علیٌ فی القرآن – القسم الثانی –
علیٌ فی القرآن *
– القسم الثانی –
العلاّمه السیّد مرتضى العسکری
تتمّه القسم الأوّل –
ما نزل فی سبقه إلى الإسلام :
* منها قوله سبحانه : ( وَأَقِیمُوا الصَّلاهَ وَآتُوا الزَّکَاهَ وَارْکَعُوا مَعَ الرَّاکِعِینَ ) ( البقره : ۴۳ ) .
عن ابن عبّاس فی قوله تعالى : ( وَارْکَعُوا ) أنّها نزلتْ فی رسول الله وعلی بن أبی طالب ، وهما أوّل مَن صلّى ورکع (۱) .
* ومنها قوله تعالى : ( إِنَّ رَبَّکَ یَعْلَمُ أَنَّکَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَیِ اللَّیْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَهٌ مِنَ الَّذِینَ مَعَکَ … ) ( المزمّل : ۲۰ ) .
عن ابن عبّاس فی قوله تعالى : ( إِنَّ رَبَّکَ یَعْلَمُ أَنَّکَ ـ یا محمّد ـ تَقُومُ ـ تصلّی ـ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَیِ اللَّیْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَهٌ مِنَ الَّذِینَ مَعَکَ ) قال : فأوّل مَن قام اللیل معه علیٌ ، وأوّل مَن بایع معه علیٌّ ، وأوّل مَن هاجر معه علیٌّ (۲) .
* ومنها قوله سبحانه : ( وَالَّذِی جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِکَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) ( الزمر : ۳۳ ) .
عن ابن الطفیل عن علیّ ( علیه السلام ) قال : الذی جاء بالصدق رسول الله ، وصدّق به أنا ، والناس کلهم مکذّبون کافرون غیری (۳) .
* ومنها قوله جلّ ذکره : ( الَّذِینَ آمَنُوا وَلَمْ یَلْبِسُوا إِیمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِکَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) ( الأنعام : ۸۲ ) .
عن مجاهد عن ابن عباس فی قوله الله تعالى : ( الَّذِینَ آَمَنُوا ) یعنی صدّقوا بالتوحید هو علی بن أبی طالب ( وَلَمْ یَلْبِسُوا ) یعنی لم یخلطوا ، نظیرها : ( لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ ) یعنی لِمَ تخلطون ؟ ولم یخلطوا إیمانهم ( بِظُلْمٍ ) یعنی الشرک ، قال ابن عبّاس : والله ما آمن أحد إلاّ بعد شرک ما خلا علیاً ، فإنّه آمن بالله مِن غیر أنْ یُشرک به طرفه عین . ( أُولَئِکَ لَهُمُ الأَمْنُ ) من النار والعذاب ، ( وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) یعنی مرشدون إلى الجنّه یوم القیامه بغیر حساب ، فکان علیّ أوّل مَن آمن به وهو مِن أبناء سبع سنین (۴) .
* ومنها قوله عزّ ذکره : ( وَمَنْ یُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَهِ الْوُثْقَى … ) ( لقمان : ۲۲ ) .
عن أنس بن مالک فی قوله : ( وَمَنْ یُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ ) قال : نزلت فی علی بن أبی طالب ، کان أوّل مَن أخلص لله الإیمان ، وجعل نفسه لله ، ( وَهُوَ مُحْسِنٌ ) یقول : مؤمن مطیع ، ( فَقَدِ استَمسَکَ بِالعُروَهَ الوُثقَى ) هی قول : لا إله إلاّ الله ، وإلى الله ترجع الأمور (۵) .
* ومنها قوله تعالى : ( الَّذِینَ یَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ یُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَیُؤْمِنُونَ بِهِ وَیَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِینَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ کُلَّ شَیْءٍ رَحْمَهً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِینَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِیلَکَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِیمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِی وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّیَّاتِهِمْ إِنَّکَ أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ * وَقِهِمُ السَّیِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّیِّئَاتِ یَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ ) ( غافر : ۷ ـ ۹ ) .
عن أبی الأسود الدوئلی قال : قال علی ( علیه السلام ) : ( لقد مکثتْ الملائکه سنین وأشهراً لا یستغفرون إلاّ لرسول الله ولی ، وفینا نزلتْ هاتان الآیتان : ( الَّذِینَ یَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ ـ إلى قوله ـ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ ) .
فقال قوم من المنافقین : مَن کان مِن آبائهم وذرّیّاتهم الذین أُنزلت فیهم هذه الآیات ؟ فقال علی ( علیه السلام ) : سبحان الله ، أمّا من آبائنا : إبراهیم وإسماعیل وإسحاق ویعقوب ! ألیس هؤلاء من آبائنا ) (۶) ؟
* ومنها قوله سبحانه : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِکَ الْمُقَرَّبُونَ ) ( الواقعه : ۱۰ ـ ۱۱ ) .
عن عبد الله بن عبّاس فی قوله تعالى : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ) قال : یوشع بن نون إلى موسى وشمعون بن یوحنا إلى عیسى وعلی بن أبی طالب إلى النبی (۷) .
* ومنها قوله عزّ اسمه : ( وَأَصْحَابُ الْیَمِینِ مَا أَصْحَابُ الْیَمِینِ ) ( الواقعه : ۲۷ ) .
عن جابر الجعفی عن أبی جعفر محمّد بن علی قال : ( قال علی بن أبی طالب ( علیه السلام ) : أُنزلتْ النبوّه على محمّد ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) یوم الاثنین ، وأُسْلِمَتْ غداه یوم الثلاثاء ، فکان النبی ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) یصلّی وأنا أصلّی عن یمینه وما معه أحد من الرجال غیری ، فأنزل الله ( وَأَصْحَابُ الْیَمِینِ ) إلى آخر الآیه ) (۸) .
