقد اقترنت فيها الشهودات العرفانية بالبحوث الاستدلالية.

مكانة التوحيد في الإسلام

يُعدّ التوحيد أهم تعاليم الإسلام، ومن أبرز ما يميّز الإسلام عن سائر الأديان. وقد صرّح القرآن الكريم بأن رسالة جميع الأنبياء قامت على الدعوة إلى التوحيد. وعلى الرغم من أن لفظ «التوحيد» لم يرد في القرآن الكريم بهذا الاصطلاح، فإن آيات كثيرة منه تتحدث عن إثبات التوحيد ونفي الشرك؛ حتى إن ملا صدرا عدّ الهدف الأساس للقرآن الكريم إثبات توحيد الله تعالى.

وكانت الشهادة بوحدانية الله تعالى والابتعاد عن الشرك من أولى القضايا التي أعلنها النبي الإسلام في بداية دعوته العلنية لأهل مكة. وكان مبعوثو النبي، ومنهم معاذ بن جبل الذين كانوا يذهبون إلى مختلف المناطق لنشر الإسلام، يدعون الناس باستمرار إلى الإيمان بوحدانية الله تعالى. وقد أطلق بعض علماء المسلمين على المسلمين، نظراً إلى المكانة الخاصة والمهمة لعقيدة التوحيد في الإسلام، اسم «أهل التوحيد»، وعدّوا التوحيد علامة على الإسلام. واعتبر الإمام علي (عليه السلام) الإيمان بتوحيد الله ووحدانيته أساس معرفة الله.

وقد أكّد القرآن الكريم توحيد الله ووحدانيته مراراً بتعابير وعبارات مختلفة، ومن ذلك سورة التوحيد التي وصف الله تعالى فيها نفسه بأنه «أحد»، أي الواحد الأحد. ومن المفاهيم المرتبطة بالتوحيد الواردة في القرآن الكريم: نفي الآلهة الأخرى، وإثبات وحدانية الله، وكون الله إلهاً واحداً لجميع الناس، وربّ العالمين، وذمّ القائلين بتعدد الآلهة، وبيان استحالة تعدد الآلهة، والرد على القائلين بالتثليث، ونفي أي مثل أو نظير عن الله تعالى.

ومن الآيات القرآنية التي تدل بصورة مباشرة أو غير مباشرة على التوحيد:

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾: قل: هو الله الواحد الأحد.

﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ﴾: لا معبود بحق إلا الله.

﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾: لا إله إلا هو.

﴿وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾: وإلهكم إله واحد.

﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾: ما من إله إلا الله.

مراتب التوحيد

ذكر كثير من المتكلمين والعرفاء والفلاسفة المسلمين، استناداً إلى القرآن الكريم وروايات النبي الإسلام وأئمة الشيعة، مراتب ودرجات للتوحيد، أولها التوحيد الذاتي، ثم التوحيد الصفاتي والأفعالي، وأعلاها التوحيد في العبادة.

ويُقابل التوحيدُ الشركَ في القرآن الكريم والثقافة الإسلامية، وتُعدّ محاربة الشرك من الموضوعات الأساسية في القرآن الكريم. وكما يؤمن المسلمون بمراتب ودرجات للتوحيد، فقد ذكروا للشرك أيضاً مراتب ودرجات. وبناءً على ذلك، فإن الاعتقاد بتعدد الذات الإلهية يُسمّى الشرك في الذات، والاعتقاد بأن للعالم أكثر من فاعل مستقل يُسمّى الشرك في الفعل أو الشرك الفاعلي. وكذلك فإن الاعتقاد بانفصال صفات الله تعالى عن ذاته يُسمّى الشرك الصفاتي، وعبادة غير الله الواحد تُسمّى الشرك في العبادة.

التوحيد الذاتي

التوحيد الذاتي هو أول مراتب التوحيد، ومن معانيه الاعتقاد بأن الله تعالى واحد لا نظير له ولا بديل عنه. وقد فُسّرت الآية الرابعة من سورة التوحيد: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ بهذا المعنى.

