رساله فی فضائل الشیعه
ألا و من أحب علیا لا یخرج من الدنیا حتى یشرب من الکوثر و یأکل من طوبى و یرى مکانه فی الجنه ألا و من أحب علیا قبل صلاته و صیامه و قیامه و استجاب له دعاه ألا و من أحب علیا استغفرت له الملائکه و فتحت له أبواب الجنه الثمانیه یدخلها من أی باب شاء بغیر حساب ألا و من أحب علیا أعطاه الله کتابه بیمینه و حاسبه حساب الأنبیاء ألا و من أحب علیا هون الله علیه سکرات الموت و جعل قبره روضه من ریاض الجنه ألا و من أحب علیا أعطاه الله بکل عرق فی بدنه حوراء و شفع فی ثمانین من أهل بیته و له بکل شعره فی بدنه حوراء و مدینه فی الجنه ألا و من أحب علیا بعث الله إلیه ملک الموت کما یبعث إلى الأنبیاء و دفع الله عنه هول منکر و نکیر و بیض وجهه و کان مع حمزه سید الشهداء ألا و من أحب علیا [لا یخرج من الدنیا حتى یشرب من الکوثر
و یأکل من طوبى] أثبت الله فی قلبه الحکمه و أجرى على لسانه الصواب و فتح الله علیه أبواب الرحمه ألا و من أحب علیا سمى فی السماوات و الأرض أسیر الله ألا و من أحب علیا ناداه ملک من تحت العرش یا عبد الله استأنف العمل فقد غفر الله لک الذنوب کلها ألا و من أحب علیا جاء یوم القیامه و وجهه کالقمر لیله البدر ألا و من أحب علیا وضع على رأسه تاج الملک و ألبس حله الکرامه ألا و من أحب علیا جاز على الصراط کالبرق الخاطف ألا و من أحب علیا کتب له براءه من النار و جواز على الصراط و أمان من العذاب و لم ینشر له دیوان و لم ینصب له میزان و قیل له ادخل الجنه بلا حساب ألا و من أحب علیا صافحته الملائکه و زارته الأنبیاء و قضى الله له کل حاجه ألا و من أحب آل محمد أمن من الحساب و المیزان و الصراط ألا و من مات على حب آل محمد فأنا کفیله بالجنه مع الأنبیاء ألا و من مات على بغض آل محمد لم یشم رائحه الجنه قال أبو رجاء کان حماد بن زید یفتخر بهذا و یقول هو الأمل [الأصل] .
۲- حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعد عن جابر عن علی بن الحسن عن أبی جعفر عن علی بن الحسین عن أبیه (علیه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله علیه وآله) حب أهل بیتی نافع فی سبعه مواطن أهوالهن عظیمه عند الوفاه و فی القبر و عند النشور و عند الکتاب و عند الحساب و عند المیزان و عند الصراط .
۳- حدثنا جعفر بن علی بن الحسین بن علی بن عبد الله بن المغیره عن إسماعیل بن مسلم الشعیری عن الصادق جعفر بن محمد عن أبیه (علیه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله علیه وآله) أثبتکم قدما على الصراط أشدکم حبا لأهل بیتی .
۴- حدثنا الحسین بن إبراهیم رحمه الله عن هشام بن حمزه الثمالی عن أبی جعفر محمد بن علی عن آبائه (علیه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله علیه وآله) لعلی (علیه السلام) ما ثبت حبک فی قلب امرئ مؤمن فزلت به قدمه على الصراط إلا ثبت له قدم حتى أدخله الله بحبک الجنه .
۵- حدثنا علی بن أحمد بن الحسین القزوینی أبو الحسن المعروف بابن مقبر عن زید بن ثابت قال قال رسول الله (صلى الله علیه وآله) من أحب علیا فی حیاته و بعد موته کتب الله عز و جل له الأمن و الإیمان ما طلعت شمس أو غربت و من أبغضه فی حیاته و بعد موته مات موته جاهلیه و حوسب بما عمل .
۶- حدثنا محمد بن أحمد بن علی الأسدی المعروف بابن جراده البردعی قال حدثتنا رقیه بنت إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب (علیه السلام) قالت حدثنی أبی إسحاق بن موسى بن جعفر قال حدثنی أبی موسى بن جعفر عن أبیه جعفر بن محمد عن أبیه محمد بن علی عن أبیه علی بن الحسین عن أبیه الحسین بن علی عن أبیه أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب (علیه السلام) قال قال رسول الله(صلى الله علیه وآله) لا یزول قدم عبد یوم القیامه حتى یسأل عن أربعه أشیاء عن شبابه فیما أبلاه و عن عمره فیما أفناه و عن ماله من أین اکتسبه و فیما أنفقه و عن حبنا أهل البیت .
۷- حدثنا عبد الله بن محمد بن ظبیان عن أبی سعید الخدری قال کنا جلوسا مع رسول الله(صلى الله علیه وآله) إذ أقبل إلیه رجل فقال یا رسول الله أخبرنی عن قوله عز و جل لإبلیس (أَسْتَکْبَرْتَ أَمْ کُنْتَ مِنَ الْعالِینَ) فمن هو یا رسول الله الذی هو أعلى من الملائکه فقال رسول الله (صلى الله علیه وآله) أنا و علی و فاطمه و الحسن و الحسین کنا فی سرادق العرش نسبح الله و تسبح الملائکه بتسبیحنا قبل أن یخلق الله عز و جل آدم بألفی عام فلما خلق الله عز و جل آدم أمر الملائکه أن یسجدوا له و لم یأمرنا بالسجود فسجد الملائکه کلهم إلا إبلیس فإنه أبى و لم یسجد فقال الله تبارک و تعالى (أَسْتَکْبَرْتَ أَمْ کُنْتَ مِنَ الْعالِینَ) عنى من هؤلاء الخمسه المکتوبه أسماؤهم فی سرادق العرش فنحن باب الله الذی یؤتى منه بنا یهتدی المهتدی فمن أحبنا أحبه الله و أسکنه جنته و من أبغضنا أبغضه الله و أسکنه ناره و لا یحبنا إلا من طاب مولده .
