أسئله وأجوبه حول الإمام المهدی علیه السلام
س۲- هل یؤمن أبناء العامّه بالمهدی عجّل الله فرجه وأنّه سیظهر فی آخر الزمان؟
ج- نعم, هناک روایات کثیره جداً جمعها علماؤنا فی مؤلّفاتهم, مثل حلیه الأبرار وغیرها, ومن الروایات المرویه فی کتب أبناء العامّه یظهر أنّهم یؤمنون أنّ فی آخر الزمان سیظهر من ولد سید الرسل من یملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً, والغریب أنّی لم أجد فی روایاتهم أنّه یولد فی آخر الزمان, بل کل الروایات تقول أنّه یظهر فی آخر الزمان, وهذا اعتراف ضمنی بوجوده, أی یظهر المختفی, لا أنه یولد.
س۳- ما هو السرّ الکامن فی خفاء ولاده الإمام المهدی عجل الله فرجه مع قدره الله عز وجل على حفظه بطرق أخرى؟
ج- هذا السؤال غریب, کان بإمکان ربّ العالمین أن یحفظ موسى بن عمران, وهذا مولود ظاهراً, ولکن لم یحفظه إلا خفیاً مستوراً, وکذلک کان بإمکانه أن یحفظ عیسى بن مریم على وجه الأرض سالماً من القتل, لکنه لم یفعل إلا بإخفائه.. الله لا یُسأل عما یفعل وهم یسألون.
س۴- ما هی الثمره المترتّبه لأبناء العامه على إنکار ولاده الإمام الحجه عجّل الله فرجه؟
ج- هذا مجرّد تشنیع على المذهب الجعفری وإبعاد للناس عن المذهب الحق, قائلین أنّ أبناء المذهب الجعفری یؤمنون بالخرافات, وأنّهم لا یؤمنون بأشیاء معقوله, لا أکثر ولا أقل.
وإن آمنوا بوجود الإمام الثانی عشر عجل الله فرجه یجب أن یؤمنوا بإمامه أبیه (ع) ثمّ الإمام علی الهادی (ع) وهکذا إلى الإمام الصادق (ع) وبهذا تنهار القصور الوهمیه التی بنوها على آراء أئمّتهم الأربعه، فهم یحاولون المحافظه على تلک القصور الوهمیه التی بنوها, ولذلک لا یعترفون وینکرون ذلک.
س۵- ما حکم من أنکر ولاده الإمام الحجّه عجّل الله فرجه؟
ج- هو منکر ضروره من ضرورات المذهب, فلا یعتبر من الشیعه الاثنی عشریه, ولا أحکم بکفره ولا بنجاسته.
س۶- هل یشیر القرآن الکریم إلى ولاده الإمام المهدی عجل الله فرجه؟
ج- الآیات التی استدلّ بها على هذا لیست فیها صراحه أبداً على الولاده, ولکن هناک آیات تدل على أنّ الله سبحانه یملأ الأرض قسطاً وعدلاً.. أمّا بصراحه فلا توجد آیه أبداً.
س۷- هل یؤمن أبناء العامّه بولاده الإمام الحجه عجل الله فرجه؟ ولو کانوا یؤمنون بذلک فهل یصلح إیمانهم دلیلاً على ولادته؟ أم یکون مجرد مؤید لما ذهبت إلیه الطائفه الحقه؟
ج- أغلب علماء العامّه أنکروا وجود الإمام المنتظر عجل الله فرجه, ولکن آمنوا أنّه سیظهر فی آخر الزمان من یملأ الأرض قسطاً وعدلاً, وإذا کانوا یؤمنون بولاده الحجه عجل الله فرجه لما اجتمعنا فی هذه الجلسه.
س۸- "من مات ولم یعرف أمام زمانه مات میتهً جاهلیه"(1), ما هو حکم من ینکر وجود الإمام هل هو کافر؟
ج- إنه خارج عن المذهب الاثنى عشری, وقد عُرف الجواب من الأسئله السابقه.
