أربعون حديثًا في الشيطان
أربعون حديثًا في الشيطان
تمهيد
لقد تحدّثت الأديان الإبراهيمية عن الشيطان ووساوسه، وحذّرت الإنسان من الانخداع بإغوائه والاستسلام لوساوسه. وقد أقسم الشيطان ـ كما أخبر القرآن الكريم ـ أن يسعى بكل وسيلة ممكنة إلى إضلال عباد الله وصرفهم عن طريق الحق، وإيقاعهم في مختلف الذنوب والمعاصي. ومن هنا كان الشيطان عدوًّا للإنسان، يترصّد به باستمرار، ويتربّص الفرص لتوجيه ضرباته إلى عباد الله.
وفي هذا المقال، نورد أربعين حديثًا في الشيطان، ووساوسه، وسبل الوقاية من إغوائه.
١. النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
«اِتَّخِذِ الشَّيْطَانَ عَدُوًّا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا».
أي: اتخذ الشيطان عدوًّا لك، فإنّ الله تعالى يقول: «إنّ الشيطان عدوّ لكم، فاتخذوه عدوًّا».
(بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ١٠٥)
٢. الإمام جعفر الصادق عليه السلام
«إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ عَدُوًّا، فَالْغَفْلَةُ لِمَاذَا؟».
إذا كان الشيطان عدوًّا لدودًا لك، فلماذا كلّ هذا الغفلة وعدم الانتباه؟!
(بحار الأنوار، ج ٧٣، ص ١٥٧)
٣. مولى أمير المؤمنين عليه السلام
«فَاعْتَبِرُوا بِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ اللهِ بِإِبْلِيسَ، إِذْ أَحْبَطَ عَمَلَهُ الطَّوِيلَ، وَكَانَ قَدْ عَبَدَ اللهَ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ… عَنْ كِبْرِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ!».
فَاعتبروا بعاقبة إبليس؛ فقد كان قد عبد الله ستة آلاف سنة، ثم أحبط الله تعالى ذلك العمل الطويل بسبب لحظة واحدة من الكِبر والاستعلاء!
(نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢، المعروفة بالخطبة القاصعة)
٤. الإمام موسى الكاظم عليه السلام
«أَوَّلُ مَنْ أَلْحَدَ وَتَزَنْدَقَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ، فَاسْتَكْبَرَ وَافْتَخَرَ عَلَى صَفِيِّ اللهِ وَنَجِيِّهِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ».
إنّ أوّل من ألحد وكفر كان إبليس اللعين؛ فقد استكبر وتكبّر، وافتخر على آدم عليه السلام، صفيّ الله وخليفته.
(تحف العقول، ص ٤٢٩)
٥. النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
«إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ!».
إنّ الشيطان يجري في الإنسان كما يجري الدم في عروقه.
(شهاب الأخبار، ص ٣٥٩)
٦. مولى أمير المؤمنين عليه السلام
«إِذَا وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ إِلَى أَحَدِكُمْ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ، وَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ».
إذا وسوس الشيطان لأحدكم، فليستعذ بالله من شرّه، وليقل: «آمنت بالله وبرسوله صلى الله عليه وآله، مخلصًا له الدين».
(الخصال، ج ٢، ص ٦٣)
٧. الإمام محمد الباقر عليه السلام
«تَحَرَّزْ مِنْ إِبْلِيسَ بِالْخَوْفِ الصَّادِقِ».
احذر إبليس، وتحصّن منه بالخوف الصادق من الله تعالى.
(تحف العقول، ص ٢٩٣)
٨. الإمام جعفر الصادق عليه السلام
«إِنَّ إِبْلِيسَ يَلْتَقِمُ الْقَلْبَ، فَإِذَا ذُكِرَ اللهُ خَنَسَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْخَنَّاسَ».
إنّ إبليس يستولي على قلب الإنسان الغافل، فإذا ذُكر الله تعالى تراجع وانكمش واختفى؛ ولذلك سُمّي بـ«الخنّاس».
(بحار الأنوار، ج ٦٣، ص ٩٧)
٩. الإمام محمد الباقر عليه السلام
«مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَلَهُ أُذُنَانِ: عَلَى إِحْدَاهُمَا مَلَكٌ مُرْشِدٌ، وَعَلَى الْأُخْرَى شَيْطَانٌ مُفَتِّنٌ… الشَّيْطَانُ يَأْمُرُهُ بِالْمَعَاصِي، وَالْمَلَكُ يَزْجُرُهُ عَنْهَا».
