هدم الوهابیین لقبورالأنبیاء والأئمه (ع) والصحابه
بـ(فتوى)مشؤومه من القاضی النجدی سلیمان بن بلیهیل، أصدرها فی یوم ۸ شوال ۱۳۴۴ هـ ، وما زال مشهدهم المقدس الى الیوم بدون بناء!
بل تمادوا فی غیهم وطغیانهم فحاولوا هدم قبر النبی(صلى الله علیه وآله) ، بحجه أن وجود القبر فی المسجد حرام ، والصلاه عنده حرام ، وبناء القبه علیه حرام ، والتوسل بالنبی(صلى الله علیه وآله)حرام !! لکنهم خافوا من نقمه المسلمین !
وما زالوا مصرین على هذا الإنحراف ، فقد أفتى شیخهم ابن باز عده فتاوى بوجوب هدمها ، لکنه استعمل فیها التقیه من المسلمبین ، فجعلها عامه لکل القباب والبناء على القبور !
قال فی جوابه على سؤال رقم۱۱۶من فتاویه: (یقول السائل: ما حکم البناء على القبر؟ وما الحکم لو کان البناء مسجداً ؟
الجواب: أما البناء على القبور فهو محرم ، سواء کان مسجداً أو قبه أو أی بناء ، فإنه لا یجوز ذلک؟والخلاصه أنه لا یجوز البناء على القبور ، لا مسجد ولا غیر مسجد ولا قبه ، وأن هذا من المحرمات العظیمه ، ومن وسائل الشرک فلایجوز فعل ذلک ، وإذا وقع فالواجب على ولاه الأمور إزالته وهدمه وألایبقى على القبور مساجد ولاقبابالخ!(موقع ابن باز:http:// ibnbaz.org )
أما شیخهم مقبل الوادعی ومرجعهم فی الیمن ، فکتب رساله صریحه بعنوان: (حکم القبه المبنیه على قبر الرسول (صلى الله علیه وآله) ، وأفتى فیها بوجوب هدم القبه الشریفه وهدم المسجد ، وجعل القبر الشریف خارج المسجد !! وقد جرت مناقشات حول کتابه فی شبکات الأنترنت ، منها فی موقع القلعه السلفی بتاریخ :۱۸ـ۳ـ۲۰۰۱(ttp://wwwqal3ah.net:4444/vb/indexphp )
وقال السید یوسف الرفاعی فی کتابه (نصیحتی إلى علماء نجد) فی مقابله مع مجله المنبر: (http://www14masomcom/menbar/07/05htm)
(عندما هدموا بقیه القبب لم تبق سوى قبه الحبیب المصطفى فحاولوا هدمها ، ومن کان حاضراً من المسلمین من أهل مکه والمدینه نصحوا الملک عبد العزیز وأعلموه بالأمر ، فحال بینهم وبین هدم القبه کذلک أشرت إلى هذا الموضوع فی کتابی
وهناک أحد علماء السلفیین یدعى مقبل الوادعی وهو من الیمن ، کتب رساله یطالب فیها بإخراج قبر النبی الشریف !
والمصیبه أنها أُقرّت ومنح علیها الماجستیر !
کما قرأت فی کتاب (الجنائز) أن الألبانی قال: ( أنا لا أصلی فی الحرم النبوی لوجود القبر فیه ویجب إخراجه) ! والحمد لله أن الحکومه السعودیه لاتستمع للأصوات التی تطالب إخراج قبر النبی(صلى الله علیه وآله) من الحرم النبوی ، لأنها تدرک قدسیه هذه الأمور عند المسلمین ولا تشجع الأفکار المتطرفه ، ونسأل الله تعالى أن یهدی المسؤولین الکرام لإعاده بناء أضرحه أهل البیت قریباً) انتهى کلام الرفاعی ، وهو عالم سنی
وقد أخذوا فتاویهم هذه من شیخهم ابن تیمیه ، الذی تعرض لوجوب هدم القبه النبویه بشکل غیر صریح خوفاً من المسلمین ! لکن تلمیذه ابن القیم کان أکثر صراحه من شیخه ابن تیمیه ، فأفتى بوجوب هدم قبه قبر النبی(صلى الله علیه وآله)وإخراج قبره من المسجد !
قال فی کتابه إغاثه اللهفان:۱/۲۱۰: ( وأبلغ من ذلک أن رسول الله هدم مسجد الضرار ، ففی هذا دلیل على هدم ما هو أعظم فساداً منه کالمساجد المبنیه على القبور ، فإن حکم الإسلام فیها أن تهدم کلها حتى تسوى بالأرض، وهی أولى بالهدم من مسجد الضرار! وکذلک القباب التی على القبور یحب هدمها کلها ! لأنها أسست على معصیه الرسول لأنه قد نهى عن البناء على القبور )!!
