معاویه وظاهره وضع الحدیث ق (۳)
۰۷/۰۷/۲۰۱۰
المُقدَّم: بسم الله الرحمن الرحیم، الحمد لله رب العالمین، والصلاه والسلام على رسول الله الأمین محمد وآله الطیبین الطاهرین وأصحابه المنتجبین. تحیه طیبه لکم مشاهدینا الکرام وأعظم الله لنا ولکم الأجر وعظمه بذکرى شهاده الإمام موسى بن جعفر الکاظم صلوات الله وسلامه علیه وعلى آبائه وعلى أبنائه الطیبین الطاهرین، نحییکم أطیب تحیه ونلتقیکم فی هذه الحلقه من برنامج مطارحات فی العقیده، عنوان حلقه اللیله: (معاویه وظاهره وضع الحدیث، القسم الثالث) أرحب باسمکم بضیفنا الدائم سماحه آیه الله السید کمال الحیدری، مرحباً بکم سماحه السید.
سماحه السید کمال الحیدری: أهلاً ومرحباً بکم.
المُقدَّم: سماحه السید هل یمکن ذکر خلاصه لما تقدم فی الحلقه السابقه.
سماحه السید کمال الحیدری: أعوذ بالله السمیع العلیم من الشیطان الرجیم، بسم الله الرحمنالرحیم، وبه نستعین والصلاه والسلام على محمد وآله الطیبین الطاهرین.
فی الواقع بأنه من أهم النتائج والأبحاث التی انتهینا إلیها فی الحلقه السابقه هو أن جمله من أعلام النهج الأموی أمثال ابن حجر وأمثال ابن قیم وهذه الطبقه من أرکان وأساطین المدرسه الأمویه والنهج الأموی ذکروا أنه لا یوجد عندنا أی أصل مسند وصحیح لإثبات أی فضیله من فضائل معاویه بن أبی سفیان، وهذه قضیه مرکزیه بودی أن المشاهد الکریم والمحقق فی مثل هذه المجالات عندما یجد أن تلک الکتب والتی کتبت فی فضائل معاویه بالخصوص أو فی فضائل بنی أمیه فی العموم لابد أن یعلم أن هذه الفضائل إنما هی من الأحادیث الموضوعه والمجعوله، ولا فرق بین أن تکون هذه الفضائل وردت فی کتب المتقدمین أو وردت فی کتب المتأخرین والمعاصرین وقد أشرنا إلى هذه الحقیقه فی البحث السابق. وهنا بودی أن أشیر إلى أنه بناء على هذا الأصل یأتی هذا التساؤل وهو أنه إذا کان الأمر کذلک وهو أنه لا یوجد أی أصل صحیح لهذه الحقیقه حتى أن المشاهد الکریم یتذکر ما قلناه ویتواصل معنا یتذکر المشاهد أن هذه الحقیقه أشرنا إلیها من خلال کتاب (فتح الباری شرح صحیح البخاری، ج۷، ص۱۳۲) للإمام الحافظ ابن حجر العسقلانی الذی قلنا أنه أحد أرکان وأساطین النهج الأموی، یقول: وأخرج ابن الجوزی من طریق عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت ابی ما تقول فی علی ومعاویه، فأطرق ثم قال: اعلم أن علیاً کان کثیر الأعداء ففتش أعدائه له عیباً فلم یجدوا، والفضل ما شهدت به الأعداء، أعدائه یقولون أنهم لا یجدون عیباً على علیاً علیه أفضل الصلاه والسلام، إذن ماذا فعلوا؟ یقول: فعمدوا إلى رجل قد حاربه، ولیس هو إلا معاویه، فعمدوا إلى رجل قد حاربه فأطروه کیاداً منهم لعلی، یعنی لا حباً لمعاویه وإنما بغضاً لعلی، فأشار بهذا إلى ما اختلقوه، إذن هی من المختلقات ومن الموضوعات ومن المجعولات، فأشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاویه من الفضائل مما لا أصل له. ولذا فی (سیر أعلام النبلاء) یقول الذهبی بشکل واضح وصریح أن کل ما ذکر من الفضائل لمعاویه فأنه من المختلقات والموضوعات والمجعولات، وقد ورد فی فضائل معاویه أحادیث کثیره، هذه هی النقطه التی أرید أن أضیفها فی هذه اللیله، قال: وقد ورد فی فضائل معاویه أحادیث کثیره لکن لیس فیها ما یصح من طریق الإسناد وبذلک جزم إسحاق بن راهویه والنسائی وغیرهما والله أعلم.
السؤال المطروح هنا هذا البحث الذی أرید أن أشیر إلیه هذه اللیله، إذا ثبت أنه لا أصل لأی حدیث فی فضائل معاویه فهذه الأحادیث الکثیره فی فضائل معاویه من الذی جعلها، أنا لا أتصور أن اللبیب والمنصف والعاقل والمدقق والمتدبر یقول بأنه لیس لهذه الأحادیث من واضع إلا بنی أمیه أنفسهم، لأن لا یعقل أن نقول أن هذه الأحادیث وضعت فی زمن بنی العباس مثلاً لأنهم لم یحاربوهم فقط، لأن الناس إنما وضعت هذه الأحادیث تزلفاً وتقرباً إلى البلاط الأموی، أما وقد زال الحکم الأموی وذهب وباد هذا الحکم فلماذا یضعون هذه الأحادیث فی هذا المجال، ولا یمکن لأحد أن یقول أن هذه الأحادیث وضعت فی زمن الخلیفه الأول أو الثانی أو الثالث، لعل بعض هذه الأحادیث بدأ الوضع فیها فی زمن عثمان ولکنه لم تکن قضیه ممنهجه وعلمیه ومدروسه وواسعه حتى نقول أنه وقد وردت هناک روایات کثیره فی فضائل معاویه، هذا خیر شاهد على أن الجهاز الأموی والحکم الأموی وبالخصوص معاویه کان عنده هناک أجهزه اعلامیه مدروسه وممنهجه لوضع الأحادیث فی فضائل بنی أمیه وفی فضائل معاویه وفی فضائل أمثال هؤلاء الناس کما هو واضح وصریح.