ما من قلب إلا وله أذنان: على إحداهما مَلَك يهديه ويرشده، وعلى الأخرى شيطان يضلّه ويفتنه. فالشيطان يأمره بالمعاصي، والملك يزجره عنها.
(بحار الأنوار، ج ٦٣، ص ٢٠٥)
١٠. مولى أمير المؤمنين عليه السلام
«لَا تَجْعَلَنَّ لِلشَّيْطَانِ فِي عَمَلِكَ نَصِيبًا، وَلَا عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا».
فلا تجعل للشيطان نصيبًا في أعمالك، ولا تفتح له سبيلًا إلى نفسك وروحك.
(فهرست غرر، ص ١٧٥)
١١. النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
«ثَلَاثَةٌ عُصِمُوا مِنْ إِبْلِيسَ: الذَّاكِرُونَ لِلَّهِ، وَالْبَاكُونَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَالْمُسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ».
ثلاثة أصناف يكونون في مأمن من إغواء الشيطان: الذين يذكرون الله دائمًا، والذين يبكون من خشية الله، والذين يستغفرون من ذنوبهم في الأسحار، ولا سيّما في وقت صلاة الليل.
(جامع أحاديث الشيعة، ج ١٤، ص ٣٧٥)
١٢. الإمام محمد الباقر عليه السلام
«مَنْ هَمَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ فَلْيُعَجِّلْهُ؛ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ تَأْخِيرٌ، فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَظْرَةً».
من عزم على القيام بعمل صالح، فليبادر إليه ولا يؤخّره؛ فإنّ كل عمل خير يتأخّر أداؤه يكون للشيطان فيه مجال للتدخل والإغواء.
(وسائل الشيعة، ج ١، ص ٨٦)
١٣. الإمام جعفر الصادق عليه السلام
«يَقُولُ إِبْلِيسُ لِجُنُودِهِ: أَلْقُوا بَيْنَهُمُ الْحَسَدَ وَالْبَغْيَ، فَإِنَّهُمَا يَعْدِلَانِ عِنْدَ اللهِ الشِّرْكَ!».
يأمر الشيطان جنوده دائمًا بأن ينشروا الحسد والظلم بين الناس؛ فإنّ هذين الذنبين العظيمين يعدلان الشرك في نظر الله تعالى.
(بحار الأنوار، ج ٦٣، ص ٢٦٠)
١٤. النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
«لَوْلَا أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَحُومُونَ عَلَى قُلُوبِ بَنِي آدَمَ، لَنَظَرُوا إِلَى الْمَلَكُوتِ».
لولا أنّ الشياطين تحوم حول قلوب بني آدم وتحجبها بوساوسها، لاستطاعوا أن يشاهدوا بعين القلب عالم الملكوت وعظمة السماوات.
(بحار الأنوار، ج ٧٠، ص ٥٩)
١٥. الإمام جعفر الصادق عليه السلام
«قَالَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللهُ: إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنِ ابْنِ آدَمَ فِي ثَلَاثٍ لَمْ أُبَالِ مَا عَمِلَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ… إِذَا اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ، وَنَسِيَ ذَنْبَهُ، وَدَخَلَهُ الْعُجْبُ».
يقول إبليس اللعين: إذا تمكّنت من ابن آدم في ثلاث خصال، فلا أبالي بعد ذلك بما يعمل؛ لأنّ عمله لن يكون مقبولًا منه: إذا رأى عمله الصالح كثيرًا وعظيمًا، ونسي ذنبه، ودخله العُجب والغرور بالنفس.
(الخصال، ج ١، ص ٥٥)
١٦. الإمام جعفر الصادق عليه السلام
«إِذَا أَخَذَ الْقَوْمُ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ كَانُوا رُكْبَانًا كَانُوا مِنْ خَيْلِ إِبْلِيسَ، وَإِنْ كَانُوا رِجَالَةً كَانُوا مِنْ رِجَالَتِهِ!».
إذا اندفع الناس سريعًا في ارتكاب معصية الله عزّ وجلّ، كانوا من فرسان إبليس وجنده الراكبين، وإذا أبطؤوا في ارتكاب المعاصي كانوا من راجلته ومشاته!