۸- حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال حدثنا محمد بن حمران عن أبیه عن أبی عبد الله جعفر بن محمد الصادق (علیه السلام) قال خرجت أنا و أبی ذات یوم إلى المسجد فإذا هو بأناس من أصحابه بین القبر و المنبر قال فدنا منهم و سلم علیهم و قال إنی و الله لأحب ریحکم و أرواحکم فأعینوا على ذلک بورع و اجتهاد و اعلموا أن ولایتنا لا تنال إلا بالورع و الاجتهاد من ائتم منکم بقوم فلیعمل بعملهم أنتم شیعه الله و أنتم أنصار الله و أنتم السابقون الأولون و السابقون الآخرون و السابقون فی الدنیا إلى محبتنا و السابقون فی الآخره إلى الجنه ضمنت لکم الجنه بضمان الله عز و جل و ضمان النبی (صلى الله علیه وآله) و أنتم الطیبون و نساؤکم الطیبات کل مؤمنه حوراء و کل مؤمن صدیق بکم من مره قال أمیر المؤمنین (علیه السلام) لقنبر أبشروا و بشروا فو الله لقد مات رسول الله (صلى الله علیه وآله) و هو ساخط على أمته إلا الشیعه ألا و إن لکل شیء شرفا و شرف الدین الشیعه ألا و إن لکل شیء سیدا و سید المجالس مجالس الشیعه ألا و إن لکل شیء إماما و إمام الأرض أرض تسکنها الشیعه ألا و إن لکل شیء شهوه و إن شهوه الدنیا سکنى شیعتنا فیها و الله لو لا ما فی الأرض منکم ما استکمل أهل خلافکم طیبات و ما لهم فی الآخره من نصیب کل ناصب و إن تعبد و اجتهد منسوب إلى هذه الآیه (عامِلَهٌ ناصِبَهٌ تَصْلى ناراً حامِیَهً) من دعا لکم مخالفا فأجابه دعائه لکم و من طلب منکم إلى الله تبارک و تعالى اسمه حاجه فله مائه و من دعا دعوه فله مائه و من عمل حسنه فلا یحصى تضاعفا و من أساء سیئه فمحمد رسول الله (صلى الله علیه وآله) حجته على تبعتها و الله إن صائمکم لیرفع فی ریاض الجنه تدعو له الملائکه بالفوز حتى یفطر و إن حاجکم و معتمرکم لخاصه الله عز و جل و إنکم جمیعا لأهل دعوه الله و أهل ولایته لا خوف علیکم و لا حزن کلکم فی الجنه فتنافسوا الصالحات و الله ما أحد أقرب من عرش الله عز و جل بعدنا من شیعتنا ما أحسن صنع الله إلیهم لو لا أن تفشلوا و یشمت به عدوکم و یعظم الناس ذلک لسلمت علیکم الملائکه قبیلا قال أمیر المؤمنین یخرج أهل ولایتنا من قبورهم یخاف الناس و هم لا یخافون و یحزن الناس و هم لا یحزنون و قد حدثنی محمد بن الحسن بن الولید رحمه الله بهذا الحدیث عن أبی بصیر عن أبی عبد الله (علیه السلام) مثله إلا أن حدیثه لم یکن بهذا الطول و فی هذه زیاده لیست فی ذلک و المعانی متقاربه .
۹- عن أبی ذر رضی الله عنه قال رأیت رسول الله (صلى الله علیه وآله) قد ضرب کتف علی بن أبی طالب (علیه السلام) بیده و قال یا علی من أحبنا فهو العربی و من أبغضنا فهو العلج فشیعتنا أهل البیوتات و المعادن و الشرف و من کان مولده صحیحا و ما على مله إبراهیم (علیه السلام) إلا نحن و شیعتنا و سائر الناس منها براء إن الله و ملائکته یهدمون سیئات شیعتنا کما یهدم القدوم البنیان .
۱۰- حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال حدثنا حماد بن یزید عن أیوب عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله(صلى الله علیه وآله) حب علی بن أبی طالب یأکل [الذنوب] السیئات کما تأکل النار الحطب .
۱۱- و بهذا الإسناد عن مستفاد بن محیی قال حدثنا زکریا بن یحیى بن أبان القسطاط قال حدثنا محمد بن زیاد عن عقبه عن عامر الجهنی قال دخل رسول الله(صلى الله علیه وآله) المسجد و نحن جلوس و فینا أبو بکر و عمر و عثمان و علی (علیه السلام) فی ناحیه فجاء النبی (صلى الله علیه وآله) فجلس إلى جانب علی (علیه السلام) فجعل ینظر یمینا و شمالا ثم قال إن عن یمین العرش و عن یسار العرش لرجالا على منابر من نور تتلألأ وجوههم نورا قال فقام أبو بکر و قال بأبی أنت و أمی یا رسول الله أنا منهم قال اجلس ثم قام إلیه عمر فقال مثل ذلک فقال له اجلس فلما رأى ابن مسعود ما قال لهما النبی(صلى الله علیه وآله) قام حتى استوى قائما على قدمیه ثم قال بأبی أنت و أمی یا رسول الله صفهم لنا نعرفهم بصفتهم قال فضرب على منکب علی (علیه السلام) ثم قال هذا و شیعته هم الفائزون .
