تحتلّ مقوّمات السلطة والحكم في الفكر المهدوي مكانةً خاصة؛ إذ إنّ عالمية الإسلام ـ التي تتجلّى في الدولة المهدوية ـ تُقدَّم في القرآن الكريم بوصفها غايةً من غايات بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.[1]
وعلى امتداد تاريخ العلم والفقاهة، تميّز كلّ عالم من العلماء بخصائص علمية وعملية، وكان اختلاف الظروف ومقتضيات الزمان والمكان ـ اللذين أكّد الإمام الخميني دورهما في عملية الاجتهاد[2] ـ سبباً في بروز بعض الجوانب المعرفية من الدين بصورة أوضح لدى بعض العلماء. وقد دخل الإمام الخميني الساحة الإسلامية حاملاً رصيداً متراكماً من التجارب العلمية والعملية للعلماء، فأولى اهتماماً خاصاً بالأبعاد السياسية والاجتماعية للإسلام، وبالطاقات الكامنة في تعاليمه، وهي جوانب لم تنل في بعض المراحل السابقة القدر نفسه من الاهتمام لأسباب مختلفة.
ولم يكتفِ الإمام بتأصيل هذه الطاقات وتنظيرها في دروسه وأبحاثه، بل نقلها إلى واقع المجتمع، ومن أبرز ذلك طرحه لمبدأ ولاية الفقيه، الذي ينطلق ـ في الرؤية التي تبنّاها ـ من منظومة الإمامة والمهدوية، وتحويله من بحث فقهي ونظري إلى مشروع عملي في المجتمع الإسلامي. كما عمل من خلال تربية عدد كبير من التلامذة والكوادر على دفع هذه الأفكار باتجاه إقامة الحكومة الإسلامية.[3]
الرؤية المهدوية في تفاعل العلماء مع نهضة الإمام الخميني
يكشف تتبّع الرسائل والبيانات وطبيعة تفاعل العلماء والمجتهدين مع نهضة الإمام الخميني عن حضور واضح للرؤية المهدوية في فكر الإمام ومسيرته، وعن تأثير هذه الرؤية في قيام الثورة الإسلامية.[4] فقد استحضر العلماء، في مواقفهم المطالبة برفع الظلم عن الإمام الخميني والداعمة له في مواجهة التهديدات والاعتقالات وغيرها، اسم الإمام المهدي عليه السلام وذكراه ومكانته.
ومن الواضح أنّ استحضار العلماء والمجتهدين الدائم لشخصية الإمام المهدي عليه السلام، بوصفه ملاذ الإسلام وسنده وركنه، قد تجلّى بصورة أكثر وضوحاً أثناء نهضة الإمام الخميني.
فقد كتب آية الله الميلاني إلى الإمام الخميني، أثناء نفيه إلى تركيا، قائلاً: «إلى الله المشتكى، وإلى وليّه المهدي صلوات الله وسلامه عليه نرفع الشكوى…».[5]
وكان يشكو في هذه الرسالة إلى الإمام المهدي عليه السلام ما حلّ بالإمام الخميني ونهضته من مشكلات ومحن، مستحضراً إيّاه بوصفه الملجأ والملاذ للمسلمين في أوقات الشدائد والأخطار.
كما قال آية الله السيد علي البهبهاني في السياق نفسه: «من البديهي أنّ الشعب الإيراني، حين يحين الوقت المناسب، سيردّ على هذه التخرّصات، وعلى الحكومة الإيرانية أن تعلم أنّ الحوزة والروحانية، مهما تعرّضت للنفي والسجن والحصار، لن تمتنع عن بيان الحقائق، وستعمل على منع الأعمال المخالفة للقانون، مستندةً إلى دعم وليّ العصر عليه السلام، وأداءً لواجبها».[6]
وهناك نماذج أخرى من مواقف آية الله القمي وآية الله المرعشي النجفي وغيرهما في هذا المجال.[7]
الانتظار الحقيقي في فكر الإمام وعمله
ورد في الروايات أنّ انتظار الفرج يُعدّ ضرباً من الفرج نفسه.[8] ويُعدّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهمّ مقوّمات الانتظار الحقيقي؛ إذ إنّ تحقيقهما يتطلّب تمكين الإسلام وإقامة المعروف وإزالة المنكر على مستوى النظام العام في المجتمعات الإسلامية. كما أنّ أدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تدلّ على أنّ سائر الأعمال، إذا قيست بأهميتهما، تكون دون مرتبتهما في الأثر والمكانة.
