العدل الإلهی فلسفه الشرور والآلام

0

 
تواجه الإنسان فی حیاته الدنیا الکثیر من المصاعب والآلام والأمراض والعاهات، والکوارث والمصائب وهذه کلها شرور تعکر علیه صفو حیاته وتسلبه لذه بقاءه ، ومن هنا یدور فی الأذهان سؤال عن السبب فی وجود هذه الشرور، ولماذا لم یخلق الله سبحانه وتعالى الإنسان فی الدنیا فی عیش رغید ونعمه کامله بدون همّ ولا غمّ یظنون بربهم الظنون، ویعترضون- لجهلهم بالحکمه- على الله الذی خلق الموت والحیاه وما یمرّ بهم من مصاعب وآلام .
وقد یتطرّف بعضهم أکثر من ذلک، کما هو الحال فی فکر بعض الفلاسفه المادیین الملحدین، فیعتبرون وجود هذه الشرور فی العالم دلیل على النقص أو الجهل فی الخالق، ومن ثُمّ ینکرون وجود الله سبحانه وتعالى، لأنّه – حسب تصورهم – لو کان الله موجودا لکان العالم کله خیر وراحه، ولا یوجد فیه عناء أو بلاء.
کُلّ هذه التساؤلات وغیرها تدعونا إلى ضروره مناقشه هذا الأمر بشیء من التفصیل لنعرف ما هی (فلسفه وجود الشرور والمصائب والکوارث والآلام فی الحیاه الدنیا).
عرض الإشکال تاریخیاً:
یظنّ بعض الفلاسفه المادیین والغربیین بأنّ أوّل من طرح هذا الإشکال على المؤمنین هو الفیلسوف الانجلیزی (دیفید هیوم). ولکن هذا وهم منهم وجهل بالفلسفه ، لأنّ المسأله طرحت قدیماً من قبل فلاسفه الإغریق، وکذلک نوقشت بتفصیل فی القرآن الکریم والأحادیث الشریفه – کما سنرى- وبحثت فلسفیاً بعمق وإسهاب من قبل الفلاسفه المسلمین مثل ابن سینا، والملا صدر الدین الشیرازی ، والحکیم، والسبزواری ، وأخیراً ولیس آخراً العلامه السید محمد حسین الطباطبائی وتلامیذه.
ویبدو من بعض القرائن أنّها من المسائل التی شغلت بال الإنسان، منذ وطأت قدمه هذه الأرض ، وسئل الأنبیاء عنها ، وأجابهم الأنبیاء على ذلک کما یبدو من دراسه الکثیر من الآیات الکریمه فی القرآن الکریم التی تتحدث عن قصص الأنبیاء (علیهم السلام).
على کُلّ حال لمعرفه الجواب نقسم البحث إلى الأقسام التالیه:
تقسیم الموجودات من ناحیه الخیر والشر:
ینسب إلى أرسطو قوله أنّ الموجودات من ناحیه الخیر والشر یمکن تقسیمها نظریا إلى خمسه أقسام :
۱- ما هی خیر محض لا شرّ فیها أصلاً.
۲- ما کان فیها خیر کثیر وشرّ قلیل.
۳- ما یتساوى فیها الخیر والشرّ.
۴- ما کان فیها شرّ کثیر وخیرّ قلیل.
۵- ما هی شرّ مطلق لا خیر فیها بتاتاً.
و یصرّح أرسطو بأنّ الأقسام الثلاثه الأخیره لا وجود لها مطلقا فی عالم المخلوقات، وإنّما تنقسم المخلوقات إلى قسمین رئیسیین
۱- ما هی خیر محض لا شرّ فیها أصلاً مثل الملائکه التی خلقها الله سبحانه وتعالى لتقوم بدورها فی الوجود وکلها خیر لا یصدر منها أی شرّ.
۲- المخلوقات التی فی وجودها الخیر الکثیر، ولکن قد یکون فیها بعض الشرّ القلیل – لأسباب عدیده سنذکرها لاحقا – وهی مثل الإنسان.
