أسبوع الوحده الإسلامی وأسبوع البراءه الطائفی
أوجه حدیثی هذا لإخواننا أبناء الطائفه الشیعیه:أوضحنا مراراً أن الوحده الاسلامیه لیس معناها أن یتخلى أی من الطرفین عن متبنیات المذهب فی الأصول والفروع والولایه والبراءه، وإنما معناها الانطلاق من قاعده المشترکات ـ وهی کثیره جداً ـ نحو التکاتف وتمتین العلائق الأخویه والعاطفیه، ورص الصف فی مواجهه العدو المشترک الذی یستهدف الشیعه والسنه معاً ولا یفرق بینهما.
هذا فی الوفاقیات؛ وأما الخلافیات فیتمسک کل من الفریقین بمختصاته وهو معذور فیها إذا استند الى حجه ولم یکن مقصراً، ولا مانع من الحوار الهادف والموضوعی حولها لتقلیل مساحتها شریطه عدم جرح المشاعر، ولا إکراه فی الدین قد تبین الرشد من الغی.
إن المواقف المذهبیه تحددت منذ قرون وأبناء الطائفه فیها سواء، فلماذا المزایده على أهل الولاء؟! ولماذا الاتهام بنقص العقیده والبتریه؟!
لم یقل أحد أن أسبوع الوحده یعنی النزول عن متبنیات المذهب، فلماذا طرح أسبوع البراءه وفی أیام أسبوع الوحده؟ فهل وراء الأکمه شیء!
اقرأوا البیان الصادر من مکتب المرجع الکبیر السید السیستانی حفظه الله وهو المکتوی بنار الطائفیه لا کالوادعین فی لندن والاماکن الآمنه یقول حول الوحده الإسلامیه ونبذ الطائفیه:
«فلا ینبغی اذاً إثاره الجدل حولها ـ الخلافات المذهبیه ـ خارج إطار البحث العلمی الرصین، ولاسیما انها لا تمسّ أصول الدین وارکان العقیده، فان الجمیع یؤمنون بالله الواحد الأحد وبرساله النبی المصطفى صلى الله علیه وآله وبالمعاد وبکون القرآن الکریم ـ الذی صانه الله تعالى من التحریف ـ مع السنه النبویه الشریفه مصدراً للأحکام الشرعیه وبموده أهل البیت (علیهم السلام)، ونحو ذلک مما یشترک فیها المسلمون عامه ومنها دعائم الاسلام: الصلاه والصیام والحج وغیرها.
فهذه المشترکات هی الاساس القویم للوحده الاسلامیه، فلا بدّ من الترکیز علیها لتوثیق أواصر المحبه والموده بین أبناء هذه الأمه، ولا أقل من العمل على التعایش السلمی بینهم مبنیاً على الاحترام المتبادل وبعیداً عن المشاحنات والمهاترات المذهبیه والطائفیه أیّاً کانت عناوینها.
فینبغی لکل حریص على رفعه الاسلام ورقیّ المسلمین أن یبذل ما فی وسعه فی سبیل التقریب بینهم والتقلیل من حجم التوترات الناجمه عن بعض التجاذبات السیاسیه لئلا تؤدی الى مزید من التفرق والتبعثر وتفسح المجال لتحقیق مآرب الاعداء الطامعین فی الهیمنه على البلاد الاسلامیه والاستیلاء على ثرواتها.
و لکن الملاحظ ـ وللأسف ـ أن بعض الاشخاص والجهات یعملون على العکس من ذلک تماماً ویسعون لتکریس الفرقه والانقسام وتعمیق هوه الخلافات الطائفیه بین المسلمین».
إننا نقر لکم أیها الهدامون أن الهدم أسهل من البناء، ولکن الله تعالى یحق الحق بکلماته، والزبد یذهب جفاء.
لماذا التناغم الوثیق بین بین هذا الطرح مع وقع الانفجارات التی أوجدت فی العالم الشیعی هلالاً إرهابیاً من التفجیرات والمفخخات والأشلاء الشیعیه من باکستان وأفغانستان والعراق وحتى مشارف لبنان.
لماذا لا یعی هؤلاء أن الفتنه الطائفیه هی أحبوله الأعداء لاصطیاد منجزاتنا ومکتسباتنا التی أسس لها أئمتنا الأطهار (علیهم السلام) وعلماؤنا الأبرار رضوان الله علیهم، وأن من ینفخ فی أتون الطائفیه ـ شعر أو لم یشعر ـ یحقق أهداف أمریکا وإسرائیل وأعداء الأمه الاسلامیه وأهداف التکفییریین الحمقى.
اتقوا الله تعالى فی الدماء، ولا یجرمنکم شنآن الامام الراحل قدس سره على إثاره الفتن الطائفیه التی تودی بالأنفس والمکتسبات، وتمهد الطریق لنفوذ الأعداء.
الله الله فی الدماء؛ ففی کتاب الوسائل باب تحریم الاشتراک فی القتل المحرم، والسعی فیه، والرضا به، عن محمد بن مسلم، عن أبی جعفر (علیه السلام) قال:
«إن الرجل لیأتی یوم القیامه ومعه قدر محجمه من دم، فیقول: والله ما قتلت ولا شرکت فی دم، فیقال: بلى ذکرت عبدی فلاناً فترقى ذلک حتى قتل فأصابک من دمه».
وعن أبی حمزه، عن أحدهما علیهما السلام أن رسول الله (صلى الله وعلیه وآله) قال: «لو أن أهل السماء والارض شرکوا فی دم امرئ مسلم ورضوا به لاکبهم الله على مناخرهم فی النار».