إذن الدلیل الأول الذی نستند إلیه لإثبات أن عهد بنی أمیه کان هو المبدأ لانتشار ظاهره وضع الأحادیث الدلیل الأول هی هذه الأحادیث الموضوعه التی جاءت والمجعوله التی جاءت فی فضل معاویه وفی فضل بنی أمیه بشکل عام ولا أصل لها کما صرح بها أساطین الاتجاه الأموی أمثال ابن قیم وأمثال ابن حجر العسقلانی وأمثال الذهبی فی سیر أعلام النبلاء.
المُقدَّم: إذن سماحه السید ما هی القواعد المنهجیه التی اتبعها بنو أمیه لوضع الاحادیث.
سماحه السید کمال الحیدری: هذه القضیه بودی أن المشاهد الکریم یصبر معی قلیلاً ویتأمل معی قلیلاً لمعرفه ما هی القواعد وما هی الخطوات وما هی الأمور التی اتبعها هذا الحکم وهذا النهج لوضع الأحادیث، طبعاً یکون فی علم المشاهد الکریم أن هذه الأحادیث لم تقتصر على وضع الفضائل لبنی أمیه عموماً ولمعاویه خصوصاً لا أبداً، وإنما هناک کثیر من الروایات الموضوعه وضعت فی هذا العهد لفضائل الصحابه المناوئین لعلی علیه أفضل الصلاه والسلام، والقاعده التی أشار إلیها أحمد بن حنبل واضحه یقول: بأن کان له أعداء فذهبوا إلى معاویه لا فقط إلى معاویه وإنما أرادوا أن یغیضوا علیاً وأهل البیت فحاولوا أن یطروا شأن الصحابه الذین کانوا یعادون علیاً وأهل بیته علیهم أفضل الصلاه والسلام، بل لم یتوقف الأمر عند هذا، هؤلاء لأنهم لم یدخلوا الإسلام حقیقه وواقعاً، هؤلاء کانوا کفار واضطروا أن یظهروا الإسلام وبقوا فی الباطن على الکفر والنفاق، هؤلاء کانوا رؤوس المنافقین بنی أمیه، کلهم کانوا من النواصب بتصریح وبیان ابن کثیر فی (البدایه والنهایه) ومن الواضح أن الناصبی الذی یعادی علیاً بمقتضى الحدیث الثابت عن رسول الله (یا علی لا یحبک إلا مؤمن ولا یبغضک إلا منافق) إذن هؤلاء کلهم منافقون، إذن القضیه لم تقتصر على وضع الأحادیث فی فضائل بعض الصحابه الذین ناوءوا علیاً بل تجاوز ذلک، وهذه القواعد والأسس نحن نشیر لها وسأذکر شواهدها فی الأبحاث اللاحقه. بل أکثر من ذلک جاءوا إلى کل فضیله ثبتت لعلی ولأهل البیت وضعوا وجعلوا روایه ونصاً على لسان رسول الله لصاحبی من الصحابه تضاهی تلک الفضیله، یعنی إذا ثبت أن علیاً لا یحبک إلا مؤمن ولا یبغضک إلا منافق قالوا فی أبی بکر لا یحبک إلا مؤمن ولا یبغضک إلا منافق، طبعاً عندما أقول قالوا فی أبی بکر هم صرحوا أن هذه الروایه من الموضوعات والمجعولات، قالوا لا باب إلا باب أبی بکر، هی مرتبطه بعلی فقالوا أنها مرتبطه … فالمرحله الأخرى أو القاعده الأخرى التی استندوا إلیها هی أنهم جاءوا إلى أی فضیله ثابته لعلی علیه أفضل الصلاه والسلام جعلوا ما یشابهها أو یضاهیها لأعداء علی أو لعموم الصحابه، هذا الأصل الآخر.
الأصل الأخیر وهو من أهم الأعمال التی قام بها بنو أمیه هو أنهم حاولوا أن یقضوا على الإسلام من الداخل، وکثیر من التصرفات التی قام بها بنو أمیه عموماً ومعاویه بالخصوص کان الهدف منها القضاء على الإسلام، کیف یقضون على الإسلام؟ أولاً بأن ینتهکوا حرمه رسول الله (صلى الله علیه وآله) یعنی أن یقولوا أشیاء على لسان رسول الله لیس لها معنى إلا انتقاص مقامات رسول الله (صلى الله علیه وآله) والعجیب أنهم استندوا فی هذه الحرب القذره استندوا إلى بعض أزواج النبی (صلى الله علیه وآله)، إنشاء الله تعالى بعد ذلک سیتضح أن کثیر من هذه الروایات التی وردت فی کتب الأحادیث والصحاح على لسان عائشه أنا فی اعتقادی أنها من موضوعات بنی أمیه، لأن السامع عندما یسمع أن عائشه قالت هذا عن رسول الله یصدق الإنسان لأنه یقول بأن هذه زوج النبی (صلى الله علیه وآله) فلا یعقل أنها تکذب على النبی. إذن جاءوا حتى یخربوا النبی الأکرم (صلى الله علیه وآله) ویقضوا على شریعته استندوا إلى أقرب الناس إلیه، هذا سبب، وسبب آخر وهو أن عائشه کان لها موقف سلبی من بنی أمیه، وهذا أیضاً دلیل آخر یثبت لنا لماذا أن هؤلاء فعلوا بأم المؤمنین عائشه ما فعلوا. هذه مجموعه الأبحاث التی نحاول إنشاء الله تعالى فی هذه الحلقه والحلقات القادمه أن نقف علیها لیتبین مدى الضرر العظیم الذی وجهه معاویه وبنو أمیه إلى الإسلام وآثار ذلک قائمه إلى یومنا هذا، سواء کانوا من کتّاب أو أقلام أو أعلام أو منابر أو مساجد وغیر ذلک، نحن نجد أن نفس النهج الأموی إلى الآن حاکم على ذلک.
إذا اتضحت هذه المقدمه بودی أن ندخل إلى الأصل الأول والقاعده الأولى التی استند إلیها بنی أمیه للتلاعب بالدین وبمعارف الدین وبأحکام سید المرسلین (صلى الله علیه وآله).
