سُنّه البلاء فی القرآن وتعالیم أهل البیت (علیهم السلام)

0

 
 
البلاء فی اللغه: الاختبار والامتحان ( والبلیه والبلوى والبلاء واحد وجمعه البلایا، وبلاه، جرّبه واختبره ) (۱).
وتأتی الفتنه بمعنى الابتلاء، ( الفتنه الابتلاء والامتحان والاختبار) (۲)، ( وَاتّقُوا فِتْنَهً ) الانفال /۲۵ ، أی، (بلیه، وقیل ذنباً وقیل عذاباً)(۳).
والحمد لله على ما أبلا وابتلى أی، (على ما أبلى من النعم وابتلى من النقم)(۴).

البلاء سنّه إلهیه:
البلاء والفتنه سنّه الله فی الأرض، فلابدّ من بلاء واختبار، وهذا هو شأن الحیاه الدنیا التی خُلق الإنسان فیها لیُبتلى، فهی دار ابتلاء وامتحان، وقد تعرضت جمیع المجتمعات البشریه للامتحان عبر مراحل التاریخ.
قال تعالى: ( أَحَسِبَ النّاسُ أَن یُتْرَکُوا أَن یَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لاَ یُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنّا الّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَیَعْلَمَنّ اللّهُ الّذِینَ صَدَقُوا وَلَیَعْلَمَنّ الْکَاذِبِینَ)
العنکبوت / ۲ـ ۳٫
قال تعالى: (لَتُبْلَوُنّ فِی أَمْوَالِکُمْ وَأَنْفُسِکُمْ…) آل عمران / ۱۸۶٫
والبلاء بمعنى الاختبار والامتحان یرافق المؤمنین فی کل مراحل حیاتهم، وأشدّ الناس بلاءً هم الأنبیاء، قال رسول الله (صلّى الله علیه وآله وسلم ):
((أشد الناس بلاءً فی الدنیا النبیّون ثم الأماثل فالأماثل، ویبتلى المؤمن على قدر إیمانه وحسن عمله، فمن صح إیمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه، ومَنْ سخف إیمانه وضعف عمله قل بلاؤه )) (۵).
وقال الإمام الکاظم (علیه السلام): (( المؤمن مثل کفتی المیزان، کلّما زید فی إیمانه زید فی بلائه )) (۶).

ألوان البلاء:
تختلف غایات البلاء وإن توحّدت مظاهره، فالبلاء الواحد قد یکون اختباراً لأفراد وجماعات معینه، ویکون عذاباً لآخرین وتأدیباً لهم. قال سبحانه وتعالى: (وَاتّقُوا فِتْنَهً لاَتُصِیبَنّ الّذِینَ ظَلَمُوا مِنکُمْ خَاصّهً…) الأنفال / ۲۵٫
فالفتنه التی هی مصداق من مصادیق البلاء لا تختص بصنف من أصناف المجتمع، بل تشمل الجمیع، المؤمنین وغیر المؤمنین.

