حدیث السفینه بروایه علماء السنه فی کتبهم المعتبره
( وقال ) فی شان أهل البیت أیضا هم سفینه النجاه ، وحبل الاعتصام وقرناء کتاب الله إلى ورود الحوض ، وقد حث صلى الله علیه وآله على التمسک بهم ، ورکوب سفینتهم ، والاخذ بهدیهم ، وتقدیمهم ، والتعلم منهم ، وحاشاه أن یأمر بالتمسک بحبل مقطوع ، ورکوب سفینه مخرقه ، أو باخذ هوى مبتدع ، أو تقدیم ضال أو تعلم من هو مخالف لسنته
( وقال فیهم علیهم السلام ) : " قد عهد الینا مشرفهم صلى الله علیه وآله أن نحبهم ونحترمهم ونعتقد طهارتهم وفضلهم ، وأن لهم عند الله عهدا أن لا یدخل واحدا منهم النار فهل ترى الحکم علیهم بالهلاک وهم السفینه وتأخیرهم وهم المقدمون وتسمیه حبهم رفضا وهو واجب ، وترک التمسک بهم وهم حبل الله وقرناء کتابه من العرفاء بالعهود ، أم خفر ذمه صاحب الحوض المورود " ؟
( وقال ) : " المقرر أن موده القربى وموالاتهم من العقائد اللازمه والاعتزاء إلیهم والاقتداء بهم هو مذهب إمامی ( یعنی الشافعی لانه کان شافعیا ) الذی قلدته فی شرائع دینه وبدائع فنونه ، فاندارجی فی حله الاتباع هو الشاهد لصدق التقلید عند النزاع ، وکیف وأنا أصلی علیهم فی کل فرض فرضا لازما وأسأل الهدایه إلى صراطهم المستقیم فی کل یوم خمس مرات ، وهم حبل الاعتصام وسفینه النجاه ، فهل یحسین أن أوثر بهم أحدا ، أو أستبدل بهم ملتحدا کلا والله بل المزاحمه على هذا المورد العذب سبیلی ، والعض بالنواجد على تلک السنن اعتقادی وقیلی " .
( وقال ) فی الاستدلال على انهم الحق وعلى الحق ، وأن متابعتهم واجبه ومنجیه ومتابعه للحق إن حدیث السفینه وقوله صلى الله علیه وآله ( أهل بیتی کسفینه نوح ) دلیل على ذلک ( قال فإذا کانت السفینه منجیه لمن رکبها من الغرق لزم ان تکون هی
ناجیه من باب الاولى ، وإذا حکمنا والعیاذ بالله بالهلاک ( لهم ) لزم أن یکون الصادق الامین ( رسول رب العالمین ) ( صلى الله علیه وآله وسلم ) قد غش أمته حیث أمرهم برکوب سفینه مخرقه هالکه حاشى الله من ذلک فقد قال صلى الله علیه وآله من غشنا لیس منا ، والدین النصیحه ، فقد نصح وأفصح وأوضح صلى الله علیه ( وآله ) وسلم .
( قال ) العجیلی الشافعی فی قصیدته .
وهم السفینه للنجاه وحبهم * فرض وحبل تمسک وأمان
حاشاه یأمرنا برکب سفینه * مخرقه أم زاغت البصران
( وقال أیضا ) فی ذخیره المآل نقلا من ( کتاب الاثمار ) : إن أهل الحل والعقد من أهل البیت علیهم السلام هم الجماعه المطهره المعصومه ، والسفینه الناجیه المرحومه ، بالادله التفصیلیه والاجمالیه ، النقلیه والعقلیه ، فیجب أن یکون لهم فی الفروع الاقتداء ، والیهم فی الاصول .
الاعتزاء
( وقال ایضا ) : فارکب على اسم الله لا تخلف * تنجو من الطوفان یوم التلف ( قال ووجه تشبیههم بالسفینه أن من أحبهم وعظمهم شکرا لنعمه مشرفهم وأخذ بهدى علمائهم نجا من ظلمات المخالفات ، ومن تخلف عن ذلک غرق فی بحر کفر النعم وهلک فی مفاوز الطغیان .
( وقال أیضا ) :
سفینه ینجو بها من رکبا * وهالک فی النار من تجنبا
( ثم قال ) أخرج الطبرانی ، وابو نعیم عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله علیه ( وآله ) وسلم : مثل أهل بیتی کسفینه نوح من رکبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، فثبت لهم بذلک النجاه لانها إذا کانت منجیه لغیرها فهی أولى بان تکون ناجیه .
قال السمهودی وغیره ، فمن حفظ الحرمات الثلث ، حرمه الاسلام وحرمه النبی صلى الله علیه وآله وحرمه أهل بیته فقد رکب فی سفینه النجاه ، ومن لم یحفظهن فقد تخلف عن سفینه النجاه ( قال ) ومحصل حدیث السفینه : وإنی تارک فیکم
( الحدیث ) .