۱۲- حدثنا محمد بن موسى بن المتوکل رحمه الله عن هشام بن سالم عن حبیب السجستانی عن أبی جعفر (علیه السلام) قال قال رسول الله(صلى الله علیه وآله) قال الله عز و جل لأعذبن کل رعیه فی الإسلام دانت بولایه إمام جائر ظالم لیس من الله و إن کانت الرعیه فی أعمالها باره تقیه و لأعفون عن کل رعیه فی الإسلام دانت بولایه إمام عادل من الله و إن کانت الرعیه فی أعمالها ظالمه سیئه .
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الولید رحمه الله قال حدثنا المفضل عن أبی حمزه قال سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول أنتم أهل تحیه الله و سلامه و أنتم أهل أثره الله برحمته و أهل توفیق الله و عصمته و أهل دعوه الله و طاعته لا حساب علیکم و لا خوف و لا حزن .
۱۴- قال أبو حمزه و سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد (علیه السلام) یقول رفع القلم عن الشیعه بعصمه الله و ولایته .
۱۵- قال أبو حمزه و سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول إنی لأعلم قوما قد غفر الله لهم و رضی عنهم و عصمهم و رحمهم و حفظهم من کل سوء و أیدهم و هداهم إلى کل رشد و بلغ بهم غایه الإمکان قیل من هم یا أبا عبد الله قال أولئک شیعتنا الأبرار شیعه علی .
۱۶- و قال أبو عبد الله (علیه السلام) نحن الشهداء على شیعتنا و شیعتنا شهداء على الناس و بشهاده شیعتنا یجزون و یعاقبون .
۱۷- أبی رحمه الله قال حدثنی سعد بن عبد الله عن أبی بصیر عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله علیه وآله) یا علی إن الله وهبک حب المساکین و المستضعفین فی الأرض فرضیت بهم إخوانا و رضوا بک إماما فطوبى لمن أحبک و صدق علیک و ویل لمن أبغضک و کذب علیک یا علی أنت العالم بهذه الأمه من أحبک فاز و من أبغضک هلک یا علی أنا المدینه و أنت بابها و هل تؤتى المدینه إلا من بابها یا علی أهل مودتک کل أواب حفیظ و کل ذی طمر لو أقسم على الله لبر قسمه یا علی إخوانک کل طاهر و زکی [طاو و ذاک] مجتهد یحب فیک و یبغض فیک محتقر عند الخلق عظیم المنزله عند الله یا علی محبوک جیران الله فی دار الفردوس لا یتأسفون على ما خلفوا من الدنیا یا علی أنا ولی لمن والیت و أنا عدو لمن عادیت یا علی من أحبک فقد أحبنی و من أبغضک فقد أبغضنی یا علی إخوانک الذبل الشفاه تعرف الرهبانیه فی وجوههم یا علی إخوانک یفرحون فی ثلاثه مواطن عند خروج أنفسهم و أنا أشاهدهم و أنت و عند المساءله فی قبورهم و عند العرض و عند الصراط إذا سئل سائر الخلق عن إیمانهم فلم یجیبوا یا علی حربک حربی و سلمک سلمی و حربی حرب الله من سالمک فقد سالم الله عز و جل یا علی بشر إخوانک بأن الله قد رضی عنهم إذ رضیک لهم قائدا و رضوا بک ولیا یا علی أنت أمیر المؤمنین و قائد الغر المحجلین یا علی شیعتک المبهجون و لو لا أنک و شیعتک ما قام لله دین و لو لا من فی الأرض لما أنزلت السماء قطرها یا علی لک کنز فی الجنه و أنت ذو قرنیها شیعتک تعرف بحزب الله یا علی أنت و شیعتک القائمون بالقسط و خیره الله من خلقه یا علی أنا أول من ینفض التراب من رأسه و أنت معی ثم سائر الخلق یا علی أنت و شیعتک على الحوض تسقون من أحببتم و تمنعون من کرهتم و أنتم الآمنون یوم الفزع الأکبر فی ظل العرش یفزع الناس و لا تفزعون و یحزن الناس و لا تحزنون فیکم نزلت هذه الآیه (إِنَّ الَّذِینَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِکَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا یَسْمَعُونَ حَسِیسَها وَ هُمْ فِی مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ لا یَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَکْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِکَهُ هذا یَوْمُکُمُ الَّذِی کُنْتُمْ تُوعَدُونَ) یا علی أنت و شیعتک تطلبون فی الموقف و أنتم فی الجنان تتنعمون یا علی إن الملائکه و الخزان یشتاقون إلیکم و إن حمله العرش و الملائکه المقربون لیخصونکم بالدعاء و یسألون الله بمحبتکم و یفرحون لمن قدم علیهم منهم کما یفرحون الأهل بالغائب القادم بعد طول الغیبه یا علی شیعتک الذین یخافون الله فی السر و ینصحونه فی العلانیه یا علی شیعتک الذین یتنافسون فی الدرجات لأنهم یلقون الله و ما علیهم ذنب یا علی إن أعمال شیعتک تعرض علی کل یوم جمعه فأفرح بصالح ما یبلغنی من أعمالهم و أستغفر لسیئاتهم یا علی ذکرک فی التوراه و ذکر شیعتک قبل أن یخلقوا بکل خیر و کذلک فی الإنجیل لیتعاظمون إلیا و ما یعرفون شیعته و إنما یعرفونهم لما یجدونهم فی کتبهم… یا علی إن أصحابک ذکرهم فی السماء أعظم من ذکر أهل الأرض لهم الخیر فلیفرحوا بذلک و لیزدادوا اجتهادا یا علی أرواح شیعتک تصعد إلى السماء فی رقادهم فتنظر الملائکه إلیها کنظر الهلال شوقا إلیهم لما یرون منزلتهم عند الله عز و جل یا علی قل لأصحابک العارفین بک یتنزهون عن الأعمال التی یقرفها عدوهم فما من یوم و لا لیله إلا و رحمه من الله تغشاهم فلیجتنبوا الدنس .