شمولية مسؤولية الإنسان المنتظر
إنّ نظرة الإسلام إلى تطبيق الأحكام والقوانين الإسلامية، وإقامة المعروف وإزالة المنكر، لا تقتصر على فرد أو عِرق أو قوم أو جنسية بعينها؛ بل تقتضي، في حدود الاستطاعة، إصلاح المجتمع وتطهيره من المنكر.[9]
ويقول الإمام الخميني في هذا المجال:
«العالم الآن مليء بالظلم، وأنتم نقطة واحدة في هذا العالم. العالم مليء بالظلم. إذا استطعنا أن نمنع الظلم، فهذا تكليفنا؛ فالقرآن والإسلام يفرضان علينا أن نبذل كل ما في وسعنا. ولكننا لا نستطيع القيام بذلك كلّه، ولذلك لا بدّ أن يأتي هو ليقوم به. غير أنّ علينا أن نمهّد الطريق. وتمهيد الأسباب يعني أن نقرّب الأمر، وأن نهيّئ العالم ونعدّه لظهور حضرة وليّ الله عليه السلام».[10]
وكانت هذه الرؤية بمجملها حاضرة في فكر الإمام الخميني؛ ولذلك اعتبر تطبيق الإسلام، في حدود الإمكان، في مختلف المجالات الفردية والاجتماعية، مظهراً من مظاهر الانتظار الصحيح. ومن هنا رأى الطاغوت والحكومات الفاسدة من أعظم المنكرات التي ينبغي مواجهتها، واعتبر أنّ التقية لا تجوز في هذا المجال.
كما أنّ نظرته إلى الحكومة الإسلامية وإقامتها كانت ذات أفق عالمي؛ ولذلك لم يحصر الإمام ثورته في إيران أو في رقعة جغرافية محددة، بل أكّد على عالمية رسالة الثورة. وحتى في الدستور الإيراني يَرِد عنوان «قائد الثورة» لا «قائد إيران».[11] كما أنّ تسمية قوة عسكرية مثل الحرس الثوري بـ«حرس الثورة الإسلامية» تعكس، في هذا التصور، بعداً يتجاوز الحدود الجغرافية للدولة.[12]
ومن المهم هنا التأكيد على أنّ الرؤية الحقيقية للإمام الخميني كانت قائمة على الإسلام الأصيل والمهدوية، وأنّ التفسيرات التي تُطرح بين حين وآخر لأفكاره، والتي تشكّك في موقفه من الاستكبار أو في نظرته العالمية، أو تدعو إلى التسامح مع المنكر والفساد في المجتمع، أو تجعل مصدر شرعية السلطة في الإسلام أمراً آخر غير الإسلام، تتعارض في جوهرها مع مبادئ الإمام في فهم الإسلام والمهدوية والثورة والحكومة الإسلامية.
ويقول الإمام في هذا المجال:
«لو كانت لنا القدرة والاستطاعة، لوجب علينا أن نذهب ونزيل كلّ ظلم وجور عن العالم؛ فهذا تكليف شرعي علينا. لكننا لا نستطيع. وليس معنى أنّ الإمام المهدي سيملأ العالم عدلاً أن تتخلّوا أنتم عن تكليفكم، وليس معناه أنّكم لم تعودوا مكلّفين. نحن مكلّفون. ومن يقول إنّ الحكومة ليست لازمة، فإنّ معنى كلامه أن تسود الفوضى. لو لم تكن هناك حكومة أو نظام في بلد ما لمدة عام واحد، لانتشر فيه الفساد بحيث لا يُرى آخره من أوله.
إنّ القول بعدم ضرورة الحكومة يعني انتشار الفوضى، وأن يظلم الناس بعضهم بعضاً ويقتل بعضهم بعضاً، بحجة أن الإمام المهدي سيأتي. وماذا سيفعل الإمام حين يأتي؟ أليس من أجل رفع هذا الظلم؟
إنّ الإنسان، إذا لم يكن سفيهاً أو مغرضاً، وإذا لم تكن وراء كلامه يدٌ سياسية تريد تضليل الناس كي لا يتدخلوا في شؤون السياسة، لا بدّ أن يكون شديد الغفلة حتى يقول بمثل هذا الكلام. إنّهم كانوا يتمنّون أن يغفل الناس، وأن يتركوا السياسة والحكم بأيدي الظالمين، وأيدي أمريكا والاتحاد السوفييتي وأمثالهم وأتباعهم، فينهب هؤلاء كلّ ما نملك، وكلّ ما يملكه المسلمون والمستضعفون، بينما نجلس نحن ونقول: لا ينبغي أن تكون هناك حكومة!