(ثواب الأعمال، ص ٥٧٦)
١٧. الإمام جعفر الصادق عليه السلام
«لَيْسَ لِإِبْلِيسَ جُنْدٌ أَشَدُّ مِنَ النِّسَاءِ وَالْغَضَبِ!».
ليس لإبليس جندٌ أشدّ تأثيرًا من هذين الأمرين: النساء والغضب.
(بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ٢٤٦)
١٨. النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
«إِنَّ الشَّيْطَانَ اثْنَانِ: شَيْطَانُ الْجِنِّ، وَيُبْعَدُ بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَشَيْطَانُ الْإِنْسِ، وَيُبْعَدُ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ».
الشيطان على قسمين: شيطان من الجن، ويُطرد بقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»، وشيطان من الإنس، ويُدفع بالصلاة على النبي وآله عليهم السلام.
(مستدرك الوسائل، ج ٥، ص ٣٤٢)
١٩. الإمام محمد الباقر عليه السلام
«قَالَ إِبْلِيسُ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اذْكُرْنِي فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: اذْكُرْنِي إِذَا غَضِبْتَ، وَاذْكُرْنِي إِذَا حَكَمْتَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَاذْكُرْنِي إِذَا كُنْتَ مَعَ امْرَأَةٍ خَالِيًا».
قال إبليس لنبي الله نوح عليه السلام: تذكّرني في ثلاثة مواضع: عندما تغضب، وعندما تريد أن تحكم بين اثنين، وعندما تكون خاليًا بامرأة أجنبية عنك.
(الخصال، ج ١، ص ١٣٢)
٢٠. النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
«الصَّوْمُ يُسَوِّدُ وَجْهَ الشَّيْطَانِ، وَالصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ، وَالْحُبُّ فِي اللهِ وَالْمُوَازَرَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعُ دَابِرَهُ، وَالِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينََهُ».
الصوم يُذلّ الشيطان ويُسَوِّد وجهه، والصدقة تكسر ظهره، والمحبة في الله والتعاون على العمل الصالح يستأصلان أثره، والاستغفار يقطع شريان حياته.
(السفينة، ج ١، ص ٧٠٠)
٢١. الإمام محمد الباقر عليه السلام
«إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوَّ اللهِ رَنَّ أَرْبَعَ رَنَّاتٍ: يَوْمَ لُعِنَ، وَيَوْمَ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ، وَيَوْمَ بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله، وَيَوْمَ الْغَدِيرِ».
إنّ إبليس، عدوّ الله، أطلق أربع صرخات ونواحات في حياته: يوم لُعن وطُرد، ويوم أُهبط إلى الأرض، ويوم بُعث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، ويوم الغدير؛ يوم نُصّب مولى أمير المؤمنين علي عليه السلام للخلافة.
(بحار الأنوار، ج ٦٣، ص ٢٤١)
٢٢. الإمام جعفر الصادق عليه السلام
«مَا أَحْسَنَ مُؤْمِنٌ إِلَى مُؤْمِنٍ وَلَا أَعَانَهُ إِلَّا خَمَشَ وَجْهَ إِبْلِيسَ وَقَرَّحَ قَلْبَهُ».
ما من مؤمن يُحسن إلى أخيه المؤمن أو يعينه إلا وقد خدش وجه إبليس وجرح قلبه بذلك.
(بحار الأنوار، ج ٧٤، ص ٣٠١)
٢٣. الإمام جعفر الصادق عليه السلام
«مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ فَقِيهٍ».
ليس موت أحد من المؤمنين أحبّ إلى إبليس من موت عالم فقيه.
(بحار الأنوار، ج ٦٣، ص ٢٢١)
٢٤. الإمام محمد الباقر عليه السلام
«وَاللهِ لَمَوْتُ عَالِمٍ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ سَبْعِينَ عَابِدًا!».
والله، إنّ موت عالم أحبّ إلى إبليس من موت سبعين عابدًا!
(إحقاق الحق، ج ١٢، ص ١٩٣)
٢٥. مولى أمير المؤمنين عليه السلام
«إِذَا قَامَ الرَّجُلُ إِلَى الصَّلَاةِ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَسَدًا، لِمَا يَرَى مِنْ رَحْمَةِ اللهِ الَّتِي تَغْشَاهُ».