یا علی اشتد غضب الله على من قلاهم و برئ منک و منهم و استبدل بک و بهم و مال إلى عدوک و ترکک و شیعتک و اختار الضلال و نصب الحرب لک و لشیعتک و أبغضنا أهل البیت و أبغض من والاک و نصرک و اختارک و بذل مهجته و ماله فینا یا علی أقرئهم منی السلام من لم أر و لم یرنی و أعلمهم أنهم إخوانی الذین أشتاق إلیهم فلیلقوا علمی إلى من یبلغ القرون من بعدی و لیتمسکوا بحبل الله و لیعتصموا به و لیجتهدوا فی العمل فإنا لا نخرجهم من هدى إلى ضلاله و أخبرهم أن الله عنهم راض و أنه یباهی بهم ملائکته و ینظر إلیهم فی کل جمعه برحمته و یأمر الملائکه أن یستغفروا لهم یا علی لا ترغب عن نصره قوم یبلغهم و یسمعون أنی أحبک فحبوک بحبی إیاک و دانوا الله عز و جل بذلک و أعطوک صفو الموده من قلوبهم و اختاروک على الآباء و الإخوه و الأولاد و سلکوا طریقک و قد حملوا على المکاره فینا فأبوا إلا نصرنا و بذلوا المهج فینا مع الأذى و سوء القلب و معاشرته مع مضاضته ذلک فکن بهم رحیما و اقنع بهم فإن الله اختارهم بعلمه لنا من بین الخلق و خلقهم من طینتنا و استودعهم سرنا و ألزم قلوبهم معرفه حقنا و شرح صدورهم و جعلهم متمسکین بحبلنا لا یؤثرون علینا من خالفنا مع ما یزول من الدنیا عنهم و میل الشیطان [السلطان] بالمکاره علیهم و الیألف کذا أیدیهم الله و سلک بهم طریق الهدى فاعتصموا به و الناس فی غمره الضلاله متحیرون فی الأهواء عموا عن الحجه و ما جاء من عند الله فهم یمسون و یصبحون فی سخط الله و شیعتک على منهاج الحق و الاستقامه لا یستأنسون إلى من خالفهم لیست الدنیا منهم و لیسوا منها أولئک مصابیح الدجى أولئک مصابیح الدجى أولئک مصابیح الدجى .
۱۸- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الولید رحمه الله قال حدثنی محمد بن الحسن الصفار قال حدثنی عباد بن سلیمان عن محمد بن سلیمان عن أبیه سلیمان الدیلمی قال کنت عند أبی عبد الله (علیه السلام) إذ دخل علیه أبو بصیر و قد حضره النفس فلما أن أخذ مجلسه قال أبو عبد الله (علیه السلام) ما هذا النفس العالی قال جعلت فداک یا ابن رسول الله کبر سنی و دق عظمی و اقترب أجلی مع ما أنی لا أدری على ما أرد علیه فی آخرتی قال له أبو عبد الله (علیه السلام) یا أبا محمد و إنک لتقول هذا قال قلت جعلت فداک فکیف لا أقول قال یا أبا محمد أ ما علمت أن الله تبارک و تعالى یکرم الشباب منکم و یستحی من الکهول قال الله یکرم الشباب منکم أن یعذبهم و من الکهول أن یحاسبهم قال قلت جعلت فداک هذا لنا خاص أم لأهل التوحید قال فقال لا و الله إلا لکم خاصه دون العامه و فی الخبر أن الله تعالى یقول شیب المؤمنین نوری و أنا أستحی أن أحرق نوری بناری و قد قیل الشیب حلیه العقل و سمه الوقار قال قلت جعلت فداک فإنا قد رمینا بشیء انکسرت له ظهورنا و ماتت له أفئدتنا و استحلت به الولاه دماءنا فی حدیث رواه لهم فقهاؤهم قال و قال أبو عبد الله (علیه السلام) الرافضه قال قلت نعم قال لا و الله ما هم سموکم به بل إن الله سماکم به أ ما علمت یا أبا محمد أن سبعین رجلا من بنی إسرائیل رفضوا فرعون إذ استبان لهم ضلالته و لحقوا بموسى إذ استبان لهم هداه فسموا فی عسکر موسى الرافضه لأنهم رفضوا فرعون و کانوا أشد ذلک العسکر عباده و أشدهم حبا لموسى و هارون و ذریتهما فأوحى الله إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم فی التوراه فإنی سمیتهم به و نحلتهم إیاه فأثبت موسى الاسم لهم ثم ادخر الله هذا الاسم حتى نحلکموه یا أبا محمد رفضوا الخیر و رفضتم الشر بالخیر تفرق الناس کل فرقه فاستشعبوا کل شعبه فانشعبتم مع أهل بیت نبیکم محمد(صلى الله علیه وآله) و سلم فذهبتم حیث ذهب الله و اخترتم من اختار الله و أردتم من أراد الله فأبشروا ثم أبشروا فأنتم و الله المرحومون المتقبل من محسنکم المجاوز عن مسیئکم من لم یأت الله بما أنتم علیه لم یتقبل منه حسنه و لم یتجاوز عنه سیئه یا أبا محمد إن لله ملائکه تسقط الذنوب من ظهور شیعتنا کما تسقط الریح الورق عن الشجر فی أوان سقوطه و ذلک قول الله عز و جل (وَ الْمَلائِکَهُ یُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ یَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِی الْأَرْضِ) فاستغفارهم و الله لکم دون هذا الخلق یا أبا محمد فهل سررتک قال قلت جعلت فداک زدنی قال یا أبا محمد ما استثنى الله أحدا من أوصیاء الأنبیاء و لا أتباعهم ما خلا أمیر المؤمنین و شیعته فقال فی کتابه و قوله الحق (یَوْمَ لا یُغْنِی مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَیْئاً وَ لا هُمْ یُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِیمٍ) یعنی بذلک علیا و شیعته یا أبا محمد فهل سررتک قال قلت جعلت فداک زدنی قال لقد ذکرکم الله إذ یقول (یا عِبادِیَ الَّذِینَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَهِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ یَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِیعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ) و الله ما أراد بهذا غیرکم یا أبا محمد فهل سررتک قال قلت جعلت فداک زدنی قال لقد ذکرکم الله فی کتابه فقال (إِنَّ عِبادِی لَیْسَ لَکَ عَلَیْهِمْ سُلْطانٌ) و الله ما أراد بهذا إلا الأئمه و شیعتهم یا أبا محمد فهل سررتک قال قلت جعلت فداک زدنی قال ذکرکم الله فی کتابه فقال (فَأُولئِکَ مَعَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مِنَ النَّبِیِّینَ وَ الصِّدِّیقِینَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِینَ وَ حَسُنَ أُولئِکَ رَفِیقاً) و رسول الله (صلى الله علیه وآله) فی هذه الآیه من النبیین و نحن فی هذا الموضع الصدیقون و الشهداء .
و أنتم الصالحون فتسموا بالصلاح کما سماکم الله یا أبا محمد فهل سررتک قال قلت جعلت فداک زدنی قال لقد ذکرکم الله إذ حکى عن عدوکم و هو فی النار إذ یقول (ما لَنا لا نَرى رِجالًا کُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِیًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ) ما عنى و لا أراد بهذا غیرکم إذ صرتم فی هذا العالم شرار الناس فأنتم و الله فی الجنه تحبرون و أنتم فی النار تطلبون یا أبا محمد فهل سررتک قال قلت جعلت فداک زدنی قال یا أبا محمد ما من آیه نزلت تقود إلى الجنه و تذکر أهلها بخیر إلا هی فینا و فی شیعتنا و ما من آیه نزلت تذکر أهلها بسوء و تسوق إلى النار إلا و هی فی عدونا و من خالفنا قال قلت جعلت فداک زدنی فقال یا أبا محمد لیس على مله إبراهیم(صلى الله علیه وآله) إلا نحن و شیعتنا و سائر الناس من ذلک براء یا أبا محمد فهل سررتک .
۱۹ – أبی رحمه الله قال حدثنی سعد بن عبد الله قال حدثنی عباد بن سلیمان عن أبان بن تغلب عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال قلت جعلت فداک (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَهَ) قال فقال من أکرمه الله بولایتنا فقد جاز العقبه و نحن تلک العقبه من اقتحمها نجا قال فسکت ثم قال هلا أفیدک حرفا فیها خیرا من الدنیا و ما فیها قال قلت بلى جعلت فداک قال قوله تعالى (فَکُّ رَقَبَهٍ) الناس کلهم عبید النار غیرک و أصحابک فإن الله عز و جل فک رقابکم من النار بولایتنا أهل البیت .
۲۰- و بهذا الإسناد عن سلیمان الدیلمی عن أبی بصیر عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال قال أمیر المؤمنین (علیه السلام) أنا الراعی راعى الأنام أ فترى الراعی لا یعرف غنمه قال فقام إلیه جویریه قال یا أمیر المؤمنین فمن غنمک قال صفر الوجوه ذبل الشفاه من ذکر الله .
۲۱ – و بهذا الإسناد عن سلیمان بن عنتمه بن أسلمه عن معاویه الدهنی قال قلت لأبی عبد الله جعلت فداک هذا الحدیث الذی سمعته منک ما تفسیره قال و ما هو قلت إن المؤمن ینظر بنور الله فقال یا معاویه إن الله خلق المؤمنین من نوره و صنعهم من رحمته و اتخذ میثاقهم لنا فی الولایه على معرفته یوم عرفهم نفسه فالمؤمن أخو المؤمن لأبیه و أمه أبوه النور و أمه الرحمه إنما ینظر بذلک النور الذی خلق منه .
۲۲- و بهذا الإسناد عن سلیمان عن داود بن کثیر الرقی قال دخلت على أبی عبد الله (علیه السلام) فقلت له جعلت فداک قوله تعالى (وَ إِنِّی لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) فما هذا الهدى بعد التوبه و الإیمان و العمل الصالح قال فقال معرفه الأئمه و الله إمام کذا یا سلیمان .
