الأمر بین الأمرین
یستشکل البعض على الشیعه بأنهم یقولون بالأمر بین الأمرین ، ویردون رأی الأشاعره واعتقادهم بالجبر .
الأشاعره من أهل السنه اعتقدوا بالجبر ، والمعتزله منهم اعتقدوا بالتفویض ، والإمامیه اعتقدوا تبعا لما ورد عن الأئمه المعصومین : بالأمر بین الأمرین . ونحن نبدأ أولا بإبطال الجبر والتفویض بآیات التنزیل ، ثم نتبعه بما ورد عن أئمتنا علیهم السلام فی نفیهما وإثبات الأمر بین الأمرین .
الآیات الداله على نفی الجبر:
النوع الأول : تضمن إسناد الإساءه والإحسان إلى نفس العبد کقوله تعالى :
(مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهْتَدِی لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَهٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَمَا کُنَّا مُعَذِّبِینَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا)(۱)
(قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَکُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّکُمْ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهْتَدِی لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیْهَا وَمَا أَنَا عَلَیْکُم بِوَکِیلٍ)(۲)
(إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَیْکَ الْکِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیْهَا وَمَا أَنتَ عَلَیْهِم بِوَکِیلٍ)(۳)
وقوله تعالى (قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِی وَإِنِ اهْتَدَیْتُ فَبِمَا یُوحِی إِلَیَّ رَبِّی إِنَّهُ سَمِیعٌ قَرِیبٌ) (۴). والآیات على هذا النمط کثیره جدا .
النوع الثانی : الآیات المشتمله على تنزیه ساحه الربوبیه عن الظلم کقوله تعالى 🙁 إِنَّ اللَّهَ لَا یَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّهٍ وَإِن تَکُ حَسَنَهً یُضَاعِفْهَا وَیُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِیمًا)(۵) وهی أربعون آیه .
النوع الثالث : الآیات الداله على أن الله تعالى یختبر عباده هل یختارون الإیمان والطاعه ، أو الکفر والمعصیه ، کقوله تعالى : (الَّذِی خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَیَاهَ لِیَبْلُوَکُمْ أَیُّکُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِیزُ الْغَفُورُ) (۶)، وهی نحو من سبع وستین آیه (۷)
النوع الرابع : الآیات المتضمنه دعوه العباد إلى الإیمان والهدایه والحذر والتضرع والتقوى وأمثالها ، ورجاء تحققه منهم ، والظاهره فی أن الله تعالى یحب تلک الأمور من عباده ، کقوله تعالى :(ثُمَّ آتَیْنَا مُوسَى الْکِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِی أَحْسَنَ وَتَفْصِیلًا لِّکُلِّ شَیْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَهً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ یُؤْمِنُونَ) (۸). وفی سوره السجده ، آیه – ۳ : (أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِیرٍ مِّن قَبْلِکَ لَعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ ) وفی سوره التوبه آیه – ۱۲۶ ( ولینذروا قومهم إذا رجعوا إلیهم لعلهم یحذرون ) .وفی الأنعام ، آیه – ۴۲ ( فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم یتضرعون ) .وفی البقره ، آیه – ۱۸۷ ( کذلک یبین الله آیاته للناس لعلهم یتقون ) . وهذه الآیات بجمیعها سبع وتسعون آیه .
النوع الخامس : الآیات الداله على أن الثواب والعقاب جزاء ما کسبه العبد ، کقوله تعالى : (ثُمَّ تُوَفَّىٰ کُلُّ نَفْسٍ مَّا کَسَبَتْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ)(۹) .
وفی سوره الجاثیه آیه ۲۲ : ( ولتجزی کل نفس بما کسبت وهم لا یظلمون ) .
وفی المدثر ، آیه – ۳۸ ( کل نفس بما کسبت رهینه ) .
وفی النساء ، آیه – ۱۱۱ ( ومن یکسب إثما فإنما یکسبه على نفسه ) .
وفی الکهف ، آیه – ۱۰۶ ( ذلک جزاؤهم جهنم بما کفروا واتخذوا آیاتی ورسلی هزوا ) .
وفی الملک ، آیه – ۶ ( وللذین کفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصیر ) .
وفی آل عمران ، آیه – ۱۹۸ ( لکن الذین اتقوا ربهم لهم جنات تجری من تحتها الأنهار ) .
وفی البینه ، آیه – ۸ ( جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجری من تحتها الأنهار ) . وهذه الآیات کثیره جدا بین آیات الکریم .
