الإمام الصادق (علیه السلام) فی کلمات علماء وأعلام أهل السنّه *
ـ القسم الأوّل ـ
نستعرض فیما یلی جانباً من کلمات علماء وأعلام أهل السنّه وهی تُشید بمقام الإمام الصادق ( علیه السلام ) :
۱ ـ الإمام أبو حنیفه النعمان : (ت : ۱۵۰ هـ) :
روی عنه أنّه قال : ( ما رأیتُ أحداً أفقه من جعفر بن محمّد ، لمّا أقدمه المنصور الحیره ، بعث إلیّ فقال : یا أبا حنیفه إنّ الناس قد فُتنوا بجعفر بن محمّد فهیـّئ له من مسائلک تلک الصعاب ، قال : فهیـّأتُ له أربعین مسأله ، ثمّ بعث إلیّ أبو جعفر فأتیتُه بالحیره فدخلتُ علیه ، وجعفر جالس عن یمینه ، فلمّا بصرتُ بهما دخلنی لجعفر من الهیبه ما لم یدخلنی لأبی جعفر ، فسلمتُ وأذِن لی ، فجلستُ ثمّ التفت إلى جعفر ، فقال : یا أبا عبد الله تعرف هذا ؟ قال : نعم ، هذا أبو حنیفه ، ثمّ أتبعها قد أتانا . ثمّ قال : یا أبا حنیفه هات من مسائلک نسأل أبا عبد الله ، وابتدأتُ أسأله ، وکان یقول فی المسأله : أنتم تقولون فیها کذا وکذا ، وأهل المدینه یقولون کذا وکذا ، ونحن نقول کذا وکذا ، فربّما تابعنا وربّما تابع أهل المدینه وربّما خالفنا جمیعاً ، حتّى أتیتُ على أربعین مسأله ما أخبرت منها مسأله ، ثمّ قال أبو حنیفه : ألیس قد روینا أنّ أعلم النـاس أعلمهم باختلاف الناس ) (۱) .
وفی ( مختصر التحفه الاثنی عشریّه ) أنّه قال : ( لو لا السنتان لهلک النعمان ) (۲) . یعنی السنتین اللَّتین انتهل فیهما أبو حنیفه من بحر علم الإمام الصادق ( علیه السلام ) .
قال الحافظ شمس الدین محمّد بن محمّد الجزری : ( وثبتَ عندنا أنّ کلاً من الإمام مالک ، وأبی حنیفه رحمهما الله تعالى ، صحب الإمام أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق حتّى قال أبو حنیفه : ما رأیتُ أفقه منه ، وقد دخلنی منه من الهیبه ما لم یدخلنی للمنصور ) (۳) .
۲ ـ الإمام مالک بن أنس (ت : ۱۷۹ هـ) :
قال عن الإمام الصادق ( علیه السلام ) : ( ولقد کنتُ أرى جعفر بن محمّد وکان کثیر الدعابه والتبسّم ، فإذا ذُکِرَ عنده النبیّ صلّى الله علیه وسلّم اصفرَّ ، وما رأیتُه یُحدّث عن رسول الله صلّى الله علیه وسلّم إلاّ على طهاره ، ولقد اختلفتُ إلیه زمانا ، فما کنتُ أراه إلاّ على ثلاث خصال إمّا مصلِّیاً وإمّا صامتاً (۴) ، وإمّا یقرأ القرآن ، ولا یتکلّم فیما لا یعنیه ، وکان من العلماء والعبّاد الذین یخشون الله عزّ وجلّ ) (۵) .
۳ ـ الإمام أحمد بن حنبل (ت : ۲۴۱ هـ) :
علّق الإمام أحمد بن حنبل على سندٍ فیه الإمام علی الرضا ، عن أبیه موسى الکاظم ، عن أبیه جعفر الصادق ، عن أبیه محمّد الباقر ، عن أبیه علی زین العابدین ، عن أبیه الحسین بن علی ، عن أبیه علی بن أبی طالب ، عن الرسول الأکرم صلوات الله علیهم أجمعین قائلاً : ( لو قرأتُ هذا الإسناد على مجنون لبرئ مِن جُنَّتِهِ ) (۶) .