الحث على التعلق بحبلهم وحبهم وعلمهم والاخذ بهدى علمائهم ، ومحاسن أخلاقهم وشیمهم فمن اخذ بذلک نجا من ظلمات المخالفه ، وأدى شکر النعمه ، ومن تخلف عنهم غرق فی بحار الکفر وتیار الطغیان فاستوجب النیران ، فقد ورد أن بغضهم یوجب دخول النار ، وکل عمل بدون ولائهم غیر مقبول ، وکل مسلم عن حبهم مسئول
( وقال العلامه العجیلی الشافعی ) بعد ذکره حدیث السفینه ومحصله ما تقدم فی محصل حدیث السفینه من الحث على اعظامهم والتعلق بحبلهم وحبهم وعلمهم ، والاخذ بهدى علمائهم ومحاسن اخلاقهم شکرا لنعمه مشرفهم صلوات الله علیه وعلیهم .
وقال العجیلی فی قصیدته . تعلموا منهم وقدموهم * تجاوزوا عنهم وعظهموهم
( ثم قال ) فی شرح البیت : ولما أمرنا بتقدیمهم فتأخیرهم عن مقاماتهم الشریفه مخالفه للمشروع ، ومن مقاماتهم مقارنه القرآن ودوام التطهیر من المعاصی والبدع ، إما ابتداء وإما انتهاء ، ووجوب التمسک بهم ، واعتقاد أنهم سفینه ناجیه منجیه ، ومن قال خلاف ذلک ، فقد أخر من قدم الله ورسوله .
( قال ) انما جعل الامام لیؤتم به والمأموم أسیر الامام ، والمتابعه واجبه والتقدم علیه حرام ، ومن أخرهم عن مقاماتهم فصلاته باطله وتاخیر من یستحق التقدیم فی الموضع الذی استحقه ، من عکس الحقائق ، فاعتبروا یا اولی الابصار ( العبقات ج ۲ ص ۷۴۱ ) .
( وقال ) نور الدین السمهودی الشافعی فی کتابه ( جواهر العقدین ) فی الذکر الخامس فی التنبیه الثانی قوله صلى الله علیه وآله : مثل أهل بیتی فیکم مثل سفینه نوح فی قومه ( الحدیث ) ووجه أن النجاه ثبتت لاهل السفینه من قوم نوح علیه السلم و
قد سبق فی الذکر قبله فی حثه صلى الله علیه وآله على التمسک بالثقلین کتاب الله وعترته کقوله صلى الله علیه وآله : فانهما
لن یفترقا حتى یردا علی الحوض ، وقوله فی بعض الطرق ( نبأنی اللطیف الخبیر ) فاثبت لهم بذلک النجاه وجعلهم وصله
إلیها فتم التمسک المذکور ، ومحصله الحث على التعلق بحبلهم وحبهم وإعظامهم شکرا لنعمه مشرفهم صلى الله علیه وآله والاخذ بهدى علمائهم ، ومحاسن أخلاقهم وشیمهم ، فمن أخذ بذلک نجا من ظلمات المخالفه ، وادى شکر النعمه الوافره ،
ومن تخلف عنه غرق فی بحار الکفران ، وتیار الطغیان ، فاستوجب النیران . وقال الهیتمی فی الصواعق المحرقه بعد ذکره حدیث السفینه ووجه تشبیههم بالسفینه أن من أحبهم وعظهمم شکرا لنعمه مشرفهم صلى الله علیه وآله وأخذ بهدى علمائهم نجا من ظلمه الخالفات ، ومن تخلف عن ذلک غرق فی بحر کفر النعم ، وهلک فی مفاوز تیار الطغیان
( وقال ) المیرزا محمد البدخشی فی کتابه ( مفتاح النجا فی مناقب آل العبا ) بعد اخراجه حدیث السفینه وقد تقدم لفظه : أما بعد فلا یخفى أنه لیس لنجاه العقبى ذریعه أقوى من محبه آل المصطفى ، علیه من الصوات ما هو الا زکى ومن التحیات ما هو الاصفى ، لان الله عزوجل أوجب محبتهم على مؤمن مخلص موقن خالص ، حیث قال ( قل لا أسألکم علیه أجرا إلا الموده فی القربی ) وأوصى النبی صلى الله علیه وآله فیهم کل مؤمن من جن وأنس وملک وقال : مثل أهل بیتی فیکم مثل سفینه نوح من رکبها نجا ومن تخلف عنها هلک ( العبقات ج ۲ ص ۷۳۵ ) .
( وقال البدخشانی ) فی کتابه ( تحفه المحبین ) : أما بعد فلا یخفى أن محبه آل النبی صلى الله علیه وآله جزء للایمان ، وتعظیم هؤلاء الکرام رکن عظیم للایقان فانه صلى الله علیه وآله حث على ولائهم ودعا بالخیبه والخسران لاعدائهم ، حیث قال : مثل أهل بیتی فیکم مثل سفینه نوح من رکبها نجا ، ومن تخلف عنها هلک ( العبقات ج ۲ ص ۷۳۶ ) .
