کیف تقولون إن معبودکم تحمل عرشه الحیوانات ؟!
(وکأن الشک من النبی (صلى الله علیه وآله) حیث لم یذکر ابن عبد الوهاب أن الشک من الراوی) والسماء فوقها کذلک حتى عد سبع سماوات ، ثم فوق السماء السابعه بحر بین أعلاه وأسفله کما بین سماء إلى سماء ، ثم فوق ذلک ثمانیه أوعال بین أظلافهن ورکبهن کما بین سماء إلى سماء، ثم على ظهورهن العرش بین أعلاه وأسفله کما بین سماء إلى سماء ، ثم الله فوق ذلک تبارک وتعالى) !
الأسئله
۱ـ قبلتم روایه الأوعال التی تحمل العرش ، فهل تقبلون روایاتکم التی تقول إن الأسد والثور والنسر تشارک الأوعال فی حمل عرش معبودکم ؟!
۲ ـ هل تحرمون لحم الأوعال لأنها حیوان مقدس یحمل عرش معبودکم؟!
۳ ـ حسب حدیث إمامکم المزعوم تکون المسافه من الأرض إلى معبودکم تکون مئه وخمسین ألف کیلو متر تقریباً ! لأنها مسافه عشر سماوات کل سماء ۷۳ سنه سیراً على الأقدام ، ومعدل سیر الإنسان فی السنه ۱۵ ألف کیلو متر ، بمعدل أربعین کیلو متراً فی الیوم تقریباً ، فیکون مکان معبودکم بین الأرض والقمر ! هل تصدقون ذلک ؟!!
۴ ـ ألا تخافون على معبودکم من المرکبات الفضائیه التی یطلقونها ؟!
حدیث أن الله خلق آدم على صورته وطوله ستون ذراعاً !
أصل هذا الحدیث کما بینه الإمام الرضا(علیه السّلام) أن النبی (صلى الله علیه وآله) رأى شخصاً یسب صاحبه ویقول له: (قبح الله وجهک) ، فقال له النبی(صلى الله علیه وآله): (لاتقبح وجهه فإن الله خلق آدم على صورته) أی خلقه على صوره المشتوم ، فلا تلعن صوره أخیک التی اختارها الله لأبینا آدم وأولاده
ولکنهم حرفوه فقالوا کما قال الیهود إن الله على صوره البشر ، وإن النبی (صلى الله علیه وآله) قال إن الله خلق آدم على صوره الرحمن ، وطوله ستون ذراعاً !
ففی فتاوی ابن باز:۴/۳۶۸ رقم۲۳۳۱: (سؤال: عن أبی هریره عن النبی (صلى الله علیه وآله) أنه قال:خلق الله آدم على صورته ستون ذراعاً ، فهل هذا الحدیث صحیح ؟
الجواب: نص الحدیث: خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعاً ، ثم قال: إذهب فسلم على أولئک النفر ، وهم نفر من الملائکه جلوس فاستمع فما یحیونک فإنها تحیتک وتحیه ذریتک ، فذهب فقال: السلام علیکم ، فقالوا: السلام علیک ورحمه الله ، فزادوه ورحمه الله ، فکل من یدخل الجنه على صوره آدم طوله ستون ذراعاً ، فلم یزل الخلق تنقص بعده إلى الآن رواه الإمام أحمد والبخاری ومسلم وهو حدیث صحیح ، ولا غرابه فی متنه فإن له معنیان (کذا والصحیح: معنیین): الأول: أن الله لم یخلق آدم صغیراً قصیراً کالأطفال من ذریته ثم نما وطال حتى بلغ ستین ذراعاً ، بل جعله یوم خلقه طویلاً على صوره نفسه النهائیه طوله ستون ذراعاً .
