معنى التوحید فی القرآن الکریم
وما هذا شأنه تختلف العقول فی إدراکه والتصدیق به ؛ للتنوّع الفکری الذی فُطر علیه الإنسان من اختلاف أفراده من جهه البُنْیَه الجسمیه وأداء ذلک إلى اختلاف أعضاء الإدراک فی أعمالها، ثمّ تأثیر ذلک الفَهْم والتعقّل من حیث الحدّه والبلاده ، والجوده والرداءه ، والاستقامه والانحراف .
فهذا کلّه ممّا لا شکّ فیه ، وقد قرّر القرآن هذا الاختلاف فی موارد من آیاته الکریمه کقوله تعالى : ( هَلْ یَسْتَوِی الَّذِینَ یَعْلَمُونَ وَالَّذِینَ لاَ یَعْلَمُونَ إِنَّمَا یَتَذَکَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ ) . ( سوره الزمر : ۹ )
وقوله تعالى : ( فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِکْرِنَا وَلَمْ یُرِدْ إِلاَّ الْحَیَاهَ الدُّنْیَا * ذَلِکَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ … ) .
( سوره النجم : الآیه : ۲۹ ـ ۳۰ )
وقوله تعالى : ( … فَمَالِ هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ لاَ یَکَادُونَ یَفْقَهُونَ حَدِیثاً ) . ( سوره النساء : الآیه : ۷۸ )
وقوله تعالى فی ذیل الآیه الـ (۷۵) من المائده ( وهى من جمله الآیات التی نحن فیها ) : ( … انْظُرْ کَیْفَ نُبَیِّنُ لَهُمُ الآیَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى یُؤْفَکُونَ ) .
ومن أظهر مصادیق هذا الاختلاف الفهمی اختلاف أفهام الناس فی تلقّی معنى توحّده تعالى ؛ لِمَا فی أفهامهم من الاختلاف العظیم والنوسان الوسیع فی تقریر مسأله وجوده تعالى على ما بینهم من الاتّفاق ، على ما تعطیه الفطره الإنسانیه بإلهامها الخفی وإشارتها الدقیقه .
فقد بلغ فهم آحاد من الإنسان فی ذلک أنْ جعل الأوثان المتّخذه ، والأصنام المصنوعه من الخشب والحجاره ـ حتى من نحو الأقط والطینه المعموله من أبوال الغنم ـ شرکاء لله ، وقرناء له ، یُعْبَد کما تُعبَد هؤلاء ، ویُسْأل کما تُسْأل هؤلاء ، ویُخضَع له کما یُخضَع لها ، ولم یلبث هذا الإنسان دون أنْ غلّب هذه الأصنام علیه تعالى بزعمه ، وأقبل علیها وتَرَکه ، وأمرها على حوائجه وعَزَلَه .
فهذا الإنسان قصارى ما یراه من الوجود له تعالى هو مثل ما یراه لآلهته التی خلقها بیده ، أو خلقها إنسان مثله بیده ، ولذلک کانوا یثبّتون له تعالى من صفه الوحده مثل ما یصفون به کل واحد من أصنامهم ، وهى الوحده العددیه التی تتألّف منها الأعداد ، قال تعالى : ( وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْکَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ کَذَّابٌ * أَجَعَلَ الآلِهَهَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَیْءٌ عُجَابٌ ) .
( سوره ص : الآیه : ۴ ـ ۵ )
فهؤلاء کانوا یتلقّون الدعوه القرآنیه إلى التوحید دعوه إلى القول بالوحده العددیّه التی تقابل الکثره العددیه ، کقوله تعالى : ( وَإِلَهُکُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ … ) .
( سوره البقره : الآیه : ۱۶۳ )
وقوله تعالى : ( هُوَ الْحَیُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ … ) .
( سوره المؤمن : الآیه : ۶۵ )
وغیر ذلک من الآیات الداعیه إلى رفض الآلهه الکثیره ، وتوجیه الوجه لله الواحد ، وقوله تعالى : ( … وَإِلَهُنَا وَإِلَهُکُمْ وَاحِدٌ … ) .
( سوره العنکبوت : الآیه : ۴۶ )
وغیره من الآیات الداعیه إلى رفض التفرّق فی العباده للإله ، حیث کانت کلّ أُمّه أو طائفه أو قبیله تتّخذ إلها تختصّ به ، ولا تخضع لإله الآخرین .