القاعده الأولى التی استندوا إلیها هی تبدیل قواعد الجرح والتعدیل، یعنی نحن نعلم بأنه أهم طریق عندنا للوصول إلى الرسول الأعظم (صلى الله علیه وآله) إنما یمر من خلال الرواه الذین نقلوا لنا هذه الروایات عن رسول الله (صلى الله علیه وآله) هم جاءوا وقالوا أن کل راوٍ إذا کان محباً لعلی فهو صاحب بدعه على هذا الأساس یمکن الاستناد إلى الروایات التی ینقلها أو لا یمکن؟ لا یمکن، ومن هنا اسقطوا کثیراً من الروایات باعتبار أن الرواه لها هم من الشیعه، طبعاً لابد أن یکون المشاهد الکریم على ذکر مما ذکرناه فی البحث السابق، عندما نقول الشیعه بالمعنى الذی هم فسروه یعنی یحب علیاً وانحرف عن معاویه، هذا هو الشیعی، لا أنه قال بالإمامه وقال بالعصمه وقال بالأئمه الاثنی عشر وقال بحیاه الإمام الثانی عشر من أئمه أهل البیت، لیس هذا الکلام، ولهذا اتهموا أمثال ابن عبد البر بأنه شیعی، واتهموا النسائی بأنه شیعی، واتهموا الحاکم بأنه شیعی، اتهموا ابن أبی الحدید بأنه شیعی، بل اتضح من بعض الأمویین المعاصرین والجدد والنهج الأموی المحدث وجدنا أنهم حتى الذهبی اتهموه بأنه منحرف عن معاویه وأنه شیعی، کما قرأنا فی الکتاب الذین أشرنا إلیه وأنا أربأ بنفسی أن أذکر اسمه.
إذن على هذا الأساس عندما نقول شیعی لیس المراد الاصطلاح الموجود الیوم، بل المراد من أحب علیاً وانحرف عن معاویه، أسقطوا اعتباره من دیوان علم الرجال، فبقى الجو لأعداء علی، فصفا الجو لأولئک الذین کانوا یعادون علیاً ویبغضونه ویشتمونه ویسبونه على المنابر هذا أولاً، وهؤلاء یعتقدون بوجود حرمه لعلی أو لا یعتقدون؟ فوضعوا ما شاءوا من الأحادیث على لسان رسول الله فی ذم علی وفی ذم أهل البیت وفی مدح معاویه وأعداء علی. هذه قاعده، وخصوصاً إذا أضفنا إلى هذا الأصل أصل آخر وهو أنه منع من کتابه الحدیث وتدوین الحدیث، یعنی لا توجد هناک مرجعیه حتى نرجع أن هذا الحدیث هل قاله رسول الله أو لم یقله رسول الله. إذن هذا هو الأصل الذی مشى علیه هؤلاء، إذن عندما یأتی شیعی فهو صاحب بدعه یعتمد علیه فی النقل أو لا یعتمد؟ لا یعتمد، وعندما یأتی ناصبی فهو ثقه متدین یعتمد على حدیثه، حتى الخوارج، بل قد یقول قائل سیدنا هل یوجد نص یثبت هذه الحقیقه التی تقولونها؟ الجواب: نعم، انظروا إلى کتاب (تهذیب التهذیب، ج۳، ص۴۸۰) تصنیف الحافظ ابن حجر العسقلانی، وهو یعد أحد أرکان النهج الأموی والمدرسه الأمویه فی ذلک الزمان، قال: وقد کنت، ابن حجر العسقلانی، وقد کنت استشکل توثیقهم الناصبی غالباً، یقول کنت استشکل کیف یمکن أن الإنسان یوثق الناصبی، وتوهینهم الشیعه مطلقاً، وأن الشیعه یعنی محبوا علی، المنحرفون عن معاویه، لا الشیعه المعتقدون بإمامه علی، بالمعنى الذی تقدم فی البحث سابقاً، یقول کنت أرى أنه من العجب العجاب أن الناصبی یوثق وأن الشیعی یوهن ویضعف، ولاسیما أن علیاً ورد فی حقه (لا یحبه إلا مؤمن ولا یبغضه إلا منافق) فکان مقتضى القاعده أن یکون العکس، یعنی أن یوثق المحب ویوهن المبغض، ولکنه بعد توجیه وهن وهن هو وابن تیمیه وکل من هم أصحاب النهج الاموی والهوى الأموی یقول: إلى أن انتهیت إلى هذا، یقول: وأیضاً فأکثر من یوصف بالنصب، بعد التحقیقات انتهى إلى هذه الحقیقه، فأکثر من یوصف بالنصب یکون مشهوراً بصدق اللهجه والتمسک بأمور الدیانه، وهذا هو الدین الأموی، یعنی الآن تجدون، یعنی انظروا إلى فضائیاتهم بلا استثناء تجدون أن القاموس التی أو الکلمه التی تدور حولها قاموس کلماتهم یکذبون یکذبون، وکأنه اشربوا بهذه الکلمه، یعنی بنی على هذا، واقعاً أنا لا أرید أن أدخل فی قضایا التحدی ولکن استمعوا إلیهم لا یستطیعون الکلام ثلاث دقائق إلا أن یکرر قوله أن الشیعه یکذبون وأن الروافض یکذبون، هذا معناه أن أساسهم بنی على … وهذا ثابت فی علم النفس أن الذین بنی أساسه على الکذب یحاول أن یسقط هذا على الآخرین، هذه حاله الإسقاط التی یحاولون إسقاطها على الآخرین، لأنه بنی النفاق على أساس الکذب، یقول: فأکثر من یوصف النصب، ومعنى النصب یعنی ینصبون العداء لعلی وأهل بیته، یکون مشهوراً بصدق اللهجه والتمسک بأمور الدیانه، وأنا لا أعلم أی دین هذا الذی یقول عنه رسول الله (ولا یبغضک إلا منافق) أی دین هذا؟ الجواب: هو الدین الأموی، هو الإسلام الأموی والصدق الأموی، هذا الذین طرحناه بعنوان (معالم الإسلام الأموی) البعض فی وقتها اشکل علی واعترض وقال هل للأمویین إسلام خاص بهم، قلت سیتضح لکم قواعدهم فی الإسلام الذی یعتقدون به، وهو أنه لابد أن یکون دینهم هو بغض علی وأهل بیته، هو بغض من أحبه الله ورسوله، من أحب الله ورسوله، وأحبه الله ورسوله، هذا دینهم، دینهم هو معاداه وبغض من هم من أهل الکتاب، الذین طهرهم الله تطهیراً، دینهم هو محاربه من قال رسول الله (من کنت مولاه فهذا علی مولاه) هذا هو دینهم، ولهذا یقول: یکون مشهوراً بصدق اللهجه والتمسک بأمور الدیانه بخلاف من یوصف بالرفض فأن غالبهم کاذب، ولا یتورع فی الإخبار أو الأخبار. إذن هذا أصل بنو علیه وأساس قدیم، أنه إذا ارتبط بأهل البیت إذن لابد أول طریق لإسقاطه اتهامه بالکذب، ولذا أنت تجد أن هذه الجمله متکرره الورود فی کلمات شیخ الأمویین أن الشیعه أکذب الناس، باعتبار یرى أنه إذا کان الشیعه صادقین إذن هم سیفتضح أمرهم، لأن هؤلاء یقولون فضائل علی وأهل البیت، نفس القضیه التی نجدها الآن فی الواقع السیاسی من یخالف إسرائیل ویخالف أمریکا فهو إرهابی، من ینحرف عن معاویه وعن بین أمیه فهو کذاب لا یتورع عن … هذا هو الأصل الذی بنى علیه هؤلاء.