( وقال ) السید شهاب الدین أبو بکر الشافعی فی کتابه ( رشفه الصادی ص ۷۹ طبع م سنه ۱۳۰۳ ه ) : أخرج الحاکم عن أبی ذر حدیث السفینه ثم ذکر حدیثا تقدم نقله من مناقب ابن المغازلی الشافعی وغیره وهو الذی فی آخره ومن قاتلنا آخر الزمان فکانما قاتل مع الدجال ، ثم اخرج حدیث السفینه عن أبی سعید الخدری ، وقد تقدم نقله أیضا ، وفی آخره یقول : مثل باب حطه بنی اسرائیل من دخله غفر له .
( ثم قال السید رحمه الله : قال العلماء : وجه تمثیله صلى الله علیه وآله لاهل بیته بسفینه نوح علیه السلم ، أن النجاه من هول الطوفان کانت ثابته لمن رکب تلک السفینه وأن من تمسک من الامه باهل بیته صلى الله علیه وآله وأخذ بهدیهم کما حث علیه صلى الله علیه وآله فی الاحادیث ( المرویه عنه صلى الله علیه واله کحدیث الثقلین وغیره ) نجا من ظلمات المخالفات ، واعتصم باقوى سبب إلى رب البریات .
( وقال العلامه ) الحسن بن محمد الطیبی فی کتابه ( الکاشف ) شرح المشکاه للخطیب التبریزی ( قوله ) ( أی قول أبی ذر ) : وهو آخذ بباب الکعبه أراد الراوی بهذا مزید توکید لاثبات هذا ( الحدیث ) ، وکذا أبو ذر اهتم بشأن روایته فاورده فی هذا المقام على رؤس الناس لیتمسکوا به ( وفی روایه ) له بقوله : من عرفنی فانا من قد عرفنی ومن انکرنی فانا أبو ذر ، سمعت النبی صلى الله علیه وآله یقول الا إن مثل أهل بیتی ( الحدیث ) أراد بقوله : فانا أبو ذر المشهور بصدق اللهجه وثقه الروایه وأن هذا حدیث صحیح لا مجال للرد فیه ، وهذا تلمیح إلى ما روینا عن عبد الله بن عمرو بن العاص یقول : سمعت رسول الله یقول : ما اظلت الخضراء ، ولا اقلت الغبراء اصدق من أبی ذر ( وفی روایه ) من ذی لهجه أصدق ولا أوفی من أبی ذر شبه عیسى بن مریم ، فقال عمر بن الخطاب کالحاسد یارسول الله أفتعرف ذلک قال ذلک فاعرفوه ، أخرجه الترمذی وحسنه ( قال ) الصغانی فی ( کشف الحجاب ) شبه ( النبی صلى الله علیه وآله ) الدنیا بما فیها من الکفر والضلالات والبدع والاهواء الزائغه ببحر لجی یغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض ، وقد أحاط باکنافه وأطرافه الارض کلها ، ولیس فیه خلاص ومناص إلا تلک السفینه ، وهی محبه أهل بیت رسول الله صلى الله علیه وآله ( ومتابعتهم فی جمیع الامور الدنیویه والاخرویه فی الامور المعادیه والمعاشیه ( العبقات ج ۲ ص ۷۱۹ ) .
( وقال العلامه ) ملک العلماء الدولت آبادی فی کتابه ( هدایه السعداء ) عند شرحه الحدیث الشریف المبارک ( ظهر الفساد فی البر والبحر ) فساد القلوب على قدر فساد الزمان ( ثم قال ) فی شرف النبوه والمشکاه : روى أحمد ( بن حنبل ) عن أبی ذر أنه قال آخذا بثیاب الکعبه سمعت رسول الله صلى الله علیه وآله یقول :
مثل أهل بیتی ( أولادی ) فیکم کمثل سفینه نوح فمن رکبها نجا ومن زاغ عنها هلک ، لان من کان فی البحر فالسفینه شرط النجاه ( قال ) وفی التشریح ) ونوح علیه السلام لن یخرق السفینه ولا یعیبها واحد من الملاحین ، والسفینه إن صلح حالها صلح حال نوح ، وإن غرقت دلت على عدم النجاه ، وقد أمر برکوب السفینه لنجاتها وأهلها .
والمراد من هذا الحدیث ( أی حدیث السفینه ) نجاه المتشبثین باهله صلى الله علیه وآله وعترته لیفوزوا برضوانه وجنته ( وقال ) فی التشریح عند ذکر هذا الحدیث : والمأمور بمتابعته لا یصیر تبعا حتى یتبعه ( فی جمیع أموره ) والمندوب إلى إمامته لا یصیر مأموما حتى یوافقه ( فی جمیع أفعاله وأقواله ) فعلم کل عالم وفعل کل مؤمن دل على مخالفه النبی صلى الله علیه وآله فهو زندقه وشیطنه