والقرآن ینفی فی عالی تعلیمه الوحده العددیه عن الإله جلّ ذکره ، فإنّ هذه الوحده لا تتمّ إلاّ بتمیّز هذا الواحد من ذلک الواحد بالمحدودیه التی تقهره ، والمقدّریه التی تغلبه ، مثال ذلک : ماء الحوض إذا فرّقناه فی آنیه کثیره کان ماءُ کلِّ إناءٍ ماءً واحداً غیر الماء الواحد الذی فی الإناء الآخر ، وإنّما صار ماءً واحداً یتمیّز عمّا فی الآخر ؛ لکون ما فی الآخر مسلوباً عنه غیر مجتمع معه ، وکذلک هذا الإنسان إنّما صار إنساناً واحداً ؛ لأنّه مسلوب عنه ما للإنسان الآخر ، ولولا ذلک لم یأت للإنسانیه الصادقه على هذا وذاک أنْ تکون واحده بالعدد ولا کثیره بالعدد .
فمحمودیه الوجود هی التی تقهر الواحد العددی على أنْ یکون واحداً ، ثمّ بانسلاب هذه الوحده من بعض الجهات تتألّف کثره عددیه کما عند عروض صفه الاجتماع بوجه .
وإذ کان الله سبحانه قاهراً غیر مقهور ، وغالباً لا یغلبه شیء البتّه ـ کما یعطیه التعلیم القرآنی ـ لم تتصوّر فی حقّه وحده عددیه ولا کثره عددیه ، قال تعالى : ( … وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) .
( سوره الرعد : الآیه : ۱۶ )
وقال : ( ءَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَیْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّیْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُکُمْ ) .
( سوره یوسف : الآیه : ۳۹ ـ ۴۰ )
وقال : ( … وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) .
( سوره ص : الآیه : ۶۵ )
وقال : ( لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یَتَّخِذَ وَلَداً لاَصْطَفَى مِمَّا یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) .
( سوره الزمر : الآیه : ۴ )
والآیات بسیاقها ـ کما ترى ـ تنفی کل وحده مضافه إلى کثره مقابله لها سواء کانت وحده عددیه کالفرد الواحد من النوع الذی لو فرض بإزائه فرد آخر کانا اثنین ، فإنّ هذا الفرد مقهور بالحدّ الذی یحدّه به الفرد الآخر المسلوب عنه المفروض قباله ، أو کانت وحده نوعیه أو جنسیه أو أی وحده کلّیه مضافه إلى کثره من سِنْخها ، کالإنسان الذی هو نوع واحد مضاف إلى الأنواع الکثیره الحاصله منه ، ومن الفرس والبقر والغنم وغیرها ، فإنّه مقهور بالحدّ الذی یحدّه به ما یناظره من الأنواع الأُخر ، وإذ کان تعالى لا یقهره شیء فی شیء البته من ذاته ولا صفته ولا فعله وهو القاهر فوق کل شیء ، فلیس بمحدود فی شیء یرجع إلیه ، فهو موجود لا یشوبه عدم ، وحقّ لا یعرضه بطلان ، وهو الحیّ لا یخالطه موت ، والعلیم لا یدبّ إلیه جهل ، والقادر لا یغلبه عجز ، والمالک والملک من غیر أنْ یملک منه شیء ، والعزیز الذی لا ذلّ له ، وهکذا .
فله تعالى من کلّ کمال مَحْضَه ، وإنْ شئتَ زیاده تفهّم وتفقّه لهذه الحقیقه القرآنیه فافرض أمراً متناهیاً وآخر غیر متناهٍ تجد غیر المتناهی محیطا بالمتناهی ، بحیث لا یدفعه المتناهی عن کماله المفروض أیّ دفع فرضته ، بل غیر المتناهی مسیطر علیه بحیث لا یفقده المتناهی فی شیء من أرکان کماله ، وغیر المتناهی هو القائم على نفسه ، الشهید علیه ، المحیط به ، ثمّ انظر فی ذلک إلى ما یفیده قوله تعالى : ( … أَوَلَمْ یَکْفِ بِرَبِّکَ أَنَّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ * أَلاَ إِنَّهُمْ فِی مِرْیَهٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلاَ إِنَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ مُحِیطٌ ) .