۴ ـ أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت : ۲۵۰ هـ) :
قال فی رسائله عند ذکر الجواب عمّا فخرتْ بهِ بنو أُمیّه على بنی هاشم ، ما نصّه : ( فأمّا الفقه والعلم والتفسیر والتأویل ، فإنْ ذکرتموه لم یکن لکم فیه أحد ، وکان لنا فیه مثل علی بن أبی طالب … وجعفر بن محمّد الذی ملأ الدنیا علمه وفقهه . ویُقال إنّ أبا حنیفه مِن تلامذته وکذلک سفیان الثوری ، وحسبک بهما فی هذا الباب … ) (7) .
کما أنّه مدح عشره من أهل البیت من ضمنهم الإمام الصادق ( علیه السلام ) فقال : ( وَمنِ الذی یُعَدُّ مِنْ قریش أو من غیرهم ما یَعُدُّه الطالبیّون عشره فی نَسَق ؛ کلّ واحد منهم : عالمٌ ، زاهد ، ناسک ، شجاع ، جواد ، طاهر ، زاکٍ ، فمنهم خلفاء ، ومنهم مُرشّحون :
ابن ابن ابن ابن ، هکذا إلى عشره ، وهم الحسن [ العسکری ] بن علی بن محمّد بن علی بن موسى بن جعفر [ الصادق ] بن محمّد بن علی بن الحسین بن علی ( علیهم السلام ) ؛ وهذا لم یتّفق لبیتٍِ من بیوت العرب ولا من بیُوت العجم ) (۸) .
۵ ـ الحافظ أحمد بن عبد الله العجلی (ت : ۲۶۱ هـ) :
قال فی ( معرفه الثقات ) : ( جعفر بن محمّد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب رضی الله عنهم أجمعین ، ولهم شیء لیس لغیرهم ، خمسه أئمّه … ) (9) .
۶ ـ محمّد بن إدریس ، أبو حاتم الرازی (ت : ۲۷۷ هـ) :
قال عن الإمام الصادق ( علیه السلام ) : ( جعفر بن محمّد ثقهٌ لا یُسألُ عن مثله ) (۱۰) .
۷ ـ عبد الرحمان بن أبی حاتم محمّد بن إدریس الرازی (ت : ۳۲۷ هـ) :
قال فی کتابه ( الجرح والتعدیل ) : ( جعفر بن محمّد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب ، أبو عبد الله کرّم الله وجهه … روى عنه یحیى بن سعید الأنصاری ، وابن جریج ، والثوری ، وشعبه ، ومالک ، وابن إسحاق ، وسلیمان بن بلال ، وابن عیینه ، وحاتم ، وحفص ، سمعتُ أبی یقول ذلک ) .
ثمّ نقل بعض مدائح وتوثیقات العلماء للإمام ، کتوثیق الشافعی ، وابن معین ، وأبی عبد الرحمان ، وأبی زرعه ، مقرّاً لهم على ذلک بدلاله عدم تعلیقه على کلماتهم ، خصوصاً أنّ کتابه موسوم بالجرح والتعدیل (۱۱) .
۸ ـ محمّد بن حِبَّان بن أحمد ، أبو حاتم التمیمی البستی (ت : ۳۵۴هـ) :
قال فی کتابه ( الثقات ) : ( جعفر بن محمّد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب رضوان الله علیهم ، کنیته أبو عبد الله ، یروی عـن أبیه ، وکان من سادات أهل البیت فقهاً وعلماً وفضلاً ، روى عنه الثوری ومالک وشعبه والناس … ) (12) .