عندما يقف الإنسان للصلاة، ينظر إليه إبليس بحسد؛ لما يراه من الرحمة الإلهية التي تحيط بالمصلّي وتغشاه.
(الخصال، ج ٢، ص ١٦٧)
٢٦. مولى أمير المؤمنين عليه السلام
«مَا مِنْ عَمَلٍ أَشَدُّ عَلَى إِبْلِيسَ مِنْ أَنْ يَرَى ابْنَ آدَمَ سَاجِدًا، لِأَنَّهُ أُمِرَ بِالسُّجُودِ فَعَصَى، وَهَذَا أُمِرَ بِالسُّجُودِ فَأَطَاعَ وَنَجَا».
ليس هناك عمل أشدّ إيلامًا لإبليس من أن يرى ابن آدم ساجدًا؛ لأنّه أُمر بالسجود فعصى، بينما أُمر هذا الإنسان بالسجود فأطاع ونجا.
(الخصال، ج ٢، ص ١٥٨)
٢٧. مولى أمير المؤمنين عليه السلام
«الصَّلَاةُ حِصْنٌ مِنْ سَطَوَاتِ الشَّيْطَانِ».
الصلاة حصن منيع يحمي الإنسان من هجمات الشيطان وغاراته.
(ميزان الحكمة، ج ٥، ص ٣٦٧)
٢٨. النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
«إِنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ وَلْهَانُ، يُوَسْوِسُ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يُسَمِّ اللهَ فِي وُضُوئِهِ».
للوضوء شيطان يُسمّى «ولهان»، يوسوس للعبد ويوقعه في الوسوسة إذا لم يذكر اسم الله تعالى عند وضوئه.
(مستدرك الوسائل، ج ١، ص ٣٢٣)
٢٩. الإمام جعفر الصادق عليه السلام
«إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ وَأَطَالَ السُّجُودَ، نَادَى إِبْلِيسُ: يَا وَيْلَاهُ! أَطَاعَ وَعَصَيْتُ، وَسَجَدَ وَأَبَيْتُ».
إذا سجد العبد وأطال سجوده، صاح إبليس: يا ويلي! لقد أطاع هذا الإنسان، بينما عصيتُ أنا؛ لقد سجد، بينما أبيتُ أنا عن السجود.
(بحار الأنوار، ج ٦٣، ص ٢٢١)
٣٠. الإمام جعفر الصادق عليه السلام
«إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَدْفَعُ الشَّيْطَانَ عَنِ الْمُحَافِظِ عَلَى الصَّلَاةِ، وَيُلَقِّنُهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله».
إنّ ملك الموت، عند قبض روح الإنسان، يدفع الشيطان عن الشخص الذي يحافظ على أوقات الصلاة، ويلقّنه الشهادتين: «لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله».
(وسائل الشيعة، ج ٣، ص ١٩)
٣١. الإمام الرضا عليه السلام
«إِنَّ اسْمَ إِبْلِيسَ الْحَارِثُ، وَسُمِّيَ إِبْلِيسَ لِأَنَّهُ أَبْلَسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ».
كان اسم إبليس الأصلي «الحارث»، ثم سُمّي إبليس؛ لأنّه أُبلس، أي يئس من رحمة الله تعالى بعد تمرّده وعصيانه.
(بحار الأنوار، ج ٦٣، ص ٢٤١ ـ ٢٤٢)
٣٢. الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام
«إِنَّ صِغَارَ الذُّنُوبِ وَمُحَقَّرَاتِهَا مِنْ مَكَائِدِ إِبْلِيسَ، يُحَقِّرُهَا لَكُمْ وَيُصَغِّرُهَا فِي أَعْيُنِكُمْ، فَتَجْتَمِعُ وَتَكْثُرُ فَتُحْبِطَ بِكُمْ».
إنّ الاستهانة بالذنوب الصغيرة واحتقارها من حِيَل إبليس ومكائده؛ فهو يصوّرها لكم حقيرة وصغيرة في أعينكم، حتى تتراكم شيئًا فشيئًا وتكثر، ثم تؤدي بكم إلى الهلاك.