( سوره حم السجده : الآیه : ۵۳ ـ ۵۴ )
وهذا هو الذی یدل علیه عامّه الآیات الواصفه لصفاته تعالى الواقعه فی سیاق الحصر أو الظاهر فیه ، کقوله تعالى : ( اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) . ( سوره طه : الآیه : ۸ )
وقوله : ( … وَیَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِینُ ) . ( سوره النور : الآیه : ۲۵ )
وقوله : ( هُوَ الْحَیُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ … ) . ( سوره المؤمن : الآیه : ۶۵ )
وقوله : ( … وَهُوَ الْعَلِیمُ الْقَدِیرُ ) . ( سوره الروم : الآیه : ۵۴ )
وقوله : ( … أَنَّ الْقُوَّهَ لِلَّهِ جَمِیعاً .. . ) . ( سوره البقره : الآیه : ۱۶۵ )
وقوله : ( … لَهُ الْمُلْکُ وَلَهُ الْحَمْدُ … ) . ( سوره التغابن : الآیه : ۱ )
وقوله : ( … إِنَّ الْعِزَّهَ لِلَّهِ جَمِیعاً … ) . ( سوره یونس : الآیه : ۶۵ )
وقوله : ( الْحَقُّ مِنْ رَبِّکَ … ) . ( سوره البقره : الآیه : ۱۴۷ )
وقوله : ( … أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِیُّ … ) . ( سوره فاطر : الآیه : ۱۵ )
إلى غیر ذلک من الآیات .
فالآیات ـ کما ترى ـ تنادی بأعلى صوتها أنّ کلّ کمالٍ مفروض فهو لله سبحانه بالأصاله ، ولیس لغیره شیء إلاّ بتملیکه تعالى له ، ذلک من غیر أنْ ینعزل عمّا یملکُه ویملکَه ، کما ننعزل نحن معاشر الخلیقه عمّا ملکناه غیرنا .
فکلّما فرضنا شیئاً من الأشیاء ذا شیء من الکمال فی قباله تعالى لیکون ثانیاً له وشریکاً عاد ما بیده من معنى الکمال لله سبحانه محضاً ، وهو الحق الذی یملک کل شیء ، وغیره الباطل الذی لا یملک لنفسه شیئاً قال تعالى : ( وَلاَ یَمْلِکُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَلاَ یَمْلِکُونَ مَوْتاً وَلاَ حَیَاهً وَلاَ نُشُوراً ) .
( سوره الفرقان : الآیه : ۳ )
وهذا المعنى هو الذی ینفی عنه تعالى الوحده العددیه ، إذ لو کان واحداً عددیّاً أی موجوداً محدوداً منعزل الذات عن الإحاطه بغیره من الموجودات ، صحّ للعقل أنْ یفرض مثله الثانی له ، سواء کان جائز التحقق فی الخارج أو غیر جائز التحقق ، وصحّ عند العقل أنْ یتّصف بالکثره بالنظر إلى نفسه وإنْ فُرض امتناعه فی الواقع ، ولیس کذلک .
فهو تعالى واحد بمعنى أنّه من الوجود بحیث لا یُحدّ بحدٍّ حتى یمکن فرض ثانٍ له فیما وراء ذلک الحدّ ، وهذا معنى قوله تعالى : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ یَلِدْ وَلَمْ یُولَدْ * وَلَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُوًا أَحَدٌ ) .
( سوره التوحید )
فإنّ لفظ أحد إنّما یُستعمل استعمالاً یدفع إمکان فرض العدد فی قباله ، یُقال : ( ما جاءنی أحد ) وینفی به أنْ یکون قد جاء الواحد وکذا الاثنان والأکثر ، وقال تعالى : ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِکِینَ اسْتَجَارَکَ … ) .
( سوره التوبه : الآیه : ۶ )
فشمل الواحد والاثنین والجماعه ولم یخرج عن حکمه عدد ، وقال تعالى : ( … أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْکُمْ مِنَ الْغَائِطِ … ) ، فشمل الواحد وما وراءه ، ولم یشذّ منه شاذ .