۹ ـ عبد الله بن عدی الجرجانی (ت : ۳۶۵ هـ) :
قال عن الإمام الصادق ( علیه السلام ) : ( ولجعفر بن محمّد حدیث کبیر عن أبیه عن جابر ، وعن أبیه عن آبائه ، ونُسَخَاً لأهل البیت بروایه جعفر بن محمّد ، وقد حدّث عنه من الأئمّه مثل : ابن جریج ، وشعبه بن الحجّاج ، وغیرهم … وجعفر من ثقات الناس کما قال یحیى بن معین ) (۱۳) .
۱۰ ـ أبو عبد الرحمان السلمی (ت : ۴۱۲ هـ) :
قال فی ( طبقات المشایخ الصوفیّه ) : ( جعفر الصادق ( علیه السلام ) فاق جمیع أقرانه من أهل البیت ، وهو ذو علم غزیر فی الدین ، وزهد بالغ فی الدنیا ، وورع تام عن الشهوات ، وأدب کامل فی الحکمه ) (۱۴) .
۱۱ ـ أحمد بن علی بن منجویه الأصبهانی (ت : ۴۲۸ هـ) :
قال فی ( رجال مسلم ) : ( جعفر بن محمّد الصادق … وکان من سادات أهل البیت فقهاً ، وعلماً ، وفضلاً ) (۱۵) .
۱۲ ـ أبو نعیم الأصبهانی (ت : ۴۳۰ هـ) :
قال فی ( حلیه الأولیاء ) عند ترجمه الإمام جعفر الصادق ( علیه السلام ) : ( .. الإمام الناطق ، ذو الزمام السابق ، أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ، أقبل على العباده والخضوع ، وآثر العزله والخشوع ، ونهى عن الرئاسه والجموع ) (۱۶) .
۱۳ ـ محمّد بن طاهر بن علی المقدسی (ت : ۵۰۷ هـ) :
قال فی کتابه ( الجمع بین رجال الصحیحین ) : ( جعفر بن محمّد الصادق ، وهو ابن علی بن الحسین بن علـی بـن أبـی طالب الهاشمـی ( رضی الله عنهم ) ، یُکنّى أبا عبد الله … وکان من سادات أهل البیت … روى عنه عبد الوهاب الثقفی ، وحاتم بن إسماعیل ، ووهیب بن خالد ، وحسن بن عیّاش ، وسلیمان بن بلال ، والثوری ، والداروردی ، ویحیى بن سعید الأنصاری ، وحفص بن غیّاث ، ومـالک بن أنس ، وابن جریج … ) (17) .
۱۴ ـ أبو الفتح محمّد بن عبد الکریم الشهرستانی (ت : ۵۴۸ هـ) :
قال فی ( الملل والنحل ) : ( جعفر بن محمّد الصادق ، هو ذو علم غزیر ، وأدب کامل فی الحکمه ، وزهد فی الدنیا ، وورع تـامّ عن الشهوات ، وقد أقام بالمدینه مدّه یُفید الشیعه المنتمین إلیه ، ویفیض على الموالین له أسرارَ العلوم ، ثمّ دخل العراق وأقام بها مدّه ، ما تعرّض للإمامه قط ، ولا نازع فی الخلافه أحداً ، ومَنْ غرق فی بحر المعرفه لم یقع فی شط ، ومَن تعلّى إلى ذروه الحقیقه لم یَخَفْ مَن حطّ ) (۱۸) .
۱۵ ـ جمال الدین أبو الفرج ابن الجوزی (ت : ۵۹۷ هـ) :
قال فی تاریخه ( المنتظم ) عند ذکر وفیات سنه : (۱۴۸ هـ) : ( جعفر بن محمّد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب ، أبو عبد الله جعفر الصادق … کان عالماً ، زاهداً ، عابداً … ) (19) .
وقال فی کتابه ( صفه الصفوه ) : ( جعفر بن محمّد بن علی بن الحسین ( علیهم السلام ) ، یکنّى أبا عبد الله ، أمّه أمّ فروه بنت القاسم بن محمّد بن أبی بکر الصدیق . کان مشغولاً بالعباده عن حبّ الریاسه … ) (20) .
