أهمیه علم الأخلاق

0

إن أفضل طریقه لبیان ومعرفه أهمیه علم الأخلاق الرجوع إلى القرآن الکریم والروایات الصادره عن المعصومین (علیهم السلام).

أ ـ الآیات القرآنیه الحاثّه على الأخلاق الحسنه
إن الآیات القرآنیه التی تحثّ على الأخلاق الحسنه لیست قلیله، ولعلّ من أهمّها قوله تعالى فی أوّل سوره الشمس:

{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا. وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا. وَالنَّهَارِ إِذَا جلاهَا.وَاللَیلِ إِذَا یَغْشَاهَا. وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا. وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا. وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا. فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا. قَدْ أَفْلَحَ مَن زَکَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}۱٫

فی هذه الآیات المبارکه عدّه نکات مهمّه یبرز من خلالها مدى اهتمام القرآن الکریم بأخلاق الإنسان وما هو منهجه فی دعوه الإنسان إلى الأخلاق الحسنه وتحذیره من الأخلاق السیئه.
ولعل من أهم هذه النکات ما یلی:
الأولى: من النوادر القرآنیه أن یقدم لجواب القسم بعدد کبیر من الأقسام، وقد قدم لجواب القسم هنا، أی قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَکَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} بستّه أو سبعه أقسام، الأمر الذی یوضح مدى اهتمام القرآن الکریم بجواب القسم هذا، والذی یتضمّن دعوه الإنسان إلى الالتزام بالأخلاق الحسنه وتجنّب السیئ منها ودفعه إلى تزکیه نفسه وتحذیره من الدسّ لها.

الثانیه: أقسم الله سبحانه وتعالى فی هذه الآیات الشریفه بالشمس والقمر وبالنهار واللیل والسماء والأرض حتى شمل کل عالم الماده ـ هذا العالم المشهود ـ بقسمه عزّ وجلّ، ولم یبق فیه شیء إلاّ وأقسم به، وکأن هذه الآیات ترید أن تقول ـ والله العالم ـ إن کل عالم الشهاده هو لأجل خلق الإنسان وأنه هو المقصود من خلق هذه الأشیاء کلّها.

قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَکُم ما فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فی الأَرْضِ جَمِیعًا منهُ إِنَّ فِی ذَلِکَ لآیات لِّقَوْم یَتَفَکَّرُونَ}۲٫

الثالثه: أن المراد من «النفس» فی الآیات المبارکه هی «النفس» الإنسانیه بقرینه قوله تعالى {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَکَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}. فالمقصود لیس مطلق النفس سواء کان نباتاً أو حیواناً أو إنساناً، بل الإنسان وهو المکلّف الذی یترتّب على عمله الثواب والعقاب.

الرابعه: أن مفردات «الشمس» و«القمر» و«النهار» و«اللیل» و«السماء» و«الأرض» فی الآیات المبارکه کلها معرفه غیر أن مفرده «نفس» نکره; إذ قال تعالى {وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا}۳ ولم یقل «والنفس وما سواها».

ولبیان سبب هذا التنکیر، ذکرت عدّه وجوه، لعل أفضلها هو ما یشیر إلیه العلاّمه الطباطبائی فی المیزان۴٫ من أنه جعل النفس نکره لبیان عظمتها وفخامتها.

فکأنه (سبحانه) یرید أن یقول ـ والله العالم ـ : یا أیها الإنسان اعرف نفسک لأنک وإن کنت تعرف کثیراً من الأشیاء من حولک ولکنّک لا تعرف أقرب الأشیاء إلیک وهی نفسک، واعلم أنک بهذه النفس التی خلقتها بیدیّ ـ وهذه نسبه تشریفیه ـ قد أصبحت سیّد عالم الإمکان ومحوره وثمرته بشرط أن تقوم بما یجب علیک القیام به وأن تزکّی نفسک.

والخلاصه، أن عالم الإمکان شجره إلهیه والإنسان ثمرتها وأن هذا العالم یدور حول محور الإنسان الکامل، وفی کل هذه المعانی وما سبقها إشاره إلى عظمه النفس الإنسانیه وفخامتها.