الأسئله
۱ ـ ماذا تقولون فی مدح الله تعالى للمؤمنین لبنائهم مسجداً على قبر أهل الکهف فی قوله تعالى: (وَکَذَلِکَ أَعْثَرْنَا عَلَیْهِمْ لِیَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَهَ لارَیْبَ فِیهَا إِذْ یَتَنَازَعُونَ بَیْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَیْهِمْ بُنْیَاناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِینَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَیْهِمْ مَسْجِداً) (سوره الکهف: ۲۱)
والَّذِینَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ: هم بقول أکثر المفسرین المؤمنون الموحدون غلبوا رأی المشرکین الذین خالفوا بناء المسجد فقالوا ( ابْنُوا عَلَیْهِمْ بُنْیَاناً ) ولیس مسجداً بینما قال المسلمون: لَنَتَّخِذَنَّ عَلَیْهِمْ مَسْجِداً ، أی على قبرهم ، وقد سماه الله مسجداً فبنوه لیعبدوا الله فیه ویتبرکوا بهم ، ولو کان عملهم منکراً لما أقره الله تعالى وسماه مسجداً (تفسیرالواحدی:۲/۶۵۷،وأبی السعود:۵ /۲۱۵،وفتح القدیر:۳/۲۷۷)
۲ ـ کانت القباب والمبانی على قبور الأنبیاء والأولیاء(علیهم السّلام) موجوده عند مجئ الإسلام ، ولم یتعرض لها المسلمون فی الفتح الإسلامی ولم یهدموها ، ومنها قبر داود وقبر موسى(صلى الله علیه وآله) فی القدس وقبور غیرهم ، بل أقرها الخلفاء وصلوا عندها ، ولم یستنکرها أهل البیت(علیهم السّلام) فهل کانوا جمیعاً على ضلال؟
۳ ـ إن المسجد الحرام والکعبه الشریفه التی نتوجه الیها فی صلاتنا ونطوف حولها ملیئه بقبور الأنبیاء والأولیاء(علیهم السّلام)! بل إن حجر إسماعیل(علیه السّلام) الذی أمرنا النبی(صلى الله علیه وآله)أن ندخله فی طوافنا ما هو إلا مُحَوَّطهٌ أقامها إسماعیل (علیه السّلام)على قبر أمه هاجر رضی الله عنها ، حتى لاتدوسَ القبر أقدام الطائفین ، ثم أوصى(علیه السّلام)أن یدفنوه فی نفس المکان وقد استفاضت مصادر التاریخ والحدیث عند الشیعه والسنه ، بوجود قبر هاجر واسماعیل وقبور الأنبیاء(علیهم السّلام) حول الکعبه الشریفه !
ففی تاریخ الطبری:۱/۲۲۱: (وعاش إسماعیل فیما ذکر مائهً وسبعاً وثلاثین سنه ، ودفن فی الحجر عند قبر أمه هاجر )
وفی تفسیر القرطبی:۲/۱۳۰: ( ما بین الرکن والمقام إلى زمزم قبور تسعه وتسعین نبیاً ، جاءوا حجاجاً فقبروا هنالک(علیه السّلام) )
وفی الکافی:۴/۲۱۰:(عن الإمام الصادق(علیه السّلام):(الحجر بیت إسماعیل وفیه قبر هاجر وقبر إسماعیل)
وفی الکافی:۴/۲۱۴:(عن الإمام الباقر(علیه السّلام)قال:(صلى فی مسجد الخیف سبعمائه نبی، وإن ما بین الرکن والمقام لمشحون من قبور الأنبیاء(علیهم السّلام) وإن آدم(علیه السّلام) لفی حرم الله عز وجل )
وفی علل الشرائع:۱/۳۷ ، عن الإمام الصادق(علیه السّلام) قال: (إن إسماعیل دفن أمه فی الحجر ، وجعله عالیاً ، وجعل علیها حائطاً ، لئلا یوطأ قبرها )
فهل تقولون إن کل المسلمین الذین یطوفون حول تلک القبور ویصلون عندها ملعونون لأنهم اتخذوها مساجد ؟!
وهل تترکون الحج والصلاه إلى القبله ، لأنها صلاه إلى القبور ؟!
۴- إذا کانت الصلاه الى جهه فیها قبر حراماً ، فکیف أمرنا الله تعالى أن نصلی الى الکعبه الشریفه ، وحولها العدید من قبور الأنبیاء(علیهم السّلام)؟!