۱۶ ـ أبو سعد عبد الکریم بن محمّد بن منصور التمیمی السمعانی (ت : ۵۶۲ هـ) :
قال فی کتاب ( الأنساب ) : ( الصادق : بفتح الصاد ، وکسر الدال المهملتَین ، بینهما الألف وفی آخرها القاف ، هذهِ اللفظه لقب لجعفر الصادق ، لصدقه فی مقاله … ) (21) .
۱۷ ـ الفخر الرازی ، محمّد الرازی فخر الدین بن ضیاء الدین عمر المشتهر بخطیب الری (ت : ۶۰۴ هـ) :
قال فی تفسیره عند ذکره معانی کلمه ( الکوثر ) : ( والقول الثالث ( الکوثر ) أولاده ، قالوا لأنّ هذهِ السوره إنّما نزلت ردّاً على مَن عابه علیه السلام بعدم الأولاد ، فالمعنى أنّه یعطیه نسلاً یبقون على مرّ الزمان ، فانظر کم قُتل من أهل البیت ، ثمّ العالَم ممتلئ منهم . ولم یبقَ من بنی أمیّه فی الدنیا أحد یُعبأ به ، ثمّ انظر کم کان فیهم من الأکابر من العلماء کالباقر ، والصادق ، والکاظم ، والرضا ) (۲۲) .
۱۸ ـ عزّ الدین ، ابن الأثیر الجزری (ت : ۶۳۰ هـ) :
قال فی ( اللباب فی تهذیب الأنساب ) : ( الصادق … هذهِ اللفظه تُقال لجعفر بن محمّد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب رضی الله عنهم ، وهو المشهور بالصادق ، لُقّبَ به لصدقه فی مقاله وفعاله … ومناقبه مشهوره ) (۲۳) .
۱۹ ـ محمّد بن طلحه الشافعی : (ت : ۶۵۲ هـ) :
قال فی کتابه ( مطالب السؤول فی مناقب آل الرسول ) : ( هو من عظماء أهل البیت وساداتهم علیهم السلام ذو علوم جَمّه ، وعباده موفره ، وأوراد متواصله ، وزهاده بیّنه ، وتلاوه کثیره ، یتتبّع معانی القرآن ، ویستخرج من بحر جواهره ، ویستنتج عجائبه ، ویقسّم أوقاته على أنواع الطاعات ، بحیث یحاسب علیها نفسه ، رؤیته تُذکِّر الآخره ، واستماع کلامه یُزهد فی الدنیا ، والاقتداء بِهَدْیِهِ یورث الجنّه ، نور قسماته شاهد أنّه من سلاله النبوّه ، وطهاره أفعاله تصدع أنّه من ذریّه الرساله .
نقل عنه الحدیث ، واستفاد منه العلم جماعه من الأئمّه وأعلامهم مثل : یحیى بن سعید الأنصاری ، وابن جریج ، ومالک بن أنس ، والثوری ، وابن عُیَیْنَه ، وشعبه ، وأیّوب السجستانی وغیرهم (رض) ، وعدّوا أَخْذَهم عنه منقبهً شُرِّفوا بها وفضیله اکتسبوها )
إلى أنْ قال : ( وأمّا مناقبه وصفاته ، فتکاد تفوت عدد الحاصر ، ویُحار فی أنواعها فهم الیقظ الباصر ، حتى أنّ من کثره علومه المفاضه على قلبه من سجال التقوى صارت الأحکام التی لا تُدرک عللها ، والعلوم التی تقصر الأفهام عدد الإحاطه بحکمها ، تُضاف إلیه وتروى عنه .
وقد قیل إنّ کتاب الجفر الذی بالمغرب ویتوارثه بنو عبد المؤمن هو من کلامه علیه السلام ، وإنّ فی هذهِ المنقبه سنیـّه ، ودرجه فی مقام الفضائل علیّه ، وهی نبذه یسیره مما نقل عنه ) (۲۴) .