ومن ألوان البلاء:
أولاً ــ بلاء المؤمنین: یتعرض المؤمنون للبلاء لامتحان إیمانهم وصبرهم وشکرهم واستمراریتهم على المنهج الربّانی، وللحصول على الأجر والثواب من أجل التوجیه والتقویم لتصقل نفوسهم وتمحّص. ویکون البلاء بالشده والرخاء، ولا یقتصر على الشده فقط.
قال سبحانه : (وَنَبْلُوکُم بِالشّرّ وَالْخَیْرِ فِتْنَهً…) الأنبیاء / ۳۵٫
وتتعدد مظاهر الابتلاء بالشدّه من فرد إلى آخر، ومن مجتمع إلى مجتمع آخر حسب درجات الإیمان وحسب الطاقات الکامنه فی النفوس.
۱ ـ الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات: قال سبحانه وتعالى: (وَلَنَبْلُوَنّکُمْ بِشَیْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالّثمَرَاتِ وَبَشّرِ الصّابِرِینَ) البقره/ ۱۵۵٫
فالابتلاء بالشده فی هذه المظاهر یحرک القوه الکامنه فی الإنسان لکی یلتجئ إلى الله ویرکن إلیه لتتعمق العلاقه بینه وبین خالقه: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِی قَرْیَهٍ مِنْ نَبِیّ إِلّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضّرّاءِ لَعَلّهُمْ یَضّرّعُونَ) الأعراف / ۹۴٫
۲ ـ الابتلاء بالکفار: یبتلی الله تعالى المؤمنین بالکفّار وبما یملکون من قوه، من مالٍ وسلاحِ ورجال ومن وسائل السیطره، فیجد المؤمنون أن للکفار دوله قویه وأنّ لهم أتباعاً وأنصاراً وهم وحدهم، ویزداد الابتلاء عندما یتباطأ النصر وتضیق الحلقه على المؤمنین.
قال سبحانه وتعالى: (إِذْ جَآءُوکُمْ مِنْ فَوْقِکُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنکُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنّونَ بِاللّهِ الظّنُونَا * هُنَالِکَ ابْتُلِیَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِیداً) الأحزاب/ ۱۰ــ ۱۱٫
فالله سبحانه وتعالى هو الناصر الوحید للمؤمنین، ولکن أراد ابتلاءهم وامتحانهم فی مواجهه الکفار: (…وَلَوْ یَشَاءُ اللّهُ لاَنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلکِن لِیَبْلُوَا بَعْضَکُم بِبَعْضٍ…) محمّد/ ۴٫
۳ ـ ضیق المعیشه: الفقر وضیق المعیشه من أوجه الابتلاء والامتحان للمؤمنین لاختبار صبرهم واختبار إیمانهم بقضاء الله وقدره :(وَأَمّا إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَیْهِ رِزْقَهُ فَیَقُولُ رَبّی أَهَانَنِ) الفجر/ ۱۶٫ والابتلاء بضیق المعیشه یتناسب طردیاً مع درجه الإیمان، قال الإمام الصادق (علیه السلام):(( کلّما ازداد العبد إیماناً ازداد ضیقاً فی معیشته))(۷).
والمؤمن الذی یواجه ضیقاً فی معیشته یتجه بکل جوارحه إلى الله، وإنّ قله الرزق امتحان عسیر لمعرفه درجه ارتباطه بالله ورضاه بما قسم الله له من الرزق.
۴ ـ ابتلاء التأدیب: عندما یبتعد المؤمن عن المنهج الربّانی فی الحیاه، ولا یجعل سلوکه مطابقاً لما یؤمن به، فإن الله سبحانه یبتلیه بعذاب تأدیبی لیردعه عن المعاصی، ولکی یعود للاستقامه ویتوب إلى الله، وهو بلاء لا تطول مدته، ویتوقف على التوبه والإنابه، ومن مظاهره:
أ ـ نقص الثمرات وحبس البرکات: قال الإمام علی (علیه السلام)، ((إن الله یبتلی عباده عند الأعمال السیئه بنقص الثمرات وحبس البرکات وإغلاق خزائن الخیرات، لیتوب تائب، ویُقلعَ مُقلِعٌ، ویتذکر متذکر، ویزدجر مزدجر))(۸).
وقال الإمام الصادق (علیه السلام)، ((إذا مُنعت الزکاه منعت الأرض برکاتها))(۹).
ب ـ تسلیط الأشرار: تسلیط الأشرار تأدیب للمؤمنین التارکین لمسؤولیه الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر، قال رسول الله (صلّى الله علیه وآله وسلم): ((لتأمّرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنکر، أو لیسلطنّ الله علیکم شرارکم، فیدعو خیارکم فلا یُستجاب لهم))(۱۰).
وقال (صلّى الله علیه وآله وسلم ): ((إن الله لا یعذب الخاصه بذنوب العامه حتى یظهر المنکر بین أظهرهم وهم قادرون على أن ینکروه فلا ینکرونه))(۱۱).
ج ـ توالی الأضرار: إذا لم یرتدع المؤمنون عن المعاصی والسیئات تتوالى علیهم الأضرار حتى یعودوا إلى الاستقامه ویصلحوا ما فسد من أمورهم. قال الإمام علی (علیه السلام): ((لا یترک الناس شیئاً من أمر دینهم لاستصلاح دنیاهم إلاّ فتح الله علیهم ما هو أضرّ منه))(۱۲).
ومن مظاهر التأدیب الإلهی، غلاء الأسعار وقصر الأعمار وخسران التجاره وانحباس البرکات.
قال رسول الله (صلّى الله علیه وآله وسلم): ((إذا غضب الله على أمّه، لم ینزل العذاب علیها، غلت أسعارها، وقصرت أعمارها، ولم تربح تجارتها، ولم تنزل ثمارها، ولم تغزر أنهارها، وحبس عنها أمطارها، وسلّط علیها أشرارها))(۱۳).
د ـ جزاء عدم الصبر على المصائب: المصیبه ابتلاء للمؤمنین وعلیهم الصبر والاحتمال وذکر الله، وعلى المؤمن أن لا یستعظم المصیبه فیبتلیه ربّه بأکبر منها. قال الإمام علی (علیه السلام): ((مَنْ عظّم صغار المصائب ابتلاه الله بکبارها))(۱۴).
هـ ـ ابتلاء الرخاء: الرخاء والخیر ابتلاء إلهی وفتنه للمؤمنین لامتحان قیامهم بواجب الشکر علیه والإحسان به للآخرین واستثماره فی طرقه المشروعه، والابتلاء بالرخاء والخیر قد یکون أشدّ وطأه من الابتلاء بالشده، لأنّه غالباً ما ینسی الإنسان ویلهیه عن واجباته وتکالیفه.