والثانی: أن الضمیر فی قوله (على صورته) یعود على الله بدلیل ما جاء فی روایه أخرى صحیحه (على صوره الرحمن) وهو ظاهر السیاق ولایلزم على ذلک التشبیه فإن الله سمى نفسه بأسماء سمى بها خلقه ووصف نفسه بصفات وصف بها خلقه ، ولم یلزم من ذلک التشبیه ، وکذا الصوره ، ولا یلزم من إثباتها لله تشبیهه بخلقه ، لأن الإشتراک فی الإسم وفی المعنى الکلی لایلزم منه التشبیه فیما یخص کلاً منهما ، لقوله تعالى: (لَیْسَ کَمِثْلِهِ شَئٌ وَهُوَ السَّمِیعُ الْبَصِیر ) انتهى
الأسئله
۱ـ اعترف إمامکم أن العقیده لایصح أن تبنى على خبر الواحد ، فکیف ناقض نفسه وبنى لکم عقیدتکم فی الذات الإلهیه وهی أعظم العقائد على خبر واحد مطعون فی راویه؟ قال ابن تیمیه فی منهاجه:۲/۱۳۳: (الثانی: أن هذا من أخبار الآحاد فکیف یثبت به أصل الدین الذی لایصح الإیمان إلا به ) ! وقد عقد ابن الجوزی باباً لتقریر ذلک فی کتابه دفع شبه التشبیه ، فقال ص۲۷:
(الباب الثالث إثبات أن خبر الواحد یفید الظن ولایفید العلم عند السلف وأئمه المحدثین وأنه لایبنى علیه أصول الإعتقاد )
۲ـ لماذا أخذتم بتفسیر هذا الحدیث بالمتشابه ، ولم تأخذوا بالمحکم ، وقد رأیتم کلام أئمه المذاهب فی تفسیره !
۳ ـ مادام ابن باز یقول إن آدم على صوره الله ، والله تعالى على صوره آدم وأن هذا لیس تشبیهاً أبداً ! فهل تقبلون أن نقول: إن فلاناً على صوره آدم ، وآدم على صورته ، ولکنه لا یشبه آدم أبداً ، فننفیه من شبه ولد آدم ؟! وهل یقبل قاضیکم أن یقال له: هذه الصوره صوره المجرم لکنها لا تشبهه أبداً ؟!
أحادیثهم المزعومه عن أطیط العرش وأزیزه وصریره !
فقد رووا عن عمر وغیره ، أن الله تعالى یجلس على عرشه ، وأن العرش له أطیط ، وصریر ، وأزیز ، من ثقل الله ! (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا یَصِفُونَ)
ففی مجمع الزوائد:۱/۸۳: (عن عمر أن امرأه أتت النبی(صلى الله علیه وآله) فقالت: أدع الله أن یدخلنی الجنه ، فَعَظَّمَ الرب تبارک وتعالى وقال: إن کرسیه وسع السموات والأرض ، وإن له أطیطاً کأطیط الرَّحْل الجدید إذا رُکب من ثقله) !!
وقال الهیثمی: رواه البزار ورجاله رجال الصحیح ) !!
الأسئله
۱ ـ کیف تأخذون بما خالف العقل والقرآن ، حتى لو رواه ثقه ؟!
۲ ـ هل تقبل عقولکم أن الله تعالى خالق کل شئ، والذی لیس کمثله شئ وجود مادی له ثقل ووزن ؟!
۳ ـ ما رأیکم فیما رویناه فی الکافی:۱/۱۳۰: (عن صفوان بن یحیى قال: سألنی أبو قره المحدث أن أدخله على أبی الحسن الرضا(علیه السّلام) فأستأذنته فأذن لی فدخل فسأله عن الحلال والحرام ، ثم قال له: أفتقرُّ أن الله محمول ؟ فقال أبو الحسن(علیه السّلام): کل محمول مفعول به مضاف إلى غیره محتاج ، والمحمول اسم نقص فی اللفظ ، والحامل فاعل وهو فی اللفظ مدحه ، وکذلک قول القائل: فوق وتحت وأعلى وأسفل ، وقد قال الله: (وَللهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) ، ولم یقل فی کتبه ، إنه المحمول بل قال: إنه الحامل فی البر والبحر ، والممسک السماوات والأرض أن تزولا ، والمحمول ما سوى الله ! ولم یسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال فی دعائه: یا محمول !!
قال أبو قره: فإنه قال:(وَیَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّکَ فَوْقَهُمْ یَوْمَئِذٍ ثَمَانِیَهٌ) وقال: (الَّذِینَ یَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ) ؟
فقال أبو الحسن(علیه السّلام): العرش لیس هو الله ، والعرش اسم علم وقدره ، وعرشه فیه کل شئ ، ثم أضاف الحمل إلى غیره: خلق من خلقه ، لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه ، وهم حمله علمه ، وخلقاً یسبحون حول عرشه وهم یعملون بعلمه ، وملائکه یکتبون أعمال عباده؟ واستعبد أهل الأرض بالطواف حول بیته ، والله (عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) کما قال ، والعرش ومن یحمله ومن حول العرش الله الحامل لهم ، الحافظ لهم ، الممسک القائم على کل نفس ، وفوق کل شئ ، وعلى کل شئ ، ولا یقال: محمول ولا أسفل ، قولاً مفرداً لایوصل بشئ فیفسد اللفظ والمعنى
قال أبو قره: فتکذب بالروایه التی جاءت أن الله إذا غضب إنما یعرف غضبه أن الملائکه الذین یحملون العرش یجدون ثقله على کواهلهم ، فیخرون سجداً ، فإذا ذهب الغضب خف ورجعوا إلى مواقفهم ؟
فقال أبو الحسن(علیه السّلام): أخبرنی عن الله تبارک وتعالى منذ لعن إبلیس إلى یومک هذا هو غضبان علیه ، فمتى رضی؟ وهو فی صفتک لم یزل غضبان علیه وعلى أولیائه وعلى أتباعه ! کیف تجترئ أن تصف ربک بالتغییر من حال إلى حال وأنه یجری علیه ما یجری على المخلوقین؟! سبحانه وتعالى ، لم یزُل مع الزائلین ، ولم یتغیر مع المتغیرین ، ولم یتبدل مع المتبدلین ، ومن دونه یده وتدبیره ، وکلهم إلیه محتاج ، وهو غنی عمن سواه ) ؟
هل تعرفون أقدم من روى أحادیث التشبیه والتجسیم ؟!