۲۰ ـ یوسف بن فرُغلی بن عبد الله سبط ابن الجوزی (ت : ۶۵۴ هـ) :
قال فی ( تذکره الخواص ) : ( وهو جعفر بن محمّد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب … ویلقّب بالصادق ، والصابر ، والفاضل ، والطاهر ، وأشهر ألقابه الصادق ) ، ثمّ ذکر قول علماء السّیر بأنّ الإمام الصادق : کان قد اشتغل بالعباده عن طلب الریاسه ) .
ونقل قول عمرو بن أبی المقدام ، وهو : ( کنتُ إذا نظرتُ إلى جعفر بن محمّد علمتُ أنّه من سلاله النبیّین ) .
کما ذکر طرفاً من أخباره وإرشاداته ومکارم أخلاقه (۲۶) .
۲۱ ـ ابن أبی الحدید المعتزلی (ت : ۶۵۵ هـ) :
نقل فی کتابه ( شرح نهج البلاغه ) نصّ ما تقدّم ذکره عن أبی عثمان الجاحظ ، مقرّاً له علیه (۲۷) .
وقد ذکر فی نفس الفصل أیضاً عند تطرّقه لذکر الإمام الباقر ( علیه السلام ) ما نصّه : ( وهو سیـّد فقهاء الحجاز ، ومنه ومن ابنه جعفر تعلّم الناس الفقه ) (۲۸) .
۲۲ ـ أبو زکریّا محیی الدین بن شرف النووی (ت : ۶۷۶ هـ) :
قال فی ( تهذیب الأسماء واللغات ) : ( الإمام أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب رضی الله عنهم الهاشمی المدنی الصادق … روى عنه محمّد بن إسحاق ، ویحیى الأنصاری ، ومالک ، والسفیانان ، وابن جریج ، وشعبه ، ویحیى القطان ، وآخرون . واتّفقوا على إمامته وجلالته وسیادته ، قال عمر بن أبی المقدام : کنتُ إذا نظرتُ إلى جعفر بن محمّد علمتُ أنّه من سلاله النبیّین ) (۲۹) .
۲۳ ـ أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن إبراهیم بن أبی بکر بن خِلَّکان (ت : ۶۸۱ هـ) :
قال فی کتابه ( وفیات الأعیان ) : ( أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علی زین العابدین بن الحسین بن علی بن أبی طالب ، رضی الله عنهم أجمعین ، أحد الأئمّه الاثنی عشر على مذهب الإمامیّه ، وکان من سادات أهل البیت ، ولُقّب بالصادق لصدقه فی مقالته ، وفضله أشهر مِن أنْ یُذکر . وله کلام فی صناعه الکیمیاء والزجر والفأل (۳۰) ، وکان تلمیذه أبو موسى جابر بن حیّان الصوفی الطرسوسی قد ألّف کتاباً یشتمل على ألف ورقه تتضمّن رسائل جعفر الصادق وهی خمسمئه رساله …
تُوفّی فی : شوّال ، ثمان وأربعین ومئه بالمدینه ، ودُفن بالبقیع فی قبرٍ فیه أبوه محمّد الباقر وجدّه علیّ زین العابدین وعمّ جدّه الحسن بـن علی ، رضی الله عنهم أجمعین ، فللّه درّه من قبر ما أکرمه وأشرفه .. ) (۳۱) .
۲۴ ـ شمس الدین محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبی (ت : ۷۴۸ هـ) :
قال فی ( تذکره الحفّاظ ) : ( جعفر بن محمّد بن علی بن الشهید الحسین بن علی بن أبی طالب الهاشمی الإمام أبو عبد الله العلوی المدنی الصادق أحد الساده الأعلام … وثّقه الشافعی ویحیى بن معین . وعن أبی حنیفه قال : ما رأیتُ أفقه من جعفر بن محمّد ، وقال أبو حاتم : ثقه لا یُسأل عن مثله . وعن صالح بن أبی الأسود سمعتُ جعفر بن محمّد یقول : ( سلونی قبل أنْ تفقدونی فإنّه لا یحدّثکم أحد بعد بمثل حدیثی ) ، وقال هیاج بن بسطام : کان جعفر الصادق یُطْعِم حتّى لا یبقى لعیاله شیء ، قلتُ [ أی الذهبی ] : مناقبُ هذا السیّد جمّه … ) (32) .
