میراث الغرقى والمهدوم علیهم
صور المسأله:
۱ـ إذا مات اثنان وعلم تقدّم موت أحدهما على الآخر.
۲ـ إذا مات اثنان وعلم کون موتهما متقارنین.
۳ـ إذا احتمل کلّ من التقدّم والتأخّر والتقارن، ولم یعلم واحد منها بعینه.
۴ـ إذا علم التقدّم والتأخّر ولم یشخّص المتقدّم والمتأخّر.
هذه صور المسأله وأمّا حکمها فیقع الکلام فی مقامین:
الأوّل: ما هو مقتضى القواعد الأوّلیه؟
الثانی: ما هو مقتضى الروایات فی المقام؟
المقام الأوّل: فی مقتضى القاعده الأُولى فی الصور الأربعه
إنّ مقتضى القاعده فی الصوره الأُولى أنّه یرث المتأخّر من المتقدّم لکون المقتضی موجوداً، والمانع مفقوداً.
ولا وراثه فی الصوره الثانیه لإحراز التقارن بمعنى إحراز عدم شرط التوارث، فإنّ شرطه حیاه الوارث عند موت المورث، والمفروض موتهما معاً.
وأمّا الصوره الثالثه فالأُصول متعارضه، أعنی: أصاله عدم تقدّم هذا على ذاک، وبالعکس وأصاله عدم التقارن، فتکون النتیجه بعد الغضّ عن مثبتیه الأُصول، عدم التوارث لعدم إحراز شرطه، ولیس هنا مجرى القرعه لأنّه فیما علم بوجود الوارث والمورِّث واشتبها، وأمّا المقام فلیس هناک علم بوجودهما لاحتمال التقارن.
وأمّا الصوره الرابعه أی إذا أُحرز التقدّم والتأخّر وعلمنا أنّ هناک مورثاً ووارثاً ولکن لا یمیّز أحدهما عن الآخر، فتوریث أحدهما المعیّن ترجیح بلا مرجّح، وتوریث أحدهما لابعینه غیر معقول، لعدم مصداق لهذا العنوان المردّد فی الخارج، وفی عدم توریثهما وتوارثهما مخالفه عملیه، فالمرجع عند ذلک إمّا التصالح أو القرعه لتمیّز المورث عن الوارث. هذا هو حکم القاعده الأُولى.
المقام الثانی: فی مقتضى القاعده الثانیه
إنّ مقتضى القاعده الثانیه هو ما تضافرت فیه الروایات من توارثهما وتختص بالصورتین الأخیرتین أو الثالثه فقط کما سیوافیک الکلام فیه ولاتشمل الأُولیین، وبذلک یقدّم على مقتضى القاعده الأُولى فیهما وقد ذکروا شروطاً:
الشرط الأوّل: أن یکون لهما أو لواحد منهما مال
فلو لم یکن هناک مال لأحدهم لم یکن میراث.
یلاحظ علیه: أنّ الشرط محقّق للموضوع، ومع عدم المال لا موضوع للإرث، وهذا من قبیل توضیح الواضح.
الشرط الثانی: أن تکون الموارثه ثابته من الطرفین
فلو لم تثبت من أحدهما سقط هذا الحکم کأخوین غرقا لأحدهما ولد، فإنّ من له الولد یرث الأخ الذی لیس له ولد، ولا عکس.
ولعلّ وجه هذا الشرط أنّ الحکم على خلاف القاعده لعدم إحراز شرط الموارثه، فیقتصر على مورد النص، ونقل عن المحقّق الطوسی فی الطبقات أنّه قال قوم بالتوریث من الطرف الممکن. (۹۶۵) وقد نقل فی مفتاح الکرامه الإجماع عن الغنیه على الشرط کما نقل التصریح بالحکم عن غیر واحد من الکتب. (۹۶۶)
یلاحظ علیه: أنّه إن ثبت الإجماع فهو المتبع، ولکن أین الإجماع خصوصاً إذا کان المدّعی هو ابن زهره، فإنّ أکثر إجماعاته الوارده فی کتابه ادّعاءُ إجماع على القاعده، وإلاّ فالنصوص الوارده على قسمین: فتاره یقول: یورث بعضهم من بعض (۹۶۷)، وأُخرى یقول: یورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء. (۹۶۸) فالتعبیر الثانی راجع إلى ما یمکن الموارثه من الطرفین لأنّه فرض أنّ قوماً غرقوا جمیعاً ومثل هذا لا یخلو عن التوارث، وأمّا التعبیر الأوّل فهو صادق فی کلتا الصورتین، کان هناک توارث أو وراثه.
أضف إلى ذلک: أنّ المقام أشبه بما إذا کان لأحدهما مال دون الآخر، فقد ورد النص أنّ المال ینتقل إلى من لیس له مال، وسیوافیک حدیث عبد الرحمن بن الحجاج (۹۶۹) فی ذلک المجال.
