الذنوب الکبیره (۱)
الشرک بالله
وهو من أعظم المهلکات، وقد وردت فیه آیات عدیده من القرآن الکریم المجید، فقوله تعالى: ( إن الله لا یغفر أن یشرک به ویغفر ما دون ذلک لمن یشاء ومن یشرک بالله فقد افترى إثما عظیما ) (النساء / ۴۸ ) .
وقوله تعالى: ( إنه من یشرک بالله فقد حرم الله علیه الجنه ومأواه النار وما للظالمین من أنصار ) (المائده / ۷۲ ) .
وقوله تعالى:( لا تشرک بالله إن الشرک لظلم عظیم ) (لقمان / ۱۳ ) .
إن اعتبار هذا الذنب من الکبائر هو أمر بدیهی کما قال تعالى:( واعبدوا الله ولا تشرکوا به شیئا . . . ) (النساء / ۳۶ ) .
وروی فی البحار عن النبی ( صلى الله علیه وآله وسلم ): " یا بن مسعود إیاک أن تشرک بالله طرفه عین وإن نشرت بالمنشار، أو قطعت، أو صلبت أو حرقت بالنار " .
وروی عن بعضهم قال: سألت أبا عبد الله ( علیه السلام ) عن أدنى ما یکون به الإنسان مشرکا، قال: فقال: " من ابتدع رأیا فأحب علیه أو أبغض علیه " .
الیأس من روح الله
أی القنوط من رحمه الله تعالى، وهو من الکبائر، ویعد بمنزله الکفر . . بقوله تعالى: ( إنه لا ییأس من روح الله إلا القوم الکافرون ) (یوسف / ۸۷ ) .
وذلک أن سبب الیأس من رب العالمین هو فقدان الاعتقاد بقدرته وکرمه ورحمته غیر المتناهیه، قال: ( ومن یقنط من رحمه ربه إلا الضالون ) (الحجر / ۵۶ ) .
وقد اعتبر الأئمه الأطهار – ( الصادق، الکاظم، الرضا،الجواد ) صلوات الله وسلامه علیهم – الیأس من الذنوب الکبیره التی یقترفها المذنب هو أکبر من کل الذنوب .
الأمن من مکر الله
وهو الأمن من عقوبه الله وبطشه غرورا وعجبا واعتمادا على عمل نفسه . . یقول تعالى: ( أفأمن أهل القرى أن یأتیهم بأسنا بیاتا وهم نائمون * أو أمن أهل القرى أن یأتیهم بأسنا ضحى وهم یلعبون * أفأمنوا مکر الله فلا یأمن مکرالله إلا القوم الخاسرون ) (الأعراف / ۹۷ – ۹۹ ) .
مثل إبلیس ( لعنه الله ) فقد أمن مکر الله اعتمادا على قربه وعبادته التی دامت سنین طویله – فعصاه لحظه واحده – فسخط الله علیه وأنزله منزله الهالکین .
وقال الإمام علی ( علیه السلام ): " من أمن مکر الله هلک " .
وقال ( علیه السلام ): " لا تأمنن على خیر هذه الأمه من عذاب الله، لقوله تعالى: ( فلا یأمن مکر الله إلا القوم الخاسرون ) (الأعراف / ۹۹ ) ولا ییأس لشر هذه الأمه من روح الله لقوله تعالى: ( إنه لا ییأس من روح الله إلا القوم الکافرون ) " .
عقوق الوالدین
وهو من أشد وأفضع أنواع قطیعه الرحم التی حث الله تعالى على برها ووصلها، وقد قرنها الله تعالى بعبادته وتوحیده . . بقوله تعالى: ( وإذ أخذنا میثاق بنی إسرائیل لاتعبدون إلا الله وبالوالدین إحسانا وذی القربى والیتامى والمساکین وقولوا للناس حسنا ) (البقره / ۸۳ ) .
وقوله تعالى: ( واعبدوا الله ولا تشرکوا به شیئا وبالوالدین إحسانا وبذی القربى . . . ) (النساء / ۳۶ ) .
وقوله تعالى على لسان عیسى بن مریم ( علیه السلام ): ( وبرابوالدتی ولم یجعلنی جبارا شقیا ) (مریم / ۳۲ ) .
وکذلک قوله تعالى فی وصف یحیى ( علیه السلام ): ( وبرا بوالدیه ولم یکن جبارا عصیا ) (مریم / ۱۴ ) .
( إما یبلغن عندک الکبر أحدهما أو کلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا کریما ) (الإسراء / ۲۳ ) .
" وآلاف هو أدنى العقوق، ولو علم الله شیئا أهون من آلاف لنهى عنه "
هکذا ورد عن الإمام الرضا ( علیه السلام ) کما ورد التصریح فی کثیرمن الروایات عن النبی ( صلى الله علیه وآله وسلم ) .
" إن أکبر الکبائر عند الله یوم القیامه الإشراک بالله وعقوق الوالدین " .
وقال ( علیه السلام ): " ومن العقوق أن ینظر إلى والدیه فیحد النظرإلیهما " .
وقد ورد التصریح فی کثیر من الروایات عن النبی ( صلى الله علیه وآله وسلم )، وعن أمیر المۆمنین ( علیه السلام )، وعن الأئمه الطاهرین ( علیهم السلام ): " إن أکبر الکبائر الشرک بالله وعقوق الوالدین " .
وروی عن النبی ( صلى الله علیه وآله وسلم ): " من أدرک والدیه ولم یۆد حقهما فلا غفر الله له " .
وروی عن الإمام الصادق ( علیه السلام ): " ملعون ملعون من ضرب والدیه، ملعون ملعون من عق والدیه " .وعن الإمام الصادق ( علیه السلام ) أیضا: " من نظر إلى أبویه نظرماقت وهما ظالمان له لم یقبل الله له صلاه " .
فکیف إذا لم یکونا ظالمین له ؟