وقال فی ( سیر أعلام النبلاء ) : فی الجزء الثالث عشر ، عند ذکره للإمام الصادق ( علیه السلام ) : ( جعفر الصادق : کبیر الشأن ، من أئمّه العلم ، کان أولى بالأمر من أبی جعفر المنصور ) (۳۳) .
کما ذکر له فی الجزء السادس ترجمه طویله فیها توثیقات ومدائح العدید من العلماء کالشافعی ، ویحیى بن معین ، وأبی زرعه ، وأبی حنیفه وغیرهم ، کما تفرّقت أقواله عن الإمام فی طیـّات هذهِ الترجمه :
فقد قال فی أحد المواضع : ( شیخ بنی هاشم أبو عبد الله القرشی الهاشمی العلوی النبوی المدنی ، أحد الأعلام ) (۳۴) .
وقال فی موضع آخر عنه وعن أبیه الباقر ( علیه السلام ) : ( وکانا من جُلَّه علماء المدینه ) (۳۵) .
وقال فی موضع ثالث : ( جعفر : ثقه ، صدوق ) (۳۶) .
کما أنّ الذهبی ترجم الإمام ترجمه مطوّله شبیهه بما فی ( سیر أعلام النبلاء ) وذلک فـی کتابه تاریخ الإسلام (۳۷) . وقـال فـی آخرهـا : ( مناقب جعفر کثیره ، وکان یصلح للخلافه ؛ لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه رضی الله عنه ) .
__________________________
* المصدر : کتاب : أئمّه أهل البیت فی کتب أهل السنّه ، تألیف : حکمت الرحمه ، الناشر : مؤسَّسه الکوثر للمعارف الإسلامیه ، ط ۱ ، سنه ۲۰۰۴ .
(۱) رواه المزّی فی ( تهذیب الکمال ) : ج ۵ ، ص ۷۹ ، مؤسّسه الرساله . والذهبی فی سیر أعلام النبلاء : ج ۶ ، ص ۲۵۷ ـ ۲۵۸ ، مؤسّسه الرساله ، وغیرهم ، واللفظ الذی أوردناه منقول من ( التهذیب ) .
(۲) مختصر التحفه الاثنی عشریّه : ۹ ، المطبعه السلفیّه ، القاهره .
(۳) أسنى المطالب فی مناقب سیّدنا علی بن أبی طالب : ۵۵ .
(۴) هذا حسب کتاب : ( الشفا بتعریف حقوق المصطفى ) للقاضی عِیَاض ، ولعلّ الأصحّ صائماً کما ذکره ابن حجر فی التهذیب .
(۵) نقل کلامه القاضی عِیَاض فی ( الشفا بتعریف حقوق المصطفى ) : ۲ / ۴۲ طبع دار الفکر ، ونقل قریباً مـن ذلک ابـن حجر العسقلانی فی ( تهذیب التهذیب ) : ۲/۷۰ ، دار الفکر .
(۶) أورده ابن حجر الهیتمی فی ( الصواعق المحرقه ) : ۳۱۰ ، دار الکتب العلمیّه .
(۷) رسائل الجاحظ : ۱۰۶ ، جَمَعَهَا ونَشَرَهَا حسن السندوبی ، المکتبه التجاریّه الکبرى ، مصر .
(۸) المصدر نفسه : ۱۰۹ .
(۹) معرفه الثقات : ۱ / ۲۷۰ ، مکتبه الدار ، المدینه المنوّره .
(۱۰) نقله ولده الرازی فی ( الجرح والتعدیل ) : ۲ / ۴۸۷ ، دار الفکر . والذهبی فی ( تذکره الحفّاظ ) : ۱ / ۱۶۶ ، نشر مکتبه الحرم المکّی ، وغیرهما .