الخامسه: أن الآیات المبارکه قد تسلسلت فی طرح الأفکار، إذ ورد فیها قوله تعالى: {وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا}۵ ومن بعده ورد قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَکَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}۶٫ إذ الظاهر أن للنفس الإنسانیه فی الإیجاد مرتبتین، کما فی قوله تعالى: {الَّذِی خَلَقَ فَسَوَّى}۷ فأصل الخلق شیء والتسویه شیء آخر.

وهذه التسویه هی المنشأ لقبول النفس إلهام التقوى والفجور {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}۸ وإلاّ فإنها بدون هذه التسویه لیست قابله لأیّ من الإلهامین.

السادسه: أکّدت الآیتان المبارکتان {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَکَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}۹ حقیقه مهمه وهی أن بإمکان الإنسان أن ینمّی نفسه ویکمّلها من خلال طلبه للأخلاق الحسنه، وإلاّ لو لم یکن ذلک بإمکانه لما أشارت الآیتان إلى فلاح من یزکی نفسه وخیبه من یدّسها.

وهذه مسأله ترتبط ببحث الجبر والاختیار، فلو قیل بأن الإنسان مجبر على أفعاله، فهذا یعنی أنه لن یکون بإمکانه طلب الأخلاق الحسنه اختیاراً، فلا معنى لأن یُحثّ على طلبها.

غیر أن هذا القول تفنّده الآیتان المبارکتان من خلال حثهما الإنسان على التخلّق بالأخلاق الحسنه، وهو ما یدل على إمکانیه ذلک من جهه، وعلى بطلان فکره أن الإنسان مجبر على أفعاله من جهه أخرى.۱۰

السابعه: أبرزت الآیتان المبارکتان {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَکَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}۱۱ الطریقه القرآنیه فی الدعوه إلى الأعمال الصالحه والأخلاق الحسنه حیث تبیّن من خلالهما أن المنهج القرآنی فی الأخلاق هو غیر منهج کتب علم الأخلاق.

ففی کتب علم الأخلاق یرکّز على الصفه وممیزاتها فیقال ـ مثلاً ـ : الشجاعه کذا وکذا.. والعدل کذا وکذا… وهکذا، وهذا من قبیل وصفک لقطعه ماس أو عقیق وثنائک علیها.

أما فی القرآن الکریم فإن المنهج فیه هو التأکید والترکیز على الفاعل وعلى المتلبس بالصفه لا على الفعل والصفه، فیقال مثلاً: إن فاعل الشجاعه صفاته کذا، وإن فاعل الأخلاق الحسنه صفاته وسجایاه کذا، ولذا قالت الآیتان المبارکتان {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَکَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}۱۲ فمدحت فاعل زکاه النفس لا «زکاه النفس» ذاتها، وذمّت الداس للنفس لا «الدّس» نفسه، وهکذا فی بقیه الموارد الأخلاقیه القرآنیه.

الثامنه: أن القرآن الکریم حین دعا الإنسان إلى الأخلاق الحسنه زوّده بالمعدّات والوسائل التی یستطیع من خلالها طلب هذه الأخلاق، قال تعالى: {وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا}۱۳٫ فقد هیّأ الله تعالى للإنسان ما یحتاج إلیه فی هذا الطریق حیث زوّده بالحجّه الباطنه وهی العقل الباطن أو الفطره الموجوده مع الإنسان منذ بدایه خلقه، ثم بیّن له من خلال هذا العقل ما هو العمل الحسن وما هو العمل القبیح، کما ألهمه فی فطرته ما هی التقوى وما هو الفجور.

کما زوّده أیضاً بالحجه الظاهره وهی الرسل والأنبیاء والأئمه والعلماء الصالحون.

قال الإمام موسى بن جعفر (علیهما السلام): «یا هشام إن لله حجتین، حجّه ظاهره وحجّه باطنه، فأما الظاهره فالرسل والأنبیاء والأئمه، وأما الباطنه فالعقول»14.

کل ذلک من أجل أن تکون «الحجه لله على الناس» لا «الحجه للناس على الله» یوم القیامه، ولکی یقطع على الإنسان أی عذر له فی ذلک الیوم.

