ولاده الرسول الاکرم ومنطلقات الوحده الاسلامیه

0

تعتبر مناسبه المولد النبوی المطهر مناسبه عظیمه تحتاج منا جمیعا الوقوف واحیائها بما یتناسب ومکانتها فرسول الله صلى الله علیه واله وسلم هو واحد من اعظم عظماء البشریه بل هو المقدم على غیره بحسب اعتقادنا الذی قادنا الیه ایماننا بالله وکتابه العزیز اما فیما یتعلق بموقفنا منه کمسلمین فلابد من الالتفات انه رمز وحدتنا وهو القاسم المشترک بیننا على اختلاف مذاهبنا وانتمائنا للاسلام ولابد من ان یکون ایماننا هذا حافزا مهما لان نقترب من بعضنا اکثر فمحمد صلى الله علیه واله نقطه التقائنا ووحدتنا ان کنا ننتمی حقا لشرعه المقدس وهو المنطلق الاساس للتأسیس لهذه الوحده وما یرتبط بقضایانا وحرمه دمائنا اموالنا واهلینا واوطاننا فشهاده ان محمدا رسول الله بحسب فهمنا الاسلامی العمیق کاف لان یوجد هذه الروابط الاخویه بشرطها وشروطها وطالما نادى الشیعه الامامیه الذین هم جزء اساس من النسیج الاسلامی بالوحده واسسوا مراکز وتجمعات علمائیه للتقریب بین المسلمین مع الترکیز على المشترکات ومنها تسلیم اهل الاسلام جمیعا باتباع رسول الانسانیه ولطالما کانوا تحت طائله القتل والتهجیر والارهاب الذی قادته جماعات وانظمه متطرفه ارادت ان یکونوا خارج هذه الدائره لیتمکنوا من حرمانهم من ممارسه حقوقهم فی اداره شؤونهم وحکم انفسهم مستفیدین فی ذلک من تأسیسات جائره فرضها الاستعمار وشرعنها بعض علماء السوء المنتمین لمدارس الالغاء الامویه.
وهنا لابد لی من الحدیث عن اراء البعض بخصوص هذه الوحده والتقارب الذی تفرضه طبیعه التحدیات التی تواجه الامه الاسلامیه ووجودها فمنهم من لایقبلنا بوصفنا شیعه وان قبل فهو یشترط ان نکون مسلمین من درجه ادنى لئلا ونعامل کذلک فی اوساطهم وهو ما لانقبله بکل تأکید وسعینا لتغییره ودفعنا فی سبیله الدماء وبذلنا التضحیات الغالیه فالوحده التی نریدها ونتمناها ان تکون فی اطارها العام والخاص لیست معناها التنکر لعقائدنا ومتبنیاتنا وان اراد الاخرون قبولنا تحت هذا العنوان فبها ونعمه وان لم یرد فنقول لنا ولکم ان ممارسه العقیده وتطبیقاتها ضمن هذا الفهم مع اشاعه القبول وعدم التعرض للاخر سیکون بمثابه تعضید لاخوتنا الاسلامیه ,اما ان یکثر الهمز واللمز وتشرع قنوات ومواقع السب والشتم ابوابها امام کل من هب ودب ففی هذا هدم للدین وتشجیع على اثاره الفتنه وتمزیق الامه ونسف لمقومات قوتها ,وما احوجنا الیوم الى من یلملم جراحاتنا وهو تمسکنا بالنهج القویم لنبینا الاکرم صلى الله علیه واله وسلم وانی لارى دعوه المغفور له سماحه السید عبد العزیز الحکیم قدس سره الشریف وحثه على احیاء اسبوع ولاده الرسول الاعظم صلى الله علیه واله باعتباره اسبوعا للموده والمحبه واشاعه الالفه والاخوه دعوه کریمه تنبع من حرص کبیر وشعور بالمسؤولیه تجاه نبینا وامته التی یرید اعدائها بث بذور الفرقه بین ابنائها وان التزم البعض بها وعمل على ترسیخها واشاعتها فلهذا اثره وفوائده على المدى البعید فنحن ابناء بلد واحد وشعب واحد ودین واحد وقدرنا ان نعیش جنبا الى جنب ونتعایش تحت رایه الاسلام واختلاف مدارسه بروح الساعی لفهم الاخر لا التقاطع معه ولعلنا الیوم ونحن نعیش حاله من الجفاء التی یسعى القتله والمجرمین والمتطرفین الى تعمیقها فلیس لنا غیر الالتفات الى حجم المشترک بیننا ونبذ الصغائر وابعاد البغضاء عن انفسنا وترک ما ینبغی ترکه من ممارسات تثیر بعضنا من البعض الاخر کما یجب ایضا عدم الانسیاق وراء تجار الازمات الذین یرون فی اثارتها وتوسیع دائرتها سببا فی سیطرتهم والحفاظ على مصالحهم واحلامهم بالاستمرار.
ان رسول هذه الامه محمد صلى الله علیه واله وسلم هو القدوه وسلوکه وسنته الشریفه وکل ما یرتبط به امثله عظیمه لنا (ولکم فی رسول الله اسوه حسنه) فهل نحن بسلوکنا وما نفعل متأسین به فعلا والکلام موجه للجمیع فان لم یکن قسم کبیر من کذلک فلماذا اذن لاننطلق من هذا الیوم وهذه الذکرى لنکون بمستوى یسمح لنا ان نکون من اتباعه الحقیقیین وانصاره الذین یحرصون على اشاعه خلقه العظیم ؟؟ وقد کان صلوات الله علیه واله الطاهرین یمثل ذلک الخلق العظیم الذی ینبغی اشاعته والعمل بمقتضاه للحفاظ على وحده الامه وصیانه امنها ومستقبلها من کل اشکال الزیغ والاقتتال والانحراف لمصلحه من یکنون لها العداء ویتربصون بها الدوائر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.