النوع السادس : آیات الذم والتوبیخ للکفار والفساق ، فإنه لا یصح إلا مع کونهم مختارین فی أفعالهم ، کقوله تعالى فی سوره البقره ، آیه – ۲۸ ( کیف تکفرون بالله وکنتم أمواتا فأحیاکم ) .
وفی آل عمران ، آیه – ۱۰۱ ( وکیف تکفرون وأنتم تتلى علیکم آیات الله وفیکم رسوله ) .
وفی المزمل ، آیه – ۱۷ ( فکیف تتقون إن کفرتم یوما یجعل الولدان شیبا ) .
وفی آل عمران ، آیه – ۹۸ ( لم تکفرون بآیات الله والله شهید على ما تعملون ) .
وفی العنکبوت ، آیه – ۱۶۷ ( أفبالباطل یؤمنون وبنعمه الله یکفرون ) .
وفی المؤمنون ، آیه – ۱۰۵ ( ألم تکن آیاتی تتلى علیکم فکنتم بها تکذبون ) .
النوع السابع : الآیات المصرحه بإستناد الکفر والإیمان والطاعه والعصیان إلى العباد ، کقوله تعالى : (وَقَالَ مُوسَىٰ إِن تَکْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِیٌّ حَمِیدٌ)(۱۰) .
وفی آل عمران آیه – ۱۹ ( ومن یکفر بآیات الله فإن الله سریع الحساب ) .
وفی ص آیه – ۲۸ ( أم نجعل الذین آمنوا وعملوا الصالحات کالمفسدین ) .
وفی النور آیه – ۵۲ ( ومن یطع الله ورسوله ویخش الله ویتقه فأولئک هم الفائزون ) .
وفی المائده آیه – ۷۸ ( ذلک بما عصوا وکانوا یعتدون ) .
وقد نقلنا هذه الآیات من باب المثال ، وإلا فالآیات التی تدل على استناد الأفعال إلى العباد أکثر من ذلک .
النوع الثامن : الآیات الداله على تخییر العباد فی الإیمان والکفر والطاعه والعصیان ، کقوله تعالى:( وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّکُمْ فَمَن شَاءَ فَلْیُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْیَکْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِینَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن یَسْتَغِیثُوا یُغَاثُوا بِمَاءٍ کَالْمُهْلِ یَشْوِی الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا)(۱۱).
النوع التاسع : الآیات التی تحث على المسارعه إلى أفعال الخیر قبل فواتها ، کقوله تعالى (وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَهٍ مِّن رَّبِّکُمْ وَجَنَّهٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِینَ)(۱۲).
النوع العاشر : ما دل من الآیات على الاستعانه من الله تعالى کقوله تعالى ( إیاک نعبد وإیاک نستعین ) الحمد – ۴ ، فإنها تدل على أن العبد هو الفاعل لأفعاله ، وأن الله تعالى یعینه على أفعال الخیر .
النوع الحادی عشر : الآیات المتضمنه لاستغفار الأنبیاء ، کما فی الأعراف/ ۲۳ ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنکونن من الخاسرین ) .
النوع الثانی عشر : الآیات الداله على اعتراف الکفار یوم القیامه باستناد الکفر والمعصیه إلى أنفسهم کقوله تعالى ( قالوا لم نک من المصلین ولم نک نطعم المسکین وکنا نخوض مع الخائفین ) (۱۳).
النوع الثالث عشر : الآیات الداله على تمنی الکفار وطلبهم یوم القیامه الرجوع إلى الدنیا لیعملوا الأعمال الصالحه ، کما فی سوره المؤمنون آیه ۹۹ – ۱۰۰ ( رب ارجعون لعلی أعمل صالحا )
الآیات الداله على نفی التفویض منها : الآیات المتضمنه لإسناد الهدایه التکوینیه إلى الله تعالى وهی ثمان وسبعون آیه (۱۴)، کقوله تعالى أُولَٰئِکَ الَّذِینَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لَّا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِکْرَىٰ لِلْعَالَمِینَ) (۱۵).