قال تعالى: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّهُ الْبالِغَهُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاکُمْ أَجْمَعِینَ}۱۵ وقال تعالى: {رُسُلاً مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ لِئَلاَّ یَکُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّهُ بَعْدَ الرُّسُلِ وَکَانَ اللَّهُ عَزِیزًا حَکِیمًا}۱۶٫

التاسعه: من أهم النکات التی تعرّضت لها الآیه أنها قدّمت القسَم بالمخلوق وهو النفس ﴿وَنَفْس﴾ على القسم بالخالق {وَمَا سَوَّاهَا} فإن الذی سوّى النفس هو الله سبحانه وتعالى {الَّذِی خَلَقَ فَسَوَّى. وَالَّذِی قَدَّرَ فَهَدَى}۱۷٫

ولعلّنا لا نجد مورداً آخر مشابهاً لهذه الآیه فی تقدیم القسم بالمخلوق على القسم بالخالق; من هنا قد یفهم منه ـ والله العالم ـ أن طریق معرفه الله سبحانه یمرّ من خلال معرفه النفس. وهذا ما أکّدته الروایات الکثیره الوارده عن النبی الأکرم وأئمه أهل البیت علیهم السلام.

قال علی أمیر المؤمنین (علیه السلام): «أفضل المعرفه معرفه الإنسان نفسه»18 فإذا ضممنا هذا القول إلى قوله تعالى: {یُؤْتِى الْحِکْمَهَ مَن یَشَاءُ وَمَن یُؤْتَ الْحِکْمَهَ فَقَدْ أُوتِىَ خَیْرًا کَثِیرًا}۱۹, یتضح أن من أوضح مصادیق الحکمه هی معرفه النفس، ومن عرفها فقد أُوتی خیراً کثیراً. وقال أیضاً: «أکثر الناس معرفه لنفسه أخوفهم لربّه»20, فإذا ضممناه إلى قوله تعالى: {إِنَّمَا یَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}۲۱ اتضح أن من أهم المعارف وأنفعها هی معرفه النفس.

من هنا قال (علیه السلام): «معرفه النفس أنفع المعارف»22.

وقال: «غایه المعروف أن یعرف المرء نفسه»23.

وقال: «أفضل العقل معرفه الإنسان بنفسه، فمن عرف نفسه عقل»24.

فإذا ضممنا هذا الکلام إلى قوله تعالى: {وَمَا یَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ}۲۵, فالعلم الذی یوصل الإنسان إلى العقل هو علم الإنسان بنفسه، والعقل یوصل الإنسان إلى الدین، والدین یوصله إلى الجنّه. قال أبو عبدالله الصادق (علیه السلام): «من کان عاقلاً کان له دین، ومن کان له دین دخل الجنه»26.

ثم بیّن الإمام أمیر المؤمنین (علیه السلام) الآثار المترتّبه على المعرفه بالنفس کما یلی: قال (علیه السلام): «نال الفوز الأکبر من ظفر بمعرفه النفس»27.

وقال (علیه السلام): «من عرف نفسه جاهدها»28. وقال (علیه السلام): «من عرف نفسه عرف ربّه»29.

وقال (علیه السلام): «من عرف نفسه کان لغیره أعرف»30.

وأما الآثار المترتّبه على الجهل بها فهی:

قال (علیه السلام): «أعظم الجهل جهل الإنسان أمر نفسه»31.

وقال (علیه السلام): «عجبتُ لمن یجهل نفسه کیف یعرف ربّه»32.

وقال (علیه السلام): «کفى بالمرء جهلاً أن یجهل نفسه»33.

وقال (علیه السلام): «من جهل نفسه کان بغیر نفسه أجهل»34.

وقال (علیه السلام): «من لم یعرف نفسه، بعُد عن سبیل النجاه، وخبط فی الضلال والجهالات»35.

وقال (علیه السلام): «عجبتُ لمن نشد ضالته، وقد أضلّ نفسه فلا یطلبها»36.

من هنا ذکر المحققون من علمائنا أن المعرفه الأنفسیه أنفع من المعرفه الآفاقیه. وهذان الاصطلاحان مأخوذان من قوله تعالى: {سَنُرِیهِمْ آیَاتِنَا فِی الآفَاقِ وَفی أَنفُسِهِمْ حَتَّى یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ}۳۷, وقال تعالى: {وَفی الأَرْضِ آیَاتٌ لِلْمُوقِنِینَ. وَفی أَنفُسِکُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ}۳۸٫

ولعل هذا هو مراد إمام المتّقین علی (علیه السلام) فی قوله: «المعرفه بالنفس أنفع المعرفتین»39. وقد أوضح الطباطبائی وجه ذلک بقوله: «إن طریقَی النظر إلى الآفاق والأنفس نافعان جمیعاً، غیر أن النظر إلى آیات النفس أنفع، فإنه لا یخلو من العثور على ذات النفس وقواها وأدواتها الروحیه والبدنیه، وما یعرضها من الاعتدال فی أمرها أو طغیانها أو خمودها، والملکات الفاضله أو الرذیله، والأحوال الحسنه أو السیئه التی تقارنها.