أمّا الأمور الثلاثه الأخرى فلم تخلق أصلاً لأنّه لیس فی وجودها نفع ولا مصلحه، والخالق الحکیم لا یخلق شیئاً لا فائده فیه. وبناء على هذا الرأی فإنّ خلق الأشیاء التی فیها خیر کثیر لا ینافی العدل الإلهی حتى لو کان فی وجودها ما یطلق علیه بالشرّ القلیل بسبب مقتضى وجودها المادّی. والخیار هنا بین أمرین : إمّا أن لا یخلقها الله سبحانه وتعالى إطلاقاً فتکون قد حرمت من الوجود والخیر الکثیر وهذا ینافی اللطف والکرم الإلهی، أو أن یخلقها الله وفی ذلک خیر کثیر وهو أکثر من الشرّ القلیل الذی یقتضیه طبعها المادّی. وفی مثل هذه الحاله فإنّ العقل السلیم یحکم بأنّه لا یصحّ ترک الخیر الکثیر لأجل الشرّ القلیل. وإذا لاحظنا سیره الإنسان العاقل فی الدنیا فإننا نراه یتصرّف ضمن هذا الرأی . وأوضح مثال على ذلک هو عمل الإنسان بجد وجهد طوال الیوم وما فیه من ضرر وتعب ولکن یبرره الأجر الذی سیحصل علیه فی آخر النهار. وکذلک الطالب الذی یجهد نفسه بالدراسه طوال السنه ، وربما حرم نفسه من لذّه النوم واللعب ، طمعاً فی النجاح فی امتحان نهایه السنه . والتاجر یصرف المال على نقل البضاعه وحملها وخزنها وإیجار المحل – وهذه کلها أضرار مادیه له – ولکنه یراها ضروریه لأنّ ربحه فی النهایه سیعوّض علیه کُلّ هذه الأضرار وزیاده . فإذن نرى أنّ سیره العقلاء تشجع وتؤکد ضروره أن یتحمل الإنسان التعب والخساره القلیله مقابل الفوز بنجاح وربح أکبر . بل یتعرّض للملامه من لا یوافق على الخساره القلیله والتی تأتی بأرباح کثیره .
التحلیل الفلسفی للشرور:
إنّ للفلاسفه المسلمین حول التحلیل الفلسفی للشرور رأیا آخر نلخصه فی النقاط التالیه :
۱- الوجود خیر مطلق، والشرّ أمر عدمی ولیس موجوداً، والعدم لا یحتاج إلى عله.
۲- الوجود خیر بالذات، أمّا الشرّ فإنّه یأتی بالعرض ولیس ذاتیاً.
۳- الشرّ غیر مخلوق إطلاقاً، ولکنه یتوله من تصادم الأشیاء وتزاحم المصالح.
۴- الشرّ أمر نسبی ولیس حقیقی، فما یکون شرّاً لشخص ما قد یکون خیراً لآخر.
و معنى کلامهم أننا لو دققنا النظر فی الموجودات التی خلقها الله سبحانه وتعالى لرأینا أنّها کانت عدماً لا قیمه لها إطلاقاً لأنّ العدم هو لا شیء واللاشیء یساوی صفراً. ثُمّ أفاض الله سبحانه وتعالى علیها نعمه الوجود فوجدت. إذن الوجود هو خیر محض ونعمه کبیره، وکلّ ما خلق الله من (موجودات) فهو خیر محض.
أمّا الشرّ فهو أمر عدمی ولیس وجودی ولذلک لا یحتاج إلى عله لأنّ العدم لا شیء ولا یحتاج إلى عله لبقائه على العدم ، وإنّما یحتاج إلى عله إذا تحول من حاله العدم إلى حاله الوجود. والدلیل على أنّ الشرّ عدمی لأنّه (سلب الوجود) ، إذ لو دققنا النظر فی ما نعتبره شرّاً لرأیناه یرجع إلى حاله واحده وهی سلب الوجود. فالمرض نراه شرّاً وهو لیس أمراً وجودیاً، بل هو سلب نعمه الصحه ، والفقر أمر عدمی وهو سلب الغنی، والموت أمر عدمی لأنّه سلب الحیاه.
إذن کُلّ ما خلق الله سبحانه وتعالى فهو خیر محض، والشرّ لم یخلق إطلاقاً لأنّه (عدم)، وإنّما یتولد الشرّ( بالعرض)، ویظهر من( تزاحم المصالح ) بین الموجودات، لذلک فهو أمر( نسبی) ولیس له شأن حقیقی. فالمطر مثلاً هو خیر محض، ولکنه عندما یصطدم مع مصلحه البیوت الطینیه ویسلبها الوجود، نعتبر ذلک شرّاً لأنّه أدّى إلى هدمها. ولکن هذه الخاصیه التی نعتبرها شرّاً لیست مخلوقه، بل تولدت من تزاحم المصالح بین هطول المطر لیروی الزرع ویملأ الأنهار ولیستفاد منه فی الشرب والغسل، وبین قدره البیوت الطینیه على تحمله ، أی أنّ الشرّ کان أوّلاً : معدوماً، ولأنّه سلب وجود البیت ، فهو لیس مخلوقاً بشکل منفصل . وثانیا: کان الشرّ أمراً عرضیاً إذ لیس له وجود ذاتی . وثالثاً : تولد من تصادم المصلحه بین نزول المطر وقدره الطین على التحمل . ورابعاً هو شرّ نسبی ، لأنّ المطر خیر للزراعه والشرب . وکذلک خلق العقارب السامه والحیات والسباع وغیرها کله خیر محض لأنّ کمال العقرب والحیه أن یکون لهما سماً زعافاً، وهذا لا شرّ فیه مطلقا إذا نظرنا إلیه من ناحیه الوجود کمخلوق کامل من مخلوقات الله سبحانه وتعالى. وما نسمیه شرّاً فهو یتولد(عرضاً) حینما تلدغنی العقرب أو تعضنی الحیه . ویتولد هذا الشرّ بسبب (التصادم) بین سمّ العقرب وبدنی الرقیق . فسمّ العقرب هو شرّ (بالنسبه) لی ، ولکنه بالنسبه للعقرب والحیه فإنّ السمّ کمال ولیس شرّاً ، لأنّه وسیله دفاع وبقاء لهما .