* ومنها قوله سبحانه : ( وَالَّذِینَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ یَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِینَ سَبَقُونَا بِالإِیمَانِ … ) ( الحشر : ۱۰ ) .
عن ابن عبّاس قال : فرض الاستغفار لعلی فی القرآن على کل مسلم . وهو قوله تعالى : ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِینَ سَبَقُونَا بِالإِیمَانِ ) وهو السابق (۹) .
* ومنها قوله تعالى : ( أَجَعَلْتُمْ سِقَایَهَ الْحَاجِّ وَعِمَارَهَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ … ) ( التوبه : ۱۹ ) .
عن أنس قال : قعد العبّاس وشیبه یفتخران ، فقال له العبّاس : أنا أشرف منک ، أنا عمّ رسول الله ووصیّ أبیه ، وساقی الحجیج . فقال شیبه : أنا أشرف منک ، أنا أمین الله على بیته وخازنه ، أفلا ائتمنک کما ائتمننی ؟! فاطّلع علیهما علی ( علیه السلام ) فأخبراه بما قالا . فقال علی ( علیه السلام ) : أنا أشرف منکما ، أنا أوّل مَن آمن وهاجر ، فانطلقوا ثلاثتهم إلى النبی فاخبروه ، فما أجابهم بشیء ، فانصرفوا فنزل علیه الوحی بعد أیّام ، فأرسل إلیهم فقرأ : ( أَجَعَلْتُمْ سِقَایَهَ الْحَاجِّ ) (۱۰) .
ما نزل فی شأنه مع النبی ونصرته له :
* فمنها قوله عز وجلّ : ( … فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِیلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِینَ … ) ( التحریم : ۴ ) .
قال رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) فی قوله تعالى : ( صَالِحُ الْمُؤْمِنِینَ ) قال : هو علی بن أبی طالب ( علیه السلام ) (۱۱) .
* ومنها قوله عزّ اسمه : ( وَاجْعَلْ لِی وَزِیراً مِنْ أَهْلِی * هَارُونَ أَخِی * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِی * وَأَشْرِکْهُ فِی أَمْرِی ) ( طه : ۲۹ ـ ۳۲ ) .
عن أسماء بنت عُمیس قالتْ : سمعتُ رسول الله یقول : اللّهمّ إنّی أقول کما قال أخی موسى ، اللّهمّ اجعل لی وزیراً مِن أهلی ، علیّاً أخی ، اشدد به أزری ، وأشرکه فی أمری … (۱۲) .
* ومنها قوله سبحانه : ( وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِی مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِی مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِی مِنْ لَدُنْکَ سُلْطَاناً نَصِیراً ) ( الإسراء : ۸۰ ) .
عن عبد الله بن عبّاس فی قوله تعالى : ( وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِی مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِی مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِی مِنْ لَدُنْکَ سُلْطَاناً نَصِیراً ) قال : والله لقد استجاب الله لنبیّنا دعاءه ، فأعطاه علیّ بن أبی طالب سلطاناً ینصره على أعدائه (۱۳) .
* ومنها قوله جلّ ذکره : ( وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِیلٌ صِنْوَانٌ وَغَیْرُ صِنْوَانٍ یُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ … ) ( الرعد : ۴ ) .
عن جابر بن عبد الله ، قال : سمعتُ رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) یقول لعلی ( علیه السلام ) : ( یا علی ، الناس من شجر شتّى وأنا وأنت من شجره واحده ) ، ثمّ قرأ رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) : ( وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِیلٌ صِنْوَانٌ وَغَیْرُ صِنْوَانٍ یُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ ) (۱۴) .
* ومنها قوله سبحانه : ( أَفَمَنْ کَانَ عَلَى بَیِّنَهٍ مِنْ رَبِّهِ وَیَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ … ) ( هود : ۱۷ ) .
عن عبّاد بن عبد الله عن علی ( علیه السلام ) فی قوله تعالى : ( أَفَمَنْ کَانَ عَلَى بَیِّنَهٍ مِنْ رَبِّهِ ) قال : هو رسول الله ، ( وَیَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ ) ، قال : أنا الشاهد (۱۵) .
* ومنها قوله تعالى : ( … هُوَ الَّذِی أَیَّدَکَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِینَ ) ( الأنفال : ۶۲ ) .
عن أبی هریره قال : قال رسول الله : رأیتُ لیله أُسری بی إلى السماء على العرش مکتوباً : لا إله إلاّ أنا وحدی لا شریک لی ، ومحمّد عبدی ورسولی ، أیّدْتُه بعلی ، فذلک قوله : ( هُوَ الَّذِی أَیَّدَکَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِینَ ) (۱۶) .
* وممّا نزل فی ذلک قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ یَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ) ( البقره : ۲۰۷ ) .
وقد ذکرنا روایه ابن عبّاس فی سبب نزولها سابقاً .
* ومنها قوله تعالى : ( وَفِی ذَلِکَ فَلْیَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ) ( المطفّفین : ۲۶ ) .
عن جابر أنّ النبی ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) فی غزوه الطائف دعا علیّاً فانتجاه ثمّ قال : أیّها الناس ، إنّکم تقولون إنّی انتجیْتُ علیّاً ، ما أنا انتجیتُه ، إنّ الله انتجاه ، ( وَفِی ذَلِکَ فَلْیَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ) (۱۷) .
* ومنها قوله سبحانه : ( یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ حَسْبُکَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَکَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ ) ( الأنفال : ۶۴ ) .
عن جعفر بن محمّد عن أبیه ( علیهما السلام ) فی قوله تعالى : ( یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ حَسْبُکَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَکَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ ) ، قال : نزلتْ فی علی ( علیه السلام ) (۱۸) .