وهذه الآیات تدل على أن الهدایه من الله تعالى ، إلا أن هناک آیات أخر تدل على أن لاختیار العبد مدخلا فی هدایته ، کقوله تعالى فی سوره الکهف/۲۹ ( فمن شاء فلیؤمن ومن شاء فلیکفر ) وفی سوره الروم /۴۴ ( ومن کفر فعلیه کفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم یمهدون ) .فکون الهدایه من الله تعالى بمعنى أن الله تعالى قد أعطى عبده قوه الإدراک ، وجعله محفوفا ومحاطا بآیات الهدایه وبراهین المعرفه ، ومنع عنه تسویلات شیاطین الإنس والجن ، ووفقه للهدایه . . ولولا ذلک لکان العبد ساقطا فی حضیض الکفر والعصیان ، فهو تعالى شأنه أحق بحسنات العبد من نفسه . وأما ضلاله العبد فهی ناشئه من سوء اختیاره ، وأنه حتى مع تسویلات إبلیس وغیره فهو غیر مسلوب الاختیار ، وقد أعطاه الله تعالى قدره الإیمان والکفر ، وقوه المعرفه والتمییز ، وجعل آیات الهدایه وبراهین التوحید فی معرض نظره ومرأى بصره ، فلیس ضلال العبد من ناحیه الله سبحانه ، وإن کان له تعالى قوه قاهره على عباده ، ( ولو شاء لهدى الناس جمیعا ) وقهرهم على الهدایه طوعا أو کرها ، إلا أنه تعالى حیث سهل على العبد طریق الهدایه وأعطاه أسبابها ، وجعله مختارا فی الاهتداء وعدمه ، کان له المنه علیه ، وإن أختار العبد الضلال وترک الاهتداء ، کانت علیه الحجه . ومثل ذلک مثل من أعطى فقیرا درهما لیشتری به الخبز فاشترى به سما فشربه وقتل نفسه ، فلیس على معطى الدرهم لوم فی ذلک ، بل له الفضل على الفقیر حیث أعطاه الدرهم لیصرفه فی مصلحه نفس لا فی هلاکها .
ومنها : ما دل على نفی القوه والقدره عن غیر الله جلت عظمته ، کقوله تعالى شأنه فی سوره الکهف ، آیه/ ۳۹ : ( لا قوه إلا بالله ) . ولا تنافی بین هذا المعنى وبین اختیار العبد وقدرته على الفعل ، فإنه فی قبال القدره الربوبیه عاجز محض لایملک لنفسه نفعا ولا ضرا ، وإذا لوحظ أن الله قد أعطاه القدره والقوه ، وأن قدرته إنما هی من آثار قدرته تعالى آیات ، على ثبوت القدره للعباد کقوله یرتفع التنافی بین ثبوت القدره للعباد ومفاد قوله تعالى ( لا قوه إلا بالله ) . وقد دلت علی عز من قائل فی الکهف ، آیه – ۲۹ ( فمن شاء فلیؤمن ومن شاء فلیکفر ) .
وفی سوره الروم ، آیه /۴۴ ( ومن کفر فعلیه کفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم یمهدون ) .
وفی سوره النمل ، آیه /۴ ( ومن شکر فإنما یشکر لنفسه ومن کفر فإن ربی لغنی کریم ) .
ومنها ما دل على أن النفع والضرر بید الله ، کقوله تعالى فی سوره الأعراف ، آیه / ۱۸۸ ( قل لا أملک لنفسی نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ) .
والمراد منه بملاحظه نحو قوله تعالى فی سوره الکهف ، آیه – ۲۹ ( فمن شاء فلیؤمن ومن شاء فلیکفر ) .
وفی الأنعام آیه – ۱۱۲ ( لو شاء ربک ما فعلوه ) وآیه ۱۳۷ ( ولو شاء الله ما فعلوه ) أن العبد قد أعطاه الله قدره الفعل لیؤمن إن شاء ، ویکفر إن شاء ، إلا أن الله تعالى لو أراد منعه لسلبت منه القدره ولم یقدر العبد على فعل ما أراده وسیجئ أن هذا أحد وجوه الأمر بین الأمرین .
إثبات الأمر بین الأمرین إعلم أن المستفاد من مجموع الطائفتین المتقدمتین من الآیات الکریمه على تعدد أنواعها ، أن ما یصدر من العبد له جهتان ، فمن إحدى الجهتین یستند إلى العبد ، لکونه صادرا عنه باختیاره وإرادته ، وهو واضح بحسب الآیات المتقدمه ، والقرآن مشحون بإسناد الأفعال إلى الناس ، ومن الجهه الأخرى له ارتباط بالساحه الربوبیه سبحانه وتعالى ، وقد عرفت الآیات الکثیره الداله على نسبه الهدایه والإضلال إلیه تعالى . وأما کیفیه الارتباط فهی على ما یستفاد من الآیات على أحد من وجوه ثلاثه :
الأول : أن وجود العبد وما یصدر عنه من فعل من الجوارح والجوانح ، إنما هو من ناحیه الخلاق المتعال جلت عظمته ، وقد أعطاه الله القدره فعل الخیرات والشرور لیختار الخیر ویصل إلى أعلى درجات العلیین التی لا یصل إلیها إلا بالاختیار .