واشتغال الإنسان بمعرفه هذه الأمور والإذعان بما یلزمها من أمن أو خطر، وسعاده أو شقاوه، لا ینفک من أن یعرّفه الداء والدواء من موقف قریب، فیشتغل بإصلاح الفاسد منها، والالتزام بصحیحها. بخلاف النظر فی الآیات الآفاقیه فإنّه وإن دعا إلى إصلاح النفس وتطهیرها من سفاسف الأخلاق ورذائلها، وتحلیتها بالفضائل الروحیه، لکنه ینادی لذلک من مکان بعید، وهو ظاهر.

هذا مضافاً إلى أن النظر فی الآیات الآفاقیه والمعرفه الحاصله من ذلک، نظر فکری وعلم حصولی، بخلاف النظر فی النفس وقواها وأطوار وجودها والمعرفه المتجلّیه منها، فإنه نظر شهودی وعلم حضوری، والتصدیق الفکری یحتاج فی تحقّقه إلى نظم الأقیسه واستعمال البرهان، وهو باق ما دام الإنسان متوجّهاً إلى مقدّماته غیر ذاهل عنها ولا مشتغل بغیرها، ولذلک یزول العلم بزوال الإشراف على دلیله وتکثر فیه الشبهات ویثور فیه الاختلاف. وهذا بخلاف العلم النفسانی بالنفس وقواها وأطوار وجودها فإنه من العیان، فإذا اشتغل الإنسان بالنظر إلى آیات نفسه، وشاهَدَ فقرها إلى ربّها وحاجتها فی جمیع أطوار وجودها، وجد أمراً عجیباً، وجد نفسه متعلّقه بالعظمه والکبریاء متصله فی وجودها وحیاتها وعلمها وقدرتها وسمعها وبصرها وإرادتها وحبّها وسائر صفاتها وأفعالها بما لا یتناهى بهاءً وسناءً وجمالاً وجلالاً وکمالاً من الوجود والحیاه والعلم والقدره وغیرها من کل کمال. وعند ذلک تنصرف عن کل شیء وتتوجّه إلى ربّها، وتنسى کل شیء وتذکر ربّها، فلا یحجبه عنها حاجب ولا تستتر عنه بستر، وهو حق المعرفه الذی قُدّر لإنسان.

وهذه المعرفه الأحرى بها أن تسمّى بمعرفه الله بالله، وأما المعرفه الفکریه التی یفیدها النظر فی الآیات الآفاقیه، سواء حصلت من قیاس أو حدس أو غیر ذلک، فإنما هی معرفه بصوره ذهنیه عن صوره ذهنیه، وجلّ الإله أن یحیط به ذهن أو تساوی ذاته صوره مختلقه اختلقها خلق من خلقه، ولا یحیطون به علماً»40.

والحاصل أن آیات هذا المقطع من سوره الشمس المبارکه أکّدت أهمیه الأخلاق والتقوى، بما لا نجده فی آیات أخرى من القرآن الکریم. وخلاصه المطلب أن آیات هذا المقطع الشریف من سوره الشمس المبارکه أکّدت أهمیه علم الأخلاق حیث قرّرت أن هذا العالم (عالم الماده) إنما خُلق لأجل الإنسان وأن الإنسان خُلق لأجل الأخلاق الحسنه التی بإمکانه مختاراً أن یطلبها وأن یتخلّق بها {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَکَّاهَا}۴۱ وبذلک یتسامى ویتکامل فی مسیرته نحو الحق عزّ وجلّ.