وما ربّما یقال من أنّ وراثه المیّت عن المیّت على خلاف الأصل لعدم إحراز شرط الوراثه وهو حیاه الأخ الذی له ولد عند موت من لیس له ولد، فیقتصر على القدر المتیقّن وهو ما إذا کان هناک توارث، مدفوع بأنّ دفع المال کلّه على الوارث الحیّ إذا کان من الطبقه الثانیه أوالثالثه أیضاً على خلاف الأصل لأنّ توریث البعید مشروط بعدم وجود وارث قریب حیّ عند موت المورث، وهو بعد غیر محرز.
وعلى ذلک فإذا کان أحد الغریقین کافراً والآخر مسلماً، فعلى المختار یرث المسلم، وعلى قول أهل السنّه لایتوارثان.
الشرط الثالث: أن یکون الموت بسبب کالغرق والهدم
أشار العلاّمه بقوله: «بسبب» إلى استناد الموت إلى عامل خارجی فخرج الموت على حتف الأنف، کما أشار بقوله: «کالغرق والهدم» إلى انحصار السبب الخارجی بهما، فخرج ما إذا کان السبب القتل والحرق والسقوط من شاهق، والموت بالصواریخ والقنابل، أو بسبب الحوادث الجویه واصطدام السیارات وسقوطها فی الودیان.
وبما أنّ الحکم فی الغرق والهدم مسلّم نبحث فی غیرهما فی مقامین:
الف ـ إذا کان الموت مستنداً إلى عامل طبیعی
إذاکان الموت مستنداً إلى سبب خارجی کالموت حتف الأنف، فذهب عدّه إلى عدم الجریان:
۱ـ قال المفید: وإذا مات جماعه یتوارثون بغیر غرق ولا هدم فی وقت واحد لم یورث بعضهم من بعض…. (۹۷۰)
۲ـ قال المحقّق بعدم جریان الحکم فیه حیث قال: وکذا ] أی لا وراثه [لو کان الموت لا عن سبب. (۹۷۱)
۳ـ قال العلاّمه فی القواعد: فلو ماتوا لا عن سبب ـ کحتف أنفهما ـ سقط هذا الحکم. (۹۷۲) ومع هذا فقد استظهر العاملی فی مفتاح الکرامه عن بعض الکتب القولَ بجریان الحکم، فسواء أصحّ الحکم أم لا، لا وجه للجمود على المثال الوارد فی النصوص، وما استدلّ له غیر صالح للإفتاء، نظیر:
ما رواه جعفر بن محمّد القمی عن ابن القدّاح، عن جعفر، عن أبیه (علیهما السلام) ، قال: «ماتت أُمّ کلثوم بنت علی (علیه السلام)وابنها زیدبن عمر بن الخطاب فی ساعه واحده لا یدرى أیّهما هلک قبل، فلم یورث أحدهما من الآخر وصلّى علیهما جمیعاً». (973)
إنّ السند قابل للاحتجاج دون المتن وذلک أنّ جعفر بن محمّد القمی الذی یروی عن ابن القدّاح وإن لم یوثق صریحاً ولکن ابن الولید لم یستثنه من رواه کتاب نوادر الحکمه فهو دلیل وثاقته عنده، وأمّا عبد اللّه بن میمون القدّاح فهو ثقه جلیل.
وأمّا الدلاله فهی قاصره لأنّها ناظره إلى الصوره الرابعه، أعنی: ما علم التقدّم والتأخّر ولم یعرف المتقدّم والمتأخر وهو خارج عن موضوع البحث، فإنّ البحث فیما إذا کان التقدّم والتأخّر والتقارن محتملاً ففیه التوارث، وأمّا إذا علم التقدّم والتأخّر فسیوافیک الکلام فیه.
وأمّا الترکیز على الغرق والهدم وعدم ذکر الموت حتف الأنف فی الروایات فلأجل شیوع الأوّل وندره الثانی، إذ قلّما یتفق أن یموت متوارثان فی ساعه واحده حتف أنفها، وبما أنّ الغرق والهدم، یعدّان من أسباب الموت، فالعرف یساعد على إلغاء الخصوصیه والاکتفاء بمجرّد موت المتوارثین من دون علم بالتقدّم والتأخّر والتقارن أو مع العلم بالتقدّم ولم یعرف المتقدّم بناء على عمومیه روایات الباب لکلتا الصورتین.
إلى هنا تمّ الکلام فی المقام الأوّل وإلیک البحث فی المقام الثانی.
