تعزیز الوازع الدینی

0

قال تعالى: (یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ یُۆْتِکُمْ کِفْلَیْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَیَجْعَل لَّکُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَیَغْفِرْ لَکُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ) (سوره الحدید /آیه ۲۸)
وقال تعالى ( یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ… )(سوره الانفال /آیه ۲۴)
انطلاقاً من الآیاتِ الشریفهِ التی تفصحُ عن حقیقهٍ لا یختلفُ فیها اثنان ولا یرقی إلیها أدنى شک وهی: کرامهُ الإنسان وسعادتهُ تکمنُ فی انقیاده بتعالیمِ وأحکامِ الشریعه الإسلامیهِ السمحاء، فمن الضرورهِ بمکان أن تـَأصّل مفاهیمُ الشریعهِ بمفرداتها المتعددهِ لتطالَ جمیعَ مفاصل حیاتنا.
إننا بحاجهٍ إلى تعزیزِ الوازعٍ الدینیٍ فی مختلفِ الإبعادِ والصعیدِ المناطهِ بحیاهِ الإنسان کفردٍ، کعائلهٍ، کمجتمع.
فلا أمنَ للفرد ولا استقرار إلا بالرجوع إلى قیمِ الدینِ ومفاهیم العقیده، قال تعالى(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِکْرِی فَإِنَّ لَهُ مَعِیشَهً ضَنکًا) (سوره طه /آیه ۱۲۴).
ولا أمن یسودُ العائلهً ما لم یسُدها الوازعُ الدینی، ولا أمنَ لمجتمع ولا استقرار حتى یرجعَ إلى دینه وقیمه، قال تعالى(وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطّرِیقَهِ لأَسْقَیْناهُمْ ماءً غَدَقا) (سوره الجن /آیه ۱۶)، وقال عز وجل(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَیْهِمْ بَرَکَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَکِنْ کَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ)(سوره الاعراف /آیه ۹۶).
ولا تستقیم العَلاقهُ بین الرئیس والمرۆوس إلاّ بالارتماء فی دوائرِ الدین الحنیف، وما تشهده ساحتنُا من بروز حالاتِ العنفِ العائلی والاجتماعی، وأزماتِ السلوکِ، وانحطاطِ الأخلاق على السطح الاجتماعی، لهو خیرُ دلیلٍ على انحسارِ هذا الأمر.
الاهتمام بالعلم:
وروی عن النبی الأکرم (صلى الله وعلیه وآله) : "العلمُ رأسُ الخیرِ کلّه والجهلُ رأسُ الشر کلّه".
وعن الإمام علی (علیه السلام): " یا کمیل ما من حرکهِ إلا وأنت محتاج فیها إلى معرفه".
فی علاقتنا مع الله نحتاج إلى علم ومعرفه .. لتکون عباداتنا مثمرهً منتجهً تطالً المحتوى وتستهدفُ الُجوهر.
فی علاقاتنا مع الناس نحتاج إلى فقه التعامل.
فی العلاقات الأسریه: بحاجه ماسهٍ إلى فقه الزواج والذی بدوره یصونُ ویحفظُ البناءَ المقدّس.
فأمهُ إقرأ لهی جدیرهُُ بالعلمِ والقراءهِ والاهتمام بالتعلیم والتحصیل.
فقوهُ المجتمعاتِ وتقدمُها وازدهارُها ورقُیها یکمنُ فی کثرهٍ کفاءاتها العلمیه المتعدده.
أن تسودَ روحُ الألفهِ والتآخی والمحبهِ، وأن تتواصلَ الأجسادَ وتتقاربَ القلوبُ لأننا جسدُُ واحد ویجمعنا دینُُ واحد وقرآنُُ واحدُُ، ولقد أوصانا أمیر المۆمنین (علیه السلام): " وعلیکم بالتواصل والتبادل، وإیاکم والتدابرَ والتقاطع".
کلنا مأمورون بإن یحترمَ بعضُنا البعضَ الآخر، إن یحترم المسلمون السنهُ المسلمین الشیعه، وان یحترمَ المسلمون الشیعه المسلمین السنه، فإذا ساد الوئام عمّ الأمن والأمان، وأن ننأ بأنفسنا عن لغهِ التخوینِ والتکفیر والتشقیط والتشکیک بالنوایا وبالمواطنه.
فهی لغهُ العاجز وسلامُه لا لغهُ العاقل
وعلى المستوى الداخلی لکیاننا، فلا بّد من تفعیلِ قیمِ التعاضدِ والتآخی والتعاون فما یجمعنا من قواسمَ مشترکهٍ أکثرَ مما نتباینَ فیه.
الاهتمام بقضیه الشباب، فلابد من منحها مساحهً کبیرهً من اهتمامنا، لتکون دوماً تحت المجهر، وعلى مائده البحث والدراسه والحوار مع المسوۆلین والمعنیین.
إنّ الشبابَ طاقهُُ وقوهُُ وثروهُُ لکل بلد، فإذا تمّ توجیهُها واستیعاُبها فإنها تشکلّ رافداً رئیساً یسهمُ فی عملیهِ البناءِ والتنمیهِ والتطویر للوطن، بید أنّ تحقیقَ هذا الأمر یتطلبُ توفیرَ الحواضن التعلیمیهِ من کلیاتِ وجامعاتِ ومعاهدَ لتستوعبَ الجمیع دون استثناء، وأیضاً لابد من توفیرِ فرصِ العملِ والوظائف التی تتواءم مع مۆهلاتهم وتنجسم مع تخصصاتهم، تأسیس مۆسسات المجتمع المدنی والتی بدورها تعززُ قیمَ الدینِ والعمل، وأیضا تبعثُ فی نفوسهم روحِ المسوۆلیه إزاء الکیان الاجتماعی.
وَالْعَصْرِ.إِنَّ الإِنسَانَ لَفِی خُسْرٍ. إِلاَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ .

Leave A Reply

Your email address will not be published.