ولقائل أن یقول: سیدنا هل توجد تطبیقات لهذه القاعده التی قلتم بها؟
الجواب: فی هذه اللیله ارید أن أشیر إلى تطبیقین وإن کنت أتأخر على المشاهد الکریم، التطبیق الأول فیما یتعلق بعمران بن حطان، أنا قبل أن أقول من هو عمران بن حطان بودی أن المشاهد الکریم یأتی معی لیعرف من هو عمران بن حطان فی (سیر أعلام النبلاء، ج۴، ص۲۱۴) للإمام الذهبی، قال: عمران بن حطان ابن ضبیان السدوسی البصری من أعیان العلماء لکنه من رؤوس الخوارج، إلى هنا واضح أن هذا الإنسان خارجی، بل من رؤوسهم بل من علمائهم کما یقول الذهبی، ولکنه محل الشاهد فی (ص۲۱۵) وکان من الشعراء الکبار أیضاً، قال: ومن شعره فی مصرع علی رضی الله عنه:
یا ضربه من تقی، أنت تجد أن هناک أدبیات خاصه ببنی أمیه وبالخوارج وهی أنه من یقتل علی فهو تقی، أما من یوالی علی فهو کذاب، ولا ورع له وفاسق، هذا هو المیزان، هذا هو الدین الذین بناه لنا بنو أمیه ویدافع عنه من یخرج على الفضائیات، هذا هو دینهم، أقسم الله أن هذا دینهم وإلا إن کانوا صادقین فلیتبرءوا من هؤلاء، ولکن لا أحد یتبرأ منهم، آخر المطاف یقول اجتهد فأخطأ، فی قبال نص رسول الله (لا یحبک إلا مؤمن ولا یبغضک إلا منافق). قال:
یا ضربه من تقی ما أراد بها
إنی لأذکره حیناً فأحسبه
إلا لیبلغ من ذی العرش رضوانا
أوفى البریه عند الله میزاناً
لقتله علی، وإلا هو لا یوجد عنده شیء آخر، ابن ملجم لا یوجد عنده شیء، قلت لکم هذا هو الدین الأموی، هذا هو الإسلام الأموی، هذه هی العقیده والدیانه الأمویه.
قد یقول لی قائل: إن هذه القضیه مرتبطه بعمران بن حطان فما هی علاقتها ببحثنا؟
الجواب: لا، لو کانت القضیه فقط مرتبطه بعمران بن حطان فلا مشکله لنا، وإنما مشکلتنا معکم أنتم الذین تقولون أن البخاری أورع الناس، وأن البخاری أتقى الناس، وأن البخاری أصدق الناس، وأن البخاری کتابه أصح کتاب بعد کتاب الله، هذا الأصح بعد کتاب الله مفروض أو ینبغی له أن ینقل روایه فی سندها عمران بن حطان الذی هو رأس الخوارج، الذی یمدح قاتل علی، وهو الخلیفه الرابع، ولا أقل هو من العشره المبشره بالجنه، هذا تعتقدون به ولکن یظهر أن هذا القدر أیضاً لا یعتقدون به، انظروا ماذا یقول الإمام البخاری، هذه الروایه انقلها لکم من (مختصر صحیح الإمام البخاری، ج۴، ص۳۹) للعلامه المحدث محمد ناصر الدین الألبانی، هذا الکتاب لم نتعرض لها سابقاً، الطبعه الشرعیه الوحیده، مکتبه المعارف للنشر والتوزیع، الریاض، الطبعه الأولى ۱۴۲۲هـ، قال: ومن طریق عمران بن حطان، هذا الکتاب مختصر صحیح البخاری یعنی أن البخاری ینقل عن عمران بن حطان، قال: سألت عائشه عن الحریر … المهم عندی الحاشیه التی هی حاشیه العلامه الألبانی، یقول: عمران بن حطان من رؤوس الخوارج وشعرائهم، وهو الذی مدح ابن ملجم الشقی، الألبانی یعتبر ابن ملجم شقی، ابن ملجم الشقی قاتل سیدنا علی، یقول: هو الذی مدح ابن ملجم بالأبیات المشهوره، قال بعضهم: لأنه لا یستطیع أن یوجه هذا العمل للبخاری، أنه کیف یمکن التوجیه، قال بعضهم: یظهر أنه لیس رأیه ولکنه ماذا یفعل، هل یسقط البخاری، هل یتهم البخاری بالهوى الأموی، قال بعضهم: إنما أخرج له البخاری على قاعدته، ما هی القاعده التی یستند إلیها البخاری، بودی أن المشاهد الکریم للمحققین لمن یرجعون إلى البخاری لیتأملوا حتى یعرفوا قاعده البخاری، على قاعدته فی تخریج أحادیث المبتدع، أیها الإمام البخاری ما دمت تخرج عن المبتدعین فالشیعه أیضاً مبتدعون عندکم فأخرجوا لهم الروایات أیضاً، لماذا عندما تصل النوبه إلى هذه البدعه لا یجوز، إلى هذه البدعه یجوز، إذن تبین أن هناک بدعه محموده وبدعه مذمومه، تبین أنه لیس کل بدعه ضلاله وکل ضلاله فی النار، بل أن بعض البدع توصل الإنسان إلى الجنه وإلى النجاه! مثل هذه البدع، إذا کان فیها بغض علی، وأنا إنما أقف عند هذه النقاط حتى یتضح للمشاهد حتى یتابعوا الفضائیات وکلمات المتکلمین ویتابع هؤلاء الذین قبلهم عشرات العناوین من أکادیمیین وشیخ ومحقق ودکتور وعلامه وغیرها حتى یعرف بأن النفس الذی ینطلقون منه والدافع والمنطلقات هی منطلقات أمویه ومنطلقات قائمه على بغض علی، وأقسم الله العظیم عندما یقولون نحب علیاً یکذبون فی ذلک ولکن یتقون الناس، لأنهم یعرفون أنهم إذا قالوا نبغض علیاً لسقطوا من حساب المسلمین ولا یبقى لهم أی قیمه. قال: إنما أخرج له البخاری على قاعدته فی تخریج أحادیث المبتدع إذا کان صادق اللهجه متدیناً فإذن عمران بن حطان متدین، یعنی قتل علی یسقط عدالته أو لا یسقط؟ لا، بل یزید حسابه عند الله، أوفى الناس عند الله میزاناً، هذا هو رأی الألبانی توجیهاً لنقل البخاری أو إخراج عن عمران بن حطان، إلى هنا لا مشکله لأن هذا رأیه.