فاستعمال لفظ أحد فی قوله : ( هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فی الإثبات من غیر نفی ولا تقیید بإضافه أو وصف یفید أنّ هویّته تعالى بحیث یدفع فرض مَن یماثله فی هویّته بوجه سواء ، کان واحداً أو کثیراً فهو محال بحسب الفرض الصحیح مع قطع النظر عن حاله بحسب الخارج .
ولذلک وصفه تعالى أوّلاً بأنّه صمد ، وهو المصمت الذی لا جوف له ولا مکان خالیاً فیه ، وثانیاً بأنّه لم یلد ، وثالثاً بأنّه لم یولد ، ورابعاً بأنّه لم یکن له کفوا أحد ، وکل هذه الاوصاف ممّا یستلزم نوعا من المحدودیه والانعزال .
وهذا هو السرّ فی عدم وقوع توصیفات غیره تعالى علیه حق الوقوع والاتّصاف ، قال تعالى : ( سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا یَصِفُونَ * إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِینَ ) . ( سوره الصافات : الآیه : ۱۵۹ ـ ۱۶۰ )
وقال تعالى : ( … وَلاَ یُحِیطُونَ بِهِ عِلْماً ) . ( سوره طه : الآیه : ۱۱۰ )
فإن المعانی الکمالیه التی نصفه تعالى بها أوصاف محدوده ، وجلّت ساحته سبحانه عن الحدّ والقید ، وهو الذی یرومه النبی ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) فی کلمته المشهوره : ( لا أُحصی ثناءً علیک أنت کما أثنیت على نفسک ) .
وهذا المعنى من الوحده هو الذی یُدفَع به تثلیث النصارى ، فإنّهم موحّدون فی عین التثلیث ، لکنّ الذی یُذْعِنون به من الوحده وحده عددیه لا تنفی الکثره من جهه أُخرى ، فهم یقولون : إنّ الأقانیم ( الأب ، والابن ، والروح ) ( الذات ، والعلم ، والحیاه ) ثلاثه وهى واحده ، کالإنسان الحی العالِم فهو شیء واحد ؛ لأنّه إنسان حی عالِم وهو ثلاثه لأنّه إنسان وحیاه وعلم .
لکن التعلیم القرآنی ینفی ذلک ؛ لأنّه یثبت من الوحده ما لا یستقیم معه فرض أی کثره وتمایز لا فی الذات ولا فی الصفات ، وکل ما فُرض من شیء فی هذا الباب کان عین الآخر ؛ لعدم الحدّ فذاته تعالى عین صفاته ، وکل صفه مفروضه له عین الأخرى ، تعالى الله عمّا یشرکون ، وسبحانه عمّا یصفون .
ولذلک ترى أنّ الآیات التی تنعته تعالى بالقهاریه تبدأ أوّلاً بنعت الوحده ثمّ تَصِفُه بالقهاریه لتدلّ على أنّ وحدته لا تدع لفارض مجال أنْ یفرض له ثانیاً مماثلاً بوجه فضلا عن أنْ یظهر فی الوجود ، وینال الواقعیه والثبوت ، قال تعالى : ( ءَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَیْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّیْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُکُمْ ) . ( سوره یوسف : الآیه : ۳۹ ـ ۴۰ )
فوصفه بوحده قاهره لکلّ شریک مفروض ، لا تبقى لغیره تعالى من کل معبود مفروض إلاّ الاسم فقط ، وقال تعالى : ( أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَکَاءَ خَلَقُوا کَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَیْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ کُلِّ شَیْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) . ( سوره الرعد : الآیه : ۱۶ )
قال تعالى : ( … لِمَنِ الْمُلْکُ الْیَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) . ( سوره المؤمن : الآیه : ۱۶ )
إذ ملکه تعالى المطلق لا یخلى مالکاً مفروضاً غیره دون أنْ یجعله نفسه وما یملکه ملکاً لله سبحانه ، وقال تعالى : ( … وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) . ( سوره ص : الآیه : ۶۵ )
وقال تعالى : ( لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یَتَّخِذَ وَلَداً لاَصْطَفَى مِمَّا یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) .
( سوره الزمر : الآیه : ۴ )
فرتّب القهاریه فی جمیع الآیات على صفه الوحده .