الکتب المؤلفه حول رواد التشیع

0

إن لفیفا من علماء الإمامیه ومفکریها قاموا بإفراد العدید من المؤلفات القیمه والتی تناولت فی متونها بالشرح والتفصیل ما یتعلق برواد التشیع الأوائل ودورهم فی تثبیت الأرکان العقائدیه للفکر الإسلامی الناصع ، نذکر فی هذا المقام ما وقفنا علیه : ۱ – صدر الدین السید علی المدنی الحسینی الشیرازی ، صاحب کتاب سلافه العصر فی محاسن الشعراء بکل مصر ، وأنوار الربیع فی علم البدیع، وطراز اللغه ، توفی عام ( ۱۱۲۰ ه‍ ) أفرد تألیفا فی ذلک المجال أسماه ب‍ ” الدرجات الرفیعه فی طبقات الشیعه الإمامیه ” خص الطبقه الأولى بالصحابه الشیعه ، وخصص الباب الأول لبنی هاشم من الصحابه ، والباب الثانی فی غیرهم منهم . وقام فی الباب الأول بترجمه ( ۲۳ ) صحابیا من بنی هاشم لم یفارقوا علیا قط ، کما قام فی الباب الثانی بترجمه ( ۴۶ ) صحابیا ( ۱ ) .ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ( 1 ) الدرجات الرفیعه : ۷۹ – ۴۵۲ ط النجف . ( * )   2 – ذکر الشیخ محمد حسین آل کاشف الغطاء فی کتابه ” أصل الشیعه وأصولها ” أسماء جماعه من الصحابه الذین کانوا یشایعون علیا فی حله وترحاله وقال – معلقا على قول أحمد أمین الکاتب المصری : ” والحق أن التشیع کان مأوى یرجع إلیه کل من أراد هدم الإسلام ” – : ونحن لولا محافظتنا على میاه الصفاء أن لا تتعکر ، ونیران البغضاء أن لا تتسعر ، وأن تنطبق علینا حکمه القائل : ” لا تنه عن خلق وتأتی مثله ” لعرفناه من الذی یرید هدم قواعد الإسلام بمعاول الإلحاد والزندقه ، ومن الذی یسعى لتمزیق وحده المسلمین بعوامل التقطیع والتفرقه ، ولکنا نرید أن نسأل ذلک الکاتب : أی طبقه من طبقات الشیعه أرادت هدم الإسلام ؟ هل الطبقه الأولى وهم أعیان صحابه النبی وأبرارهم کسلمان المحمدی أو الفارسی ، وأبی ذر ، والمقداد ، وعمار ، وخزیمه ذی الشهادتین ، وابن التیهان ، وحذیفه ابن الیمان ، والزبیر ، والفضل بن العباس ، وأخیه الحبر عبد الله ، وهاشم بن عتبه المرقال ، وأبی أیوب الأنصاری ، وأبان وأخیه خالد بن سعید بن العاص ، وأبی بن کعب سید القراء ، وأنس بن الحرث بن نبیه ، الذی سمع النبی یقول : ” إن ابنی الحسین یقتل فی أرض یقال لها کربلاء ، فمن شهد ذلک منکم فلینصره ” فخرج أنس وقتل مع الحسین راجع الإصابه والاستیعاب وهما من أوثق ما ألف علماء السنه فی تراجم الصحابه ، ولو أردت أن أعد علیک الشیعه من الصحابه وإثبات تشیعهم من نفس کتب السنه لأحوجنی ذلک إلى إفراد کتاب ضخم ( ۱ ) .ـــــــــــــــــــــــــــ  ( 1 ) أصل الشیعه وأصولها : ۵۳ – ۵۴ مطبعه العرفان . ( * )   3 – کما أن الإمام السید عبد الحسین شرف الدین ( ۱۲۹۰ – ۱۳۷۷ ه‍ ) قام بجمع أسماء الشیعه فی الصحابه حسب حروف الهجاء ، وقال : وإلیک – إکمالا للبحث – بعض ما یحضرنی من أسماء الشیعه من أصحاب رسول الله لتعلم أن بهم اقتدینا ، وبهدیهم اهتدینا ، وسأفرد لهم – إن وفق الله – کتابا یوضح للناس تشیعهم ، ویحتوی على تفاصیل شؤونهم ، ولعل بعض أهل النشاط من حمله العلم وسدنه الحقیقه یسبقنی إلى تألیف ذلک الکتاب ، فیکون لی الشرف إذ خدمته بذکر أسماء بعضهم فی هذا الباب وهی على ترتیب حروف الهجاء . ثم ابتدأ بأبی رافع القبطی مولى رسول الله ، وختمهم بیزید بن حوثره الأنصاری ، ولم یشر إلى شئ من حیاتهم ، وإنما ألقى ذلک على الأمل أو على من یسبقه من بعض أهل النشاط . إلا أنه رحمه الله ذکر ما یربو على المائتین من أسمائهم ( ۱ ) . 4 – قام الخطیب المصقع الدکتور الشیخ أحمد الوائلی ” حفظه الله ” بذکر أسماء رواد التشیع فی عصر الرسول فی کتابه ” هویه التشیع ” فجاء بأسماء مائه وثلاثین من خلص أصحاب الإمام من الصحابه الکرام ، وقال بعد ذکره لتنویه النبی باستخلاف علی فی غیر واحد من المواقف : ولا یمکن أن تمر هذه المواقف والکثیر الکثیر من أمثالها من دون أن تشد الناس لعلی ، ودون أن تدفعهم للتعرف على هذا الإنسان الذی هو وصی النبی ، ثم لا بد للمسلمین من إطاعه الأوامر التی وردت فی النصوص ، والالتفاف حول من وردت فیه . ذلک معنى التشیع الذی نقول إن النبی (صلى الله علیه وآله) هو الذی بذر بذرته ، وقد أینعت فی حیاته ، وعرف جماعه بالتشیع لعلی والالتفاف حوله ، وللتدلیل على ذلک سأذکر لک أسماء الرعیل الأول من الصحابه الذین عرفوا بتشیعهم للإمام علی ( ۲ ) .ــــــــــــــــــــــــــــــــــ( ۱ ) الفصول المهمه فی تألیف الأمه : ۱۷۹ – ۱۹۰ .  ( 2 ) هویه التشیع : ۳۴ . ( * )    5 – آخرهم ولیس أخیرهم کاتب هذه السطور حیث قام مجیبا دعوه السید شرف الدین فألف کتابا باسم ” الشخصیات الإسلامیه ” فی ذلک المجال فی عده أجزاء ، طبع منه جزءان ، وانتهینا فی الجزء الثانی إلى ترجمه أبی ذر ( جندب بن جناده ) ذلک الصحابی العظیم ، والکتاب باللغه الفارسیه ، ونقله إلى العربیه الشیخ المحقق البارع جعفر الهادی وطبع ونشر . وأخیرا فإن من أراد أن یقف بشکل جلی على رواد التشیع فی کتب الرجال لأهل السنه فإن هذا الأمر لیس بمتعسر ولا بممتنع ، والتی یمکننا الإشاره إلى البعض   منها أمثال : ۱ – الإستیعاب لابن عبد البر ( ت ۴۵۶ ه‍ ) . 2 – أسد الغابه للجزری ( ت ۶۰۶ ه‍ ) . 3 – الإصابه لابن حجر ( ت ۸۵۲ ه‍ ) . وغیر ذلک من أمهات کتب الرجال المعروفه .

Leave A Reply

Your email address will not be published.