* ومنها قوله تعالى : ( قُلْ هَذِهِ سَبِیلِی أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِیرَهٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِی … ) ( یوسف : ۱۰۸ ) .
عن أبی جعفر ( علیه السلام ) قال : ( وَمَنِ اتَّبَعَنِی ) : علی بن أبی طالب ( علیه السلام ) (۱۹) .
* ومنها قوله سبحانه : ( … إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِکُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) ( الرعد : ۷ ) .
عن ابن عبّاس قال : لمّا نزلتْ ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِکُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) وضع یده على صدره ، فقال : أنا المنذر ( وَلِکُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) ، وأومأ إلى منکب علی ( علیه السلام ) ، فقال : أنت الهادی یا علی ، بک یهتدی المهتدی بعدی (۲۰) .
* ومنها قوله تعالى : ( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ کَانَ زَهُوقاً ) ( الإسراء : ۸۱ ) .
عن جابر بن عبد الله قال : دخلنا مع النبیّ مکّه وحوله ثلاثمئه وستون صنماً یُعبَد من دون الله ، فأمر بها رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) کلّها لوجهها ، وکان على البیت صنم طویل یُقال له : هبل ، فنظر رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) إلى أمیر المؤمنین ( علیه السلام ) وقال له : یا علی ، ترکب عَلَیَّ أو أرکب علیک لتلقی هبل عن ظهر الکعبه ؟
قلتُ : یا رسول الله ، بل أرکبک ، ونزل فطأطأ لی ظهره واستویتُ علیه ، فو الذی فلق الحبّه وبرأ النَسْمَه ، لو أردتُ أنْ أمسّ السماء لَمَسَسْتُها بیدی ، فألقیتُ هبل عن ظهر الکعبه ، فأنزل الله تعالى : ( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ ) یعنی قول لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله ، ( وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ) یعنی وذهبتْ عباده الأصنام ، ( إِنَّ الْبَاطِلَ کَانَ زَهُوقاً ) یعنی ذاهباً . ثمّ دخل البیت فصلّى فیه رکعتین (۲۱) .
ما نزل فی ولایته :
* فمنها قوله تعالى : ( لاَ یَتَکَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً ) ( النبأ : ۳۸ ) .
قال أبو جعفر ( علیه السلام ) فی قوله تعالى : ( یَوْمَ یَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِکَهُ صَفًّا لاَ یَتَکَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ) قال : إذا کان یوم القیامه خطف قول : لا إله إلاّ الله عن قلوب العباد فی الموقف إلاّ مَن أقرّ بولایه علی ( علیه السلام ) وهو قوله : ( إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ) یعنی من أهل ولایه علی ( علیه السلام ) ، فهم الذین یُؤْذَنُ لهم بقول : لا إله إلاّ الله (۲۲) .
* ومنها قوله سبحانه : ( عَمَّ یَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِیمِ ) ( النبأ : ۱ ـ ۲ ) .
عن أبی حمزه الثمالی قال : سألتُ أبا جعفر ( علیه السلام ) عن قول الله تعالى : ( عَمَّ یَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِیمِ ) ، فقال : کان علی ( علیه السلام ) یقول لأصحابه : أنا والله النبأ العظیم الذی اختلف فیّ جمیع الأُمم بألسنتها ، والله ما لله نبؤٌ أعظم منّی ، ولا لله آیه أعظم منّی (۲۳) .
وقال ابن العاص فی قصیدته المعروفه بالجلجلیه ، مخاطباً معاویه :
نَصَرْنَاکَ مِنْ جَهْلِنَا یَا بْنَ هِنْدٍ = عَلَى النَبَأِ الأَعْظَمِ الأَفْضَلِ (۲۴) .
* ومنها قوله تعالى : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ) ( الصافات : ۲۴ ) .
أخرج الدیلمی عن أبی سعید الخدری أنّ النبی ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) قال : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ) عن ولایه علی ( علیه السلام ) (۲۵) .
* ومنها قوله سبحانه : ( یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ یُؤْتِکُمْ کِفْلَیْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَیَجْعَلْ لَکُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَیَغْفِرْ لَکُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِیمٌ ) ( الحدید : ۲۸ ) .
عن سعد بن طریف عن أبی جعفر ( علیه السلام ) فی قوله تعالى : ( وَیَجْعَلْ لَکُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) قال : مَن تمسّک بولایه علی ( علیه السلام ) فله نور (۲۶) .
* ومنها قوله تعالى ذکره : ( فَوَرَبِّکَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ ) ( الحجر : ۹۲ ) .
عن السُدّیّ فی قوله تعالى : ( فَوَرَبِّکَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ ) قال : عن ولایه علی ( علیه السلام ) (۲۷) .
* ومنها قوله عز اسمه : ( یُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِی الْحَیَاهِ الدُّنْیَا وَفِی الآخِرَهِ … ) ( إبراهیم : ۲۷ ) .
عن ابن عبّاس قال فی قوله تعالى : ( یُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ) قال : بولایه علی بن أبی طالب ( علیه السلام ) (۲۸) .
* ومنها قوله تعالى : ( … وَاجْنُبْنِی وَبَنِیَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ ) ( إبراهیم : ۳۵ ) .
عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) : أنا دعوه أبی إبراهیم .
