مشروعیَّه قراءه القرآن والدّعاء للموتى

0

 الجواب:
۱- الروایات الوارده من طرق أهل البیت (علیهم السلام) فی ذلک تبلُغُ حدَّ التَّواتر وأمَّا مِن طُرق السُنَّه فکثیرهٌ أیضا.
منها: ما أخرجه أبو داود من حدیث معقل ابن یسار عن النبی (صلى الله وعلیه وآله) قال: "اقرءوا على موتاکم سوره یس".
ومنها: ما رواه بریده قال: "کان رسول الله (صلى الله وعلیه وآله) یُعِلِّمُهُم إذا خرجوا إلى المقابر أن یقول قائلهم: "السَّلام علیکم أهل الدّیار من المؤمنین والمسلمین وإنَّا إن شاء الله بکم للاحقون، نسأل الله لنا ولکم العافیه".
رواه أحمد بن جنبل ومسلم وابن ماجه وهو صریح فی مشروعیه الدّعاء لأهل القبور، إذ ورد فی الحدیث المذکور: "نسأل الله لنا ولکم العافیه".
ومنها: ما أخرجه مسلم من حدیث عائشه ورد فیه: "السَّلام على أهل الدّیار من المؤمنین والمسلمین ویرحم الله المستقدمین مِنَّا ومِنکُم والمستأخرین وإنَّا إن شاء الله بکم للاحقون".
ومنها: ما أخرجه مسلم أیضا عن عائشه أنَّها قالت: "کان رسول الله (صلى الله وعلیه وآله) کلما کان لیلتها منه یخرج إلى البقیع من آخر اللیل فیقول: "السَّلام علیکم دار قومٍ مؤمنین وأتاکم ما تُوعدون غدًا مؤجلون وإن شاء الله بکم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقیع الغرقد".
وبقیع الغرقد هو اسم المقبره التی یَدفن بها أهل المدینه المنوّره موتاهم، وفیها قبور الکثیر من المهاجرین والأنصار، والرّوایه المذکوره صریحه فی مشروعیه بل واستحباب الدعاء للموتى بعد الوقوف على قبورهم، فقد ورد فی ذیلها: "اللهم اغفر لأهل بقیع الغرقد".
ومنها: ما رواه الحاکم والبیهقی عن عبد الله بن أبی ملیکه أنَّ عائشه أقبلت ذات یوم من المقابر، فقلتُ: "یا أم المؤمنین من أین أقبلتِ؟"، قالت: "مِن قبر أخی عبد الرحمن"، فقلتُ لها: "ألیس کان النبی (صلى الله وعلیه وآله) نهى عن زیاره القبور؟"، قالت: "نعم کان نهى عن زیاره القبور ثم أمر بزیارتها".
الحدیث المذکور وصفه الذهبی بالصحیح ولا نظن بعائشه أنَّها ذهبت لقبر أخیها إلا للدّعاء والاستغفار له.
ومنها: ما أخرجه أحمد ابن حنبل عن عائشه بسندٍ صحیح على شرط الشیخین کما أفاد ذلک الألبانی فی أحکام الجنائز: "إنَّ النبی (صلى الله وعلیه وآله) کان یخرج إلى البقیع فیدعو لهم، فسألته عائشه عن ذلک فقال (صلى الله وعلیه وآله) إنی أُمِرْتُ أن أدعو لهم".
ومنها: ما ذکره الحلال عن الشّعبی قال: "کانت الأنصار إذا مات لهم المیّت اختلفوا إلى قبره یقرءون القرآن".
وأورد السّیوطی فی شرح الصّدور ذلک بلفظٍ آخرٍ قال: "کانت الأنصار یقرءون عند المیت سوره البقره".
قال: "رواه ابن أبی شیبه".
ومنها: ما أورده البَکری الدمیاطی فی کتابه إعانه الطَّالبین عن النَّبی (صلى الله وعلیه وآله): "من زار قبر والدیه کل جمعهٍ أحدهما فقرأ عنده (یس والقرآن الکریم) غفر له بعدد ذلک آیهً أو حرفًا".
ومنها: ما أورده ابن نجیم المصری فی البحر الرائق عن النّبی (صلى الله وعلیه وآله) "من دخل المقابر فقرأ سوره یس خفَّف الله عنه یومئذٍ وکان له بعدد ما فیها حسنات".
ومنها: ما أورده ابن قدامه فی المغنی قال: "وقد رُوی عن أحمد أنّه قال: "إذا دخلتم المقابر اقرأوا آیه الکرسیّ وثلاث مرَّات (قل هو الله أحد) ثُمّ قل اللهمّ إنّ فضله لأهل المقابر".
ومنها: ما أورده ابن قدامه فی المغنی عن محمد بن قدامه الجوهری قال: "أخبره مبشِّر الحلبی عن أبیه أنه أوصى إذا دفن یقرأ عنده بفاتحه البقره وخاتمتها، وقال: سمعت ابن عمر یوصی بذلک".
ومنها: ما أورده ابن قدامه أیضًا قال: روی عن النبی (صلى الله وعلیه وآله): "من زار قبر والدیه فقرأ عنده أو عندهما (یس) غُفِرَ له".
وثَمَّه روایات أخرى أعرضنا عن ذکرها خشیه الإطاله.

Leave A Reply

Your email address will not be published.