ب ـ الموت لسبب خارجی غیر الغرق والهدم
إذا ماتا بعامل خارجی غیر الغرق والهدم، فقد قال العاملی: وجدت الأصحاب ـ رضی اللّه تعالى عنهم ـ على ثلاث فرق: بعض على إلحاق القتلى والحرقى ونحوهم من ذی السبب بالغرقى والمهدوم علیهم، وبعضهم على العدم، وبعضهم على التوقّف، أمّا الملْحِقون فالمفید فی المقنعه، وأبو الصلاح فی الکافی وابن حمزه فی الوسیله، والمحقّق الطوسی فی الطبقات، وأبو علی والقاضی وابن سعید على ما نقل عن هؤلاء الثلاثه ـ إلى أن قال:ـ وأمّا المقتصرون فجماهیر المتأخّرین، وبعض القدماء وأمّا المتوقّفون فهم المحقّق فی کتابیه، وأبو العباس فی المهذّب، والعلاّمه فی التبصره، والفاضل عمید الدین فی کنز الفرائد وصاحب التنقیح. (۹۷۴)
یلاحظ على قول المقتصرین والمتوقّفین: بأنّ الاقتصار أو التوقّف لو کان لأجل کون الحکم على خلاف القاعده لعدم إحراز حیاه واحد منهما فی زمان موت الآخر، فالإشکال أیضاً وارد فی توریث الأحیاء إذا کان من الطبقه الثانیه أو الثالثه بالنسبه إلى المتوارثین المقتولین بالحرق وغیره إذا کانوا من طبقه أُولى، فإنّ شرط وراثه الطبقه المتأخّره هو العلم بعدم حیاه وارث أقرب عند موت المورث، وهو بعد غیر محرز، وإلغاء الخصوصیه فی هذه الأُمور أمر هیّن، وکم رأینا من المشایخ إلغاء الخصوصیه فی نظائر المقام، وإلاّ فلو جمدنا على النصوص یجب الاقتصار على سقوط السقف فقط، لا سقوط الجدار وغیره.
على أنّا نرى أنّ بعض الرواه أدرک بفطرته السلیمه أنّه لیس للهدم موضوعیه فعطف الغرق علیه من جانب نفسه کما فی صحیح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبی عبد اللّه (علیه السلام)قال: سألته عن بیت وقع على قوم مجتمعین فلا یدرى أیّهم مات قبل؟ فقال: «یورث بعضهم من بعض». قلت: فإنّ أبا حنیفه أدخل فیها شیئاً؟ قال: «وما أدخل؟» قلت: لو أنّ رجلین أخوین أحدهما مولای والآخر مولى لرجل، لأحدهما مائه ألف درهم، والآخر لیس له شیء رکبا فی السفینه فغرقا فلم یدر أیّهما مات أوّلاً، کان المال لورثه الذی لیس له شیء، ولم یکن لورثه الذی له المال شیء،قال: فقال أبو عبداللّه: «لقد سمعها وهو هکذا».(975)
ترى أنّ الراوی انتقل من الهدم إلى الغرق وتلقّى الأوّل مثالاً، اللّهمّ إلاّ أن یقال: کان الهدم والغرق معروفین فی جریان هذا الحکم علیهما لا أنّ الراوی انتقل إلى الغرق عن الهدم.
وعلى کلّ تقدیر فالأحوط هو التصالح وإلاّ فالأقوى هو التوارث.
نعم ذکر ابن قدامه عن یحیى بن سعید أنّ قتلى الیمامه وقتلى صفّین، والحره لم یُورِّثوا بعضهم من بعض وورثوا عصبتهم. (۹۷۶)
ولکنّ حوادث الیمامه والحرّه حدثت فی عصر کان زمام الحکم بید غیر الإمام ولم یرجعوا إلیه فی الوقوف على الحکم حتى یتبیّن الحکم أو یُمضی عملهم; وأمّا قتلى صفّین، فلم یعلم أنّه قتل من أصحاب علی (علیه السلام)متوارثین اشتبه التقدّم والتأخر والتقارن فیهما; وأمّا لیله الهریر فأکثر القتلى کانوا من عسکر معاویه. إلى هنا تمّ بیان حکم الشرط الثالث وإلیک الشرط الرابع.
الشرط الرابع: أن یشتبه تقدّم موت أحدهما
فهل الشرط هو عدم العلم بشیء من السبق والمقارنه واللحوق؟ أو أنّ الشرط العلم بالسبق والجهل بالسابق ؟
ولا یعلم المراد إلاّ بنقل نصوصهم:
۱٫ قال المفید: وإذا غرق جماعه یتوارثون، أو انهدم علیهم جدار، أو وقع علیهم سقف فماتوا (أو قتلوا فی المعرکه ونحو هذا، ولم یعرف حالهم فی خروج أنفسهم وهل کان ذلک فی حاله واحده أو أحوال) ولم یعلم أیّهم مات قبل صاحبه، ورِّث بعضهم من بعض فیقدّم أضعفهم سهماً فی التوریث ویؤخّر أوفرهم سهماً. (۹۷۷)
۲٫ وقال الشیخ: إذا غرق جماعه یتوارثون فی وقت واحد، أو انهدم علیهم حائط، وما أشبه ذلک، ولم یعلم أیّهم مات قبل صاحبه، وُرِّث بعضهم من بعض من نفس ترکته لا ممّا یرثه من الآخر، ویُقدم الأضعف فی استحقاق المیراث ویؤخّر الأقوى ذلک. (۹۷۸)
۳٫ وقال القاضی: إذا غرق جماعه من الناس فی وقت واحد أو انهدم علیهم موضع فمات جمیعهم ویکونون یتوارثون، ولایعلم من الذی مات منهم قبل الآخر، فالحکم فی توریثهم أن یورَّث بعضهم من بعض من نفس ترکته، لا ممّا یرثه من الآخر. (۹۷۹)
۴٫ وقال ابن إدریس: والمهدوم علیهم والغرقى إذا لم یعرف تقدّم موت بعضهم على بعض، وکان یرث بعضهم بعضاً، ورّث بعضهم من بعض من نفس الترکه لا ممّا یرثه من الآخر لأنّا إن ورثناه ممّا یرثه، لما انفصلت القسمه أبداً. (۹۸۰)
ترى نظیر هذه الکلمات فی کلام المتقدّمین. وإلیک نزراً ممّا یقوله المتأخّرون.