ماذا یقول البخاری فی جعفر بن محمد الصادق، واقعاً جعفر بن محمد الصادق لیس متدیناً، أنا أقول کلمه أو کلمتین، من هو جعفر بن محمد، المشاهد الکریم بودی أن یصبر معی قلیلاً، هذا کتاب (میزان الاعتدال، ج۱، ص۳۷۹) للحافظ الذهبی، قال: جعفر بن محمد بن علی بن الحسین الهاشمی، أبو عبد الله أحد الأئمه الأعلام، بر، صادق، کبیر الشأن. ایها المسلمون فی العالم، لم یحتج به البخاری، لا أعلم لماذا، هذا السؤال لابد أن یسأل عنه البخاری، لأنه محب لعلی، لأنه من آل البیت، ینقل عن عمران بن حطان لا مشکله فی ذلک، ولکن عندما تصل النوبه إلى جعفر بن محمد الصادق لا ینقل عنه، ولم یحتج به، مع أنه عاش فی المدینه سنین، والعجیب أنه من شیوخ تلامیذ، جمله من تلامذه الإمام الصادق من شیوخ البخاری، ولکن لم یخرج له ولا روایه واحده، هذا أولاً، هذا مورد.
المورد الثانی ما ورد فی کتاب (الثقات، ج۳، ص۲۵۱) لابن حبان، یقول: جعفر بن محمد بن علی بن أبی طالب، قال: وکان من سادات أهل البیت فقهاً وعلماً وفضلاً، علماً وفقهاً وفضلاً، ولکن انظروا إلى صاحب منهاج السنه لیس النبویه وإنما الأمویه، صاحب النهج الأموی، انظروا ماذا یقول فی (منهاج السنه النبویه، ج۴، ص۳۸۳) وفی (ج۷، ص۵۳۴) فی الطبعه الثانیه المتکونه من ثمان مجلدات، یقول: وقد استراب البخاری فی بعض حدیثه، کانت فی نفسه ریبه من الصادق، أما عمران بن حطان فهو صادق اللهجه متدین، هذه هی القاعده والآن تجدون نفس هذه القاعده الآن مطبقه وسأقرأ لکم، وقد استراب البخاری فی بعض حدیثه لما بلغه عن یحیى بن سعید القطان فیه کلام، الکلام فی الصادق وهو محل تأمل، ولا یعتمد علیه، ولا یحتج به، أما عمران فهو متدین وصادق. الآن عندما نقول أن البخاری أموی البعض یقول لماذا؟ یا أخی هذا مثاله، جعفر بن محمد الصادق فیه کلام، افترضوا أحد الأئمه، فیه کلام فلم یخرج له، أما عمران بن حطان، فالصادق من أولئک الذین فیهم کلام، أما عمران بن حطان فلا یوجد فیه کلام. وهذا الذین أنتم الآن فی المعاصرین أنتم تجدونه، قد یقول قائل هؤلاء متقدمین هل المعاصرین کذلک یتعاملون؟
هذا کتاب إن صدقوا مقلدی النهج الأموی والمدافعین عن بنی أمیه فلیتبرءوا من هذا الکتاب ومن صاحب هذا الکتاب وهو کتاب (تبدید الظلام وتنبیه النیام إلى خطر التشیع على المسلمین والإسلام، المقدمه) تألیف إبراهیم سلیمان الجبهان، دار السقیفه، القاهره، الطبعه الرابعه ۱۴۱۹هـ، انظروا ماذا یقول فی المقدمه تماشیاً مع النهج الاموی، یقول، أیها المشاهد الکریم التفتوا، هذا هو النهج الأموی الذی یسیر علیه بعض هؤلاء الذین یخرجون فی الفضائیات الأمویه، یقول: لقد قرنت اسم جعفر بن محمد بعلامه استفهام فی غیر موضع من هذا الکتاب، عندما اذکر اسمه اضع علامه استفهام لأن فیه کلام، تصحیحاً للخطأ الشائع الذین وقع فیه کثیر من أرباب التصانیف بإلصاقهم کلمه الصادق باسم المذکور، یقول تصحیحاً للخطأ، لم یکن صادق وفیه کلام، لعله وضاع، هذا ابن تیمیه عندما ینقل أن البخاری استراب فیه فهذا کاف، إمام هؤلاء البخاری ولیس رسول الله، وإلا رسول الله قال (لا یحبک إلا مؤمن ولا یبغضک إلا منافق) قال: تصحیحاً للخطأ الشائع الذین وقع فیه کثیر من أرباب التصانیف بإلصاقهم کلمه الصادق باسم المذکور، یعنی نکره، وجعلها لقباً له وعلماً علیه، والواقع أن هذه التسمیه أو بالأصح هذه التزکیه، لأنک عندما تقول صادق یعنی زکیته، ما کان ینبغی أن تطلق على شخص حامت حوله الشبهات، هذا هو المذهب الأموی الحدیث، هذه الأمویه الحدیثه التی تجدون أصواتها على المنابر والمساجد والفضائیات، أیها المسلمون أفیقوا أن هؤلاء الأمویین الجدد سرقوا الإسلام، سرقوا نظریه السنه والجماعه منکم، نظریه السنه والجماعه لیست هذه، یحبون أهل البیت، واقعاً یجلون أهل البیت، لا یعتقدون بإمامتهم لا یعتقدوا هم أحرار، ولکنهم یحبونهم (قل لا أسئلکم علیه أجراً إلا الموده فی القربى) هذا نص القرآن، ولکن هؤلاء لا یعرفون من القرآن شیئاً، لأن هؤلاء أشرب فی قلوبهم حب بنی أمیه، قال: ما کان ینبغی أن تطلق على شخص حامت حوله الشبهات وکثر فیه الأقاویل ونسبت إلیه أقوال مشحونه بالزندقه والإلحاد، لأنه إذا صح صدورها منه ونرجو أن لا یصح ذلک، وإلا هو بالنسبه إلیهم صحت، فتسمیته بالصادق تعنی ضمناً تصدیق کل ما جاء به من الإفک، وإذا لم یصح صدورها منه فتسمیته بذلک تزکیه لا داعی لها حتى لو لم یصح أنه زندیقاً، ولذا قال: ولا محل لها من الأعراب، الآن أصبح فقیها، وترکها أحوط شرعاً. ولذا انتم انظروا إلى بعض هؤلاء الذین یدعون أنهم أهل علم ویخرجون على الفضائیات والله لا یجیء على لسانهم جعفر بن محمد الصادق، دائماً یقولون جعفر بن محمد، ولا یقولون صادق وإذا جاءت صادق تأتی حتى یوهموا ویلبسوا على القارئ وإلا قلباً لا یؤمنون بهذا.