فإذا صدر من العبد فعل فالعله لوجود الفعل هو العبد ، والله تعالى عله لتکون نفس العبد وإمکاناته ، وقدرته على اختیاره الفعل والترک ، فهو عله بعیده لوجود الفعل .
الثانی : أن قدره الباری جلت عظمته محیطه بأفعال العباد ، فإن شاء منعهم عما یختارون من الأفعال وأوقعهم فی غیرها ، قال الله تعالى ( لو شاء لهداکم أجمعین ) فهو جلت عظمته حیث خلق هذه النشأه لأجل الامتحان ، فقال عز من قائل : ( خلق الموت والحیاه لیبلوکم أیکم أحسن عملا ) ، فلم یمنعهم عما یختارون من الکفر والإیمان بل جعل ذلک فی نطاق مشیئتهم ، قال تعالى فی سوره الکهف ، آیه – ۳۹ ( فمن شاء فلیؤمن ومن شاء فلیکفر ) .
وملخص هذا الوجه أن أفعال العباد مرتبطه به تعالى من حیث عدم المانع وعدم معارضته لما یختاره الناس .
الثالث : إن الشهوات والمشتهیات ، أعنی غرائز الشهوه ومتعلقاتها فی الخارج التی توقع العبد فی الضلاله والانحراف عن طریق الهدى ، کلها من قبل الله تعالى ، وقد أعطاه القدره فی إیجاد أی عمل یریده من الحسنات أو السیئات ، لأجل الفتنه
والامتحان ، لیبلوه فی هذه النشأه . فحیث أن تلک الغرائز مثلها مثل بعض أجزاء العله التی تمامها من ناحیته تعالى ، صدق بنحو من الصدق أن الإضلال منه تعالى ، وإن کان وقوع العبد فی الضلاله باختیاره العبد وإرادته .
ویشهد لصدق الإضلال مع عدم إراده وقوع الغیر فی الضلاله ، قوله تعالى عن الأصنام حکایه عن إبراهیم فی سوره إبراهیم آیه – ۳۶ عن الأصنام ( رب إنهن أضللن کثیر الناس ) مع أن وقوعهم فی الضلال کان بإراده أنفسهم لا محاله ، وإلا فالأصنام لیست إلا منحوتات مسنده فاقده للإدراک ، لا یمکن أن توقع العباد فی الضلال ، حیث لا إراده لها .
ومحصل هذا الوجه : أن شرائط فعل العبد التی هی جزء من العله التامه لأفعاله من ناحیه الله تعالى .
ویدل على ثبوت الأمر بین الأمرین أیضا قوله تعالى: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰکِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَیْتَ إِذْ رَمَیْتَ وَلَٰکِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ وَلِیُبْلِیَ الْمُؤْمِنِینَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ)(۱۶) فإنها صریحه فی إسناد الرمی إلى نفس العبد لقوله تعالى ( إذ رمیت ) وإن کانت متضمنه لسلب الاستناد إلیه أیضا ، بقوله تعالى ( وما رمیت ) فهی تدل على مذهب الأمر بین الأمرین .
__________________________________
بتصرف من کتاب شبهات حول الشیعه – أبو طالب التجلیل التبریزی ص ۱۴-۲۴
۱- الاسراء/۱۵
۲- یونس /۱۰۸
۳- الزمر /۴۱
۴- فی سوره سباء ، آیه – 50
۵- فی سوره النساء ، آیه – 40
۶- فی سوره الملک ، آیه – 2
۷- سوره الأنفال ، آیه – ۱۷ . سوره آل عمران آیه – ۱۸۶ . سوره النمل آیه – ۴۰ . سوره المائده آیه – ۹۴ .
سوره النحل آیه – ۹۶ . سوره هود آیه – ۷ . سوره الأنعام آیه – ۱۶۵ . سوره المائده آیه – ۴۸ . سوره محمد آیه – ۴ .
سوره الکهف آیه – ۷ . سوره البقره آیه – ۱۵۵ . سوره الأنبیاء آیه – ۳۵ . سوره محمد آیه – . سوره القلم آیه – ۱۷ . سوره الأعراف آیه – . سوره آل عمران آیه – ۱۶۶ . سوره آل عمران آیه – ۱۴۲ . سوره آل عمران آیه – ۱۴۰ .
سوره سباء آیه – ۲۱ . سوره البقره آیه – ۱۴۳ . سوره الفجر آیه – ۱۵ . سوره البقره آیه – ۱۲۴ .