س۹- هل یتواصل وجود بعض الوکلاء أو السفراء للإمام عجل الله فرجه فی هذه السنوات العجاف؟
ج- هذا السؤال لغو, بعدما علمنا أنّه بعد وفاه السفیر الخاص الرابع انقطعت النیابه الخاصّه وبقیت النیابه العامّه بالمعنى المعروف بین العلماء والمراجع.
س۱۰- ألا تظنّون أنّ مصبّ الشبهات لأبناء العامه لیس مأخوذاً من ولاده الإمام عجل الله فرجه أو عدم الولاده, بل من وجود المصلحه وعدمها من غیبته, وهذا واضح من کتاب منهاج السنه وغیره؟
ج- هناک فرق, عندهم شبهات فی أصل الولاده وهناک شبهات أنّه کیف یبقى شخص فی هذه المدّه, وهذه شبهه تختلف عن تلک الشبهه, وکلامنا فی هذه الندوه فی الشبهه الأولى المختصه بالولاده, وأمّا أنّه کیف یمکن أن یبقى فغریب, فالشیطان اللعین ولد أو خلق قبل آدم (ع) ولحد الآن هو موجود, فهل أنّ الله سبحانه وتعالى قادر على أن یبقی الشیطان هذه المدّه ولا یقدر أن یبقی شخصاً ولد بعد ولاده الإمام الحسن العسکری (ع)!!
س۱۱- هل تحققت معظم علامات ظهور الإمام المنتظر عجل الله فرجه؟ وهل هذا هو زمن الظهور؟
ج- علامات ظهور الإمام کما قرّر العلماء على قسمین: بعضها حتمی والآخر غیر حتمی, العلامات الغیر حتمیه یحتمل أن یظهر الإمام (ع) بعدها ولیس ذلک مؤکّدا,ً وهذه العلامات تقریباً کلها تحقّقت, وأمّا الحتمیه فلم یظهر منها شیء لحدّ الآن.
أمّا بالنسبه لزمن الظهور فالإمام المعصوم (ع) قال: "کذب الوقّاتون". (2)
س۱۲- لماذا کان الإمام المهدی عجل الله فرجه خصوص ابن الإمام العسکری (ع), ألا یمکن أن یکون شخصاً آخر یولد فی آخر الزمان یرتبط به نسبیاً؟
ج- الإمکان موجود, ولکن الواقع هو خلاف ذلک, فإنّ الذی حدث هو أنّه ابن الإمام الحسن العسکری (ع).
س۱۳- هل إنّ رؤیه الإمام الحجّه عجل الله فرجه فی عصر الغیبه الکبرى ممکن وواقع أم لا, خاصّه مع ورود تکذیب مدّعی الرؤیه؟
ج- هناک اشتباه ربّما وقع الکثیر فیه, وهو أنّ الذی ورد التکذیب فی حقّه هو أن یدّعی أحد أنّه یلتقی به (ع) وهو رسول وسفیر عنه أو مبلّغ عنه, هذا الذی ثبت تکذیبه أو کذبه بأمر الإمام (ع), أمّا أنّه ربّما یوفّق شخص ما بالتشرّف برؤیته فهذا ممکن جداً, ولا یجوز لمن یحدث له هذا أن یخبر أحداً بذلک.
ــــــــــــــــ
(1) إکمال الدین و إتمام النعمه: ۴۰۹، إقبال الأعمال : ۲/۲۵۲ ، إعلام الورى : ۴۴۲ ، وسائل الشیعه : ۱۶/۲۴۶ الحدیث ۲۱۴۷۵٫
(2) کتاب الغیبه للنعمانی : ۳۰۱ الأحادیث ۶و۱۱و۱۲و۱۳، الإمامه و التبصره: ۹۵ الحدیث ۸۷٫
س۱- هل یمکن القول أن الإمام منذ ولادته هو إمام ولا یمکن له الظهور بأمور الإمامه حتى وفاه الإمام الأب؟
ج- ینبغی أن نعلم أن کل إمام لاحق یجب علیه إطاعه الإمام السابق، والإمام السابق کما هو إمام على باقی الناس کذلک هو إمام على ولده وابنه الإمام، فمثلاً کما کان أمیر المؤمنین (ع) إماماً على الناس کذلک کان إماماً على الحسن والحسین علیهما السلام.