۲۳ – أبی رحمه الله قال حدثنی سعد بن عبد الله عن عباد بن سلیمان عن سدیر الصیرفی عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال دخلت علیه و عنده أبو بصیر و میسره و عده من جلسائه فلما أن أخذت مجلسی أقبل علی بوجهه و قال یا سدیر أما إن ولینا لیعبد الله قائما و قاعدا و نائما و حیا و میتا قال قلت جعلت فداک أما عبادته قائما و قائدا و حیا فقد عرفنا کیف یعبد الله نائما و میتا قال إن ولینا لیضع رأسه فیرقد فإذا کان وقت الصلاه وکل به ملکین خلقا فی الأرض لم یصعدا إلى السماء و لم یریا ملکوتها فیصلیان عنده حتى ینتبه فیکتب الله ثواب صلاتهما له و الرکعه من صلاتهما تعدل ألف صلاه من صلاه الآدمیین و إن ولینا لیقبضه الله إلیه فیصعد ملکاه إلى السماء فیقولان یا ربنا عبدک فلان بن فلان انقطع و استوفى أجله و لأنت أعلم منا بذلک فأذن لنا نعبدک فی آفاق سمائک و أطراف أرضک قال فیوحی الله إلیهما أن فی سمائی لمن یعبدنی و ما لی فی عبادته من حاجه بل هو أحوج إلیها و أن فی أرضی لمن یعبدنی حق عبادتی و ما خلقت خلقا أحوج إلی منه فیقولان یا ربنا من هذا یسعد بحبک إیاه قال فیوحی الله إلیهما ذلک من أخذ میثاقه بمحمد عبدی و وصیه و ذریتهما بالولایه اهبطا إلى قبر ولیی فلان بن فلان فصلیا عنده إلى أن أبعثه فی القیامه قال فیهبط الملکان فیصلیان عند القبر إلى أن یبعثه الله فیکتب ثواب صلاتهما له و الرکعه من صلاتهما تعدل ألف صلاه من صلاه الآدمیین قال سدیر جعلت فداک یا ابن رسول الله فإذن ولیکم نائما و میتا أعبد منه حیا و قائما قال فقال هیهات یا سدیر إن ولینا لیؤمن على الله عز و جل یوم القیامه فیجیز أمانه .
۲۴ – و بهذا الإسناد عن سدیر قال قلت لأبی عبد الله (علیه السلام) جعلت فداک یا ابن رسول الله هل یکره المؤمن على قبض روحه قال لا إذا أتاه ملک الموت لیقبض روحه جزع عند ذلک فیقول له ملک الموت یا ولی الله لا تجزع فو الذی بعث محمدا بالحق لأنا أبر بک و أشفق علیک من الوالد الرحیم لولده حین حضره افتح عینیک و انظر قال و یمثل له رسول الله (صلى الله علیه وآله) و أمیر المؤمنین و فاطمه و الحسن و الحسین و الأئمه هم رفقاؤک قال فیفتح عینیه و ینظر و تنادى روحه من قبل العرش یا أیتها النفس المطمئنه ارجعی إلى محمد و أهل بیته و ادخلی جنتی قال فما من شیء أحب إلیه من انسلال روحه و اللحوق بالمنادی .
۲۵- أبی رحمه الله قال حدثنی سعد بن عبد الله عن معاویه بن عمار عن جعفر بن محمد عن أبیه عن جده (علیه السلام) قال قال رسول الله(صلى الله علیه وآله) إذا کان یوم القیامه یؤتى بأقوام على منابر من نور تتلألأ وجوههم کالقمر لیله البدر یغبطهم الأولون و الآخرون ثم سکت ثم أعاد الکلام ثلاثا فقال عمر بن الخطاب بأبی أنت و أمی هم الشهداء قال هم الشهداء و لیس هم الشهداء الذین تظنون قال هم الأوصیاء قال هم الأوصیاء و لیس هم الأوصیاء الذین تظنون قال فمن أهل السماء أو من أهل الأرض قال هم من أهل الأرض قال فأخبرنی من هم قال فأومأ بیده إلى علی (علیه السلام) فقال هذا و شیعته ما یبغضه من قریش إلا سفاحی و لا من الأنهار کذا إلا یهودی و لا من العرب إلا دعی و لا من سائر الناس إلا شقی یا عمر کذب من زعم أنه یحبنی و یبغض علیا .
۲۶- حدثنی محمد بن الحسن بن أحمد بن الولید رحمه الله قال حدثنی محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن قیس و عامر بن السمط عن أبی جعفر (علیه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله علیه وآله) یأتی یوم القیامه قوم علیهم ثیاب من نور على وجوههم نور یعرفون بآثار السجود یتخطون صفا بعد صف حتى یصیروا بین یدی رب العالمین یغبطهم النبیون و الملائکه و الشهداء و الصالحون قال له عمر بن الخطاب من هؤلاء یا رسول الله الذین یغبطهم النبیون و الملائکه و الشهداء و الصالحون قال أولئک شیعتنا و علی إمامهم .
۲۷- حدثنی محمد بن الحسن بن أحمد بن الولید رحمه الله قال حدثنی محمد بن الحسن الصفار عن معاویه بن عمار عن أبی عبد الله (علیه السلام) عن أبیه عن جده (علیه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله علیه وآله) لعلی یا علی لقد مثلت إلی أمتی فی الطین حین رأیت صغیرهم و کبیرهم أرواحا قبل أن تخلق أجسادهم و إنی مررت بک و شیعتک فاستغفرت لکم فقال علی یا نبی الله زدنی فیهم قال نعم یا علی تخرج أنت و شیعتک من قبورکم و وجوهکم کالقمر لیله البدر و قد فرجت عنکم الشدائد و ذهبت عنکم الأحزان تستظلون تحت العرش تخاف الناس و لا تخافون و تحزن الناس و لا تحزنون و توضع لکم مائده و الناس فی المحاسبه .