ومن معاني التوحيد الذاتي أيضاً أن ذات الله تعالى لا تقبل التعدد أو الثنائية، وليس له مثل ولا نظير؛ كما جاء في الآية الأولى من سورة التوحيد: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.

التوحيد الصفاتي

التوحيد الصفاتي يعني اتحاد الذات الإلهية مع صفاتها. فمثلاً، الله تعالى عالم، لا بمعنى أن العلم أمر زائد على ذاته، بل بمعنى أن الله تعالى عين العلم؛ بخلاف الإنسان، فإن العلم والقدرة أمران خارجان عن ذاته ويكتسبهما تدريجياً.

وصفات الله تعالى، إضافة إلى كونها غير منفصلة عن ذاته، ليست منفصلة بعضها عن بعض أيضاً؛ فعلم الله هو قدرته، وجميع وجوده تعالى هو العلم والقدرة وسائر صفاته الذاتية.

وقد نزّه القرآن الكريم الله تعالى عن الصفات التي تُنسب إليه على نحو لا يليق بجلاله. وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام)، في حديث نقله أبو بصير، أنه عدّ علم الله وسمعه وبصره وقدرته عين ذاته، وصرّح بأن الله تعالى كان سميعاً بصيراً قبل أن يوجد شيء يسمعه أو يبصره.

التوحيد الأفعالي

التوحيد الأفعالي يعني أن الله تعالى، كما أنه واحد في ذاته، لا شريك له في أفعاله، ومنها الخالقية والربوبية والملكية والحاكمية التكوينية.

ومن لوازم الاعتقاد بالتوحيد الأفعالي أيضاً أن العالم بأسره فعل الله تعالى، وأن الله هو المنشأ الأصلي لجميع أفعال العباد والمخلوقات. وفي هذا السياق، يعرّف القرآن الكريم الله تعالى بأنه خالق كل شيء.

وقد وصف القرآن الكريم الله تعالى بأنه خالق كل شيء، وأنه القاهر الواحد. واعتبر الإمام الصادق (عليه السلام) الله تعالى وحده القادر على خلق الشيء من العدم، ووحده القادر على نقل الموجودات من الوجود إلى العدم.

التوحيد العبادي

التوحيد العبادي يعني الاعتقاد بأن أحداً غير الله تعالى لا يستحق العبادة، وأن العبادة مختصة بالله وحده.

وبحسب القرآن الكريم، كانت الدعوة إلى عبادة الله الواحد هي البرنامج الأساسي لجميع الرسل الإلهيين.

ويتجلى التوحيد العبادي في عدد من آيات القرآن الكريم، ومنها ما ورد في سورة النحل، حيث تشير الآية إلى بعث رسول في كل أمة يدعوها إلى عبادة الله الواحد واجتناب الطاغوت. وفي آية أخرى من سورة الأنبياء، صُرّح بأن الله تعالى بعث الرسل ليدعوا الناس إلى ترك عبادة الأصنام، وعبادة الله وطاعته، والابتعاد عن اتباع الشيطان.

وقد سأل النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) المشركين في بعض كلماته: عندما تعبدون تماثيل عباد الله وتسجدون لها، أو تصلّون وتضعون وجوهكم على التراب، فماذا أبقيتم لرب العالمين؟ وقد أكد النبي أن من حقوق من يُعظَّم ويُعبد ألا يُسوّى بعباده.

أدلة التوحيد

وردت في القرآن الكريم وروايات المعصومين ومؤلفات الفلاسفة والمتكلمين المسلمين أدلة متعددة لإثبات توحيد الله تعالى، ومن أبرز هذه البراهين:

برهان التمانع: وهو البرهان المستفاد من قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾، ويهدف إلى إثبات التوحيد من خلال إبطال الشرك.

وقد قيل في توضيح هذا البرهان: لو افترضنا وجود إلهين، وأراد أحدهما أمراً وأراد الآخر خلافه، فهناك ثلاثة احتمالات:

الأول: أن تتحقق إرادة كليهما؛ وفي هذه الحالة يلزم اجتماع النقيضين، وهو محال.

