حقوق الزوجه

0

  1 ـ النفقه : 
 وهی حق محتم على الزوج ، یجب أداؤه إلیها ، وتوفیر حاجاتها المعاشیه ، من الملبس والمطعم والمسکن ، ونحو ذلک من مستلزمات الحیاه حسب شأنها وعادتها .  والنفقه حق معلوم للزوجه ، تتقاضاه من زوجها ، وان کانت ثریه موسره ، لا یسقط إلا بنشوزها وتمردها على الزوج . ولیس له قسرها على الخدمات المنزلیه ، أو إرضاع طفله ، إلا أن تتطوع بذلک عن رغبه وإیثار .  التوسعه على العیال 
 وقد یسترق البخل بعض النفوس فتنزع إلى الشح والتقتیر على العیال ، متغاضیه عن أشواقهم ومآربهم . ومن هنا جاءت أحادیث أهل البیت علیهم السلام محذره من ذلک الإمساک ، ومرغبه فی البر بهم ، والتوسعه علیهم .  قال رسول الله (ص) : «خیرکم خیرکم لنسائه ، وأنا خیرکم لنسائی» (1) .  وقال (ص) : «عیال الرجل إسراؤه ، وأحب العباد إلى الله تعالى أحسنهم صنیعاً إلى أسرائه» (2) .  وقال أبو الحسن موسى بن جعفر علیهما السلام : «عیال الرجل اسراؤه ، فمن أنعم الله علیه نعمه فلیوسع على أسرائه ، فإن لم یفعل أوشک أن تزول تلک النعمه» (3) .  وهکذا أثبتت أحادیثهم علیهم السلام وبارکت جهود الکادحین ، فی طلب الرزق الحلال ، لتموین أزواجهم وعوائلهم ، وتوفیر وسائل العیش لهم .  فعن أبی عبد الله (ع) قال : «الکاد على عیاله کالمجاهد فی سبیل الله» (4) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــ(۱) الوافی ج ۱۲ ص ۱۱۷ ، عن الفقیه . (۲) الوافی ج ۱۲ ص ۱۱۷ ، عن الفقیه . (۳) الوافی ج ۱۲ ص ۱۱۷ ، عن الفقیه . (۴) الوافی ج ۱۰ ص ۱۸ ، عن الکافی والفقیه .    وعن أبی جعفر (ع) قال : «من طلب الرزق فی الدنیا ، استعفافاً عن الناس ، وسعیاً على أهله ، وتعطفاً على جاره ، لقی الله عزوجل یوم القیامه ووجهه مثل القمر لیله البدر» (1) .  2 ـ حسن العشره : 
 والزوجه أنیسه الرجل ، وشریکه حیاته ، تشاطره السراء والضراء ، وتواسیه فی الأفراح والأحزان . وتنفرد بجهود شاقه مضنیه من تدبیر المنزل ، ورعایه الأسره ، ووظائف الأمومه . فعلى الرجل أن یحسن عشرتها ، ویسوسها بالرفق والمداراه ، تلطیفاً لمشاعرها ، ومکافأه لها على جهودها . وذلک مما یسلیها ، ویخفف متاعبها ، ویضاعف حبها وإخلاصها لزوجها .  وقد یستبد الصلف والغرور ببعض الأزواج ، فیحسبون أن قوه الشخصیه وسمات الرجوله لا تبرز فیهم الا بالتحکم بالزوجه ، والتجهم لها ، والتطاول علیها بالإهانه والتحقیر . وتلک خلال مقیته ، تنم عن شخصیه هزیله معقده ، تعکر صفو الحیاه الزوجیه ، وتنغص العناء العائلی .  والمراه بحکم عواطفها ووظائفها ، مرهفه الاحساس ، سریعه التاثر ، قد تسیء الى زوجها بکلمات نابیه ، او تقریع جارح ، صادرین عن ثوره نفسیه ، وهیاج عاطفی . فعلى الرجل ان یضبط اعصابه ، ویقابل اساءتها بحسن التسامح والاغضاء ، لتسیر سفینه الاسره آمنه مطمئنه ، فی محیط الحیاه ، لا تزعزعها عواصف النفره والخلاف .  فعن أبی عبد الله (ع) قال : قال رسول الله (ص) : «إنما مثل المرأه مثل الضلع المعوج ، إن ترکته انتفعت به ، وإن أقمته کسرته» (2) .  فإذا تمادت المرأه فی عصیان زوجها وتمردها علیه ، فعلیه أن یتدرج فی علاجها وتأدیبها ، بالنصح والإرشاد ، فإن لم یجدها ذلک أعرض عنها ، واعتزل ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(۱) الوافی ج ۱۰ ص ۱۸ ، عن الکافی والتهذیب . (۲) الوافی ج ۱۲ ص ۱۲۰ ، عن الکافی .     مضاجعتها ، فإن لم یجدها ذلک ضربها ضربا تأدیبیاً ، مبرءاً من القسوه ، والتشفی الحاقد «واللاتی تخافون نشوزهن فعظوهن ، واهجروهن فی المضاجع ، واضربوهن .  فإن أطعنکم فلا تبغوا علیهن سبیلا» .  3 ـ الحمایه : 
 والزوج بحکم قوامته على الزوجه ، ورعایته لها ، مسؤول عن حمایتها وصیانتها عما یسیئها ویضرها أدبیاً ومادیاً ، وعلیه أن یکون غیوراً علیها ، صائناً لها مما یشوه سمعتها ، ویثلب کرامتها من التخلع والاختلاط المریب ، ومعاشره المریبات من النساء .  وما أسوأ أولئک الذین یزجون أزواجهم فی الندوات الخلیطه ، والحفلات الداعره ، یخالطن ویراقصن من شئن من الرجال ، متعامین عن أضرار ذلک الاختلاط ، وأخطاره الدینیه والأخلاقیه والاجتماعیه ، التی تهدد کیان الأسره ، وتنذرها بالتبعثر والانحلال .  وعلى المرء أن یحمی زوجه وأسرته من دسائس الغزو الفکری ، ودعایاته المضلله ، التی انخدع بها أغرار المسلمین ، نساءاً ورجالاً ، وتلقفوها تلقف الببغاء ، دونما وعی وتمحیص فی واقعها وأهدافها . وذلک بتعلیمهم أصول الدین الإسلامی ومفاهیمه حسب مستواهم الثقافی والفکری ، تحصیناً لهم من تلک الدسائس والشرور .  «یا أیها الذین آمنوا قوا أنفسکم وأهلیکم ناراً ، وقودها الناس والحجاره علیها ملائکه غلاظ شداد لا یعصون الله ما أمرهم ، ویفعلون ما یؤمرون‌» (التحریم : ۶) .

Leave A Reply

Your email address will not be published.