(تحف العقول، ص ٤١٣)
٣٣. الإمام محمد الباقر عليه السلام
«إِنَّ إِبْلِيسَ يُوَكِّلُ شَيَاطِينَهُ عِنْدَ الْمُحْتَضَرِينَ لِيُشَكِّكُوهُمْ فِي دِينِهِمْ، فَلَقِّنُوهُمُ الشَّهَادَتَيْنِ».
إنّ إبليس يكلّف شياطينه بالاقتراب من المحتضرين؛ ليوقعوهم في الشك في دينهم في اللحظات الأخيرة من حياتهم. ولذلك لقّنوهم الشهادتين في تلك الحال.
(السفينة، ج ١، ص ٩٩)
٣٤. الإمام الرضا عليه السلام
«فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تُغَلُّ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ».
في اليوم الأول من شهر رمضان تُقيّد الشياطين المتمرّدة وتُغلّ بالسلاسل.
(بحار الأنوار، ج ٦٣، ص ٢٠٥)
٣٥. النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
«إِنَّ إِبْلِيسَ يَبْعَثُ أَشَدَّ أَصْحَابِهِ إِلَى مَنْ يَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ فِي مَالِهِ».
إنّ إبليس يبعث أشدّ أعوانه وأكثرهم قدرة على الإغواء إلى من ينفق من ماله في أعمال الخير والإحسان.
(نهج الفصاحة، ج ١، ص ١١٤)
٣٦. الإمام جعفر الصادق عليه السلام
«إِنَّ الشَّيْطَانَ يُدَبِّرُ ابْنَ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا أَعْيَاهُ جَثَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَالِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ!».
إنّ للشيطان حيلة وتدبيرًا لإغواء ابن آدم في كل أمر. فإذا عجز عن إضلاله من سائر الجهات، تحيّن الفرصة عند المال والثروة، وتمكّن منه وأمسك بخناقه. فالمال والثروة من آخر معاقل الشيطان في إغواء الإنسان، ولذلك ينبغي الحذر الشديد منهما.
(بحار الأنوار، ج ٦٣، ص ٢٦٠)
٣٧. النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
«إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَغْدُو بِرَايَاتِهَا إِلَى الْأَسْوَاقِ، فَيَدْخُلُونَ مَعَ أَوَّلِ دَاخِلٍ، وَيَخْرُجُونَ مَعَ آخِرِ خَارِجٍ».
إنّ الشياطين تخرج في الصباح برايات الإغواء إلى الأسواق وأماكن التجارة والكسب، فتدخل مع أول من يدخل إليها، وتخرج مع آخر من يخرج منها.
(نهج الفصاحة، ج ١، ص ١٢٧)
٣٨. الإمام محمد الباقر عليه السلام
«إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللهِ يَبُثُّ جُنُودَ اللَّيْلِ مِنْ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ وَتَطْلُعُ، فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ».
إنّ إبليس، عليه لعائن الله، يبعث جنوده عند غروب الشمس وعند طلوعها، فأكثروا في هذين الوقتين من ذكر الله عزّ وجلّ.
(السفينة، ج ١، ص ٩٩)
٣٩. الإمام جعفر الصادق عليه السلام
«قَالَ إِبْلِيسُ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِذَا وَجَدْنَا ابْنَ آدَمَ شَحِيحًا أَوْ حَرِيصًا أَوْ حَسُودًا أَوْ جَبَّارًا أَوْ عَجُولًا، تَلَقَّفْنَاهُ تَلَقُّفَ الْكُرَةِ!».
قال إبليس في حديثه مع نبي الله نوح عليه السلام: إذا وجدنا ابن آدم بخيلًا شحيحًا، أو حريصًا طمّاعًا، أو حسودًا، أو متكبّرًا جبارًا، أو عجولًا غير متأنٍّ، تلقّفناه بسرعة كما تُتلقّف الكرة، وأصبح في قبضتنا تمامًا!
(بحار الأنوار، ج ٦٣، ص ٢٥٠)
٤٠. النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
«أَكْثِرُوا الدَّوَاجِنَ فِي بُيُوتِكُمْ، تَتَشَاغَلُ بِهَا الشَّيَاطِينُ عَنْ صِبْيَانِكُمْ».
أكثروا من تربية الدواجن في بيوتكم؛ لتنشغل بها الشياطين عن أطفالكم، فلا يتعرّضوا لأذاها واعتدائها.
(بحار الأنوار، ج ٦٣، ص ٢٠٦)
المصدر
شكوفههای حکمت