ــــــــــــــــــــ

(۱) الشمس: ۱ ـ ۹٫

(۲) الجاثیه: ۱۳٫

(۳) الشمس: ۷٫

(۴) المیزان، الطباطبائی، ج۲۰، ص۲۹۷٫

(۵) الشمس: ۷٫

(۶) الشمس: ۹ ـ ۱۰٫

(۷) الأعلى: ۲٫

(۸) الشمس: ۸٫

(۹) الشمس: ۹ ـ ۱۰٫

(۱۰) تفصیل بحث الجبر والاختیار موکول إلى محله، ولکن على نحو الإجمال نقول: هناک آیات کثیره وروایات عدیده تعارض فکره الجبر کقوله تعالى: (إنّا هدیناه السبیل إما شاکراً وإما کفورًا) (الإنسان، ۳) وقوله تعالى: )وهدیناه النجدین( (البلد: ۱۰) إذ تعرض الآیتان الشریفتان الأمر على أن الإنسان قد بُین له طریق الجنه وطریق النار على حدٍّ سواء وعلیه هو یقع الاختیار، فبعد أن أوقفه الله تعالى على مفترق الطرق زوّده بالحجّه الباطنه (العقل) وبالحجه الظاهره (الرسل والأنبیاء ومن بعدهم الأئمه والأولیاء والعلماء والصالحون) ورغّبه فی الخیر، وحذّره من الشرّ ثم إذا اختار الإنسان بعد ذلک وبرغبته طریق الخیر استحق رضا الله تعالى وجنّه الخلد، وإن اختار طریق الضلال استحق العذاب والنار بلا جدال.

(۱۱) الشمس: ۹ ـ ۱۰٫

(۱۲) الشمس : 9 ـ ۱۰ .

(۱۳) الشمس: ۷ ـ ۸٫

(۱۴) أصول الکافی، باب العقل والجهل، ج۱، ص۱۶٫

(۱۵) الأنعام: ۱۴۹٫

(۱۶) النساء: ۱۶۵٫

(۱۷) الأعلى: ۲ ـ ۳٫

(۱۸) غرر الحکم ودرر الکلم، دار القارئ، بیروت، ۱۴۰۷، ص۱۵۲، حدیث ۳۰۲۶ .

(۱۹) البقره: ۲۶۹٫

(۲۰) مستدرک الوسائل، تحقیق مؤسسه آل البیت لإحیاء التراث، ج۱۱، ص۲۳۶٫

(۲۱) فاطر: ۲۸٫

(۲۲) غرر الحکم ودرر الکلم، ص۴۸۸، الحدیث۹۹۵۹٫

(۲۳) غرر الحکم ودرر الکلم، ص۳۳۴، الحدیث۶۴۴۲٫

(۲۴) غرر الحکم ودرر الکلم، ص۱۶۴، الحدیث۳۳۰۶٫

(۲۵) العنکبوت: ۴۳٫

(۲۶) أصول الکافی، کتاب العقل والجهل، ج۱، ص۱۱ الحدیث۶٫

(۲۷) غرر الحکم ودرر الکلم ، ص ۴۹۲ ، الحدیث ۱۰۰۶ .

(۲۸) غرر الحکم ودرر الکلم ، ص ۴۰۱ ، الحدیث ۷۹۵۷٫

(۲۹) غرر الحکم ودرر الکلم ، ص ۴۰۳ ، الحدیث ۸۰۴۸ .

(۳۰) غرر الحکم ودرر الکلم ، ص ۴۳۶ ، الحدیث ۸۸۵۸ .

(۳۱) غرر الحکم ودرر الکلم ، ص ۱۵۲ ، الحدیث ۳۰۲۷ .

(۳۲) غرر الحکم ودرر الکلم ، ص ۳۲۹ ، الحدیث ۶۳۴۴ .

(۳۳) غرر الحکم ودرر الکلم ، ص ۳۶۴ ، الحدیث ۷۱۱۶ .

(۳۴) غرر الحکم ودرر الکلم ، ص ۴۲۹ ، الحدیث ۸۷۲۳ .

(۳۵) غرر الحکم ودرر الکلم ، ص ۴۵۰ ، الحدیث ۹۱۳۴ .

(۳۶) یلحظ رساله الولایه، ص۳۸; المیزان فی تفسیر القرآن، ج۶ ص۱۷۳ نقلاً عن کتاب غرر الحکم ودرر الکلم ، ص ۳۲۹ ، الحدیث ۶۳۳۸ .

(۳۷) حم السجده: ۵۳٫

(۳۸) الذاریات: ۲۱٫

(۳۹) غرر الحکم ودرر الکلم ، ص ۷۶ ، الحدیث ۱۷۵۴ .

(۴۰) المیزان فی تفسیر القرآن، ج۶، ص۱۷۱٫

(۴۱) الشمس : 9 .

Leave A Reply

Your email address will not be published.