زد على ذلک، الآن عرفنا أنه الإمام الصادق من حیث العقیده بنظر هذا الإنسان الأموی کان فاسد العقیده من حیث الأخلاق کیف کان الإمام الصادق؟ زد على ذلک أننی لم أکن أول من شک فی سلوکه، کان من الناحیه الأخلاقیه کان سلوکه منحرفاً، هذه النظریه الأمویه، وأنا لا أعلم وقد کتبت مئات الکتب فی بیان أنه أفضل أهل زمانه، یقول: زد على ذلک أننی لم أکن أول من شک فی سلوکه فقد کنت مسبوقاً إلى ذلک ممن عاصروه وشاهدوا بذخه وترفه، وقبوله العطایا من شیعته وهی محرمه علیه، أنا لا أعلم هذه الفتاوى من این تخرج، لأنه لم یکن ممن یستحقونها شرعاً، لأن بنی أمیه وبنی العباس هو من یستحقها، حتى قیل أنه اشترى داراً فی البصره بمبلغ ثلاثین ألف دینار عدا ما کان ینفقه على الدعاه والمبشرین والجمعیات السریه التی عاثت فی کیان الأمه فساداً وتخریباً، هذا هو نظر الأمویه المحدثه والجدد فی أهل البیت.
فی الواقع کلمات هذا الرجل کثیره والوقت لا یسع، فی (ص۱۳۶) انظروا ماذا یقول عن علی، أحد العشره المبشره بالجنه، وأحد الصحابه، یقول: یقولون أن الحکم لو کان بید علی وذریته لأکل الناس من فوقهم ومن تحت أرجلهم لبناً وعسلاً ومناً وسلوى وهذا علی تولى الخلافه ومکث فیها خمسه أعوام أو تزید فهل أکل الناس فی عهده وشربوا إلا دماء الأبریاء وعرق الضعفاء، ودموع الثکالى والیتامى والبؤساء ویا لیت أن هذه الدماء وذلک العرق وتلک الدموع قد سالت فی فتوح إسلامیه، هذه نص کلمات أو مضمون کلمات ابن تیمیه، یتذکر المشاهد الکریم قرأناها فیما سبق، ومن أجل تحریر بلاد واقعه تحت نیر الکفر والکافرین إذن لتغیر وجه التأریخ. هذه هی الأمویه المحدثه والأمویه الجدیده.
نموذج آخر حتى یعرف الناس من هو محمد بن عبد الوهاب (مختصر سیره الرسول، ص۲۲۶) للشیخ محمد بن عبد الوهاب، المطبوع سنه ۱۴۲۲هـ، دار الکتاب السعودی، هذه الشخصیه المرموزه المبهمه، ولا أرید أن أقف عند مستواها العلمی لأنه لا قیمه لها فی البحث العلمی، ولکن أرید أن أبین النهج، لأن البعض یسأل لماذا لا تقولون شیئاً عن محمد بن عبد الوهاب، فی هذه اللیله أتکلم قلیلاً عن محمد بن عبد الوهاب، محمد بن عبد الوهاب کما نعلم هو من هذه المدرسه الحدیثه ومن مقلدی ابن تیمیه، فهو لیس مجتهد، وإنما یعرف بعض کلمات ابن تیمیه، نفس النهج، هذا نموذج آخر، عندما یصل إلى علی وأتباع علی تجده یسمهم ویصفهم بکل شر، وعندما یصل إلى بنی أمیه یصفهم بکل عزه ومنعه وصلاح وخلافه … قد یقول لی قائل: سیدنا أقرأ لنا العباره، یقول: وفیها ذکر أهل العراق عثمان بالسوء ثم دخلت السنه الثالثه والثلاثون، الطبعات مختلفه ولکن العنوان هو (حوادث سنه ۳۳) وفیها ذکر أهل العراق عثمان بالسوء وتکلموا فیه بکلام خبیث فی مجلس سعید بن عامر، فکتب فی أمرهم إلى عثمان فکتب یأمره بإجلائهم إلى الشام، فلما قدموا على معاویه أکرمهم وتألفهم ونصحهم فأجابه متکلمهم بکلام فیه شناعه ثم نصحهم فتمادوا فی غیهم وجهالتهم وشرهم، إذن هؤلاء بماذا وصفوا، أنهم أهل الغی والجهاله وأهل الشر. سؤال: هذه العناوین هل تدل على المدح أو على الذم، کلها ذم بل أعلى درجات الذم والانتقاص، فتمادوا فی غیهم وجهالتهم وشرهم فنفاهم معاویه عن الشام. من هم هؤلاء الذین تمادوا فی غیهم وجهالتهم وشرهم؟ یقول: وکانوا عشره، کمیل بن زیاد، والأشتر النخعی، مالک بن یزید، وعلقمه بن قیس النخعی، وثابت بن قیس، هؤلاء حواری علی بن ابی طالب، تبین أنهم أهل غی وجهاله وشر، ثابت بن قیس النخعی، وجندب بن زهیر العامری، وجندب بن کعب الازدی، وهو صحابی، والآن أقرأه، وعروه بن الجعد، وعمر بن الحمق الخزاعی، الذی قتله معاویه وهو من الصحابه أیضاً، وصعصعه بن صوحان، وأخوه زید بن صوحان، وابن الکواء فأووا إلى الجزیره واستقروا بحمص حتى کانت الفتنه التی قادوها لقتل عثمان.