قلنا : یا رسول الله ، وکیف صرتَ دعوه أبیک إبراهیم ؟
قال : أوحى الله عزّ وجلّ إلى إبراهیم إنّی جاعلک للناس إماماً . فاستخف إبراهیم الفرح ، فقال : یا ربّ ، ومِنْ ذُرّیّتی أئمّه مثلی ؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إلیه أنْ یا إبراهیم ، إنّی لا أُعطیک عهداً لا أفی لک به . قال : یا ربّ ، ما العهد الذی لا تَفِی لی به ؟ قال : لا أُعطیک لظالمٍ مِن ذُرّیَتک . قال : ومَن الظالم مِن ولدی الذی لا یناله عهدک ؟ قال : مَن سجد لصنم مِن دونی ، لا أجعله إماماً أبداً ، ولا یصلح أنْ یکون إماماً . قال إبراهیم : ( … وَاجْنُبْنِی وَبَنِیَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ کَثِیراً مِنَ النَّاسِ … ) . قال النبی ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) : فانتهت الدعوه إلیّ وإلى أخی علی ، لم یسجد أحد منّا لصنم قط ، فاتّخذنی الله نبیاً ، وعلیاً وصیّاً (۲۹) .
* ومنها قوله عزّ اسمه : ( وَأَنْذِرْ عَشِیرَتَکَ الأَقْرَبِینَ ) ( الشعراء : ۲۱۴ ) .
عن البرّاء قال : لمّا نزلتْ : ( وَأَنْذِرْ عَشِیرَتَکَ الأَقْرَبِینَ ) جمع رسول الله بنی عبد المطّلب وهم یومئذ أربعون رجلاً ، الرجل منهم یأکل المسنّه ویشرب العسّ ، فأمر علیّاً برِجْل شاه فآدمها ، ثمّ قال : ادنوا باسم الله ، فدنا القوم عشره عشره فأکلوا حتى صدروا ، ثمّ دعا بقعب مِن لبن فجرع منه جرعه ثمّ قال لهم : اشربوا بـ (باسم الله) ، فشرب القوم حتّى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما أسحرکم به الرجل ! فسکتَ النبی ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) یومئذ فلم یتکلّم ، ثمّ دعاهم من الغد على مثل ذلک من الطعام والشراب ، ثمّ أنذرهم رسولُ الله ، فقال : یا بنی عبد المطّلب ، إنّی أنا النذیر إلیکم مِن الله عزّ وجلّ ، والبشیر لِمَا یجیء به أحدکم ، جئتُکم بالدنیا والآخره فأسلموا وأطیعونی تهتدوا ، ومَن یؤاخینی منکم ویؤازرنی ویکون ولیِّی ووصیِّی بعدی وخلیفتی فی أهلی ویقضی دینی ؟ فسکتَ القوم ، وأعاد ذلک ثلاثاً ، کلّ ذلک یسکت القوم ویقول علیّ : أنا ، فقال : أنت ، فقام القوم وهم یقولون لأبی طالب : أَطِعْ ابنک فقد أمّره علیک (۳۰) !
* ومنها قوله جلّ ذکره : ( هُنَالِکَ الْوَلاَیَهُ لِلَّهِ الْحَقِّ … ) ( الکهف : ۴۴ ) .
عن أبی جعفر محمّد بن علی ( علیه السلام ) فی قول الله تعالى : ( هُنَالِکَ الْوَلاَیَهُ لِلَّهِ الْحَقِّ ) قال : تلک ولایه أمیر المؤمنین التی لم یُبعث نبیّ قط إلاّ به (۳۱) .
* ومنها قوله تعالى : ( فَلَعَلَّکَ تَارِکٌ بَعْضَ مَا یُوحَى إِلَیْکَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُکَ أَنْ یَقُولُوا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَیْهِ کَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَکٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِیرٌ وَاللَّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ وَکِیلٌ ) ( هود : ۱۲ ) .
عن جابر بن أرقم ، عن أخیه زید بن أرقم ، قال : إنّ جبرئیل الروح الأمین نزل على رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) بولایه علی بن أبی طالب ( علیه السلام ) عَشِیّه عَرَفَه ، فضاق بذلک رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) مخافه تکذیب أهل الإفک والنفاق ، فدعا قوماً وأنا فیهم ؛ لاستشارتهم فی ذلک ، لیقوم به فی الموسم فلم ندرِ ما نقول له ، وبکی ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) ، فقال له جبرئیل : یا محمّد ، أجزعت من أمر الله ؟ فقال : کلاّ یا جبرئیل ، ولکن قد علم ربّی ما لقیتُ من قریش ، إذ لم یقرّوا لی بالرساله حتى أمرنی بجهادهم وأهبط إلیّ جنوداً من السماء فنصرونی ، فکیف یقرّون لعلیّ من بعدی . فانصرف عنه جبرئیل ، فنزل علیه : ( فَلَعَلَّکَ تَارِکٌ بَعْضَ مَا یُوحَى إِلَیْکَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُکَ ) (۳۲) .
* ومنها قوله سبحانه : ( إِنَّمَا وَلِیُّکُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِینَ آمَنُوا الَّذِینَ یُقِیمُونَ الصَّلاَهَ وَیُؤْتُونَ الزَّکَاهَ وَهُمْ رَاکِعُونَ ) ( المائده : ۵۵ ) .
عن عمّار بن یاسر قال : وقف على علی بن أبی طالب ( علیه السلام ) سائلٌ وهو راکع فی تطوّع ، فنزع خاتمَه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) فأعلمه بذلک ، فنزلتْ على رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) هذه الآیه : ( إِنَّمَا وَلِیُّکُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِینَ آمَنُوا الَّذِینَ یُقِیمُونَ الصَّلاَهَ … ) فقرأها رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) ثمّ قال : ( مَن کنتُ مولاه فعلیٌّ مولاه ، اللّهمّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ ) (۳۳) .
* ومنها قوله عزّ اسمه : ( یَا أَیُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ یَعْصِمُکَ مِنَ النَّاسِ … ) ( المائده : ۶۷ ) .