سوره الحجرات آیه – ۳ . سوره المائده آیه – ۹۴ . سوره آل عمران آیه – ۱۶۷ . سوره آل عمران آیه – ۱۵۴ .
سوره آل عمران آیه – ۱۵۲ . سوره الأحزاب آیه – ۱۱ . سوره البقره آیه – ۴۹ . سوره الأعراف آیه – ۷ .
سوره الصافات آیه – ۱۰۶ . سوره الدخان آیه – ۳۳ . سوره البقره آیه – ۲۴۹ .
سوره المؤمنون آیه – ۳۰ . سوره الأنعام آیه – ۵۳ . سوره طه آیه – ۵۸ . سوره العنکبوت آیه – ۳ . سوره ص آیه – ۳۴ سوره الدخان آیه – ۱۷ . سوره طه آیه – ۴۰ . سوره ص آیه – ۲۴ . سوره الحدید آیه – ۱۴ . سوره طه آیه – ۱۳۱
سوره الجن آیه – ۱۷ . سوره طه آیه – ۹۰ . سوره النمل آیه – ۴۷ . سوره النحل آیه – ۱۱۰ . سوره التوبه آیه – ۱۲۶ . سوره العنکبوت آیه – ۲ . سوره البقره آیه – ۱۰۲ . سوره الأنفال آیه – ۲۸ . سوره یونس آیه – ۵۸ .
سوره الإسراء آیه – ۶۰ . سوره الأنبیاء آیه – ۳۵ . سوره الأنبیاء آیه – ۱۱۱ . سوره الحج آیه – ۵۳ . سوره الفرقان آیه – ۲۰ . سوره الصافات آیه – ۶۳ . سوره الزمر آیه – ۴۹ . سوره القمر آیه – ۲۷ . سوره الممتحنه آیه – ۵ .
سوره التغابن آیه – ۱۵ . سوره المدثر آیه – ۳۱ . سوره الأعراف آیه – ۱۵۵ . سوره الفجر آیه – ۱۶ .
۸- فی سوره الأنعام ، آیه – 154
۹- فی سوره البقره آیه ۲۸۱ ، وآل عمران آیه ۱۶۱
۱۰- فی سوره إبراهیم ، آیه – 8
۱۱- سوره الکهف ، آیه – 29
۱۲- سوره آل عمران ، آیه – ۱۳۳
۱۳- المدثر – ۴۳ – ۴۵
۱۴- البقره ۱۴۳ . البقره ۲۱۳ . الأنعام ۹۰ . الأعراف ۳۰ .الرعد ۳۱ . النحل ۳۶ . طه ۱۲۲ . الأعلى ۳ . الضحى ۷ . الأنعام ۱۴۹ . النحل ۹ . الأعراف ۴۳ . الزمر ۵۷ .النحل ۱۲۱ . الزمر ۱۸ . آل عمران ۸ . الأنعام ۸۴ . الأنعام ۸۸ . مریم ۵۸ . الأعراف ۱۵۵ . القصص ۵۶ .الشورى ۵۲ . العنکبوت ۶۹ . الأعراف ۱۷۸ . الإسراء ۹۷ . الکهف ۱۷ . الزمر ۳۸ . التغابن ۱۱ . الأنعام ۷۷ .البقره ۲۶ . البقره ۱۴۲ . البقره ۲۵۸ . البقره ۲۶۴ . البقره ۲۷۲ . آل عمران ۸۶ . المائده ۱۶ . المائده ۵۱ . المائده ۶۷ .المائده ۱۰۸ . الأنعام ۸۸ . الأنعام ۱۴۴ . التوبه ۱۹ . التوبه ۲۴ . التوبه ۳۷ . التوبه ۸۰ . التوبه ۱۰۹ . یونس ۲۵ .یوسف ۵۲ . الرعد ۲۷ . إبراهیم ۴ . النحل ۳۷ . النحل ۹۳ . النحل ۱۰۷ . الحج ۱۶ . النور ۳۵ . النور ۴۶ .القصص ۵۰ . القصص ۵۶ .فاطر ۸ . الزمر ۳ . الزمر ۲۳ . غافر ۲۸ . الشورى ۱۳ . الأحقاف ۱۰ . الصف ۵ . الصف ۷ . الجمعه ۵ . المنافقون ۶ . المدثر ۳۱ . الفتح ۲ . الکهف ۲۴ . الأنعام ۱۲۶ . النساء ۱۳۷ . النساء ۱۶۸ .النحل ۱۰۴ . الحج ۵۴ . الأنعام ۳۵ . السجده ۱۳ .
۱۵- الأنعام – ۹۰