۵ـ قال العاملی بعد نقل هذا الشرط: بقیت هنا مسألتان:
الأُولى: إذا غرق اثنان متوارثان وعلم سبق موت أحدهما ثمّ نسی أیّهما هو؟
الثانیه: أن یعلم أنّ أحدهما أسبق ولم یعرف بعینه. قال: والظاهر أنّه یتعیّن فی هذین القرعه، لأنّها لکلّ أمر مشتبه. (۹۸۱)
ترى أنّه أخرج الصوره الثانیه وخصّ الکلام بما إذا جهل أصل السبق واللحوق.
۶٫ قال صاحب الجواهر: هذا کلّه مع جهل تاریخ موت أحدهما، أمّا مع علمه، فالظاهر خروجه عن مورد النصوص المزبوره، بل یحکم بکون الإرث لمجهولهما بناءً على الحکم بتأخّره، أو سقوط التوارث فی غیر الغرقى والمهدوم علیهم والتوارث فیهما بناءً على عدمه، بل یدعى اندراجه فی الأدلّه ولعلّه الأقوى.(۹۸۲)
۷٫ وقال سیدنا الأُستاذ: لو ماتا وعلم تقدّم أحدهما على الآخر وشکّ فی المتقدّم وجهل تاریخهما، فالأقوى الرجوع إلى القرعه. (۹۸۳)
وما ذکره صاحب الجواهر فی ذیل کلامه هو الأقوى لا ما استظهره أوّلاً، وتبعه السید الأُستاذ (قدس سره) . ویدل على ذلک أمران:
الأوّل: عموم کلمات المتقدّمین ممّن نقلنا نصوصهم، فإنّه لو لم یکن ظاهراً فیما إذا علم السبق وجهل السابق لیس ظاهراً فیما جهل أصل السبق والتأخّر والتقارن. بل الظاهر من کلمات أهل السنّه أنّ محلّ النزاع ما إذا علم السبق وجهل السابق لا ما جهلت الکیفیه من رأس.
قال الشیخ فی الخلاف: المهدوم علیهم والغرقى إذا لم یعرف تقدّم موت بعضهم على بعض فإنّه یورث بعضهم من بعض، من نفس ما ترک، دون ما یرثه من صاحبه، وبه قال علی (علیه السلام)، وهو إحدى الروایتین عن عمر، وبه قال شریح، وإیاس بن عبد اللّه (۹۸۴)، والحسن البصری، والشعبی، وسفیان الثوری، وابن أبی لیلى کلّهم ذهبوا إلى أنّ المیت یرث من المیت.
وقال الشافعی: من غرق أو انهدم علیه أو قتل فی الحرب، ولم یعرف موت أحدهم إذا کانوا جماعه فإنّه إن کان یعرف أنّ أحدهم سبق موته، فإنّ المیراث یکون للباقی، وإن عرف السابق لکن نسی أیّهم کان، فإنّ المیراث یکون موقوفاً رجاء أن یُذْکر ذکراً ناقصاً أو تاماً، وإن کان أحدهما أسبق ولم یعرف عینه (۹۸۵) ، فإنّ میراثه یکون لورثته الأحیاء ولایرث الموتى عنه. وبه قال أبو بکر ،وعبد اللّه بن مسعود، وعبد اللّه بن عباس، وزید بن ثابت، وابن عمر، وهو إحدى الروایتین عن عمر ومعاذ بن جبل: لایوَّرث الموتى من الموتى، وبه قال أبو حنیفه.
دلیلنا: إجماع الفرقه وأخبارهم، وروى إیاس بن عبد اللّه أنّ النبی (صلى الله علیه وآله وسلم)نهى عن بیع الماء، وسئل عن قوم انهدم علیهم بیت؟ فقال: «یرث الموتى من الموتى». (986)
ولایخفى أنّ ما نقله الشیخ عن الشافعی لایستوعب جمیع الأقسام. فإنّ الأقسام المذکوره فی کلامه عباره عن الأقسام التالیه:
۱ـ عُرِف سبق موته.
۲ـ عرف السابق ولکن نسی.
۳ـ علم السبق ولم یعرف السابق.
ترى أنّه لم یخص ما إذا جهلت الکیفیه من أصل بالبحث وإنّما خصّ به ما إذا علم السبق وجهل السابق، ومع ذلک فکیف یمکن أن یقال: إنّ مصب الروایات هو الأُولى دون الثانیه، أو إنّ کلمات الأقدمین ناظره إلیها دون الثانیه، ولم تکن المسأله مختصه بالشیعه، بل کانت إسلامیّه اشترکت الطائفتان بالبحث فیها، ومن البعید أن یتفاوت موضوع عندهم، غایه ما یمکن أن یقول: إنّ موضوع البحث عندنا أعمّ ممّا عندهم.
