مؤتمر الوحده الاسلامیه ونهج الحوار

0

لیس مستغربا ان تکون قلعه الاسلام ایران العلماء والشهداء والتضحیات والدفاع عن المقدسات هی قبله الباحثین عن وحده اسلامیه تتجاوز الاقوال وکلمات التملق ولیس غریبا ایضا ان تکون جهود هولاء العلماء منصبه للبحث عن اسباب قوه الاسلام وتدارک ما یمکن تدارکه من ارباکات فی علاقه ابناء الامه التی یحاول الغرب المستکبر واذنابه لجعلها عقبات امام هذه الوحده الممطلوبه باقوى حالاتها الیوم وسط ما تعیشه من التحدیات الکبیره التی تواجهنا جمیعا کمسلمین منتمین لمنظومه واحده هی منظومه العمل الاسلامی المفترض ان یکون موحدا.
فی مؤتمر الوحده الاسلامیه السادس والعشرین الذی تحتضنه فی طهران فی هذا الوقت الحساس وهذه الفتره الحرجه حیث محاولات زرع بذور الفتنه وادامه حاله التقاطع ونشر الاقتتال المذهبی بین ابناء الشعب الواحد فضلا عن خلق ضد مذهبی یصورونه على انه خطر یتهدد وجود کل فریق من الفرق الاسلامیه ولو تنبهنا جیدا فسنفهم ان اقامه هذا المؤتمر یعتبر خطوه مهمه لابد من استثمارها باتجاه تعزیز حاله الوئام ومواجهه الخطر القادم والذی لن یتحقق الا بوجود حاله التضامن والتکاتف ویرسخ التعایش بین الطوائف الاسلامیه.
ولایضاح المبتغى فعلینا ان نفهم عمق الرساله التی یوجهها علماء الامه الیوم والتی تقول ان لا مناص عن التقائنا واجتماع کلمتنا عبر تعزیز القواسم المشترکه التی تجمع بیننا فنستحضر الهموم شعوبنا ومنطقتنا مبتعدین عن التصعید الخطیر ان اکثر ما یتهدنا الیم هو وجود اطراف تسعى لاثاره النزعه الطائفیه التی تقف خلفها اجندات معینه واهداف سیاسیه تقوم باذکائها اطراف لها مصالحها وان ادعت حرصها على وحده کلمه المسلمین زورا وبهتانا یضاف الیها قوى اقلیمیه تحلم عبر هذا التصعید ان تکون ذات اهمیه ودور یؤهلها لاخذ موقع البدیل عن انظمه تهرأت وشاخت لتکون بذلک المحامی والمدافع الاول عن وجود کیان الصهاینه الغاصب وامنه المزعوم سبب کل مشاکل المنطقه لذلک فدون وجود الوحده الاسلامیه ورص الصفوف عبرها ومن خلالها فمن المستحیل ان ننعم بالامان ولن نکون بمأمن من الانتکاسات ومزید من التشرذم .
ان استحضار مصالح امتنا العلیا ستکون الضمانه للبحث عن مخرج حقیقی لمشاکل شعوبها مع التأکید على ضروره احتواء جمیع اطیاف المجتمعات الاسلامیه على اساس التسامح والعداله والحد من تأثیر القوى المناوئه التی تنشر وتدعو للتطرف الدینی والمذهبی على حساب امن واستقرار هذه الشعوب والمجتمعات ولایفوتنا ان نتذکر ان أی مشروع بامکانه ان ینطلق ان توفرت الاسباب الموضوعیه له ومنها توفر العزیمه والاراده لوجوده وقیامه من اجل سیاده الاهداف السامیه وتحقیق الکرامه ولنا من الامثله الحیه الکثیر ولیس الامام الخمینی الراحل ذلک المصلح الکبیر والثائر العظیم الا دلیلا على وعی الامه ونجاعه المشروع الذی امن به وانطلق الشعب الایرانی المسلم من اجل جعله واقعا ملموسا نفتخر به کمسلمین وهو وان تحقق الا انه اخذ وقته الکافی فی التفاعل والاعداد بین صفوف الجماهیر المؤمنه به مع رؤیه علمائیه واثقه من نصر الله وتأییده وتضحیات جسام وهذا ما یقودنی لتتبع کلمات السید عمار الحکیم فی هذا المؤتمر والوقوف عندها وهو یطرح هم الامه الاسلامیه فی مؤتمر الوحده الاسلامیه هذا واثقا من الحل عبر انتهاج الحکمه والموعظه الحسنه التی دعا لها الله سبحانه وتعالى فی کتابه العزیز "حینما تکون هناک أزمه فیستلزم الحوار والتواصل واللقاء والاستماع للآخر وبالتالی عقد مثل هذه المؤتمرات فرصه لتذلیل العقبات والتصدی للتحدیات.
وبما اننا نعیش الیوم مشکله اثاره الخلافات الطائفیه فیجب عقد مثل هذه المؤتمرات للتغلب علیها" اما موقفه من همه الاقرب وما تشهده الساحه العراقیه باعتبارها تواجه تحدیات من هذا النوع فقد کان له قول معبر عن الحقیقه کامله فهو یرى ان هناک بعض الأخطاء وقعت بهذا الخصوص، وهناک مطالب مشروعه وحقه للمواطنین ویجب معالجتها بما یسمح به الدستور والقانون فهوبوصفه مشخصا للحاله والمصلحه یجد انه مع کل مطلب حق وکل ظلامه تحصل وتحتاج من یردها ولکن بیئه الاحتجاجات والتظاهر السلمی وهی بیئه صحیه وحریات حقیقیه، إلا أنها ربما توفر مناخات للاستغلال من قبل بعض الأطراف التی لها اجنده خارجیه تحاول رکوب الموجه واستغلال مشاعر المواطن العراقی باتجاهات خاطئه ولذلک فینغی الفریق والتمییز بین ما هی مطالب مشروعه وانحرص على تلبیتها والایفاء بها وبین الاجندات الأجنبیه والتی لابد من ابعادها لیبقى العراق لمواطنیه وابنائه وهو عین ما نرید ونرى.
ان المؤتمر الذی نحن بصدده ونترقب ان یخرج بنتائج وثمرات تحمل الخیر لامتنا ینبغی استثمار اجوائه لتصفیه القلوب والنفوس والاتجاه الى الحوار لاغیر فمنه ننطلق للتأسیس لعقد وطنی یحفظ دماء وکرامه ابناء الشعب العراقی المسلم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.