الثاني: ألا تتحقق إرادة أيٍّ منهما؛ وفي هذه الحالة يكون كلا الإلهين عاجزاً وغير قادر.

الثالث: أن تتحقق إرادة أحدهما دون الآخر؛ وفي هذه الحالة يتضح عجز أحدهما، بينما يكون الآخر هو الإله الحقيقي.

برهان التعيّن: وقد ذكر ابن سينا هذا البرهان لأول مرة، وظل موضع اهتمام الفلاسفة والمتكلمين من بعده. وبيّن ابن سينا أن واجب الوجود لا بد أن يكون متعيناً، فإذا كان تعيّنه عين ذاته، فلا يمكن أن تكون هناك أي كثرة أو تعدد؛ لأن ذات واجب الوجود هي عين التعيّن.

وإضافة إلى ما سبق، فقد ذُكرت في الفلسفة والكلام الإسلامي براهين أخرى، منها برهان التركيب، وبرهان امتناع الكثرة، وبرهان المقدورات، وبرهان بعثة الأنبياء.

وقد ذكر الإمام علي (عليه السلام) في وصيته إلى الإمام الحسن (عليه السلام) أحد الأدلة على وحدانية الله تعالى، وصرّح بأنه لو كان لله شريك، لجاء رسله إلى عباده. وقد ذكر المتكلمون المسلمون هذا الدليل في مؤلفاتهم تحت عنوان «برهان بعثة الأنبياء».

اتهام الشيعة بالشرك

يرى الوهابيون أن اعتقاد الشيعة بالشفاعة والتوسل بالأنبياء والأولياء الإلهيين، وكذلك تبركهم بقبور الأنبياء والأولياء وآثارهم، من مظاهر الشرك.

أما الشيعة فيرون أن هذا الاتهام غير صحيح، ويؤكدون أن المسلمين الذين يمارسون هذه الأعمال لا يقصدون أبداً عبادة الأنبياء والأولياء الإلهيين، ولا يعتقدون لهم مقام الألوهية، وإنما يقصدون تكريم الأنبياء والأولياء، والتقرب إلى الله تعالى من خلالهم.

ويرى ابن تيمية أن من دعا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقد كفر، ومن شك في كفره فقد كفر، كما يرى أن من ذهب إلى قبر النبي أو أحد الصالحين وسألهم حاجته فقد أشرك، وأنه يجب أن يُستتاب، فإن لم يتب وجب قتله.

كما يرى محمد بن عبد الوهاب أن الاستغاثة بغير الله وطلب المساعدة من غير الله من مظاهر الشرك، وأنه لا أحد أضل ممن يدعو غير الله.

أما عبد العزيز بن باز، المفتي الوهابي، فقد عدّ في مؤلفاته الدعاء والاستغاثة عند القبور، وطلب الشفاء والنصر على الأعداء، من مظاهر الشرك الأكبر.

ويؤكد الشيعة، استناداً إلى آيات القرآن الكريم، أن الشفاعة لا تكون مردودة إلا إذا طُلبت على نحو مستقل ومن دون الحاجة إلى إذن الله تعالى؛ لأن ذلك، في هذه الحالة، يُعدّ شركاً في الربوبية والتدبير الإلهي.

ويرد علماء الشيعة على استناد محمد بن عبد الوهاب وعبد العزيز بن باز إلى الآيات القرآنية التي تنفي طلب الشفاعة من الأصنام، بالقول إن هناك فرقاً أساسياً بين طلب الشفاعة من النبي وطلب المشركين الشفاعة من الأصنام؛ فالمسلمون، بخلاف المشركين المذكورين في القرآن الكريم، لا يعتبرون النبي إلهاً أو رباً أو حاكماً على الكون.