س۲- حدیث عن الرسول صلى الله علیه وآله أنّ الأئمه بعدی اثنا عشر إماماً کأسباط بنی إسرائیل،(۱) ألا یعتبر هذا دلیلاً على وجود الإمام المنتظر عجل الله فرجه خلافاً إلى ما ذهب إلیه إحسان إلهی نظیر وابن تیمیه؟
ج- هذا لیس هو مورد الإشکال، إذ أنّ الإشکال لم یکن فی عدد الأئمه، ولکن الإشکال فی أن الإمام الثانی عشر ولد أم لم یولد. فلا یمکن جعله دلیلاً.
س۳- إذا کان جعفر أخو الإمام العسکری (ع) یعلم یقیناً أن الإمامه لا تکون فی أخوین بعد الحسنین علیهما السلام فکیف یقنع الشیعه وهم عالمون بهذا الأمر بإمامته لو لا تأکده من عدم وجود الإمام المنتظر عجل الله فرجه؟
ج- هذا السؤال غریب وغیر واضح، فکیف تمکّن السامری من إقناع بنی إسرائیل بأن ربهم هذا العجل؟! هذا أولاً، وثانیاً قصه جعفر فیها کثیر من الغموض لا یسع الوقت لذکرها.
س۴- الاستدلال بالاختلاف فی أصحاب الکهف من حیث العدد فیه شیء ما، لأنه فی مقام الإثبات لا فی مقام الثبوت وهذا یختلف عن ذلک؟
ج- نحن قلنا بأنّ اختلاف بنی إسرائیل فی عددهم، بل فی أسمائهم الاختلاف أیضاً، أی أنّ الاختلاف حصل فی عددهم وفی أسمائهم، ومع ذلک لم یقل أحد بأنّ هذا یعتبر دلیلاً على عدم وجودهم.
س۵- من أنکر حدیث المهدی عجل الله فرجه فقد کفر، هل هذا الحدیث مستند أم لا؟ ما هو المراد من الکفر فی هذا الحدیث؟
ج- أولاً إن هذه الروایه فی سندها إشکال من جهه، وثانیاً إن ثبتت فالمقصود بالکفر إنکار الإمامه، کما قال: "من مات ولم یعرف إمام زمانه فقد مات میته جاهلیه", فالجاهلیه هنا لا تعنی أنه یموت کافراً، بل تعنی کأنه ضال لا هادی له ولا ناصر له لا فی الدنیا ولا فی الآخره، وقلت: أنا لا أحکم بکفر من ینکر وجود الإمام بل هو خارج عن المذهب الشیعی.
س۶- البعض یقول: إن ما یحصل فی الآونه الأخیره لهو دلیل أو علامات على ظهور الحجه عجل الله فرجه؟
ج- علامات ظهور الإمام عجل الله فرجه مذکوره ومحدده فی الکتب، بعضها حتمی وبعضها غیر حتمی، أما الغیر حتمی فأغلبها تحققت، وأما الحتمی فلم یحدث منها شیء، وأما اختلاف الناس والشیعه فهذا المعنى حاصل منذ القدم ولیس بشیء جدید.
س۷- هل هناک من یتصل بالإمام عجّل الله فرجه فی زمن الغیبه بالمباشره؟ أم أن اللقاءات الوارده مع الإمام (ع) حاصله ولکن لا یعلم الذی التقى به أنه الإمام عجل الله فرجه؟ ما هو المانع من الاتصال بالإمام عجّل الله فرجه بالمباشره على فرض عدم الإمکان من الاتصال به؟
ج- أولاً: قلت فی الجلسه السابقه أن الأمر الممنوع هو إدعاء السفاره الخاصه، بأن یدّعی شخص أنّه السفیر الخامس، بعد أن ثبت أنّ السفراء الخاصین هم أربعه فقط.