ومن النعم الابتلائیه:
۱ ـ النعم والبرکات: قال سبحانه وتعالى: (وأن لوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطّرِیقَهِ لَأَسْقَیْنَاهُم مَاءً غَدَقاً * لِنَفْتِنَهُمْ فِیهِ) الجن/ ۱۶ـ ۱۷٫
۲ ـ الأموال والأولاد: قال سبحانه وتعالى: (وَاعْلَمُوا أَنّمَا أَمْوَالُکُمْ وَأَوْلاَدُکُمْ فِتْنَهٌ وَأَنّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِیمٌ) الأنفال/ ۲۸٫
الأموال والأولاد من متاع الدنیا الذی غالباً ما یعیق الإنسان عن أداء تکالیفه الشرعیه، ولذا کان ابتلاءً للمؤمنین وامتحاناً لهم.
۳ ـ ویبتلی الله عباده بالقوه الجسدیه: وبکثره العدد، کما ابتلى المسلمین فی حنین بکثره عددهم، فأصابهم الغرور والتراخی، وخسروا المعرکه لأنهم اعتمدوا على کثرتهم ولم یعتمدوا على الله سبحانه وتعالى .
۴ ـ ویبتلی الله عباده بالنصر على الأعداء: فهل یشکرون الله وهل یبتعدون عن الزهو والعجب والغرور بالنصر، وهل یحافظون على مقومات النصر.
وخلاصه القول إن المؤمنین یصیبهم البلاء بنوعیَه، ابتلاء الشده وابتلاء الرخاء، تأدیباً لهم لکی یعودوا إلى الاستقامه التی أمرهم الله بها.
ثانیاً ــ ابتلاء الکفّار:
ابتلاء الکفار لم یکن اختباراً ولا امتحاناً، وإنّما کان عذاباً کما عبّرت عنه الآیات القرآنیه: ( . . . فَأَهْلَکْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِینَ) الأنعام / ۶٫ والإهلاک هو العذاب والعقاب الإلهی بسبب التمرد على التعالیم الإلهیه، فالکفران بنعم الله یولّد العذاب: (فَکَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ) النحل/ ۱۱۲٫
والبطر فی المعیشه سبب للهلاک والعذاب: (وَکَمْ أَهْلَکْنَا مِن قَرْیَهٍ بَطِرَتْ مَعِیشَتَهَا) القصص/ ۵۸٫
والظلم سبب للهلاک والعذاب: (وَمَا کُنّا مُهْلِکِی الْقُرَى‏ إِلّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) القصص/ ۵۹٫
وقد اقتضت سنّه الله تعالى فی الأرض إهلاک المتمردین بعد أن یصلوا إلى مرحله الطغیان، کما حدث مع قوم نوح ولوط وقوم هود وصالح.
 