۲۸ – أبی رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد القبطی قال سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول للناس أغفلوا قول رسول الله(صلى الله علیه وآله) فی علی فی یوم غدیر خم کما أغفلوا قوله یوم مشربه أم إبراهیم أتى الناس یعودونه فجاء علی (علیه السلام) لیدنو من رسول الله(صلى الله علیه وآله) فلم یجد مکانا فلما رأى رسول الله (صلى الله علیه وآله) أنهم لا یفرجون لعلی (علیه السلام) قال یا معشر الناس هذا أهل بیتی تستخفون بهم و أنا حی بین ظهرانیکم أما و الله لئن غبت فإن الله لا یغیب عنکم إن الروح و الراحه و الرضوان و البشرى و الحب و المحبه لمن ائتم بعلی و تولاه و سلم له و للأوصیاء من بعده حق علی أن أدخلهم فی شفاعتی لأنهم أتباعی فمن تبعنی فإنه منی مثل جرى فی إبراهیم لأنی من إبراهیم و إبراهیم منی و دینی دینه و سنتی سنته و فضله فضلی و أنا أفضل منه و فضلی له فضل تصدیق قول ربی (ذُرِّیَّهً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ) و کان رسول الله(صلى الله علیه وآله) قد أثبت رجله فی مشربه أم إبراهیم حین عاده الناس .
۲۹- أبی رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أبی داود الأعمى عن أبی عبد الله الجدلی قال قال علی (علیه السلام) یا أبا عبد الله أ لا أحدثک بالحسنه التی من جاء بها أمن من فزع یوم القیامه و السیئه التی من جاء بها أکبه الله على وجهه فی النار قال قلت بلى قال الحسنه حبنا و السیئه بغضنا .
۳۰- و بهذا الإسناد عن الحسن بن علی عن عاصم بن حمید عن إسحاق النحوی قال سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول إن الله أدب نبیه (صلى الله علیه وآله) على محبته (إِنَّکَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِیمٍ) ثم فوض إلیه فقال (ما آتاکُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاکُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا و قال مَنْ یُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ) و إن رسول الله (صلى الله علیه وآله) فوض إلى علی (علیه السلام) فائتمنه فسلمتم و جحد الناس فو الله لنحبکم أن تقولوا إذا قلنا و تصمتوا إذا صمتنا و نحن فیما بینکم و بین الله و الله ما جعل لأحد من خیر فی خلاف أمره .
۳۱- و بهذا الإسناد عن الحسن بن علی بن علاء عن محمد بن مسلم عن أبی جعفر (علیه السلام) قال إن ذنوب المؤمنین مغفوره لهم فلیعمل المؤمن لما یستأنف أما إنها لیست إلا لأهل الإیمان .
۳۲- و بهذا الإسناد عن أبی جعفر (علیه السلام) قال إن الله عز و جل یعطی الدنیا من یحب و یبغض و لا یعطی الآخره إلا من أحب و إن المؤمن لیسأل ربه موضع سوط من الدنیا فلا یعطیه و یسأله الآخره فیعطیه ما شاء و یعطی الکافر من الدنیا قبل أن یسأله ما شاء و یسأله موضع سوط فی الآخره فلا یعطیه إیاه .
۳۳ – و بهذا الإسناد عن الحسن بن علی بن فضال عن محمد بن الفضل عن أبی حمزه قال سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول أنتم للجنه و الجنه لکم أسماؤکم الصالحون و المصلحون و أنتم أهل الرضا عن الله برضاه عنکم و الملائکه إخوانکم فی الخیر إذا اجتهدوا .
۳۴- و بهذا الإسناد قال أبو عبد الله (علیه السلام) دیارکم لکم جنه و قبورکم لکم جنه للجنه خلقتم و إلى الجنه تصیرون .
۳۵- و بهذا الإسناد قال سمعته یقول إذا قام المؤمن فی الصلاه بعث الله الحور العین حتى یحدقن به فإذا انصرف و لم یسأل الله منهن شیئا تفرقن و هن متعجبات .
۳۶- حدثنی محمد بن الحسن الصفار عن الحارث بن محمد الأحول عن أبی عبد الله (علیه السلام) عن أبی جعفر (علیه السلام) قال سمعته یقول إن رسول الله(صلى الله علیه وآله) لما أسری به قال لعلی (علیه السلام) یا علی إنی رأیت فی الجنه نهرا أبیض من اللبن و أحلى من العسل و أشد استقامه من السهم فیه أباریق عدد نجوم السماء على شاطئه قباب الیاقوت الأحمر و الدر الأبیض فضرب جبرئیل بجناحه إلى جانبه فإذا هو مسک أذفر ثم قال و الذی نفس محمد بیده إن فی الجنه لشجرا یتصفق بالتسبیح بصوت لم یسمع الأولون و الآخرون بأحسن منه یثمر ثمرا کالرمان و تلقى الثمره على الرجل فیشقها عن تسعین حله و المؤمنون على کراسی من نور و هم الغر المحجلون أنت قائدهم یوم القیامه على الرجل نعلان شراکهما من نور یضیء أمامه حیث شاء من الجنه فبینا هو کذلک إذ أشرفت علیه امرأه من فوقه تقول سبحان الله یا عبد الله ما لک فینا دوله فیقول من أنت فتقول إنا من اللواتی قال الله عز و جل (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِیَ لَهُمْ مِنْ قُرَّهِ أَعْیُنٍ جَزاءً بِما کانُوا یَعْمَلُونَ) ثم قال و الذی نفس محمد بیده إنه لیجیئه کل یوم سبعون ألف ملک یسمونه باسمه و اسم أبیه .
