الإسلام یهذب النفوس

0

کثیر من یحمل الإسلام خطأ المسلمین فی سلوکهم وتصرفاتهم وتفکیرهم وسیاستهم واقتصادهم وغیر ذلک من الأمور وهو خلاف للموضوعیه وللمنطق السلیم. فإن الإسلام جاء لکرامه الإنسان وتهدیبه وتربیته وجعله فی أعلى مراتب الرقی والتقدم.
فالإسلام أشاد بالعلم وحث على تعلمه ولیس فقط علم الدین کالفقه والعقائد بل حث على تعلم العلوم الدنیویه کالطبابه والهندسه والإداره وغیر ذلک.
فإذا قصر المسلم فی التعلم فیحسب علیه لا على الإسلام. یشکل البعض من الشباب المسلم أن الإسلام وأتباعه ماذا عملوا لنا فإن الدین مخدر للشعوب والغرب یتقدم ویجلب المصالح النفعیه للبشر والإسلام وأتباعه لیس عندهم إلا الأمر بالعبادات کالصوم والصلاه والحج ومع ذلک تکثر خلافاتهم علیها فیشتبه على بعض الشباب ویکون عنده إشکال على هذا الامر فربما یقصر أو ینکر أشیاء دینیه تکون مهمه.
ورد هذا الإشکال لابد أن نبین له بالإسلوب الحسن والحکمه البالغه وهو أن غرض الإسلام والدین والأنبیاء هدایه البشر وتعلیمهم وتزکیتهم ودلالتهم على خالقهم والمنعم علیهم فیعبدونه حق عبادته وأما أمور الدنیویه فیتعرفون علیها ویعملون الأمور التجریبیه فیتساوى کل البشر بغض النظر عن دیانه هذا البشر فإن القرآن والتعالیم لیس فیها عمل الطائره والسیاره وعلم الإقتصاد والسیاسه فإن الکتاب العزیز فیه إرشادات وهدى للناس.
وکما یقول أحد المفکرین المسلمین وهو آیه الله العظمى السید محمد باقر الصدر أن الإسلام له مذهب إقتصادی ولیس فیه علم إقتصاد فإن الإسلام فیه نظام للإقتصاد لتوزیع الثروات على مستحقیها بشکلها الصحیح فالإسلام یهذب البشر فی السلوک کطاعه الوالدین وبرهما واحترام الأستاذ لأنه صاحب نعمه على طالب العلم ویرشد الناس على الإعتصام بحبل الله وعدم التفرق والتنازع وینهى عن الفواحش ماظهر منها ومابطن ویدعو إلى التقوى بشکل مطلق وإلى الدعوه إلى سبیل الله وسبیل الله له مصادیق عدیده فی تهذیب النفوس وحملها على الخیر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.