وقال الخرقی: وإذا غرق المتوارثان أو ماتا تحت هدم وجهل أوّلهما موتاً، ورث بعضهم من بعض. (۹۸۷)
والعباره تشمل صوره واحده وهی: ما إذا علم السبق وجهل السابق، وأمّا إذا جهل الحال من حیث التقدّم والتأخّر والتقارن فلاتدل علیه.
وقال ابن قدامه فی شرح تلک العباره: إنّ المتوارثین إذا ماتا فجهل أوّلهما موتاً، فإنّ أحمد قال: اذهب إلى قول عمر وعلیّ، وشریح، وإبراهیم، والشعبی: یرث بعضهم من بعض، یعنی من تلاد ماله دون طارفه، وهو ما ورثه من میت معه، وهذا قول من ذکره الإمام أحمد وهو قول إیاس بن عبد اللّه المزنی وعطاء والحسن وحمید الأعرج، وعبد اللّه بن عتبه وابن أبی لیلى، والحسن بن صالح وشریک، ویحیى بن آدم، وإسحاق، وحکى ذلک عن ابن مسعود، قال الشعبی: وقع الطاعون بالشام عام عموآس، فجعل أهل البیت یموتون من آخرهم فکتب فی ذلک إلى عمر، فکتب عمر: أن ورِّثوا بعضهم من بعض.
وروى عن أبی بکر الصدیق، وزید، وابن عباس، ومعاذ، والحسن بن علی أنّهم لم یورثوا بعضهم من بعض، وجعلوا ما لکلّ واحد للأحیاء من ورثته، وبه قال عمر بن عبد العزیز وأبو الزناد، والزهری والأوزاعی، ومالک والشافعی وأبو حنیفه وأصحابه، ویروى ذلک عن عمر والحسن البصری وراشد بن سعد وحکیم بن عمیر وعبد الرحمن بن عوف. (۹۸۸)
هذا کلّه حول الدلیل الأوّل وهو عمومیه الکلمات للصورتین أو ظهورها فی ما إذا علم السبق وجهل السابق، وإلیک الدلیل الثانی:
الثانی: شمول لسان الروایات لکلا القسمین، وإلیک ما جاء فی النصوص:
۱٫ فیموتون، فلایعلم أیّهم مات قبل صاحبه. (۹۸۹)
۲٫ فماتا، فلا یدرى أیّهم مات قبل. (۹۹۰)
سألته عن بیت وقع على قوم مجتمعین، فلا یدرى أیّهم مات قبل؟(۹۹۱)
إنّ هذا النوع من التعبیر غیر خاص بإحدى الصورتین، ولو لم یکن ظاهراً فیما علم السبق لیس ظاهراً فیما جهل السبق.
وهناک نوع من التعبیر یحکی عن الواقعه من دون أن یستفصل الإمام إذ یذکره الراوی ویقول:
۱٫ عن القوم یغرقون أو یقع علیهم البیت. (۹۹۲)
۲٫ فی امرأه وزوجها سقط علیهما بیت. (۹۹۳)
۳٫ عن رجل وامرأه سقط علیهما سقف کیف مواریثهم؟ (۹۹۴)
۴٫ فی رجل سقط علیه وعلى امرأته بیت. (۹۹۵)
۵٫ فی قوم غرقوا جمیعاً أهل البیت. (۹۹۶)
۶٫ فی امرأه وزوجها سقط علیهما بیت. (۹۹۷)
۷٫ عن رجل سقط علیه وعلى امرأته بیت. (۹۹۸)
على ذلک، فالأقوى التوارث فی کلتا الصورتین، وتوهّم أنّ التوارث على خلاف القاعده مدفوع بأنّ دفع المال إلى الأحیاء إذا کانوا من الطبقه الثانیه على خلافها أیضاً، والرجوع إلى القرعه إنّما هو فیما إذا لم یکن دلیل شامل للمورد.
***
یرث الثانی من الأوّل من تلاد ماله لا طارفه
ثمّ إنّ المشهور من الفقهاء ـ إلاّ المفید فی المقنعه وسلاّر فی مراسمه ـ ذهبوا إلى أنّ الثانی یرث من صلب مال الأوّل وتالده، دون طارفه، وإلیک بعض کلمات القوم:
قال الشیخ: ورث بعضهم من بعض من نفس ترکته لا ممّا یرثه من الآخر.(۹۹۹)
وقال القاضی: فالحکم فی توریثهم أن یورث بعضهم من بعض من نفس ترکته لا ممّا یرثه من الآخر.(۱۰۰۰)
وقال ابن إدریس: ورث بعضهم من بعض من نفس الترکه لا ممّا یرثه من الآخر. (۱۰۰۱)
وقال ابن قدامه: إنّ المتوارثین إذا ماتا… یرث بعضهم من بعض یعنی من تلاد ماله دون طارفه وهو ما ورثه من میت معه. (۱۰۰۲)
إلى غیر ذلک من الکلمات من الفریقین، لکن صریح المفید فی المقنعه خلاف ذلک، قال: وکذلک لو غرق رجل وامرأته أو انهدم علیهما جدار، یفرض الزوج المیّت أنّه مات أوّلاً فترث منه المرأه، وجعلت المرأه المیّته بعد ذلک والزوج هو الحی، وورث منها ما ورثته منه، وما کان ملکاً لها سواه. (۱۰۰۳)
وقال سلاّر بعد ذکر عنوان المسأله: فیرث کلّ ما له وما ورثه منه. (۱۰۰۴)
والحقّ ما علیه المشهور، ففی صحیح محمّد بن مسلم، عن أبی جعفر (علیه السلام)فی رجل سقط علیه وعلى امرأته بیت؟ قال: «تورث المرأه من الرجل، ویورث الرجل من المرأه، ومعناه یورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم، لایورثون ممّا یورث بعضهم بعضاً شیئاً». (1005)
وفی مرسل حمران بن أعین عمّن ذکره عن أمیر المؤمنین (علیه السلام)فی قوم غرقوا جمیعاً أهل البیت؟ قال: «یورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء، ولایرث هؤلاء، ممّا ورثوا من هؤلاء شیئاً، ولایورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شیئاً». (1006)
تبیین الحکم فی ضمن أمثله
إنّ تبیین الحکم رهین أمثله وردت فی کلمات القوم، وقد أطنب فی بیان الأمثله العلاّمه فی القواعد، ونحن نکتفی بالقلیل من الکثیر.