عن ابن عبّاس وجابر قالا : أمر الله محمّداً أنْ ینصّب علیّاً لیخبرهم بولایته ، فتخوّف رسول الله أنْ یقولوا حَابَا ابنَ عمّه وأنْ یطعنوا علیه ، فأوحى الله إلیه : ( یَا أَیُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ … ) ، فقام رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) بولایته یوم غدیر خم (۳۴) .
* ومنها قول تعالى : ( … الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِینَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْکُمْ نِعْمَتِی وَرَضِیتُ لَکُمُ الإِسْلامَ دِیناً … ) ( المائده : ۳ ) .
عن أبی سعید الخدری : إنّ النبی دعا الناس إلى علی ، فأخذ بضبعَیه فرفعهما ، ثمّ لم یتفرّقا حتى نزلتْ هذه الآیه : ( الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِینَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْکُمْ نِعْمَتِی ) ، فقال رسول الله : الله أکبر على إکمال الدین وإتمام النعمه ورضا الربّ برسالتی والولایه لعلی ، ثمّ قال للقوم : ( مَن کنتُ مولاهُ فعلیٌّ مولاهُ ) (۳۵) .
* ومنها قوله : ( … وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ وَأُولِی الأَمْرِ مِنْکُمْ … ) ( النساء : ۵۹ ) .
عن سلیم بن قیس الهلالی عن علی ( علیه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) : شرکائی الذین قرنهم الله بنفسه وبی وأنزل فیهم : ( یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ … ) ، فإنْ خفتم تنازعاً فی أمرٍ فارجعوه إلى الله والرسول وأولی الأمر . قلتُ یا نبیّ الله مَن هم ؟ قال : أنت أوّلهم (۳۶) .
* ومنها قوله تعالى : ( وَیَسْتَنْبِئُونَکَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِی وَرَبِّی إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِینَ ) ( یونس : ۵۳ ) .
عن جعفر الصادق ( علیه السلام ) عن أبیه فی قول الله تعالى : ( وَیَسْتَنْبِئُونَکَ أَحَقٌّ هُوَ ) قال : یستنبئک یا محمّد أهل مکّه عن علی بن أبی طالب أإمام ؟ قل إی وربّی إنّه لحق (۳۷) .
* ومنها قوله سبحانه : ( وَاللَّهُ یَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَیَهْدِی مَنْ یَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ ) ( یونس : ۲۵ ) .
عن عبد الله بن عبّاس فی تفسیر قول الله تعالى : ( وَاللَّهُ یَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ ) یعنی به الجنّه ( وَیَهْدِی مَنْ یَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ ) یعنی به ولایه علی بن أبی طالب ( علیه السلام ) (۳۸) .
ما نزل فی جهاده :
* فمنها قوله تعالى : ( … وَکَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِینَ الْقِتَالَ … ) ( الأحزاب : ۲۵ ) .
کان عبد الله بن مسعود یقرأ : ( وَکَفَى اللهُ المُؤمِنینَ القِتَالَ ـ بعلیّ ـ وَکَانَ اللَّهُ قَوِیّاً عَزِیزاً ) .
وعن ابن عبّاس فی قوله : ( وَکَفَى اللهُ المُؤمِنینَ القِتَالَ ) قال : کفاهم الله القتال یوم الخندق بعلی بن أبی طالب حین قَتَل عمرو بن عبدودّ ، وشرح هذه القصّه فیما رواه حذیفه :
قال : لمّا کان یوم الخندق عبر عمرو بن عبدودّ ، حتى جاء فوقع على عسکر النبیّ فنادى : البراز ، فقال رسولُ الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) : أیّکم یقوم إلى عمرو ؟ فلم یقم أحد إلاّ علی بن أبی طالب ، فإنّه قام ، فقال له النبی : اجلس ، ثمّ قال النبی ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) : أیّکم یقوم إلى عمرو ؟ فلم یقم أحد ، فقام إلیه علی ، فقال : أنا له . فقال النبی : اجلس ، ثمّ قال النبی ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) لأصحابه : أیّکم یقوم إلى عمرو ؟ فلم یقم أحد ، فقام علی ، فقال : أنا له ، فدعاه النبیّ ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) فقال : إنّه عمرو بن عبدود . قال : وأنا علی بن أبی طالب ( علیه السلام ) ، فألْبَسَهُ دِرْعَهُ ذات الفضول ، وأعطاه سیفَه ذا الفقار ، وعمّمه بعمامته السحاب على رأسه تسعه أکوار ، ثمّ قال له :
تقدّم ، فقال النبی ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) لما ولّى : اللّهمّ احفظْهُ مِن بین یدیه ومِن خلفه ، وعن یمینه وعن شماله ، ومِن فوق رأسه ومِن تحت قدمیه .
