لماذا استمات عمر وحزبه لیحولوا بین الرسول وبین ما أراد کتابته ؟

0

إنما صدوا النبی عن کتابه ما أراد ( حتى لا یجعل الأمر لعلی بن أبی طالب ) ( ۱ ) فیؤکد تأکیداته اللفظیه بتأکید خطی هذا اعتراف زعیم الحزب عمر بن الخطاب .
هل فی ما قاله الرسول هجر ! ! هل ما قاله الرسول یوجب هذه المواجهه ! ! أنظر بربک وتأمل ملیا بالجمل التی نطق بها رسول الله فی تلک الجلسه ، هل فیها خطأ ؟ هل فیها غلط ؟ هل فیها إساءه لأحد ؟ هل فیها ما یدل على أن الرسول یهجر ( حاشاه ) أی لا یدری ماذا یقول ! ! !
ــــــــــــــــ
( ۱ ) شرح النهج لعلامه المعتزله ابن أبی الحدید ج ۷ ص ۱۱۴ سطر ۲۷ الطبعه الأولى بیروت وج ۲ ص ۷۹ سطر ۳ تحقیق أبی الفضل مکتبه الحیاه وج ۳ ص ۱۶۷ طبعه دار الفکر ، وکتابنا المواجهه ص ۵۰۳ وما فوق . ( * )
ثم إن الرسول فی منزله کأی إنسان ، ومن حق الإنسان أی إنسان أن یقول ما یشاء فی بیته ! ثم إن الرسول على الأقل مسلم ومن حق المسلم – أی مسلم على الإطلاق أن یوصی والذین یسمعونه أحرار فی ما بعد بإعمال أقواله أو إهمالها ! ثم إن الرسول وبکل المقاییس کان ما زال رسولا وقائدا للمسلمین ورئیسا للدوله ، وسیبقى متمتعا بکافه صلاحیاته کنبی وکرسول وکقائد وکرئیس عام للأمه ولا یملک أحد حق تجرید النبی من هذه الصلاحیات ! ! ولتقف على حقیقه وبشاعه ما فعلوه برسول الله فلا بد من أن نضع تحت تصرفک مجموعه الجمل التی نطق بها رسول الله .
 1 – الجمله الأولى : أنه قد قال للصفوه التی أحضرها ( قربوا أکتب لکم کتابا لن تضلوا بعده أبدا ) وعلى أثر صدور هذه الجمله من رسول الله أقام عمر وحزبه الدنیا ولم یقعدوها بحجه أن القرآن موجود وهو یکفی ، ولا حاجه للمسلمین بوصایا النبی ولا بتوجیهاته فأحدث عمر وحزبه حاله من الفوضى واللغط والتنازع متعمدین ذلک حتى یحولوا بین الرسول وبین ما أراد کتابته ! ! ! وفوق هذا وذاک قالوا للرسول : ( أنت تهجر ولا تدری معنى ما یصدر عنک ) .
 2 – الجمله الثانیه : انتقدت النساء تصرف عمر وحزبه ، فقالت لهم النساء : ألا تسمعون رسول الله یقول قربوا یکتب لکم کتابا . . . فنهرهن عمر وقال لهن إنکن صویحبات یوسف عندئذ نطق الرسول بالجمله الثانیه قائلا لعمر وحزبه : ( دعوهن فإنهن خیر منکم ) .
 3 – الجملتان الثالثه والرابعه : لم یتوقف عمر وحزبه ، بل استماتوا بکسر خاطر النبی والتشویش علیه ، فتلفظ النبی بالجملتین الثالثه والرابعه قائلا : ( دعونی فالذی أنا فیه خیر مما تدعونی إلیه ، قوموا عنی لا ینبغی عندی تنازع ) ( ۱ ) .
ـــــــــــــــــــــــــــ
( ۱ ) فی الصفحات السابقه حرصنا على توثیق کل جمله نطق بها الرسول . ( * )
هذه هی الجمل الأربعه التی نطق بها رسول الله قبیل وفاته بدقائق ! ! فأین هو الهجر الذی أدعوه ! ! ( کبرت کلمه تخرج من أفواههم إن یقولون إلا کذبا ) .
ثم من الذی جعل عمر بن الخطاب وحزبه أوصیاء على دین الله ، وعلى رسول الله ! ! ومن الذی خولهم هذه الصلاحیه ! !
ثم هل الرسول قاصر حتى یتولوا الوصایه علیه ! !
ثم هل کان الرسول فی بیته أم فی بیوتهم ! !
نحن ندرک الآن حجم ظلمهم واستبدادهم واستخفافهم بمقام النبوه ، وقد عرفنا من الذی هجر ؟ هل هو رسول الله ( حاشاه ) أم عمر وحزبه ! ! بعد مرور أربعه عشر قرنا على تلک الفواجع یقرأ أولیاء الخلفاء ذلک دون أن یشعروا بأی أسف لما فعله عمر وحزبه ، بل یشعرون بالفخر والاعتزاز ، ویعطون عمر وحزبه دور البطوله حتى فی صراعهم مع رسول الله ! ! إن هذا لهو البلاء المبین ! !

Leave A Reply

Your email address will not be published.