یوجد فی هؤلاء صحابیان، الصحابی الأول وهو ما ورد فی (الإصابه فی تمییز الصحابه، ج۲، ص۲۵۲) تحقیق الدکتور عبد الله بن عبد المحسن الترکی، جندب بن کعب الأزدی، قال: له صحبه، إذن هذا صحابی.
والصحابی الثانی ما ورد فی نفس الکتاب (ج۷، ص۳۷۳) قال: له صحبه.
إذن وصفوهم محمد بن عبد الوهاب بأهل الغی والجهاله والشر. سؤال: ما هی القاعده التی یعتقد بها النهج الأموی؟ یعتقد النهج الأموی بقاعده یقول من انتقص صحابیاً فهو زندیق، هذه مبانیکم، نحن لا نعتقد بها ولکن من باب الإلزام، إن کنتم تقولون لا فقد اتفقنا، أنتم تقولون لا یصح أن یمسه أی صحابی، ما هو الدلیل؟ هذه هی (الإصابه، ج۱، ص۲۴) للحافظ بن حجر العسقلانی تحقیق الدکتور عبد الله بن عبد المحسن الترکی، یقول: ثم روى بسنده إلى أبی زرعه الرازی قال: إذا رأیت الرجل ینتقص أحداً من أصحاب رسول الله، أی أحد کان حتى لو کان هؤلاء الذین کانوا اتباع علی، لأن شیعه علی أصحاب بدعه، قال: فاعلم أنه زندیق … هذا ما فی الإصابه.
وکذلک ما ورد فی (السنه، ج۱، ص۴۷۷) لابی بکر أحمد بن محمد الخلال، المتوفى ۳۱۱هـ قال: وقال أبو عبد الله من تنقص أحداً من أصحاب رسول الله، وهذا تنقص أو لیس بتنقص أن یکونوا أهل جهل وشر وغی، من تنقص، یعنی لو الآن سمعتم منا أنا أبو بکر وعمر وعثمان أهل شر وجهل وغی یقولون یسبون الصحابه وتقولون زندیق وکافر ولابد من إقامه الحد علیه، فهؤلاء أیضاً صحابه، قال: من تنقص أحداً من أصحاب رسول الله فلا ینطوی إلا على بلیه وله خبیئه سوء، إذ قصد إلى خیر الناس وهم أصحاب رسول الله. یقول: إسناده صحیح. إذن محمد بن عبد الوهاب له خبیئه سوء، هذا هو المورد الثانی.
والمورد الثالث هو من المعاصرین (شرح أصول السنه لإمام أهل السنه أحمد بن حنبل) شرح فضیله الشیخ العلامه الدکتور عبد الله بن عبد الرحمن الجبرینی، من الأعلام المعاصرین ومن رؤوس الأمویین المعاصرین، ینقل کلام أحمد بن حنبل یقول: من انتقص أحداً من أصحاب رسول الله أو أبغضه بحدث کان منه أو ذکر مساوئه کان مبتدعاً، فإذن محمد بن عبد الوهاب من أهل البدعه، حتى یترحم علیهم جمیعاً، ویکون قلبه لهم سلیماً. یقول الجبرینی: من تنقص أحداً من الصحابه یعنی عابه أو ذکر مثالبهم أو مساوئهم أو نحو ذلک فأنه یعتبر بذلک قد ابتدع وتعدى على حرمه الصحابه، وصفهم بالغی والشر والجهاله، هذه عندما تصل النوبه إلى الصحابه من أتباع علی وإن کانوا صحابه، یعنی من تکون شیعه علی ومحب علی جرم لا یعادله أی حسنه حتى لو کنت صحابیاً فلا یرحموک.
أما فی بنی أمیه فی نفس کتاب محمد بن عبد الوهاب (مختصر سیره الرسول، ص۲۳۴) فی حوادث سنه (۶۰) یقول فمات فیه معاویه واستخلف معاویه ابنه یزید وبعد یزید … فاجتمع الناس بعد على عبد الملک بن مروان فمات واستخلف ولده الولید ثم ولی بعده أخوه سلیمان واستخلف عمر بن عبد العزیز ثم مات ثم تولى بعده یزید بن عبد الملک ثم تولى بعده أخوه هاشم بن عبد الملک ثم تولى بعده ابن عمه یزید بن عبد الملک یعنی الخلفاء السفیانیه، الفرع السفیانی والفرع المروانی، یقول: وبعده انقضت الخلافه التامه، إذا کانت هذه خلافه رسول الله، هؤلاء الفسقه الفجره النواصب هؤلاء هم خلفاء رسول الله، بل أکثر، ولم تجتمع الأمه من بعده على إمام واحد إلى الیوم، وهو آخر الخلفاء الاثنی عشر الذین ذکرهم النبی فی الحدیث الصحیح (لا یزال أمر هذه الأمه عزیزاً ینصرون على من ناوئهم وفی لفظ لمسلم أن هذا الأمر لا ینقضی حتى یمضی فیهم وعند البزار …) إذن الاثنى عشر الذی وعد بهم رسول الله وبشر بهم إسماعیل وإبراهیم هم باعه الخمر والنواصب والفسقه وأهل الفجور والذین لعنهم رسول الله لأن رسول الله لعن الحکم بن أبی العاص ومروان بن الحکم فی صلبه، والروایات ستأتی بعد ذلک، یعنی الملعونون على لسان رسول الله هم الممدحون على لسان محمد بن عبد الوهاب، والممدحون على لسان رسول الله هم أهل الغی والشر والفسق والفجور على لسان محمد بن عبد الوهاب.