إنهم: عمر بن الخطاب ، وابنه عبد الله ، وأبو موسى الأشعری ، وابنه أبو بکره ، وابن عمرو بن العاص ، وأبو هریره ومصدرها جمیعاً کعب الأحبار!
وقد واصل بنو أمیه سیاسه عمر فی تقریب طبقه الأحبار والقساوسه وتلامیذهم ، وأمروا المسلمین أن یأخذوا من علمهم ، حتى امتلأت مصادرهم بروایاتهم ، ونقلوا الى ثقافه المسلمین عقائد التوراه وثقافتها!
وهم کثیرون ، أمثال: مقاتل بن سلیمان البلخی وتلامذته ، ووهب بن منبه وإخوته ، وعبدالله بن سلام وأولاده ، والحسن البصری وتلامذته وحماد بن سلمه ، وأمثالهم
ثم واصل بعض الملوک العباسیین نفس الخط ، خاصه المتوکل العباسی فتبنوا أئمه مجسمین مثل أحمد بن حنبل ، والبخاری ، وأبی یعلى الموصلی، والسمنانی، والدارمی ، وأبی العباس السراج ، وإسحاق الحنظلی وغیرهم من المشبهین والمجسمین ، الذین نشروا فی المسلمین ثقافه الیهود بتشجیع من السلطه الأمویه ، ثم الخلفاء العباسیین ، ما عدا قله منهم !
وسنعقد فصلاً لتبنی الخلفاء القرشیین لأحبار الیهود والثقافه الیهودیه !
الأسئله
۱ ـ إذا حذفتم روایات کعب الأحبار وتلامیذه ، وروایات عمر وابنه ، وأبی موسى الأشعری وابنه ، وابن عمروبن العاص ، فماذا یبقى عندکم من روایات الصفات التی یقوم علیها دینکم ، ویعتبرها المسلمون تجسیماً وتشبیهاً ؟
۲ ـ ماذا تقولون فیما نقله الذهبی عن الإمام مالک من أن أحادیث التجسیم إنما رواها من التابعین موظف عند بنی أمیه ولیس عالماً ؟!
قال الذهبی فی سیر أعلام النبلاء:۸/۱۰۳: (أبو أحمد بن عدی: حدثنا أحمد بن علی المدائنی ، حدثنا إسحاق بن إبراهیم بن جابر ، حدثنا أبو زید بن أبی الغمر قال ابن القاسم سألت مالکاً عمن حدث بالحدیث الذی قالوا: إن الله خلق آدم على صورته ، والحدیث الذی جاء: إن الله یکشف عن ساقه ، وأنه یدخل یده فی جهنم حتى یخرج من أراد ، فأنکر مالک ذلک إنکاراً شدیداً ونهى أن یحدث بها أحد ! فقیل له إن ناساً من أهل العلم یتحدثون به فقال: من هو؟ قیل ابن عجلان عن أبی الزناد ، قال لم یکن ابن عجلان یعرف هذه الأشیاء ولم یکن عالماً، وذکر أبا الزناد فقال: لم یزل عاملاً لهؤلاء حتى مات) انتهىوقصد مالک بهؤلاء: بنی أمیه !
۳ ـ لو کانت هذه الأحادیث صحیحه ، وهی فی ذات الله تعالى وصفاته أهم عقیده إسلامیه ، لکانت معروفه جیداً فی زمن النبی(صلى الله علیه وآله) من کل الصحابه أو من غالبهم ؟ فلماذا لم یروها بقیه الصحابه ، بل استنکروها ؟!!