فجاء حتى وقف على عمرو فقال : من أنت ؟ فقال عمرو : ما ظننتُ أنّی أقف موقفاً أُجْهَلُ فیه ، أنا عمرو بن عبد ود ، فمَن أنت ؟ قال : أنا علی بن أبی طالب ، فقال : الغلام الذی کنتُ أراک فی حجر أبی طالب ؟ قال : نعم . قال : إنّ أباک کان لی صدیقاً وأنا أکره أنْ أَقْتُلَکَ . فقال له علی : لکنّی لا أکره أنْ أقتلک ، بلغنی أنک تعلّقتَ بأستار الکعبه وعاهدتَ الله عزّ وجلّ أنْ لا یخیّرک رجل بین ثلاث خلال إلاّ اخترتَ منها خلّه ؟ قال : صدقوا . قال ( علیه السلام ) : إمّا أنْ ترجع من حیث جئتَ ، قال : لا تحدّث بها قریش . قال : أو تَدخل فی دیننا ، فیکون لک ما لنا ، وعلیک ما علینا . قال : ولا هذه . فقال له علی : فأنت فارس وأنا راجل . فنزل عن فرسه ، وقال : ما لقیتُ من أحد ما لقیتُ من هذا الغلام ! ثمّ ضرب وجه فرسِهِ فأدْبَرَتْ ، ثمّ أقبل إلى علی ، وکان رجلاً طویلاً ـ یداوی البعیره وهو قائم ـ وکان علی فی تراب دق ولا یثبت قدماه علیه ، فجعل علی ینکص إلى ورائه یطلب جلداً من الأرض یثبتُ قَدَمَیْه ویعلوه عمرو بالسیف ، فکان فی درع عمرو قصر ، فلمّا تشاک بالضربه تلقّاها علی بالترس ، فلحق ذباب السیف فی رأس علی ، وتسیّف علی رجلَیه بالسیف من أسفل ، فوقع على قَفَاه ، فثارتْ بینهما عجاجه ، فسُمع علیّ یُکبّر ، فقال رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) : قتله والذی نفسی بیده . فکان أوّل مَن ابتدر العجاج عمر بن الخطّاب ، فإذا علی یمسح سیفه بدرع عمرو ، فکبّر عمر بن الخطّاب ، فقال : یا رسول الله قَتَلَهُ .
فجزّ علیٌّ رأسه ، ثمّ أقبل یخطر فی مِشْیَتِهِ ، فقال له رسول الله : یا علی ، إنّ هذه مشیه یکرهها الله عزّ وجل إلاّ فی هذا الموضع . فقال رسول الله لعلی : ما منعک مِن سَلْبِهِ وکان ذو سلب ؟ فقال : یا رسول الله ….. .
فقال النبی ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) : أبشر یا علی ، فلو وُزِنَ الیوم عملک بعمل أُمّه محمّد لرجح عملُک بعملهم ؛ وذلک إنّه لم یبقَ بیت مِن بیوت المسلمین إلاّ وقد دخله عزٌّ بقتل عمرو (۳۹) .
* ومنها قوله سبحانه : ( إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الَّذِینَ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِهِ صَفّاً کَأَنَّهُمْ بُنْیَانٌ مَرْصُوصٌ ) ( الصف : ۴ ) .
عن ابن عبّاس فی قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الَّذِینَ یُقَاتِلُونَ … ) أنّه قیل له : مَن هؤلاء ؟ قال : حمزه أسد الله وأسد رسوله ، وعلی بن أبی طالب ، وعبیده بن الحرث ، والمقداد بن الأسود (۴۰) .
* ومنها قوله : ( … وَسَیَجْزِی اللَّهُ الشَّاکِرِینَ ) ( آل عمران : ۱۴۴ ) .
عن حذیفه بن الیمان قال : لمّا التقوا مع رسول الله بأُحد ، وانهزم أصحاب رسول الله ، وأقبل علی ( علیه السلام ) یضرب بسیفه بین یدی رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) مع أبی دُجَانَه الأنصاری حتى کشف المشرکین عن رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) ، فأنزل الله : ( وَلَقَدْ کُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ … * … وَسَیَجْزِی اللَّهُ الشَّاکِرِینَ ) علیّاً وأبا دُجانه ، وأنزل الله تبارک وتعالى : ( وَکَأَیِّنْ مِنْ نَبِیٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّیُّونَ کَثِیرٌ ـ والکثیر عشره آلاف ، إلى قوله ـ وَاللَّهُ یُحِبُّ الصَّابِرِینَ ) علیّاً وأبا دُجانه (۴۱) .
* ومنها قوله سبحانه : ( وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَکَ وَأَبْکَى ) ( النجم : ۴۳ ) .
عن ابن عبّاس قال : أضحک علیّاً وحمزه وجعفراً یوم بدر مِن الکفّار بقتلهم آباءهم ، وأبکى کفّارَ مکّه فی النار حین قُتِلوا (۴۲) .
ما نزل فی علمه :
* فمنها قوله عزّ ذکره : ( … قُلْ کَفَى بِاللَّهِ شَهِیدًا بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْکِتَابِ ) ( الرعد : ۴۳ ) .
عن أبی سعید الخدری قال : سألتُ رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) عن قول الله تعالى ( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْکِتَابِ ) ، قال : ذاک أخی علی بن أبی طالب ( علیه السلام ) (۴۳) .
* ومنها قوله تعالى : ( إِنَّ فِی ذَلِکَ لآیَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِینَ ) ( الحجر : ۷۵ ) .
عن جابر عن أبی جعفر ( علیه السلام ) قال : بینما أمیر المؤمنین فی مسجد الکوفه إذ أتتْه امرأه تستعدی على زوجها ، فقضى لزوجها علیها ، فغضبتْ فقالتْ : والله ما الحقّ فیما قضیتَ ، ولا تقضی بالسویّه ، ولا تعدل فی الرعیّه ، ولا قضیتک عند الله بالمرضیه ! فنظر إلیها ملیّاً ثمّ قال : کذبتِ یا بذیّه یا بذیّه ، یا سلقلقه ـ أو یا سلقى ـ فولّت هاربه ، فلحقها عمرو بن حریث فقال : لقد استقبلتِ علیّاً بکلام ، ثمّ إنّه نزعک بکلمه فولّیْتِ هاربه ؟ قالتْ : إنّ علیّاً والله أخبرنی بالحقّ وشیء اکتمُهُ مِن زوجی منذ ولی عصمتی ، فرجع عمرو إلى أمیر المؤمنین فأخبره بما قالتْ ، قال : یا أمیر المؤمنین ما نعرفک بالکهانه . فقال : ویلک ، إنّها لیست بکهانه مِنّی ، ولکنّ الله أنزل قرآناً : ( إِنَّ فِی ذَلِکَ لآیَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِینَ ) ، فکان رسول الله هو المتوسّم وأنا مِن بعده والأئمّه مِن ذرّیّتی مِن بعدی هم المتوسّمون ، فلمّا تأمّلتها عرفتُ ما هی کذا بسیماه (۴۴) .