إنّ هذا الكلام أحمق، ولكن السياسة كانت وراء ترويج هذه الأفكار؛ فقد خدعوا بعض الناس وقالوا لهم: لا شأن لكم بالسياسة، اتركوا الحكومة لنا، واذهبوا إلى مساجدكم وصلّوا، وما شأنكم بهذه الأمور؟!
علينا أن نمهّد الطريق. وتمهيد الأسباب يعني أن نقرّب الأمر، وأن نهيّئ العالم لظهور الإمام عليه السلام… نحن نصلح الأمر حتى يأتي الإمام».[13]
ومن النقاط الدقيقة في كلام الإمام أنّ الانتظار الحقيقي، إذا فُهم ومورس بصورة صحيحة، يولّد في الأمة والشعوب الإسلامية روح الثقة بالنفس والشعور بالقدرة على النهوض. وهذه الرؤية تمثّل أيضاً رداً على بعض التأويلات والتحريفات التي ظهرت في الآونة الأخيرة تجاه أفكار الإمام الخميني.
تطبيق الإسلام في جميع المستويات
انطلاقاً من رؤيته الشاملة للثورة الإسلامية وللمسؤوليات العامة، أكّد الإمام الخميني مراراً ضرورة بذل الجهود من أجل تطبيق الإسلام، مشيراً إلى أنّ سيرة أهل البيت عليهم السلام كانت قائمة على ذلك.[14]
وفي إطار رؤيته لتطبيق الإسلام بأقصى ما يمكن في عصر الغيبة، وصون مصالح المسلمين، يقول الإمام:
«إذا أُدّي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصورة صحيحة، فإنّ سائر الفرائض ستقام تلقائياً. فإذا نُفّذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصورة صحيحة، فلن يتمكن الظالمون وأعوانهم من الاستيلاء على أموال الناس وإنفاقها وفق أهوائهم، ولا من إهدار أموالهم وضرائبهم. فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعوة إلى الإسلام، وردّ للمظالم، ومخالفة للظلم».[15]
معرفة العدو والمواجهة الحازمة لرؤوس الكفر والاستكبار
من الوظائف التي تُذكر للمنتظرين: التولّي لأولياء الله والتبرّي من أعدائهم في زمن الغيبة الكبرى نفسه، وقد أكّدت الروايات هذا الأمر تأكيداً خاصاً.[16]
وانطلاقاً من رؤيته العامة لمسألة التولّي والتبرّي في الإسلام، ولعدم تعطيل الأحكام الإسلامية والولاية في عصر الغيبة، اتخذ الإمام الخميني موقفاً واضحاً من أعداء الإسلام. ومن ذلك قوله:
«ليعلم العالم أنّ كلّ ما يعانيه الشعب الإيراني وشعوب المسلمين من مشكلات إنّما يعود إلى الأجانب، وإلى أمريكا. إنّ الشعوب الإسلامية تنفر من الأجانب عموماً ومن أمريكا خصوصاً. وإنّ شقاء الحكومات الإسلامية ناتج عن تدخل الأجانب في مصائرها. إنّ الأجانب هم الذين نهبوا وينهبون ثرواتنا الباطنية القيّمة. وإنجلترا هي التي نهبت ولا تزال تنهب نفطنا لسنوات طويلة بأبخس الأثمان… بالأمس كانت البلدان الإسلامية تعاني من مخالب إنجلترا وأعوانها، واليوم تعاني من مخالب أمريكا وأعوانها. وأمريكا هي التي تدعم إسرائيل وأنصارها، وهي التي تمنح إسرائيل القوة لتهجير العرب المسلمين».[17]
الولاية والإمامة المستمرة والقيادة في عصر الغيبة
من القضايا المهمة التي استخرجها الإمام الخميني من صميم الإسلام والفقه وأعاد إحياءها، مسألة الولاية واستمرارها من صدر الإسلام إلى عصر الغيبة.