کیف یدفع البلاء؟
قال الإمام الصادق (علیه السلام): ((لن تکونوا مؤمنین حتى تعدّوا البلاء نعمه، والرخاء مصیبه))(۱۵).
البلاء نعمه لأنه یشحذ الهمم ویشد العقول والقلوب إلى مصدر الرحمه ومصدر الحمایه، وهو الله تعالى، فهو نعمه بهذا المنظار، والرخاء مصیبه لأنه قد یؤدی إلى الغرور والعجب والبطر، فهو مصیبه بهذا المنظار.

ومن الأمور التی تدفع البلاء:
۱ ـ الاستغفار: لأن الانحراف والتمرد سبب للبلاء والعذاب، فإذا تاب الإنسان واستغفر فإنه یتّقی البلاء: (وَمَا کَانَ اللّهُ لِیُعَذّبَهُمْ وَأَنْتَ فِیهِمْ وَمَا کَانَ اللّهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ یَسْتَغْفِرُونَ) الأنفال/ ۳۳٫
۲ ـ الدعاء: إن الله سبحانه یستجیب لعبده إن دعاه، فیرفع البلاء عنه، قال الإمام علی (علیه السلام): (( ادفعوا أنواع البلاء بالدعاء، علیکم به قبل نزول البلاء))(۱۶).
ولذا جاء فی دعائه (علیه السلام): ((اللهم اغفر لی الذنوب التی تنزل البلاء)).
۳ ـ الصدقه: الصدقه وإن کانت لدفع البلاء، إلاّ أنها بنفسها مظهر من مظاهر التراحم فی مجتمع المسلمین، والتراحم بنفسه یزیل البلاء ویدفعه.
قال الإمام الباقر (علیه السلام): ((إن الصدقه لتدفع سبعین بلیّه من بلایا الدنیا))(۱۷).
۴ ـ الالتزام بالتعالیم الإلهیه: وهو الذی یضمن بقاء البلاء امتحاناً واختباراً إلهیاً تکون نتیجته فوزاً للمؤمن، ولیس نقمه منه.

جزاء الصبر على البلاء:
إن الله سبحانه یبتلی عباده لیمحّص قلوبهم وعقولهم، ولیرى صبرهم على ذلک ویثیبهم الجنه التی حُقّت بالمکاره. قال رسول الله (صلّى الله علیه وآله وسلم): ((إن أعظم البلاء یکافأ به عظیم الجزاء فإذا أحبّ الله عبداً ابتلاه، فمَنْ رضی قلبه فله عند الله الرضى، ومن سخط فله السخط))(۱۸).
والبلاء بالشده والضیق یعقبه الفرج لأن الله تعالى لا یکلف الإنسان فوق طاقته، قال الإمام علی (علیه السلام): ((ما اشتد ضیق إلاّ قرّب الله فرجه))(۱۹).