* ومنها قوله جلّ ذکره : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِکَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِی إِلَیْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ إِنْ کُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) ( النحل : ۴۳ ) .
عن الحرث قال : سألتُ علیّاً عن هذه الآیه : ( … فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ … ) قال : والله ، إنّا لَنَحْنُ أهلُ الذِکْر ، نحن أهل العلم ، ونحن معدن التأویل ، ولقد سمعتُ رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) یقول : ( أنا مدینه العلم وعلیّ بابها ، ومَن أراد العلمَ فلیأتِهِ مِن بَابِهِ ) (۴۵) .
* ومنها قوله سبحانه : ( … وَتَعِیَهَا أُذُنٌ وَاعِیَهٌ ) ( الحاقّه : ۱۲ ) .
عن علی بن حوشب قال : سمعتُ مکحولاً یقول : قرأ رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) : ( وَتَعِیَهَا أُذُنٌ وَاعِیَهٌ ) ، فقال : یا علی ، سألتُ الله أنْ یجعلها أُذنک . قال : قال علی ( علیه السلام ) : فما نسیتُ حدیثاً أو شیئاً سمعتُه مِن رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) (۴۶) .
وعن برید الأسلمی قال : سمعتُ رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) یقول لعلی : یا علی ، إنّ الله أمرنی أنْ أُدْنِیْکَ ولا أُقْصِیْکَ ، وأنْ أُعلّمک وأنْ تعی ، وحقٌ على الله أنْ تعی . قال : فنزلتْ ( وَتَعِیَهَا أُذُنٌ وَاعِیَهٌ ) (۴۷) .
ما نزل بشأنه فی القیامه :
* فمنها قوله عزّ اسمه : ( وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ یَعْرِفُونَ کُلاًّ بِسِیمَاهُمْ … ) ( الأعراف : ۴۶ ) .
قال ابن حجر : أخرج الثعلبی فی تفسیر هذه الآیه عن ابن عبّاس أنّه قال : الأعراف موضع عالٍ من الصراط ، علیه العبّاس ، وحمزه ، وعلی بن أبی طالب ، وجعفر ذو الجناحین ، یَعرفون محبّیهم ببیاض الوجوه ومبغضیهم بسواد الوجوه (۴۸) .
* ومنها قوله عزّ وجلّ : ( الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ) ( الرعد : ۲۹ ) .
عن موسى بن جعفر عن أبیه عن آبائه ( علیهم السلام ) قال : سُئل رسول الله عن طوبى . قال : هی شجره أصلها فی داری وفرعها على أهل الجنّه ، ثمّ سُئل عنها مرّه أخرى ، فقال : هی فی دار علی ( علیه السلام ) ، فقیل له فی ذلک ، فقال : إنّ داری ودار علی فی الجنّه بمکان واحد (۴۹) .
* ومنها قوله جلّ ذکره : ( وُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ مُسْفِرَهٌ * ضَاحِکَهٌ مُسْتَبْشِرَهٌ ) ( عبس : ۳۸ ـ ۳۹ ) .
عن أنس بن مالک قال : سألتُ رسول الله ( صلّى الله علیه وآله وسلّم ) عن قوله : ( وُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ مُسْفِرَهٌ ) قال : یا أنس ، هی وجوهنا بنی عبد المطّلب ، أنا وعلی وحمزه وجعفر والحسن والحسین وفاطمه ، نخرج من قبورنا ، ونور وجوهنا کالشمس الضاحیه یوم القیامه ، قال الله تعالى : ( وُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ مُسْفِرَهٌ ) یعنی مشرقه بالنور فی أرض القیامه ، ( ضَاحِکَهٌ مُسْتَبْشِرَهٌ ) بثواب الله الذی وعدنا (۵۰) .
* ومنها قوله تعالى : ( … أَفَمَنْ یُلْقَى فِی النَّارِ خَیْرٌ أَمْ مَنْ یَأْتِی آمِنًا یَوْمَ الْقِیَامَهِ … ) ( فصلت : ۴۰ ) .
عن عبد الله بن عبّاس فی قول الله عزّ وجلّ : ( أَفَمَنْ یُلْقَى فِی النَّارِ خَیْرٌ ) ـ یعنی الولید بن المغیره ـ ( أَمْ مَنْ یَأْتِی آمِنًا یَوْمَ الْقِیَامَهِ ) من عذاب الله ومن غضب الله ؟ وهو علی بن أبی طالب ( علیه السلام ) ( اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ) وعیدٌ لهم (۵۱) .
* ومنها قوله تعالى : ( إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی ظِلاَلٍ وَعُیُونٍ ) ( المرسلات : ۴۱ ) .
عن ابن عبّاس فی قوله تعالى : ( إِنَّ الْمُتَّقِینَ ) قال : یعنی الذین اتّقوا الشرک والذنوب والکبائر ، وهم : علی والحسن والحسین ( علیه السلام ) ، ( فِی ظِلاَلٍ ) یعنی ظلال الشجر والخیام من اللؤلؤ ، ( وَعُیُونٍ ) یعنی ماءً طاهراً یجری ، ( وَفَوَاکِهَ ) یعنی ألوان الفواکه ، ( مِمَّا یَشْتَهُونَ ) یقول : ممّا یتمنّون ، ( کُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِیئاً ) لا موت علیکم فی الجنّه ولا حساب ، ( بِمَا کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) یعنی تطیعون الله فی الدنیا ، ( إِنَّا کَذَلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ ) أهل بیت محمّد فی الجنّه (۵۲) .