ببليوغرافيا

ألّف المتكلمون والمحدثون المسلمون، ولا سيما علماء الإمامية، أحياناً كتباً مستقلة في موضوع التوحيد، وأحياناً تناولوا التوحيد ضمن بيان عقائد الشيعة. وقد ذكرت بعض المصادر 22 مؤلفاً في موضوع التوحيد لدى الشيعة، ومن بينها:

كتاب «التوحيد» للشيخ الصدوق: يتناول موضوعات منها وحدانية الذات الإلهية، والصفات الثبوتية والسلبية لله تعالى، وكذلك القضاء والقدر والجبر والاختيار، مستنداً إلى آيات القرآن الكريم وروايات المعصومين. وقد تُرجم هذا الكتاب إلى الفارسية بعناوين وترجمات مختلفة.

شرح «باب حادي عشر»: وهو كتاب في أصول عقائد الشيعة، من تأليف مقداد بن عبد الله السيوري، ويتناول الفصل الأول منه موضوع التوحيد. أما كتاب «باب حادي عشر» فهو من تأليف العلامة الحلي.

«گوهر مراد»: من تأليف ملا عبد الرزاق فياض اللاهيجي، وقد كُتب باللغة الفارسية بأسلوب فلسفي وعرفاني، ويتضمن قسماً خاصاً بموضوع التوحيد.

«الرسائل التوحيدية»: من مؤلفات العلامة الطباطبائي، ويضم أربع رسائل تتناول التوحيد الذاتي، والأسماء والأفعال الإلهية، والوسائط بين الله وعالم الطبيعة. وقد كُتب هذا الكتاب بأسلوب استدلالي ولغة علمية، وأُلّف في عامي 1356 و1357هـ، ثم طُبع في إيران سنة 1370هـ ش مع ترجمة وتحقيق علي شيرواني.

«التوحيد»: يضم نصوصاً مفرغة لسبع عشرة محاضرة ألقاها مرتضى مطهري خلال عامي 1346 و1347هـ ش، ويقع في 346 صفحة. ويتناول القسم الأكبر من الكتاب الإجابة عن شبهات تتعلق بعلاقة التوحيد بنظرية التطور، وكذلك مسألة الشر.

«التوحيد والشرك في نظر الشيعة والوهابية»: من تأليف أحمد عابدي، ويذكر المؤلف أن هذا الكتاب جاء رداً على دعاوى كتاب «أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية» تأليف ناصر القفاري، خريج الجامعة الإسلامية في محمد بن سعود بالمملكة العربية السعودية.

وقد تناول أحمد عابدي في هذا الكتاب التوحيد في الألوهية، والتوحيد في الربوبية، والتوحيد في الأسماء والصفات، ثم الإيمان وأركانه من وجهة نظر الشيعة، كما ناقش منهج ناصر القفاري في كتابه. وقد نُشرت ترجمة هذا الكتاب باللغة العربية سنة 1434هـ بعنوان: «التوحيد والشرك عند الشيعة والوهابية».