(۱۱) انظر : ( الجرح والتعدیل ) : ۲ / ۴۸۷ ، دار الفکر .
(۱۲) الثقات : ۶ / ۱۳۱ ، طبع مجلس دائره المعارف العثمانیّه ، حیدر آباد الدکن ، الهند .
(۱۳) الکامل فی الضعفاء : ۲ ، ۱۳۴ ، دار الفکر . ونقله ابن حجر بلفظ قریب من ذلک فی ( تهذیب التهذیب ) ، ۲ / ۶۹ ، واللفظ المذکور من کتاب التهذیب .
(۱۴) ذکره محمّد الخواجه البخاری فی ( فصل الخطاب ) . ونقله عنه القندوزی الحنفی فی ( ینابیع المودّه ) : ۲ / ۴۵۷ ، منشورات الشریف الرضی ، المصوّره على الطبعه الحیدریّه .
(۱۵) رجال مسلم : ۱ / ۱۲۰ ، دار المعرفه .
(۱۶) حلیه الأولیاء : ۳ / ۱۷۶ ، دار إحیاء التراث العربی .
(۱۷) الجمع بین رجال الصحیحین : ۱ / ۷۰ ، دار الکتب العلمیّه .
(۱۸) الملل والنحل : ۱ / ۱۶۶ ، دار المعرفه .
(۱۹) المنتظم : ۸ / ۱۱۰ ـ ۱۱۱ ، المؤسّسه المصریّه العامّه للتألیف والترجمه والطباعه والنشر .
(۲۰) صفه الصفوه : ۲ / ۱۶۸ ، عند ذکر الطبقه الخامسه من أهل المدینه ، رقم : ۱۸۶ ، دار المعرفه .
(۲۱) الأنساب : ۳ / ۵۰۷ ، دار الجنان ، بیروت .
(۲۲) تفسیر الفخر الرازی المشتهر بالتفسیر الکبیر ومفاتیح الغیب : مجلّد۱۶/ ج۳۲/ ۱۲۵ ، دار الفکر .
(۲۳) اللباب فی تهذیب الأنساب : ۲ / ۳ ، دار الفکر ، طبعه جدیده ومنقّحه بإشراف مکتب البحوث والدراسات فی دار الفکر .
(۲۵) مطالب السؤول فی مناقب آل الرسول : ۲ / ۱۱۱ ، مؤسّسه أمّ القرى .
(۲۶) تذکره الخواص : ۳۰۷ ، مؤسّسه أهل البیت ، بیروت ، لبنان .
(۲۷) شرح نهج البلاغه : ۱۵ / ۲۷۴ و۲۷۸ ، دار الکتب العلمیّه ، المصوّره على طبعه دار إحیاء الکتب العربیّه .
(۲۸) المصدر نفسه : ۲۷۷ .
(۲۹) تهذیب الأسماء واللغات : ۱ / ۱۵۵ ، دار الفکر .
(۳۰) انظر : التنبیه فی آخر هذا الفصل .
(۳۱) وفیات الأعیان : ۱ / ۳۰۷ ، دار الکتب العلمیّه .
(۳۲) تذکره الحفّاظ : ۱ / ۱۶۶ ، نشر مکتبه الحرم المکّی ( إعانه وزاره معارف الحکومه العالیه الهندیّه ) .
(۳۳) سیر أعلام النبلاء : ۱۳ / ۱۲۰ ، مؤسّسه الرساله .
(۳۴) المصدر نفسه : ۶ / ۲۵۵ .
(۳۵) المصدر نفسه : ۶ / ۲۵۵ .
(۳۶) المصدر نفسه : ۶ / ۲۵۷ .
(۳۷) تاریخ الإسلام : حوادث وفیات ـ ۱۴۱ هـ ـ ۱۶۰ هـ) : ۹۳ / دار الکتاب العربی