۳۷- حدثنی محمد بن موسى بن المتوکل عن مالک بن الجهنی عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال یا مالک ما ترضون أن تقیموا الصلاه و تؤدوا الزکاه و تکفوا أیدیکم و تدخلوا الجنه ثم قال یا مالک إنه لیس من قوم ائتموا بإمام فی دار الدنیا إلا جاء یوم القیامه یلعنهم و یلعنونه إلا أنتم و من کان بمثل حالکم ثم قال یا مالک من مات منکم على هذا الأمر شهید بمنزله الضارب بسیفه فی سبیل الله قال و قال مالک بینما أنا عنده ذات یوم جالس و أنا أحدث نفسی بشیء من فضلهم فقال لی أنتم و الله شیعتنا لا تظن أنک مفرط فی أمرنا یا مالک إنه لا یقدر على صفه الله أحد فکما لا یقدر على صفه الله فکذلک لا یقدر على صفه الرسول (صلى الله علیه وآله) و کما لا یقدر على صفه الرسول فکذلک لا یقدر على صفتنا و کذلک لا یقدر على صفه المؤمن یا مالک إن المؤمن لیلقى أخاه فیصافحه فلا یزال الله ینظر إلیهما و الذنوب تنحات عن وجوههما حتى یتفرقا و إنه لا یقدر على صفه من هو هکذا و قال إن أبی (علیه السلام) کان یقول لن تطعم النار من یصف هذا الأمر .
۳۸- حدثنی محمد بن علی ماجیلویه عن عمه محمد بن أبی القاسم عن جعفر بن عمر الکلبی قال قال أبو عبد الله (علیه السلام) ما أکثر السواد قال قلت له یا ابن رسول الله ما أکثر السواد فقال أما و الله ما یحج لله عز و جل غیرکم و لا یصلی الصلاتین غیرکم و لا یؤتى أجره مرتین غیرکم و إنکم لدعاه الشمس و القمر و النجوم و لکم یغفر و منکم یتقبل .
۳۹- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال حدثنی الحسن بن محمد بن عامر عن الصباح بن سیابه عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال إن الرجل لیحبکم و ما یدری ما تقولون فیدخله الله الجنه و إن الرجل لیبغضکم و ما یدری ما تقولون فیدخله الله النار و إن الرجل لیملأ صحیفته من غیر عمل قلت فکیف قال یمر بالقوم ینالون منا و إذا رأوه قال بعضهم لبعض إن هذا الرجل من شیعتهم و یمر بهم الرجل من شیعتنا فیرمونه و یقولون فیه فیکتب الله له بذلک حسنات حتى یملأ صحیفته من غیر عمل .
۴۰- أبی رحمه الله قال حدثنی سعد بن عبد الله عن منصور الصیقل قال کنت عند أبی عبد الله (علیه السلام) فی فسطاطه بمنى فنظر إلى الناس فقال یأکلون الحرام و یلبسون الحرام و ینکحون الحرام و لکن أنتم تأکلون الحلال و تلبسون الحلال و الله ما یحج غیرکم و لا یتقبل إلا منکم .
۴۱- و بهذا الإسناد عن الحسن بن علی بن عاصم بن حمید عن عمر بن حنظله قال قال أبو عبد الله (علیه السلام) یا عمر إن الله یعطی الدنیا من یحب و یبغض و لا یعطی هذا الأمر إلا صفوته من خلقه أنتم و الله على دینی و دین آبائی إبراهیم و إسماعیل لا أعنی علی بن الحسین و لا الباقر و لو کان هؤلاء على دین هؤلاء .
۴۲- و بهذا الإسناد عن الحسن بن علی بن عقبه عن موسى النمیری عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال أتی رسول الله (صلى الله علیه وآله) رجل فقال یا رسول الله إنی لأحبک فقال رسول الله (صلى الله علیه وآله) أنت مع من أحببت .
۴۳- حدثنا محمد بن علی بن ماجیلویه رحمه الله قال حدثنا محمد بن یحیى عن حنظله عن میسر قال سمعت أبا الحسن الرضا (علیه السلام) یقول لا یرى منکم فی النار اثنان لا و الله و لا واحد قال فقلت أین ذا من کتاب الله فأمسک هنیئه قال فإنی معه ذات یوم فی الطواف إذ قال یا میسر أذن لی فی جوابک عن مسألتک کذا قال قلت فأین هو من القرآن فقال فی سوره الرحمن و هو قول الله عز و جل فیومئذ لا یسأل عن ذنبه منکم إنس و لا جان فقلت له لیس فیها منکم قال إن أول من قد غیرها ابن أروى و ذلک أنها حجه علیه و على أصحابه و لو لم یکن فیها منکم لسقط عقاب الله عز و جل عن خلقه إذا لم یسأل عن ذنبه إنس و لا جان فلمن یعاقب الله إذا یوم القیامه .
۴۴- حدثنا محمد بن الحسن بن الولید رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن یزید قال قلت لأبی عبد الله (علیه السلام) ذات یوم جعلت فداک قول الله عز و جل (وَ إِذا رَأَیْتَ ثَمَّ رَأَیْتَ نَعِیماً وَ مُلْکاً کَبِیراً) قال فقال لی إذا أدخل الله أهل الجنه الجنه أرسل رسولا إلى ولی من أولیائه فیجد الحجبه على بابه فتقول له قف حتى یستأذن لک فما یصل إلیه رسول الله إلا بإذن و هو قوله (وَ إِذا رَأَیْتَ ثَمَّ رَأَیْتَ نَعِیماً وَ مُلْکاً کَبِیراً) .
۴۵- حدثنا محمد بن موسى بن المتوکل رحمه الله قال حدثنا محمد بن یحیى العطار عن أحمد بن العیص رفعه عن جعفر بن محمد (علیه السلام) قال قال إذا کان یوم القیامه نشفع فی المذنبین من شیعتنا فأما المحسنون فقد نجاهم الله .