وأما الرؤیه فممکنه کما حصلت لبعضهم، کما نسب أیضاً لبعض الأعلام، ولکن علیه أن یخفی ولا یظهر ذلک إلاّ إذا أمره الإمام عجّل الله فرجه بإظهاره. ولکن معظم ما روی من القصص أنه انتبه أن الشخص الذی التقاه هو الإمام المنتظر عجّل الله فرجه بعد ما فارقه، ونقل أن شکل الإمام عجّل الله فرجه لا یثبت فی فکر الرائی أبداً فلا یستطیع أن یحدد شکله عند رؤیته ثانیاً، لأن الله تعالى یرید أخفائه.
ـــــــــــــــ
(1) مسند أحمد ج ۱: ۳۹۸، مستدرک الحاکم ج ۴: ۵۰۱، مجمع الزوائد للهیتمی ج ۵: ۱۹۰، کفایه الأثر للخزاز القمی: ۴۲، مناقب آل أبی طالب لابن شهر آشوب ج ۱: ۲۴۹، الخصال للصدوق: ۴۶۸، الکافی للحلبی: ۹۹، عمده الطالب لابن عنبه: ۶۸، ولفظ الحدیث "…بعدد، عدد، عده نقباء، عدد أسباط بنی إسرائیل…".
س۱- البعض یدّعی أن هناک روایتین عن حکیمه عمّه الإمام العسکری (ع) تصرّح بولاده الحجه عجل الله فرجه لکنهما ضعیفتان سنداً ومختلفتان مضموناً, إذ تقول إحداهما: إنّ الطیر هو الذی أخذه وغیبه والثانیه لیس فیها ذلک؟
ج- ذکر فی إحدى الروایتین أن الطیر أخذ الإمام لفتره وجیزه ثم إن الله سبحانه وتعالى أرجعه إلى أبیه الإمام الحسن العسکری، ولا تعارض بین الروایتین، إذ أن إحداهما تذکر هذا الأمر والأخرى لا تذکره. واختلاف الروایات فی بعض الخصوصیات فی قصه طویله مع وجود کثیر من الروایات الداله على وجود الإمام المهدی لا یکون لها أثر أبداً.
س۲- هل أن ظهور الإمام عجل الله فرجه له علاقه طردیه بملئ الأرض ظلماً وجوراً, أی کلما ملئت ظلماً وجوراً اقترب ظهور الإمام؟ وهل هذا الإملاء للظلم والجور حتم، أی إن لم تملأ الأرض ظلماً وجوراً سوف لا یظهر الإمام؟
ج- لیس المقصود من هذه الکلمات التی وردت فی الروایات هذا المعنى. بل المقصود من ذلک أنه بعد ما طالت الفتره وطغى الطغاه على الأرض, وارتداد الناس والإجحاف الذی حصل بحق الدین وحماته امتلأت الأرض فساداً وظلماً, وهذا الامتلاء لا یمنع أن یکون هناک, أو یبقى هناک مؤمن, وإلاّ من أین یأتی الإمام عجل الله فرجه بأنصار له, فالمقصود من وراء ذلک أن المؤمنین من أمّه رسول الله صلى الله علیه وآله لا تأخذهم الحیله ولا یأخذهم بذلک الضعف, حیث أن امتلاء الأرض لا یعنی أنه لا یبقى حق, بل الحق یظهر ولو امتلأت الأرض ظلماً وجوراً وفساداً.
س۳- هل یمکن التوفیق بین ما روی عندنا وما روی عند العامّه أن المهدی عجل الله فرجه یولد آخر الزمان ونحن نقول أنه مولود؟ ووجه التوفیق أن العامه عندهم السنه منحصره بقول النبی صلى الله علیه وآله وحین بشّر بالمهدی لم یکن مولوداً!
ج- لیس هذا التزاماً بالروایات التی وردت عن رسول الله صلى الله علیه وآله ـ کما قلت فی الجلستین السابقتین ـ فکلها تقول یظهر, یولد آخر الزمان, ولکن ما هو المقصود بآخر الزمان؟ لقد وصف آخر الزمان بالقیاس إلى عدد الأئمّه علیهم السلام فهو آخر الزمان, وکلمه آخر الزمان کلمه إضافیه لا یمکن تحدیدها. والذی ذهب إلیه جمع وما قلته بخدمتکم فی الجلسه السابقه والأسبق هو أن الروایات الوارده فی کتب أبناء العامه کلها تقول: إنّه سیظهر, وهناک روایات تقول: ولد وسیظهر. بهذا تجتمع الروایات.