وقد عبّر الإمام بوضوح عن هذا الأصل المهم، فقال إنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، عندما أراد الرحيل عن الدنيا، عيّن خلفاءه إلى زمن الغيبة، وهؤلاء الأوصياء عيّنوا بدورهم الإمام الذي يليهم، ولم يتركوا الأمة في حيرة واضطراب، بل عيّنوا لها إماماً وقائداً.[18]
كما قال:
«ولاية الفقيه ليست أمراً جديداً أوجدناه نحن، بل كانت هذه المسألة موضع بحث منذ البداية. وحكم الميرزا الشيرازي بحرمة التنباك، لأنه كان حكماً حكومياً، كان واجب الاتباع حتى على الفقيه الآخر. وما قمنا به هو أنّنا بحثنا المسألة بصورة أوسع، وإلا فالأصل هو ما فهمه كثير من الفقهاء».[19]
وانطلاقاً من هذا التصور لاستمرار الولاية وجذورها الفقهية والدينية، يرى الإمام الخميني أنّ وظيفة ولاية الفقيه تتجاوز مجرد الإشراف الفقهي، ويجعل للفقيه ولاية على إدارة شؤون المجتمع في إطار الأحكام الدينية، ويعبّر عن سلطته في إدارة المجتمع بأنها امتداد لولاية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.[20]
وبناءً على رؤية الإمام للانتظار الصحيح في عصر الغيبة، وضرورة وجود القيادة وعدم ترك الأمة بلا قيادة، أولى اهتماماً كبيراً لمسألة القيادة في مستقبل النظام، ولذلك كان يشير في مناسبات مختلفة إلى كفاءات سماحة آية الله السيد علي الخامنئي، عندما كان رئيساً للجمهورية.[21]
وقد أثبت مرور الزمن كفاءته وإدارته وحسن تدبيره في مواجهة الأزمات والفتن ومخططات الأعداء، حتى أقرّ بذلك عدد من الخصوم والشخصيات الغربية.[22]
استراتيجية الإمام في أفق الحكومة الإسلامية إلى قيام دولة المهدي
قال الإمام الخميني:
«آمل أن تكون هذه الدولة، التي هي دولة أئمة الهدى ودولة صاحب الزمان عليه السلام، دولةً تواصل استقلالها إلى حين ظهور موعوده، وأن تضع قوتها في خدمة ذلك العظيم، ليملأ العالم ـ إن شاء الله ـ عدلاً وقسطاً، ويمنع الظلم الذي يقع على المستضعفين».[23]
الدعاء المهدوي للإمام في شهر خرداد
ومن الأدعية المهدوية التي عبّر بها الإمام الخميني عن رؤيته لمسار الثورة الإسلامية وارتباطها بالنهضة المهدوية قوله:
«اللهم إنك مننت علينا بأن يتحول خرداد الدامي في عصر الطاغوت إلى خرداد الحكومة الإسلامية في بلد وليّ الله الأعظم، أرواحنا لمقدمه الفداء. وإننا نسألك بتضرّع أن تديم عناياتك الخاصة بهذا الشعب الذي نهض ابتغاء مرضاتك، ولم يتوقف منذ خرداد الدامي في الخامس عشر منه، وبذل في سبيل الإسلام العزيز والوطن شبابه وأمواله وأرواحه.
اللهم انصر القوات المسلحة للإسلام على قوات الكفر، وانشر الإسلام في العالم، واقطع أيدي المستكبرين الظالمين عن الاعتداء على المحرومين والمستضعفين، وأنر قلوبنا جميعاً بنور هدايتك، واجعل الشعب الإيراني العزيز أكثر عزماً وتصميماً على مواصلة مسيرة الجمهورية الإسلامية وقمع المنحرفين والمخالفين للإسلام وأتباعه، حتى يواصل هذه الثورة طريقها إلى الثورة العالمية الموعودة، أرواحنا لها الفداء».[24]
الهوامش والمراجع
[1] قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾، سورة الصف، الآية 9؛ سورة التوبة، الآية 33؛ سورة الفتح، الآية 28.
[2] الإمام الخميني، في كلمته بتاريخ 8 دي 1368هـ ش: «مصلحة النظام ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار؛ لأنّ من المسائل المهمة جداً في عالمنا المضطرب اليوم دور الزمان والمكان في الاجتهاد ونوع اتخاذ القرار».
[3] مؤسسة الدراسات الثقافية للثورة الإسلامية ـ مكتب حفظ ونشر آثار الإمام السيد علي الخامنئي: موقع الإمام الخميني، khamenei.ir/FA/Imam/index.
[4] يُستشهد في هذا السياق أيضاً بالآيات الواردة في ظهور الدين الحق وعلوّه، ولا سيما سورة الصف، الآية 9؛ وسورة التوبة، الآية 33؛ وسورة الفتح، الآية 28.
[5] علي دواني، نهضت روحانیان ایران، ج 5-6، ص 42.
[6] المصدر نفسه، ص 49.
[7] المصدر نفسه.