* ومنها قوله عزّ اسمه : ( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِینُهُ * فَهُوَ فِی عِیشَهٍ رَاضِیَهٍ ) ( القارعه : ۶ ـ ۷ ) .
عن ابن عبّاس قال : أوّل مَن یرجح کفّه حسناته فی المیزان یوم القیامه علی بن أبی طالب ( علیه السلام ) ؛ وذلک إنّ میزانه لا یکون فیه إلاّ الحسنات ، ویبقى کفّه السیئات فارغه لا سیّئه فیها ، لأنّه لم یعصِ الله طرفه عین ! فذلک قوله : ( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِینُهُ * فَهُوَ فِی عِیشَهٍ رَاضِیَهٍ ) أی فی عیش فی جنّه قد رضی عیشه فیه (۵۳) .
* ومنها قوله سبحانه وتعالى : ( وَجَاءَتْ کُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِیدٌ ) ( ق : ۲۱ ) .
عن أُمّ سَلَمَه فی قول الله عزّ وجلّ : ( وَجَاءَتْ کُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِیدٌ ) إنّ رسول الله السائق وعلیّ الشهید (۵۴) .
ــــــــــــــــــــــــــ
* اقتباس وتنسیق قسم المقالات فی شبکه الإمامین الحسنین ( علیهما السلام ) للتراث والفکر الإسلامی ، من کتاب : على مائده الکتاب والسُنّه ، تألیف العلاّمه : السیّد مرتضى العسکری ( رحمه الله ) .
(۱) البرهان ۱ : ۹۲ .
(۲) شواهد التنزیل : ۲ : ۲۹۲ .
(۳) شواهد التنزیل : ۲ : ۱۲۲ .
(۴) شواهد التنزیل : ۱ : ۱۹۷ .
(۵) غایه المرام : ۴۳۴ .
(۶) تاریخ دمشق : ۳۷ : ۲۹ .
(۷) شواهد التنزیل : ۲ : ۲۱۷ .
(۸) شواهد التنزیل : ۲ : ۲۲۰ .
(۹) شواهد التنزیل : ۲ : ۲۴۹ .
(۱۰) الدرّ المنثور : ذیل الآیه .
(۱۱) کنز العمّال : ۱ : ۲۷۳ .
(۱۲) الریاض النضره : ۲ : ۱۶۳ .
(۱۳) شواهد التنزیل : ۱ : ۳۴۹ .
(۱۴) المستدرک : للحاکم النیسابوری : ۲ : ۲۴۱ .
(۱۵) شواهد التنزیل : ۱ : ۲۷۶ .
(۱۶) کفایه الطالب : ۲۳۴ . کنز العمال : ۶ : ۱۵۸ .
(۱۷) شواهد التنزیل : ۲ : ۳۲۵ .
(۱۸) البرهان : ذیل الآیه .
(۱۹) تفسیر فرات : ۷۰ .
(۲۰) تفسیر ابن جریر الطبری : ۱۳ : ۷۹ .
(۲۱) البرهان : ذیل الآیه .
(۲۲) تفسیر فرات : ۲۰۲ . شواهد التنزیل : ۲ : ۳۲۲ .
(۲۳) تفسیر فرات الکوفی : ۲۰۲ .
(۲۴) شواهد التنزیل : ۲ : ۳۱۸ فی الهامش .
(۲۵) الصواعق المحرقه : ۸۹ .
(۲۶) شواهد التنزیل : ۲ : ۲۲۸ .
(۲۷) شواهد التنزیل : ۱ : ۳۲۵ .
(۲۸) البرهان : ۲ : ۳۱۵ .
(۲۹) أمالی الطوسی : ۳۸۸ .
(۳۰) شواهد التنزیل : ۴۲۰ .
(۳۱) شواهد التنزیل ۱ : ۳۵۶ .
(۳۲) البرهان ۲ : ۲۱۰ .
(۳۳) مجمع الزوائد : الهیثمی : ۷ : ۱۷ .
(۳۴) شواهد التنزیل : ۱ : ۱۹۴ . مجمع البیان : ۳ : ۲۲۳ . وقال الحسکانی : وهذا الحدیث مستقصاه فی کتاب دعاء الهداه إلى أداء حق الموالاه فی عشر أجزاء ( شواهد التنزیل : ۱ : ۱۹۰ ) .
(۳۵) شواهد التنزیل : ۱ : ۱۵۸ .
(۳۶) شواهد التنزیل : ۱ : ۱۴۸
(۳۷) البرهان : ۲ : ۱۸۷ .
(۳۸) البرهان : ۲ : ۱۸۳ .
(۳۹) شواهد التنزیل : ۲ : ۵ ـ ۷ .
(۴۰) شواهد التنزیل : ۲ : ۲۵۱ .
(۴۱) شواهد التنزیل : ۱ : ۱۳۶
(۴۲) شواهد التنزیل : ۲ : ۲۰۷ .
(۴۳) البرهان : ۲ : ۳۰۳ .
(۴۴) تفسیر فرات : ۸۱ .
(۴۵) شواهد التنزیل : ۱ : ۳۳۴ .
(۴۶) أنساب الأشراف : ۲ : ۱۲۱ .
(۴۷) تفسیر الطبری : ۲۹ : ۵۶ .
(۴۸) الصواعق المحرقه : ۱۰۱ .
(۴۹) شواهد التنزیل : ۱ : ۳۰۴ .
(۵۰) شواهد التنزیل : ۲ : ۳۲۴ .
(۵۱) شواهد التنزیل : ۲ : ۱۲۹ .
(۵۲) شواهد التنزیل : ۲ : ۳۱۶ .
(۵۳) شواهد التنزیل : ۲ : ۳۶۷ .