س۴- وردت فی دعاء العهد هذه الآیه من القرآن الکریم ( ظَهَرَ الفَسادُ فِی البَرّ وَالبَحْرِ بِما کَسَبَت أیْدی النّاس ) (۱) فما المقصود بفساد البحر؟
ج- لیس هناک من یسکن، ولکن الأرض المتصله والقارات المتصله بعضها مع بعض عبّر عنها بالبر والناس الذین یعیشون فی الجزر المحاطه بالماء عبّر عنهم بالبحر.
س۵- قال أبو جعفر (ع) إذا قام قائمنا وضع الله یده على رؤوس العباد فجمع به عقولهم وکملت به أحلامهم (۲) إذا لم یکن للمعجزه دور فی عصر الظهور فما هو الرد على هذا الحدیث فی قول الإمام:"وضع الله یده على رؤوس العباد"؟
ج- نعم, بالعکس سُئل کثیر من المحققین والعلماء: ما السبب أن رسول الله صلى الله علیه وآله وکذلک أمیر المؤمنین لم یتمکن من فتح الأرض کلها! وکیف یتمکن الإمام المنتظر من ذلک؟ فأجاب أن وسائل أمیر المؤمنین والرسول کانت عادیه طبیعیه. والإمام المنتظر یکون مؤیّداً بالمعجزات والقوه الخارقه وبذلک یتمکّن من ملء الأرض عدلاً وقسطاً.
س۶- کیف یمکن مواجهه الدول المسماه بالعظمى التی تملک أسحله مدمّره, القلیل منها یدمر العالم فضلاً عن الکثیر فی حاله عدم تحقق المعجزه؟
ج- ممکن أن ینتشر الإسلام فی تلک الدول وتصبح هذه الأسلحه بأیدی المسلمین بدون تعب, ألیس الله قادراً على ذلک!!
س۷- من المعروف من خلال الروایات أن النداء فی شهر رمضان والظهور فی شهر محرم ألا تشکل هذه الفتره بین الشهرین خطوره على الإمام عجل الله فرجه من قبل أعدائه؟
ج- الله سبحانه وتعالى لا یسأل عمّا یفعل وهو سبحانه یفعل ما به مصلحه للإمام عجل الله فرجه.
س۸- ما هو دورنا نحن المکلّفون فی زمن الغیبه وخصوصاً فی هذه الأیام التی امتلأت بالفتن؟
ج- أشرنا سابقاً إلى أنّ علینا الالتزام بالدین والتقوى, وخصوصاً نحن طلاب العلوم الدینیه نقدم لعامه الناس العون وبذلک نهدی الناس إلى الصراط المستقیم, والعمل معاً قولاً وفعلاً فردیاً واجتماعیاً.
س۹- اعطنی دلیلاً عقلیاً على وجود الإمام الحجّه؟
ج- ذکر الشیخ الطوسی فی کتاب الغیبه، وبعضهم أعطوا دلیلاً عقلیاً وراغ عنه بعض أعداء أهل البیت علیهم السلام, فإنهم یریدون دلیلاً لیس عقلیاً وذکرنا لهم روایات عدیده، ثم یطالبون بالدلیل العقلی. وأقام علماؤنا الدلیل العقلی أو العقلائی, وقامت الحجه والدلیل على أن الأرض لا تخلو من حجه لله على خلقه, وهذا خیر دلیل على وجود إمام معصوم فی الأرض.
س۱۰- مع إمکان وإقرار رؤیه الإمام فهل عاصرتم أو سمعتم ممن عاصرتموه برؤیه الإمام عجل الله فرجه فی مده حیاتک الشریفه؟
ج- قلنا فی الجلستین السابقتین أنّنا منعنا من ذکر اسمه الشریف فضلاً عن ذکر اللقاء به, ومن رآه إن لم یسمح له الإمام عجل الله بذکره لا یجوز له أن یذکره. نعم سمعنا ذلک لعله أکثر من سماع ولکن لا یجوز التفوّه بذلک.