الهوامش

  1. كريمي، «التوحيد من وجهة نظر الآيات والروايات (2)»، 1379هـ ش، ص19-20.
  2. المصدر نفسه، ص19-20.
  3. الشيخ الصدوق، «التوحيد»، 1389هـ ش، الباب الأول، الحديث 8، ص10؛ الباب الثاني، الحديث 26، ص64؛ الباب الأول، الحديث 35، ص24.
  4. الشيخ الصدوق، «التوحيد»، 1389هـ ش، الباب الثاني، الحديثان 14 و15، ص48-51.
  5. الطباطبائي، «التوحيد الشهودي من منظور الإمام الخميني»، ص104.
  6. زكي أفشغار وحسن معلمي، «التوحيد الأفعالي والتعاليم المرتبطة به عند ابن عربي وملا صدرا»، ص136.
  7. المصدر نفسه، ص136.
  8. يحيى، «مسيرة مسألة التوحيد في العالم الإسلامي حتى القرن السابع الهجري»، ص196؛ صافي، «تجلّي التوحيد في نظام الإمامة»، 1392هـ ش، ص21.
  9. يحيى، «مسيرة مسألة التوحيد في العالم الإسلامي حتى القرن السابع الهجري»، ص196.
  10. رمضاني، «التوحيد».
  11. ملا صدرا، «تفسير القرآن الكريم»، 1366هـ ش، ج4، ص54.
  12. اليعقوبي، «تاريخ اليعقوبي»، دار صادر، ج2، ص24.
  13. اليعقوبي، «تاريخ اليعقوبي»، دار صادر، ج2، ص76 و81.
  14. طارمي راد، «التوحيد»، ص406.
  15. مصباح اليزدي، «معرفة الله»، 1394هـ ش، ص180.
  16. الشريف الرضي، «نهج البلاغة»، دار الكتب اللبنانية، ج1، ص39.
  17. شريعتمداري، «التوحيد من وجهة نظر القرآن ونهج البلاغة (1)»، ص48.
  18. طارمي راد، «التوحيد»، ص406-407.
  19. سورة الإخلاص، الآية 1.
  20. سورة الصافات، الآية 35؛ سورة محمد، الآية 19.
  21. سورة البقرة، الآية 163.
  22. سورة يوسف، الآية 39؛ سورة الأنبياء، الآية 108؛ سورة فصلت، الآية 6.
  23. سورة ص، الآية 65.
  24. محمدي الريشهري، «موسوعة القرآن والحديث»، 1391هـ ش، ج5، ص419.
  25. سبحاني، «ملامح الإنسان الكامل في القرآن»، 1377هـ ش، ص291.
  26. المصدر نفسه، ص291.
  27. المصدر نفسه، ص292.
  28. المصدر نفسه، ص294.
  29. كريمي، «التوحيد من وجهة نظر الآيات والروايات (2)»، 1379هـ ش، ص54.
  30. سبحاني، «ملامح الإنسان الكامل في القرآن»، 1377هـ ش، ص296.
  31. كريمي، «التوحيد من وجهة نظر العقل والنقل»، 1379هـ ش، ص79.
  32. سبحاني، «مختارات من ملامح عقائد الشيعة»، 1387هـ ش، ص34.
  33. كريمي، «التوحيد من وجهة نظر العقل والنقل»، 1379هـ ش، ص79.
  34. سبحاني، «مختارات من ملامح عقائد الشيعة»، 1387هـ ش، ص34.
  35. كريمي، «التوحيد من وجهة نظر العقل والنقل»، 1379هـ ش، ص87.
  36. المصدر نفسه، ص87.
  37. سورة الصافات، الآية 180.
  38. الكليني، «الكافي»، 1388هـ ق، ج1، ص107.
  39. كريمي، «التوحيد من وجهة نظر العقل والنقل»، 1379هـ ش، ص93.
  40. المصدر نفسه، ص93.
  41. سورة الرعد، الآية 16.
  42. المصدر نفسه.
  43. العلامة المجلسي، «بحار الأنوار»، 1403هـ ق، ج4، ص148.
  44. كريمي، «معرفة المبدأ»، 1387هـ ش، ص43.
  45. كريمي، «التوحيد من وجهة نظر العقل والنقل»، 1379هـ ش، ص114.
  46. سورة النحل، الآية 36.
  47. سورة الأنبياء، الآية 25.
  48. الحر العاملي، «وسائل الشيعة»، دار الكتب الإسلامية، ج4، ص985.
  49. المصدر نفسه، ص985.
  50. سورة الأنبياء، الآية 22.
  51. يثربي، «تاريخ تحليلي نقدي للفلسفة الإسلامية»، 1388هـ ش، ص503-504.
  52. المصدر نفسه، ص504.
  53. المصدر نفسه، ص506.
  54. المصدر نفسه، ص506-515.
  55. انظر: نهج البلاغة، الكتاب 31.
  56. يثربي، «تاريخ تحليلي نقدي للفلسفة الإسلامية»، 1388هـ ش، ص513-514.
  57. أُستادي، «الشيعة والإجابة عن بعض الأسئلة»، 1385هـ ش، ص84.
  58. المصدر نفسه، ص84.
  59. «وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: من دعا علي بن أبي طالب، فقد كفر، ومن شك في كفره، فقد كفر». الدرر السنية في الأجوبة النجدية، 1417هـ ق، ج9، ص292.
  60. ابن تيمية، «زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور»، 1412هـ ق، ص19.
  61. محمد بن عبد الوهاب، «مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب»، مكتبة ابن تيمية، ج1، ص43-44.
  62. «بعض الممارسات الشركية عند القبور»، ابن باز.
  63. أُستادي، «الشيعة والإجابة عن بعض الأسئلة»، 1385هـ ش، ص84-85.
  64. سبحاني التبريزي، «حدود التوحيد والشرك في القرآن»، 1380هـ ش، ص159.
  65. روحاني، «التوحيد»، ص134-135.
  66. هوشنكي، «التوحيد»، ص401-404.
  67. انظر على سبيل المثال: الشيخ الصدوق، «أسرار التوحيد»، ترجمة محمد علي الأردكاني، طهران، نشر علمية إسلامية؛ الشيخ الصدوق، «التوحيد»، ترجمة علي أكبر ميرزائي، قم، علويون، 1388هـ ش.
  68. رضوانژاد، «التوحيد في المذاهب الكلامية»، ص59.
  69. المصدر نفسه، ص59.
  70. المصدر نفسه، ص61.
  71. الطباطبائي، «رسائل توحيدية»، 1370هـ ش، ص9-11.
  72. مطهري، «التوحيد»، 1387هـ ش، ص9.
  73. انظر: مطهري، «التوحيد»، 1387هـ ش، ص211-250.
  74. عابدي، «التوحيد والشرك في نظر الشيعة والوهابية»، منشورات مشعر، ص15-16.
  75. المصدر نفسه، ص15-16.
  76. انظر: عابدي، «التوحيد والشرك عند الشيعة والوهابية»، 1434هـ ق.