[8] عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، عن علي بن الحسين عليهما السلام: «… وقال عليه السلام: انتظار الفرج من أعظم الفرج». المجلسي، بحار الأنوار، ج 52، ص 122. وتدلّ هذه الروايات على أنّ انتظار الفرج يسهم في زيادة المعرفة والاستعداد، كما يمثل نوعاً من التمهيد لتحقق الفرج.
[9] عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن رأى منكم منكراً فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، فذلك أضعف الإيمان». نهج الفصاحة، ح 3010.
[10] الإمام الخميني، محاضرة بعنوان «برداشتهای مختلف از انتظار فرج»، 14/1/1367هـ ش، صحیفه نور، ج 21، ص 13.
[11] وفقاً للمبدأين الثاني والخامس من الدستور الإيراني، ترتبط القيادة بمفهوم الإمامة المستمرة في عصر غيبة الإمام المهدي، ولم يُربط مفهوم القيادة في النص باسم بلد معين.
[12] الدستور الإيراني، المادتان 150 و151.
[13] الإمام الخميني، صحیفه نور، ج 21، ص 15-17.
[14] من توجيهات الإمام الخميني في هذا المجال ما يتصل بالقوات المسلحة، ومن ذلك تعبيراته عن «شرطة الإمام المهدي»، و«جيش الإمام المهدي»، و«جنود المهدي عليه السلام»، وكذلك تأكيده على الشجاعة في حفظ الإسلام، ومن كلامه:
«إنّنا مكلّفون بالحفاظ على هذا الإسلام الذي وصل إلينا، حتى إنّ آخر شخص ـ لا سمح الله ـ يُقتل، فهو مكلّف بالحفاظ على الإسلام والدفاع عن الشعب والكيان الإسلامي والبلد الإسلامي. ومسألة الدفاع مسؤولية عامة على الجميع؛ فكلّ من يملك القدرة عليه أن يدافع، وبقدر استطاعته. إنّ الإسلام وأحكام الإسلام من الأهمية بحيث إنّ الأنبياء قدّموا أنفسهم فداءً لأحكام الله ولله تعالى، ومنذ صدر الإسلام قدّم كبار المسلمين أنفسهم فداءً للإسلام… فنحن جميعاً مكلّفون بالحفاظ على هذه الأمانة، ولا ينبغي أن نخاف من سقوط القتلى أو وقوع الانفجارات. فالإسلام ليس مرتبطاً بي ولا بك، بل هو من عند الله، ونحن جميعاً مكلّفون بحمايته، وسنحافظ عليه بكل قوة واقتدار». الإمام الخميني، صحیفه امام، ج 15.
[15] الإمام الخميني، ولاية الفقيه، ص 158.
[16] قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يأتمّ به في غيبته قبل قيامه، ويتولّى أولياءه ويعادي أعداءه، ذلك من رفقائي وذوي مودّتي وأكرم أمتي عليّ يوم القيامة». الشيخ الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، الباب 25، ح 2.
وجاء عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام: «طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا في غيبة قائمنا، الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا…». كمال الدين وتمام النعمة، الباب 34، ح 5.
[17] الإمام الخميني، صحیفه نور، ج 1، ص 411.
[18] الإمام الخميني، صحیفه نور، ج 18، مؤسسة وثائق الثورة الإسلامية الثقافية، 1369هـ ش، ص 174.
[19] الإمام الخميني، ولاية الفقيه، منشورات آزادي، ص 150-151.
[20] محمد حسين النائيني، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، أو الحكومة من وجهة نظر الإسلام، ط 9، 1378هـ ش، ص 351.
[21] نقل حجة الإسلام والمسلمين المرحوم حاج سيد أحمد الخميني أنّه في جلسة حضرها رؤساء السلطات الثلاث وحاج أحمد آقا، طُرحت مسألة احتمال حدوث فراغ في القيادة مستقبلاً، فقال الإمام: «لن يحدث فراغ في القيادة، ولديكم من يصلح لذلك». فسأله حاج أحمد آقا: «من هو؟»، فأجاب الإمام، بحضور السيد الخامنئي: «هذا السيد الخامنئي». جمهوري اسلامي، 20/3/1368هـ ش.
[22] نقلت وكالة فارس عن «ري تكيه»، الباحث في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي والخبير السابق في وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الإيرانية، إشادته بما وصفه بنبوغ آية الله السيد علي الخامنئي، وذلك في تقرير بتاريخ 12/12/1393هـ ش.
[23] الإمام الخميني، صحیفه امام، ج 14، ص 309.
[24] الإمام الخميني، صحیفه نور، ج 17، ص 484.