س۱۱- ورد فی الروایات أن الإمام الحجه عجل الله فرجه یقتل قتله الإمام الحسین, فأین هم فی زمن ظهوره؟ وورد فی الأحادیث أنّه یقتل قتلاً کثیراً؟
ج- هذه الروایات التی تتعرّض إلى خصوصیات أحداث ظهوره روایات مختلفه, ویصعب التکهّن بکل ما یحدث فی زمان الظهور, وهذه الروایات التی ذکرتها من هذا القبیل, فلا یمکن التکهّن بما یحصل أیام ظهوره وکیف یذهب عن الدنیا هل یذهب قتیلاً أو یموت حتف أنفه الروایات مختلفه.
س۱۲- ورد فی الأحادیث أنه یظهر فی عدد من السنین الفردیه إلى غیر ذلک، أفلا یعتبر هذا توقیتاً؟
ج- لیس هذا توقیتاً, بل هو من قبیل القول بأنّه عجل الله فرجه یظهر فی آخر الزمان, والتوقیت هو ذکر الیوم والشهر والسنه.
س۱۳- الروایات التی ذکرتموها هل وردت فی کتب أبناء العامّه مثل الصحاح وأنکروها أم لم ترد أصلاً؟
ج- الروایات فی کتب أبناء العامّه تشیر أکثر من مره إلى هذا المعنى, وهو أنه سیظهر. أما ولاده شخصه فالروایات فی کتبهم شبه نادره.
س۱۴- یقال أن عدد أصحاب الإمام عجل الله فرجه بعدد أصحاب بدر، فهل هذا العدد هو عدد قاده الجیوش أم عدد الناصرین للإمام؟
ج- لا أعتقد أن یکون عدد الناصرین منحصراً فی (۳۱۳) فقط لأنّ هذا غیر مقبول عقلاً. وقد علمنا أن الإمام یرید أن یملأ الأرض عدلاً وقسطاً بالقوه وبالسیف فیمکن أن یکونوا قادته حسب میزاننا أو قاده جیوشه أو مثل ما یقال برلمانه المقدّس.
س۱۵- ما اسم أمّ الإمام عجل الله فرجه ونسبها؟
ج- وردت عدّه أسماء: نرجس وصیقل وصقیل وحکیمه وأسماء أخرى, ونسبها ینتهی إلى بعض حواریی عیسى بن مریم (ع) وکانت فی بلاد الکفر والإمام بشّرها فأسلمت ثم هاجرت إلى البلاد الإسلامیه فی قصه طویله مذکوره فی الکتب.
س۱۶- بالنسبه إلى أصحاب الإمام الحجّه عجل الله فرجه (۳۱۳) هل یمتازون بصفات مناصب أو مراکز اجتماعیه أو مراکز رئاسیه؟
ج- لا یمکن التکهّن بذلک، هم أتقیاء شرفاء , ومطیعون للإمام عجل الله فرجه, هذه صفه جامعه بینهم, أمّا غیر ذلک فغیر مذکور فی الروایات.
س۱۷- هل یشترط بهم الاجتهاد؟
ج- لا یشترط الاجتهاد, إنّما یشترط التقوى والحکمه والشجاعه والبساله والطاعه المطلقه.
س۱۸- البعض یقول لأجل تقریب ظهور الحجّه لا بد من أن ننشر الفساد والظلم فی الأرض لکی نمهّد للظهور, فهل هذا الرأی صحیح؟
ج- هذا من نفحات الشیطان, الله یکره الفساد ویکره المفسدین وسوف یأتی سلام الله علیه ویقطع رقاب المفسدین ویذهبون إلى النار بغیر حساب.
س۱۹- نأمل من سماحتکم ندوه أخرى حول إثبات إقامه دوله الإمام المهدی عجل الله فرجه و علامات الظهور؟
ج- علامات الظهور قسمان بعضها تحقق فلا نحتاج إلى البحث عنه, أما العلامات التی لم تتحقق وهی قلیله جداً مذکوره فی کتب الأصحاب, مثل إکمال الدین وإتمام النعمه, والشیخ الطوسی أشار إلیها أیضاً وکذلک صاحب کتاب الأمالی. ولا نحتاج إلى إقامه ندوه، فهذه علامات تکوینیه والتکهن بها غیر ممکن ولا یعلم بوقتها إلاّ هو.