إذن کُلّ المخلوقات هی خیر ، وما نراه شرّاً لم یخلق أصلاً ، وإنما یتولد من تصادم المصالح بین الموجودات ولذلک فهو أمر عرضی ونسبی .
قال تعالى:(الَّذِی أَعْطَى کُلَّ شَیْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) سوره طه ، آیه۲۵ .
أقسام العدم:
ومن المفید أن نوضح هنا بأنّ العدم على ثلاثه أقسام:
۱- عدم الوجود : ویعنی عدم إیجاد شیء وبقاؤه غیر موجود ولا مخلوق ، مثل عدم وجود العنقاء ، أو عدم خلق زید من الناس . وهذا النوع من العدم لا یعدّ شرّاً .
۲- عدم ماهیه لماهیه أخرى : ویعنی فقدان إحدى الماهیات لوجود ماهیه أخرى فیها ، مثل فقدان النبات لماهیه الحیوان . وهذا أیضا لا یعدّ شرّاً .
۳- عدم کمال الوجود لمن له شأن الوجود : ویعنی أنّ الموجود له القابلیه على التکامل والنمو إلاّ أنّه لم یتطور بسبب علل مختلفه أثرت علیه ، مثل الزرع الذی لا ینمو بسبب البرد ، والحرّ الشدید الذی یفسد الثمار ، والموت الذی یوجب توقف الحیاه للأحیاء ، وغیرها . وهذا الشرّ – کما ذکرنا – فهو أمر نسبی وعرضی طارئ ولیس حقیقیاًَ ، لأنّ البرد بذاته کمال من الکمالات ، ولکنه بالنسبه للثمار یمکن أن یکون شرّاً .
التحلیل التربوی للشرور:
إنّ لوجود المصائب والآلام والمعاناه والتحدیات فی حیاه الإنسان دور کبیر فی رقیه وتقدمه العلمی والطبی والأخلاقی . ولذلک فإنّ الشرور الطارئه عرضاً هی أیضاً مفیده ولیست ضارّه، کالعملیه الجراحیه التی فیها شفاء المریض من الموت فلا یعدّ شرّاً، والإنسان یطلب من الجراح إجراء العملیه ویعطیه مالا على ذلک لإنقاذ حیاته، ولا یعدّ الألم والخساره المادیه شرّاً له لما فیها من مصلحه کبیره. وفیما یلی نذکر بعض فوائد وجود الشرور فی حیاه الإنسان.
۱- المصائب وسیله لتحریک الطاقات العلمیه عند الإنسان: لأنّ ازدهار الحضارات والتقدم المدنی فی العماره والبناء والطرق والجسور والکومبیوتر والطب والعلوم کله کان بسبب الحاجه، ولو کان الإنسان لا یحتاج لها لما کان قد فکر فی إیجادها وتذلیل العقبات بشأنها، ولذلک قیل (الحاجه أمّ الاختراع).
۲- المصائب جرس إنذار طبی وأخلاقی: لأنّ وجود الألم عند الإنسان یعنی أنّه مصاب بمرض ویجب علیه معالجته قبل أن یستفحل ویقتله وکثیراًَ ما تکمن الخطوره فی بعض أنواع السرطان الذی ینمو وینتشر فی جسم الإنسان الذی لا یحسّ بالألم إلاّ بعد انتشار المرض فی جسمه حیث لا ینفع العلاج.
و کذلک الحرمان فهو إنذار أخلاقی للإنسان لأنّ الغنى یولّد الغرور والطغیان والتکبر والاستعلاء وغیر ذلک من الصفات الذمیمه.
و حاجه الإنسان إلى أخیه الإنسان أو إلى أمور أخرى تجعله یتواضع أخلاقیاً ویصبح أکثر إنسانیه، وبذلک یصعد فی سلّم الکمال بدلاً من السقوط فی حضیض الغرور والکبریاء.