المُقدَّم: تحصل من هذا الکلام الخطیر الذی تفضلتم به کم هو الجرأه على رسول الله (صلى الله علیه وآله) وکأن رسول الله لم یوص بأهل بیته خیراً وبمحبیهم خیراً بل أوصى بأعدائهم وقاتلیهم خیراً، یعنی ما الذی أدى بالمسلمین إلى هذه النتائج.
سماحه السید کمال الحیدری: أنا لا أدخل فی الأسباب والعلل.
المُقدَّم: معنا الأخ من السعودیه، تفضلوا.
الأخ المتصل: السلام علیکم.
المقدم/ سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله.
الأخ المتصل: فی موضوع الترحم على معاویه والاعتداد به، یقول الإمام أبو بکر الحسینی منتقداً ابن حجر الهیتمی المکی على کتابه (تطهیر الجنان) یقول: لا تظهروا دمع تطهیر الجنان ولا مدح به کذباً فیمن بغى وفجر فإنما طینه الشیخین واحده ذاک ابن صخر وهذا المادح ابن حجر، ویقول منتقداً البخاری: قضیه أشبه بالمرزءه هذا البخاری إمام الفئه بالصادق الصدیق ما احتج فی صحیحه واحتج بالمرجئه ومثل عمران بن حطان ومروان وان المرأه المخطئه مشکله ذات عوار إذا حیره أرباب النهى ملجئه وحق بیت یممته الورى وغذته فی السیر أو مخطأ إن الإمام الصادق المجتبى بخطبه الآیات أتت منبأه أجل من فی عصره رتبه لم یقترف فی عمره سیئه، وهذا الإمام أبو بکر بن شهاب الدین الحسینی من أئمه أعلام الساده العلویین بحضر موت.
المُقدَّم: معنا الأخ حیدر من العراق، تفضلوا.
الأخ حیدر: السلام علیکم.
المقدم/ سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله.
الأخ حیدر: نرجو إعاده البرنامج على أکثر من قناه لکی نستطیع مشاهدته لأننا لا نستطیع ذلک بسبب انقطاع الکهرباء.
المُقدَّم: هل لدیکم کلمه أخیره.
سماحه السید کمال الحیدری: من القواعد الأخرى، بعض الأخوه یقولون أن مداخلات کثیره وحینما نقول افتحوا المداخلات یقولون عندنا وقت، أنا تأتینی اتصالات کثیره بخصوص إعطاء وقت للمداخلات.
المُقدَّم: معنا الأخ سید من السعودیه، تفضلوا.
الأخ سید: السلام علیکم.
المقدم/ سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله.
الأخ سید: الشیخ الحیدری الآن یطرح شبهات ونحن عامه لا نفهم شیء سواء شیعه أو سنه فلماذا هذه الشبهات وهذه الآراء التی یراها صحیحه لماذا لا یذهب ویناظر الشیخ عدنان العرعور.
سماحه السید کمال الحیدری: یظهر أنه لیس لکم حجه ولا کلام، إذا أراد من أراد فلیتصل من یشاء، الحدیث غیر موجه إلى شخص معین، وإنما نحن نذکر حقائق نضعها بین یدی أهل التحقیق، وأنت إن کنت لا تفهم فلست مضطراً لمتابعه البرنامج، هذا کلامنا ونعتقد أن الکثیر من المسلمین بالمئات والملایین من المثقفین والأکادیمیین وأهل العلم یفهمون ما نقول.
المُقدَّم: معنا الأخ حیدر من العراق، تفضلوا.
الأخ حیدر: السلام علیکم.
المقدم/ سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
الأخ حیدر: بالنسبه لما ورد فی کتاب تبدید الظلام عن الإمام الصادق علیه السلام أنه تدور حوله الشکوک وأنه زندیق، فی أی کتب ذکر ذلک، فلابد أن یعرف مصدر ذلک الکلام.
سماحه السید کمال الحیدری: وهل یمکن أن یجد أحد لمثل هذا الکلام حتى تقول أین مصدره، وهل یوجد لمثل هذا الکلام مصدر، وهل یوجد أحد یقول هذا الکلام، ولکنه یلقون هذه الکلمات بلا أی دلیل وبلا أی استناد. مصدر ذلک النهج الأموی.
المُقدَّم: معنا الأخ واثق من فنلندا، تفضلوا.
الأخ واثق: السلام علیکم.
المقدم/ سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله.
الأخ واثق: نحن من خلال متابعتنا للبرنامج والأمور التی تطرحها، نجد أن کل من وقف بوجه علی بن أبی طالب علیه السلام قد أخذ حظوه کبیره عند أهل السنه والجماعه، فعائشه عندما خرجت على علی کان لها حظوه کبیره، معاویه عندما وقف بوجه علی ابن أبی طالب کان له نفس الحظوه، فی کتب المسلمین وکأن ما قامت به عائشه هو تزکیه لدین عائشه.
سماحه السید کمال الحیدری: الآن لیس حدیثنا فی أزواج النبی (صلى الله علیه وآله) ولا علاقه لنا الآن ببحث عائشه، نعم کما تقول لیس عند أهل السنه والجماعه وإنما عند المنهج الأموی من عادا علیاً کانت له حظوه عند النهج الأموی وفی هذا الزمان أیضاً کذلک وإلا علماء المسلمین الآن عندما تسمع إلى الأزهر والمغرب وغیرها تجد أنهم یحبون أهل البیت.
المُقدَّم: شکراً لکم سماحه آیه الله السید کمال الحیدری، شکراً لکم مشاهدینا الکرام، إلى اللقاء والسلام علیکم ورحمه الله تعالى وبرکاته.