ومن جزاء الصبر على البلاء:
۱ ـ دخول الجنّه بدرجاته العالیه: قال رسول الله (صلّى الله علیه وآله وسلم ) : ((إن فی الجنه درجه لا ینالها إلاّ أصحاب الهموم))(۲۰).
وقال الإمام علی (علیه السلام): ((بالمکاره تنال الجنه، بالتعب الشدید تدرک الدرجات الرفیعه والراحه الدائمه))(۲۱).
۲ ـ تمحیص الذنوب: قال رسول الله (صلّى الله علیه وآله وسلم): ((یقول البلاء کل یوم، إلى أین أتوجه؟ فیقول الله عزّ وجلّ، إلى أحبائی، وأولی طاعتی، أبلو بک أخیارهم، وأختبر صبرهم، وأمحّصُ بک ذنوبهم، وأرفع بک درجاتهم))(۲۲).
۳ ـ توفیر الحسنات: قال رسول الله (صلّى الله علیه وآله وسلم ): ((یکتب أنین المریض، فإن کان صابراً کان أنینه حسنات…))(۲۳).
۴ ـ غفران الذنوب ومحو الخطایا: قال رسول الله (صلّى الله علیه وآله وسلم): ((ساعات الأذى یذهبن ساعات الخطایا))(۲۴).
وقال (صلّى الله علیه وآله وسلم): ((ذهاب البصر مغفره للذنوب، وذهاب السمع مغفره للذنوب، وما نقص من الجسد فعلى قدر ذلک))(۲۵).
وأهم من کل ذلک هو رضوان الله تعالى على المؤمنین الصابرین، لأنّ الابتلاء جعلهم یتوجهون إلى الله ویخلصون النیّه إلیه، ویصلحوا ما فسد من أمورهم، وأفضل من البلاء کتمانه، واعتبر الرسول (صلّى الله علیه وآله وسلم) کتمان المصیبه من کنوز البر :((ثلاث من کنوز البرّ، کتمان الشکوى، وکتمان المصیبه، وکتمان الصدقه))(۲۶).
 
ــــــــــــــــــــ
۱ ـ مختار الصحاح، الرازی، ص۶۴٫
۲ ـ لسان العرب، ابن منظور، ج۱۳، ص۳۱۷٫
۳ ـ مجمع البحرین، الطریحی، ج۶، ص۲۹۱٫
۴ ـ م. ن. ج۱، ص۶۲٫
۵ ـ تحف العقول، الحرّانی، ص۲۷٫
۶ ـ م. ن. ص۳۰۶٫
۷ ـ م. ن. ج۲، ص۲۶۲٫
۸ ـ نهج البلاغه، ص۱۹۹، صبحی الصالح.
۹ ـ الکافی، ج۳، ص۵۰۵٫
۱۰ ـ کنز العمال، حسام الدین الهندی، ج۳، ص۶۶٫
۱۱ ـ المحجه البیضاء، الکاشانی، ج۴، ص۱۰۰٫
۱۲ ـ بحار الأنوار، المجلسی، ج۷۰، ص۱۰۷٫
۱۳ ـ تحف العقول، ص۳۶٫
۱۴ ـ شرح نهج البلاغه، ابن أبی الحدید، ج۲۰، ص۴۵۴٫
۱۵ ـ تحف العقول، ص۲۸۲٫
۱۶ ـ م. ن. ص۷۳٫
۱۷ ـ الکافی، ج۴، ص۶٫
۱۸ ـ تحف العقول، ص۲۸٫
۱۹ ـ تصنیف غرر الحکم، ص۱۰۰٫
۲۰ ـ کنز العمال، ج۳، ص۳۳۱٫
۲۱ ـ تصنیف غرر الحکم، ص۹۹٫
۲۲ ـ کنز العمال، ج۳، ص۳۴۱٫
۲۳ ـ م. ن. ص۳۱۱٫
۲۴ ـ م. ن. ج۳، ص۳۰۵٫
۲۵ ـ م. ن. ج۳، ص۲۷۷٫
۲۶ ـ م. ن. ص۲۷۵٫

Leave A Reply

Your email address will not be published.