قال تعالى:( کَلا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَیَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى). سوره العلق ۶-۷
۳- البلایا سبب العوده إلى الحقّ والتوجه لله سبحانه وتعالى:
فالعاصی قد یغفل عن ربّه ویتمادى فی عصیانه وضلالته إذا کانت الأمور کلها مهیأه له، ولکنه إذا اصطدم بالبلاء فإنّ ذلک یشعره بذنبه وافتقاره إلى الله سبحانه وتعالى، فیرجع عن طریق الغوایه إلى طریق الهدایه، ویتکامل روحیاً وأخلاقیاً.
قال تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا کَسَبَتْ أَیْدِی النَّاسِ لِیُذِیقَهُمْ بَعْضَ الَّذِی عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ ) سوره الروم: ۴۱
وقال تعالى: ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَیْهِمْ بَرَکَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَکِنْ کَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ ) سوره الأعراف: ۹۶
۴- البلایا سبب لمعرفه النعم وتقدیرها:
أنّ الإنسان لا یحسّ بلذه الطعام إلاّ إذا أحسّ بالجوع والحاجه إلى الأکل، ولا یعرف نعمه الراحه إلاّ إذا أصابه التعب، ولا یعرف قیمه الصحه إلاّ إذا مرض ولا قیمه المال إلاّ إذا خسره ، ولا قیمه النعمه إلاّ إذا فقدها ، وهکذا فلذلک قیل (تعرف الأشیاء بأضدادها).
۵- البلایا سبب لبلوغ الکمال: کالموت الذی یکون سبباً لدخول الجنه ، وکمال الروح هو فی انتقالها إلى عالم آخر أسمى من هذا العالم المادّی . ولولا الموت لما أمکن للإنسان أن یحظى بالنعیم الخالد فی الآخره.
۶- البلایا عقاب للکافرین والظالمین وثواب وعلو درجه للمؤمنین:
إنّ کثیراً من أنواع البلاء هی بسبب ظلم الظالمین وجهل الإنسان نفسه ولو اتبع الناس أوامر الله سبحانه وتعالى لسعدوا فی الدنیا والآخره.
قال تعالى: ( وَمَا کُنَّا مُهْلِکِی الْقُرَى إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ) سوره القصص :۵۹
وقال تعالى:(اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا یُغَیِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى یُغَیِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) سوره الرعد :۱۱
وفال تعالى : ( وَمَا أَصَابَکُمْ مِنْ مُصِیبَهٍ فَبِمَا کَسَبَتْ أَیْدِیکُمْ وَیَعْفُو عَنْ کَثِیرٍ) سوره الشورى :۳۰
أمّا بالنسبه للمؤمنین فإنّ ما یصیبهم من بلاء وعناء فی الدنیا فإنّ ذلک سبب من أسباب علو درجتهم وتکاملهم مما یؤهلهم إلى درجه أعلى فی الجنه خالدین فیها أبداً، وإنّ کثیراً من أنواع البلاء لهو کفاره عن ما ارتکبوه من ذنوب فتکون عقوبه معجله تنقذهم من عقوبه أشدّ فی البرزخ أو فی الآخره . أمّا من لیس لهم ذنب فإنّ ابتلاءهم هو سبب لعلو درجتهم بسبب ما یعانون من جهاد النفس والصبر والرضا والیقین وغیر ذلک من الأخلاق الفاضله التی تجعلهم یرتقون درجات الکمال الإنسانی فی الدنیا ویستحقون بذلک أعلى درجات النعیم فی الجنه.
قال الإمام الباقر (علیه السّلام):( ما من نکبه تصیب العبد إلاّ بذنب وما یعفو الله عنه أکثر ).
و قال الإمام الصادق (علیه السّلام): (أما أنّه لیس من عرق یضرب ولا نکبه ولا صداع ولا مرض إلاّ بذنب ، وذلک قول الله عز وجلّ فی کتابه : ( وَمَا أَصَابَکُمْ مِنْ مُصِیبَهٍ فَبِمَا کَسَبَتْ أَیْدِیکُمْ وَیَعْفُو عَنْ کَثِیرٍ) ثُمّ قال : وما یعفو الله أکثر مما یؤاخذ به ) .
وفی المروی عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : ذکر عند أبی عبد الله الصادق (علیه السلام) البلاء وما یخص الله به المؤمن ، فقال (علیه السّلام): ( سئل رسول الله(صلى الله علیه وآله وسلّم) من أشدّ الناس بلاء فی الدنیا؟ فقال :النبیّون ثُمّ الأمثل فالأمثل ، ویبتلى المؤمن بعد على قدر إیمانه وحسن أعماله ، فمن صحّ إیمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ، ومن سخف إیمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه ) . والحمد لله رب العالمین .

Leave A Reply

Your email address will not be published.