قال الشیخ الطوسی: مثال ذلک:
۱٫ زوج وزوجه غرقا، فإنّه تفرض المسأله کأنّ الزوج مات أوّلاً، وتورث منه الزوجه، لأنّ سهمها فی الاستحقاق أقلّ من سهم الزوج، ألا ترى أنّ أکثر ما تستحقه المرأه الربع، والرجل أکثر ما یستحقه النصف، فهو أقوى حظاً منها فتعطى المرأه حقّها منه، والباقی لورثته; ثمّ تفرض المسأله، بأنّها ماتت أوّلاً، ویُورّث الزوج منها حقّه من نفس ترکتها لا ممّا ورثته، وتعطى ورثتها بقیه المال. (۱۰۰۷)
فإذا کان للزوج ألف دینار، وللمرأه مثلها، وکانا عقیمین وانحصر وارث کلّ واحد منهما فی الأبوین، فعلى ذلک ترث الزوجه من زوجها ربع ما ترک وهو ۲۵۰ دیناراً، ویرث الزوج من زوجته نصف ماترکت وهو ۵۰۰ دینار، وما بقی فی کلا الطرفین لوالدیهما، فیرث أبواها ۷۵۰ دیناراً، کما یرث أبواه ۱۲۵۰ دیناراً.
قال الشیخ:
۲٫ ومثل أب وابن فإنّه یفرض: کأنّ الابن مات أوّلاً فیورَّث الأب منه، فإنّ سهمه السدس مع الولد والباقی للابن، فهو أضعف منه وتعطى ورثته ما یبقى من المال، تفرض المسأله أنّ الأب مات فیعطى الابن حقّه منه والباقی لورثته.
توضیحه: أنّه إذا کان للابن وارث أقرب غیر الأب، وللأب وارث آخر غیر الابن المتوفى کما إذا کان لکلّ ولد، فعند ذلک یورث الأضعف سهماً أوّلاً ثمّ یورث الآخر فیفرض موت الابن أوّلاً فیورّث الأب منه بالسدس، لکون المفروض أنّ الابن ذو ولد، فیرث الولد الباقی، وهو خمسه أسداس، ثمّ یفرض أنّ الأب مات أوّلاً، ویفرض أنّ له وارثاً آخر کابن، فیعطى الابن المفترض حیّاً نصف المال وللابن الحیّ حقیقه النصف الآخر، فیکون مجموع ما ورثه ابن الابن المفروض موته، خمسه أسداس من أبیه وثلاثه أسداس من جانب جدّه عن طریق أبیه، وأمّا الابن الحیّ فهو یرث سدساً عن أخیه بواسطه أبیه وثلاثه أسداس عن ترکه أبیه.
قال الشیخ:
۳٫ إذا فرضنا فی هذه المسأله أنّ للأب وارثاً غیر أنّ هذا الولد أولى منه، وفرضنا أنّ للولد وارثاً غیر أنّ أباه أولى منه، فانّه یصیر میراث الابن لورثه الأب، ومیراث الأب لورثه الابن، لأنّا إذا فرضنا موت الابن أوّلاً صارت ترکته للأب (لأنّه أقرب من أخیه للأُمّ الحیّ فإنّه أبعد) ، وإذا فرضنا موت الأب بعد ذلک صارت ترکته خاصه للولد، وصار ما کان ورثه من ابنه، لورثته الأُخر، وکذلک إذا فرضنا موت الأب تصیر ترکته خاصه لورثه الابن، وعلى هذا یجری أصل هذا الباب.(۱۰۰۸)
توضیحه: أنّا لو فرضنا أنّ للأب وارثاً من الطبقه الثانیه کالأخ غیر أنّ الولد الذی توفی معه أولى منه، وفرضنا أنّ للولد وارثاً آخر من الطبقه الثانیه کالأخ للأُمّ غیر أنّ أباه أولى منه، فعندئذ یصیر:
۱ـ میراث الابن لورثه الأب.
