الإعلام العربی وثوره البحرین.. انعدام المسؤولیه الأخلاقیه
تعیش البحرین منذ سنوات ثوره شعبیه حقیقیه تواجه بالحدید والنار وبکثیر من المعالجه الأمنیه التعسفیه الخاطئه بلغت حد القتل والتعذیب والسحل فی الطرقات العامه والترویع والاعتداء على الحرمات ودور العباده دون أن یحرک العالم الحر مع مؤسساته الإنسانیه و الحقوقیه ساکنا بما یوحى أن وراء هذا الموقف السلبی قرارا إعلامیا دولیا ورغبه لبعض الدول ذات العلاقه بنظام الاستبداد والقمع البحرینی فی التعتیم على هذا الحراک الشعبی الرافض لنظام آل خلیفه بالطول والعرض.
أن یقوم النظام السعودی بتوصیه أمریکیه واضحه بإرسال قواته المسلحه لمواجهه شعب عربی بالعنف فهذا وحده یشکل سابقه خطیره وخروجا عن کل الأعراف الدولیه التی تمنع التدخل فی الدول الأخرى لمعارضه المطالب الشعبیه إلا بإذن من مجلس الأمن و فی ظروف وتحت شروط و بنود محدده وأن یتغطى النظام السعودی باتفاقیه الدفاع المشترک لمجلس التعاون الخلیجی وبصدور رغبه فی التدخل من ملک البحرین فهذا خطأ سیاسی تاریخی لن ینساه الشعب البحرینی الشقیق.
أن تغمض القنوات العربیه وکل وسائل إعلام الخلیج بالذات عینیها على أحداث تقع على بعد أمتار قلیله من محطاتها ومکاتبها وأن تستمر هذه الحاله الإعلامیه الإجرامیه کل هذه المده التی تعرض فیها الشعب البحرینی إلى مصادره حریته فی التعبیر عن نفسه وعن مطالبه الشرعیه وإلى القتل والتعذیب والسحل والترویع فهذا أیضا یشکل خطأ مهنیا بکل المقاییس وسقوطا أخلاقیا لا مثیل له فی العالم بل أن یتبرع بعض کتاب الدولار والبغاء الإعلامی بتوصیف الثوره البحرینیه بأوصاف ونعوت لا تصدر إلا عن عقول مستأجره بالکامل وإسقاط مفاهیم مرسله على هذا الحراک الشعبی السلمی، فهذا دلیل متاجره بالدماء لغایات سیاسیه ومالیه خسیسه لا تصدر إلا عن شخوص متهرئه من هذا النظام العبثی الخلیجی المتآمر على المطالب والحقوق الشعبیه العربیه.
من یعرف عقول الأنظمه العربیه الخلیجیه ومن یعرف الخط التحریری الذی تنتهجه وسائل إعلامها و من یعرف من هم شیوخ الدین الذین یسخرهم هذا النظام لتقدیم الفتاوى الهزیله المرتبکه ومن یعرف مدى غرق هذه الأنظمه الشمولیه فی حالات الفساد والمحسوبیه والرشاوى الخیالیه ومن یعرف أخیرا الخوف الذی یجرى فی عروق هذه السلاله الحاکمه التی ترجع إلى ما قبل التاریخ وما قبل العصر الحجری یدرک بداهه أن کل ما یحصل من تآمر وتعتیم على الحراک البحرینی هو ثمره تدخل أجنبی وإملاءات غربیه صهیونیه بالأساس لا ترید خیرا للشعب البحرینی وهمها الوحید هو بقاء نظام یحافظ على التواجد العسکری فی المنطقه وینزع ثیاب الاحتشام عند مطالبته بتقدیم الدعم للمشروع الأمریکی فی المنطقه.
من النادر أن تتحدث قناه ”الثورات العربیه” القطریه وقناه “أن تکذب أکثر” السعودیه على ما یحدث فی البحرین وکل ما ینقل أحیانا على الجزیره الریاضیه هی بعض أحداث سباق الفورمولا وان للسیارات للإیحاء بأن هذه المساحه البحرینیه تشابه فی کثیر من نواحی التقدم إماره موناکو أو بعض البلدان المتقدمه التی یکثر فیها السباق الریاضی الذی یکاد أن یکون حکرا على بعض البلدان المتقدمه القلیله أو بعض سباق الهجن الذی یتشبث به البعض فی الخلیج ویعطیه من المال والجهد ما لا یتحقق فی نیل العلوم والمعارف التی تتقدم بالدول وتصنع منها علامات فارقه فی تاریخ الحضاره البشریه.
أهل البحرین مسالمون لا یطالبون بأکثر من حقوقهم برفع الظلم والتمییز الطائفی وشیء من الحریه والدیمقراطیه وحق ممارسه هذه الحقوق دون التعرض إلى الاعتقال، ولذلک فمن یخرج فی هذه المظاهرات السلمیه التی حاول إعلام الکذب إسقاط نعوت طائفیه علیها ووصفها بکل عبارات التخوین والتحقیر والعماله لدول إقلیمیه هم رعیه من الشعب الذی له حقوق على السلطه الحاکمه التی من واجبها الأخلاقی على الأقل أن لا تواجهها عند مطالبتها بها بالرصاص والتعذیب وانتهاک الحرمات ومن یقفون الیوم فی وجه هذه المطالب السلمیه المحقه بإیعاز من دول إقلیمیه ودولیه لها مصلحه فی إبقاء هذه الشعوب تحت السیطره والإذلال حتى لا تقوم بالمطالبه بخلع الحکام الخونه فی هذه المنطقه التی ستهب علیها ریاح التغییر الشعبی السلمی قریبا هم لا یقرؤون الأحداث الجاریه جیدا. ثوره البحرین ثوره شعبیه بوضوح وأهل البحرین أصحاب حق والإعلام المأجور الذی یحاول مداراه الحقیقیه وحجبها ومسایره نظام آل خلیفه لن ینجح فی مسعاه وسینتصر الشعب البحرینی فی ثورته وحقوقه.