المصادر

  1. أُستادي، رضا، «الشيعة والإجابة عن بعض الأسئلة»، طهران، مشعر، 1385هـ ش.
  2. ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، «زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور»، دار الصحابة للتراث، طنطا، مصر، 1412هـ ق.
  3. «الدرر السنية في الأجوبة النجدية»، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، 1417هـ ق/1996م.
  4. ابن باز، عبد العزيز، «بعض الممارسات الشركية عند القبور»، الموقع الرسمي لابن باز.
  5. حائري، سيد مهدي، «توحيد مفضل»، في «دائرة معارف التشيع»، ج5، 1380هـ ش.
  6. رمضاني، حسن، «التوحيد»، في «الموسوعة الموضوعية للقرآن».
  7. روحاني، محمد حسين، «التوحيد»، في «دائرة معارف التشيع»، ج5، 1380هـ ش.
  8. زكي أفشغار، أحمد، وحسن معلمي، «التوحيد الأفعالي والتعاليم المرتبطة به عند ابن عربي وملا صدرا»، مجلة «پژوهشنامه حكمت و فلسفه اسلامی»، العدد 33، خريف 1389هـ ش.
  9. سبحاني التبريزي، «ملامح الإنسان الكامل في القرآن»، قم، مكتب الإعلام الإسلامي في الحوزة العلمية بقم، 1377هـ ش.
  10. سبحاني التبريزي، جعفر، «مختارات من ملامح عقائد الشيعة»، ترجمة جواد محدثي، مشعر، 1387هـ ش.
  11. سبحاني التبريزي، جعفر، «حدود التوحيد والشرك في القرآن»، ترجمة مهدي عزيزان، طهران، مشعر، 1380هـ ش.
  12. شريعتمداري، محمد تقي، «التوحيد من وجهة نظر القرآن ونهج البلاغة (1)»، مجلة «السفينة»، العدد 4، خريف 1383هـ ش.
  13. طارمي راد، حسن، «التوحيد»، في «دائرة معارف العالم الإسلامي»، ج8، 1383هـ ش.

المصدر: ويكي شيعة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.