۲ـ ومیراث الأب لورثه الابن.
وذلک إذا فرضنا موت الابن أوّلاً، فبما أنّ الوارث الآخر (أخاه للأُمّ) من الطبقه الثانیه المتأخّره عن الأب یکون جمیع ماله للأب، ومنه ینتقل إلى ورثه الأب أی الأخ، أعنی: عمّ الولد، وإذا فرضنا موت الأب بعد ذلک، فبما أنّ الوارث الحیّ ـ أعنی: الأخ للأب ـ من الطبقه الثانیه صارت ترکته جمیعاً للولد، ومنه ینتقل إلى ورثه الولد، أعنی: الأخ للأُمّ.
قال الشیخ:
۴ـ وإن مات نفسان أحدهما لم یُخلِف شیئاً، والآخر خلف، فالذی خلف یرثه الآخر، وینتقل منه إلى ورثته دون ورثه الذی خلف. مثال ذلک الأب والابن، فإنّه إن فرضنا أنّ الابن لم یُخلف شیئاً فالأب لیس له منه حظ، فإذا قدّرنا بعد ذلک موت الأب ورثه الابن، فصارت ترکه الأب لورثه الابن، وقد وردت روایتان بهذا المضمون (۱۰۰۹) قابلتان للاحتجاج.
فی تقدیم الأضعف فی التوریث
اختلفت کلمتهم فی تقدیم الأضعف فی التوریث، والمراد من الأضعف هو الأقلّ سهماً من الوارثین، فسهم الزوجه مثلاً هو الثمن أو الربع، وسهم الزوج هو الربع والنصف، فتقدّم الزوجه فی التوریث ویفترض تقدّم موت الأقوى. وإلیک من ذهب إلى التقدیم:
۱ـ قال المفید: وکذلک لو غرق رجل وامرأه أو انهدم علیهما جدار جعل الزوج، المیت أوّلاً، وورثت منه المرأه; ثمّ جعلت المرأه، المیّته بعد ذلک والزوج هو الحیّ، وورث منها ما ورثته وما کان ملکاً لها سواه. (۱۰۱۰)
وقال ابن حمزه: ویقدّم الأضعف فی المیراث على الأقوى. (۱۰۱۱)
وقال ابن إدریس: إنّه یقدّم أضعفهم نصیباً فی الاستحقاق ویؤخّر الأقوى، ومثال ذلک زوج وزوجه ـ إلى أن قال: ـ قال شیخنا أبو جعفر فی مبسوطه: وهذا ما لا یتغیر به حکم، سواء قدّمنا موت الزوج أو الزوجه إذا ورثنا أحدهما من صاحبه غیر أنّا نتبع الأثر فی ذلک، ونعم ما قال. (۱۰۱۲)
وهناک من یقول بعدم الوجوب نشیر إلى بعضهم:
قال أبو الصلاح: والأولى تقدیم الأضعف فی التوریث، مثال ذلک أب وابن غرقا جمیعاً ولکلّ منهما وارث غیر صاحبه، وترکه.(۱۰۱۳)
وقال المحقّق فی الشرائع: وفی وجوب تقدیم الأضعف فی التوریث تردّد، ثمّ نقل عن المبسوط أنّه لایتغیر به حکم، غیر أنّا نتّبع الأثر. (۱۰۱۴)
وهناک ملاحظتان:
الأُولى: أنّه لم یرد فی لسان الأدلّه تقدیم الأضعف على الأقوى وإنّما ورد تقدیم المرأه على الرجل، ولم یعلم أنّ الملاک کون المرأه أضعف سهماً، ولعلّ هناک ملاکاً آخر. روى الفضل بن عبد الملک عن أبی عبد اللّه (علیه السلام)فی امرأه وزوجها سقط علیهما بیت، فقال: «تورث المرأه من الرجل، ثمّ یورث الرجل من المرأه»، وبهذا المضمون روایه عبید بن زراره وصحیحه محمّد بن مسلم.(۱۰۱۵)
أضف إلى ذلک أنّ من المحتمل أن یکون العاطف لبیان الترتیب الذکری لا الحقیقی، فالإمام یرید أن یجسِّد ترتیب التوارث للسامع، فلم یکن له بدّ إلاّ أن یستعمل کلمه ثمّ من دون أن یکون له عنایه لتقدیم المرأه على الرجل.
الثانیه: أنّه لا ثمره لهذا التقدیم والتأخیر، لأنّ المفروض أنّ کلّ واحد یرث من تالد ماله لا من طارفه. فسواء فرض موت الزوج أوّلاً أو ثانیاً فکل واحد یرث من التالد لا من الطارف.
نعم على ما ذهب إلیه المفید من عموم إرث الثانی من الأوّل للتالد والطارف یکون للتقدیم والتأخیر ثمره، فیکون سهم المتقدّم فی التوریث مع کونه أقلّ فی نفسه، أقلّ مقداراً أیضاً، کما یکون سهم الثانی مع کونه أکثر فی نفسه، أکثر مقداراً، لأنّ الأوّل یرث من تالد الثانی ولا طارف له، والثانی یرث من تالد الأوّل وطارفه حیث إنّه ورث من الثانی شیئاً طارفاً.