س۲۰- هل صحیح أن هناک روایات تذهب إلى أن الإمام المهدی یستشهد على ید امرأه؟
ج- هناک روایه لم یثبت سندها. وقد قلت قبل قلیل لإخوتی: لتکونوا على بیّنه أن الروایات التی تتعرض لبیان خصوصیات أعماله سلام الله علیه بعد ظهوره مختلفه وإثبات سندها مشکل, ولا یمکن الجزم بشیء من الخصوصیات الجزئیه لما یحدث فی زمان الإمام بعد ظهوره الشریف, إنما نقول أنه یکوّن حکماً إسلامیاً حقیقیاً لا یخاف فی دولته أحد من المؤمنین.
س۲۱- هل یوجد من علماء العامّه المعروفین من یؤمن بولاده الإمام المهدی عجل الله فرجه کما یؤمن به الشیعه؟ ومن هم؟
ج- لم یظهر لی أحد, فقط ظهر لی بعضهم مثل الدکتور محمد إقبال لکن بعد ذلک تشیّع, ترک ذلک المذهب، وهو الذی طرح فکره تأسیس دوله باکستان على ید محمد علی جناح.
س۲۲- من هم الأبدال؟ وما هو السبیل والمنهج للوصول إلى هذه المرتبه العالیه؟
ج- لا سبیل إلى ذلک إلاّ تقوى الله, ویتم ذلک تحت إشراف وهدایه وإرشاد رجل عاقل فاهم عالم حتى یرشد الإنسان إلى کیفیه الالتزام بتقوى الله وکیف یسری إلى تزکیه النفس وطهاره النفس، وکل ذلک یحتاج إلى البحث والعلم والفحص والعمل.
س۲۳- ما هو رأی سماحتکم حول الولایه التکوینیه للإمام عجل الله فرجه, مع توضیح الولایه!
ج- الولایه التکوینیه, هذه کلمه ترددت على ألسن الناس.. إنّ الولایه التشریعیه تعنی تشریع الأحکام, فالله شرع الدین والأحکام على ید الرسول, والأئمه کانوا موضحین ومفسرین لتلک الأحکام, نعم إذا تمکن أحد من الأئمه مثل أمیر المؤمنین لفتره محدوده والإمام الحسن فتره وجیزه جداً أشهر فقط من إقامه سلطه ظاهریه یفتقد إلى تشریع بعض الأحکام, مثل قواعد المرور وقواعد الشرطه وقواعد الأمن والمخابرات ونحو ذلک, هذا المقدار من التشریعات بید الإمام, وهذه من ملازمات الولایه العامه, أی السلطه التشریعیه. وأمّا الولایه التکوینیه بمعنى أن یکون غیر الله تعالى _ یعنی أحد المعصومین _ له تصرف فی الإحیاء والإماته وما إلى ذلک, فإنّ کان المقصود به أن الله تعالى استقال ( العیاذ بالله) فهذا کفر وإلحاد، وقد نفى الله سبحانه وتعالى هذا المعنى, وقال فی کتابه: ( کُلّ یَومٍ هُوَ فِی شَأن )(۳) ونسب هذا الفکر إلى الیهود ولعنهم (وَقَالَتِ الیَهُودُ یَدُ اللهِ مَغْلُولَه). (۴)
وإن کان المقصود أن المعصوم ربّما یتمکّن من التصرف فی التکوینیات بعنوان الإعجاز فذلک من صمیم معتقدات الإمامیه.
والحمد لله رب العالمین
ــــــــــــــــ
(1) الروم (۳۰) : ۴۱٫
(2) لاحظ: مختصر بصائر الدرجات: ۱۱۷، بحار الأنوار: ۵۲ / ۳۳۶ الحدیث ۷۱٫
(3) الرحمن (۵۵) : ۲۹٫
(4) المائده (۵) : ۶۴٫