الوحده الإسلامیه.. وصفه فریده للعزه والکرامه

0

ویشکل الإتحاد والانسجام حصنا منیعا لا یمکن لأی عدو مهما بلغت قوته أن یخترقه ویخرب على المسلمین هذه النعمه التی تنبع من صمیم دینهم حیث أکدت علیها النصوص الکثیره الوارده عن نبی الرحمه محمد(ص) وهی بمتناول الأمه الإسلامیه، وتشکل الوحده الوصفه الفریده لصلاح المجتمع وسعاده الشعوب وقوه عظیمه الأمه فی وجه کل الأعداء والطامعین بخیراتها واستغلالها، 

وکل الجراحات التی نتکبدها الآن وسابقا والتی أرهقت مجتمعنا ومزقته وجعلته هشا طریا أمام العدو یتحکم فیه کیفما یشاء کل هذه الأمور کانت نتیجه تخلی المسلمین عن الوحده وعن الکلمه الواحده وکل الآلام التی تعصف بشعوبنا الأبیه من فلسطین الى العراق وأفغانستان الى غیر ذلک من شعوب کثیره ذاقت مرّ الهوان وطعم الاستبداد کل هذه الأمور نتجت عن تخلی المسلمین عن الوحده واللجوء الى التناحر والتقاتل والمعاداه والإصغاء الى الفتن الطائفیه والى النزعات القومیه والاختلاف حسب الحدود الجغرافیه مما أدى الى التشرذم والضعف والوهن أمام منعه العدو واتحاده، 

ونرى فی هذه الأیام أن أعداء الأمه الإسلامیه متحدین ویقاتلون تحت لواء واحد بینما المفترض بهم أن یکونوا مفرقین لعدم وجود الرابط القوی بینهم، ولکنهم اتحدوا لعلمهم بالفوائد الجلیله التی تحدث ببرکه الوحده والتآلف وترک الخلاف، والمفترض أن یشکل لنا هذا الأمر حافزا ودافعا جادا للعمل على الوحده فیما بیننا لاسیما مع وجود الدین الجامع لکل الفرق الإسلامیه والمؤکد على موضوع الوحده والمشیر الى أهمیته، 

وتعمل وسائل إعلام العدو على تشویه صوره الإسلام کلما سمحت لها الفرصه لتحط من منعته وقوته ولتمزق کیانه وتعکر انسجام أهله وتغذی الخلاف بینهم حتى یشتغل بعضهم ببعض، متناسیه أن المشکله العظمى التی تعانی منها البشریه هی من صنع أسیادها الفاسدین الذین یحملون رایه الإصلاح والمحافظه على حقوق الإنسان زورا، لأن ملاحظه أفعالهم تکشف عن وجههم الحقیقی الملطخ بدماء الأبریاء التی سفکوها فی أکثر من بلد من بلاد الشعوب المستضعفه المسلمه وغیر المسلمه، 

فإن أمریکا القوه الشیطانیه والمستکبره والتی تسعى لفرض هیمنتها وسیطرتها على کل العالم وعلى کافه المجتمعات تتهم الإسلام الدین الرحیم بالإرهاب والتخلف والرجعیه وعدم احترام حقوق الإنسان والمرأه، فی حین أن أمریکا تمثل منشأ ومبعث الظلم لکل الشعوب المسلمه وتمثل أم الإرهاب والفساد والدمار فی العالم ولکنها تنسب هذه الأمر الى الإسلام وأهله لتشوه صورته فی نظر الشعوب والمجتمعات غیر الإسلامیه وتزعزع صورته داخل قلوب حامله بعد أن تبث الفرقه والفتنه بین أبنائه حتى یقتل بعضهم بعضا ویکفر بعضهم الآخر، ویتم لأمریکا ذلک بواسطه وسائل إعلامها المتطوره وبواسطه عملائها المتعلقین بهواها والذین یبذلون قصارى جهدهم لصالحها، 

فی حین أن الإسلام یشکل منطلقا لرقی الإنسان نحو عالم الکمال فی هذا العالم وفی غیره حیث یعتمد على أهداف ثلاثه متجسده بالعلم والأخلاق والعداله، وقد شکلت هذه الأهداف خلاصه مسیره الأنبیاء والرسل المتمثله ببعثه نبی الإسلام(ص) الذی عمل على تکریس هذه المبادئ وتعمیق مفهومها فی أذهان الشعوب، ولا یخفى أن أی مجتمع یتمسک بهذه المبادئ الثلاثه سیوفق للسیر على طریق النجاح والنجاه مع العلم بأن هذه الأهداف تدعوا الى الوحده والانسجام وتجعله هدفا رئیسیا للعمل الناجح فلا یمکن للمجتمع أن یرقى الى سبل النجاح وهو یعیش حاله الفرقه والخلاف والتفریق التی تولد الوهن والضعف، 

ولقد منیه بلادنا وشعوبنا بالتخلف والتراجع على جمیع المستویات حین قررت الإصغاء لإیحاءات الأعداء الداعیه الى التفریق والتمزیق، وهذا یظهر جلیا یوما بعد یوم خصوصا إذا لاحظنا سیاسات حکوماتنا المتعاقبه التی عملت بأمر من أسیادها على تغذیه الخلاف وتکریس الشقاق وتبدید آمال الطامحین بالوحده حتى أصبح أمر الوحده شبه مستحیل وکلما ظهرت بوادر الوحده من جماعه أو طائفه رمیت جهودها بالعوائق السیاسیه والمذهبیه الضیقه، حتى وصل الأمر بطبقه السیاسیه الى امتطاء النعرات الطائفیه والفتن المذهبیه للوصول الى مناصب دنیویه رخیصه، 

ومن أفضل نعم الله تعالى علینا هی الصحوه الإسلامیه الصاعده فی هذه الأیام والتوجه الحقیقی نحو الوحده والألفه عند جمیع أفراد الأمه مما یبعث على الأمل القریب الى الواقع من جدید ویطمئن على المستقبل المزدهر للأمه الإسلامیه.

Leave A Reply

Your email address will not be published.