وعند ذلک تظهر هنا مشکله أُخرى: ما هو سرّ تقدیم الأضعف مع أنّه ینتهی إلى قلّه میراثه وتأخیر الأقوى وهو ینتهی إلى کثره میراثه، وهو خلاف ما یتبادر من تقدیم الأضعف من الحکمه. فإنکار أصل التقدیم والتأخیر أوّلاً هو الأقوى، ولو أبیت إلاّ وانّ النص دالّ علیه فیحمل على الأولویه من دون أن نقف على نکتته.
۹۶۵ . مفتاح الکرامه: ۸/۳۶۲ـ ۳۶۳٫
۹۶۶ . المصدر نفسه .
۹۶۷ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۱، من أبواب میراث الغرقى، الحدیث ۱و۲و ۵٫
۹۶۸ . المصدر نفسه: الباب ۳ من أبواب میراث الغرقى، الحدیث ۲٫
۹۶۹ . المصدر نفسه: الباب ۲ من أبواب میراث الغرقى، الحدیث ۱٫
۹۷۰ . المقنعه: ۶۹۹٫
۹۷۱ . شرائع الإسلام: ۴ / ۵۰، فی میراث الغرقى والمهدوم علیهم .
۹۷۲ . قواعد الأحکام: ۳ / ۴۰۰ فی میراث الغرقى والمهدوم علیهم .
۹۷۳ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۵ من أبواب میراث الغرقى، الحدیث ۱٫ ولاحظ: المغنی لابن قدامه: ۶/ ۳۵۴٫
۹۷۴ . مفتاح الکرامه: ۸/ ۲۶۰٫
۹۷۵ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۲، من أبواب میراث الغرقى، الحدیث ۱٫
۹۷۶ . المغنی: ۶/ ۳۵۴٫
۹۷۷ . المقنعه: ۶۹۹٫
۹۷۸ . النهایه: ۶۷۴٫
۹۷۹ . المهذب: ۲/ ۱۶۸٫
۹۸۰ . السرائر: ۳/ ۳۰۰٫
۹۸۱ . مفتاح الکرامه: ۸/ ۲۶۲٫
۹۸۲ . الجواهر: ۳۹/ ۳۱۳٫
۹۸۳ . تحریر الوسیله: ۲/ ۴۰۱٫
۹۸۴ . ذکره ابن حبان فی ثقات التابعین وذکر ابن حجر فی أنّ له صحبه، لاحظ : تهذیب التهذیب: ۱ / ۳۸۹٫
۹۸۵ . هذا داخل فی محط البحث عند الشافعی، وعلى ما ذکره العاملی، خارج عن محل البحث عندنا.
۹۸۶ . کتاب الخلاف: ۴ / ۳۲ ، المسأله۲۳، کتاب المیراث.
۹۸۷ . المغنی: ۶/۳۵۳، قسم المتن.
۹۸۸ . المغنی: ۶/ ۳۵۳٫
۹۸۹ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۱، من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم ، الحدیث ۱٫
۹۹۰ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۱، من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم ، الحدیث ۲٫
۹۹۱ . الوسائل: ج ۱۷ ، الباب ۲ من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم ، الحدیث ۲٫
۹۹۲ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۱، من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم ، الحدیث ۳٫
۹۹۳ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۱، من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم ، الحدیث ۴٫
۹۹۴ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۱، من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم ، الحدیث ۵٫
۹۹۵ . الوسائل: ج ۱۷ ، الباب ۳ من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم ، الحدیث ۱٫
۹۹۶ . الوسائل: ج ۱۷ ، الباب ۳ من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم ، الحدیث ۲٫
۹۹۷ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۶ من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم ، الحدیث ۱٫
۹۹۸ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۶ من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم ، الحدیث ۲٫
۹۹۹ . النهایه: ۶۷۴٫
۱۰۰۰ . المهذب: ۲/ ۱۶۸٫
۱۰۰۱ . السرائر: ۳/ ۳۰۰٫
۱۰۰۲ . المغنی: ۷/ ۱۸۶٫
۱۰۰۳ . المقنعه: ۶۹۹٫
۱۰۰۴ . المراسم: ۲۲۵٫
۱۰۰۵ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۳ من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم، الحدیث ۱٫
۱۰۰۶ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۳ من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم، الحدیث ۲٫
۱۰۰۷ . النهایه: ۶۷۴٫
۱۰۰۸ . النهایه: ۶۷۵٫
۱۰۰۹ . الوسائل: ج ۱۷، الباب ۲ من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم ، الحدیث ۱و ۲٫
۱۰۱۰ . المقنعه: ۶۹۹٫
۱۰۱۱ . الوسیله: ۴۹۰٫
۱۰۱۲ . السرائر: ۳/ ۳۰۰٫
۱۰۱۳ . الکافی: ۳۷۶٫
۱۰۱۴ . الجواهر: ۳۹/ ۳۱۵٫
۱۰۱۵ . الوسائل : ج ۱۷، الباب ۶، من أبواب میراث الغرقى والمهدوم علیهم ، الحدیث ۱ و ۲٫ ولم یأت بحدیث محمد بن مسلم، وإنّما أشار إلیه.