تربیه الشباب فی فکر الإمام الرضا (علیه السلام)

0

ونحن اذا اردنا ان ندرس حیاه الامام الرضا (علیه السلام) نجد انه اهتم اهتماماً بالغاً بهذا الجانب المهم من حیاه البشر وأولى له اهتماماً خاصاً من خلال حدیثه وسیرته وسلوکه.
فقد کان الإمام علیه السلام قمه فی الأخلاق بحیث کانت حیاته (علیه السلام) ترجمه عملیه للسلوک القویم والهدی الصالح الذی یجب ان یقتدی به العالمون والمتعلمون ویتبعه الشیوخ والشباب من أجل أن یتعلم الشیوخ أصول التربیه ویتربى الشباب على السلوک السلیم.
ومن أخلاق الإمام الرضا (علیه السلام) انه کان یولی اهتماماً بالغاً لمسأله احترام الشباب، باعتبار ان هذا العمل یوفر للشاب الإحساس بالعزه والکرامه والشعور بالحریه والاستقلالیه، فقد کان (علیه السلام) لا یقاطعهم فی کلامهم ویصغی إلیهم ویقضی حوائجهم ویوصیهم بتلاوه القرآن والأنس به باعتباره یمثل المدرسه الصالحه لبناء شخصیتهم، وکان یوصیهم بالأخلاق الحسنه ویربی عندهم هذا الجانب من خلال سیرته المعروفه فی مساعده المحتاجین والتواضع للفقراء والمساکین. وکذلک یحثهم على اقتناء العمل والاکتساب من الرزق الحلال، ویأمرهم { ۲ {
بالزواج واقتناء الزوجه الصالحه لأنه یعتبر الزواج باعث على السلوک القویم واعتدال الاخلاق.
وکان (علیه السلام) أیضاً ینصحهم بالمواظبه على الصلاه لأنه یعلم انّ الصلاه هی الوسیله التی تقرب من الله وتبعث على تقدم المجتمع لأنها تقوم ببناء الشباب وتهذیبهم، ویعتقد (علیه السلام) کذلک ان تأخیر الاُمم ما کان إلاّ لترکهم الصلاه. وکان (علیه السلام) یظهر المحبه للشباب ویوصیهم أن یظهروا المحبه لاقرانهم ویتخذوهم أصدقاء ویعاشروهم باللطف والمحبه.
هذا غیض من فیض، فان سیره وسلوک الامام لا یمکن ان یدرکه البیان أو یوصفه اللسان، وانا اذ أغتنم هذه الفرصه وهذه المناسبه العزیز على قلوبنا وهی ولاده الإمام على بن موسى الرضا (علیه السلام) أقدم أزکى التبریکات وأجمل التهانی الى الأمه الإسلامیه جمعاء وبالخصوص الساحه المقدسه لولی الله الأعظم الحجه بن الحسن المهدی (عجل الله فرجه الشریف)، واتطرق إلى هذا الجانب المهم من حیاه الإمام الرضا علیه السلام وهو تربیه الشباب، سائلاً المولى القدیر أن ینال هذا البحث اعجاب القراء وان یحصلوا على الفائده المرجوه.
وانا اذ انتهز هذه الفرصه کذلک لابد لی من تقدیم الشکر والامتنان الى موقع الجامعه الإسلامیه التی تعد بحق جامعه لما یطمح به الباحث والمفکر والأدیب، بل وکل القراء من ماده مفیده ونافعه لمختلف الأذواق السلیمه التی تطمح إلى الرقی وتبحث عن الحق والحقیقه والتی فسحت لی المجال لأُسخر قلمی لخدمه الإسلام المحمدی الأصیل وترویج فکر أهل البیت (سلام الله علیهم).
کما وأهدی هذا الجهد المتواضع البسیط الى ساحه القدس والنزاهه ومهبط الملائکه المقربین وجنه الفردوس فی مدینه طوس الإمام الثامن من أهل البیت (علیهم السلام) علی بن موسى الرضا (علیه السلام) وکذلک إلى بقیه الله فی العالمین الإمام الثانی عشر صاحب الأمر والزمان الحجه بن الحسن المهدی (روحی لمقدم ترابه الفداء).
وفی الختام أسال من الله أن یتقبل منی هذا الجهد المتواضع (وما توفیقی الا بالله علیه توکلت والیه أنیب) والحمد لله رب العالمین والصلاه والسلام على أنبیاءه المرسلین وعباده الصالحین.

Leave A Reply

Your email address will not be published.