النجاح النبوی الساحق بإبراز من سیخلفه
فبین أن أهل بیت النبوه هم المطهرون ( ۱ ) ، وهم أولوا القربى التی فرض الله مودتهم ( ۲ ) ، وهم الأبناء والنساء والأنفس الذین عنتهم آیه المباهله ( ۳ ) وهم الأبرار الذین عنتهم آیه الإطعام ( ۴ ) ، وهم أولوا الأمر الذین فرض الله طاعتهم ( ۵ ) ، وهم أهل الذکر ( ۶ ) . . . الخ .
کان هذا یحدث فی الوقت الذی کان فیه الرسول یوطد للإمام علی ویقدمه للأمه على أساس أنه الإمام الشرعی الذی سیلی رئاسه وقیاده الأمه بعد موت النبی ، ویوطد للإمامین الحسن والحسین على أنهما إمامان شرعیان من بعد أبیهما .
فی حفل تنصیب وتتویج الإمام علی الذی تم فی غدیر خم نجح الرسول الأعظم نجاحا ساحقا بالربط الوثیق بین خطی الرئاسه والمرجعیه ، فقد أهل بیت النبوه کأحد ثقلی الإسلام ، الذی لا تستقیم أمور الدنیا والدین إلا بهما .
فأکد الرسول بکل وسائل التأکید بأن الهدى من بعد وفاته لا یدرک إلا بالتمسک بالثقلین معا ، وأنه لا یمکن تجنب الضلاله من بعده إلا بالتمسک بالثقلین معا ( ۷ )
ــــــــــــــــــــ
( ۱ ) فی کتابنا ( الهاشمیون فی الشریعه والتاریخ ) وعلى الصفحات ۱۳۲ – ۱۴۰ وثقنا ذلک بقرابه مائه مرجع .
( ۲ ) المصدر نفسه .( ۳ ) المصدر نفسه . ( ۴ ) المصدر نفسه . ( ۵ ) المصدر نفسه . ( ۶ ) المصدر نفسه .
( ۷ ) فی کتابنا ( الهاشمیون فی الشریعه والتاریخ ) تناولنا الصیغ العشر لحدیث الثقلین ووثقنا کل صیغه بعشرات المراجع المعتمده ، ثم فصلنا الجانب المتعلق بالإمام علی من هذه الصیغ وربطناها بواقعتی التنصیب والتتویج فی غدیر خم ووثقناها توثیقا کافیا ، من هذه المراجع على سبیل المثال صحیح مسلم کتاب الفضائل ج ۲ ص ۳۶۲ و ج ۱۵ ص ۱۷۹ – ۱۸۱ ، وصحیح الترمذی ج ۵ ص ۳۲۸ وج ۵ ص ۳۲۹ ، والتاج الجامع والأصول ج۳ ص ۳۰۸ ، وتیسیر الوصول ج ۱ ص ۱۶ ، وأنساب الأشراف للبلاذری ج ۲ ص ۱۵ .
وبعد أن نجح الرسول الأعظم بغرس هذه القناعه فی قلوب سامعیه عالج الخط الخاص للرئاسه والمرجعیه ، فقدم الإمام علی بن أبی طالب عمید أهل بیت النبوه کرئیس ومرجع عام للأمه من بعد وفاته (صلّى الله علیه وآله)، وکقائم مقامه ، ومؤد عنه أحکام الدین ، ثم نصبه وتوجه أمام الجمیع ، فبلغ بیانه المدى فی هذین المجالین ، وطوال الفتره التی سبقت الهجره ، والتی تلت الهجره ، والرسول یتلقى التوجیهات الإلهیه للأسلوب الواجب اعتماده بتقدیم أهل بیت النبوه عامه ، وتقدیم الأئمه الذین سیلون الأمر من بعده خاصه ، حتى إذا ما اکتمل البیان النبوی المتعلق بهاتین الناحیتین أمر الله رسوله بأن ینصب أول من سیخلفه وهو الإمام علی ، وأن یأخذ له البیعه أثناء حیاته من المسلمین ، وهکذا فعل الرسول فی غدیر خم ، والإمام علی وأهل بیت النبوه ، والخاصه من المؤمنین ، کانوا یعرفون بأن الرسول قد أعلن بأن الأئمه من بعده اثنا عشر أولهم علی ، وثانیهم الحسن ، وثالثهم الحسین ، وتسعه من ولد الحسین سماهم الرسول بأسمائهم قبل أن یلدوا ( ۱ ) ، ومن المحال عقلا أن یعمل الرسول مثل هذه الأعمال ، أو أن یرتب مثل هذه الترتیبات الخطیره دون موافقه وتوجیه إلهی سابق ، والدال على وجود التوجیه التأکیدات الإلهیه القاطعه بأن الرسول یتبع ما یوحى إلیه من ربه ، ثم إنه بعد أن نصب الرسول الإمام علیا وتوجه فی غدیر خم نزلت آیه الإکمال ، وهذا یعنی بأن العنایه الإلهیه توجه وتراقب بدقه متناهیه ، خطوات الرسول فی هذا المجال .
ــــــــــــــــــ
( ۱ ) راجع على سبیل المثال منتخب الأثر للرازی ص ۱۳ ، و ۲۸ و ۲۵ و ۲۶ و ۳۰ و ۳۲ و ۷۶ ، وأهل بیت النبوه مجمعون على ذلک ، وأهل الحدیث والسیر متفقون على أن عدد الأئمه أثنا عشر ولکنهم عجزوا عن ربط هذا الرقم بالواقع التاریخی . راجع کتابنا المواجهه ص ۴۵۸ وما فوق . ( * )
فی هذه الحاله لم یکن بوسع عاقل ، أن یعارض الرسول ، بل کل عاقل یجد نفسه سائرا فی أثر الرسول ، ومتوصلا إلى ذات النتائج التی توصل إلیها الرسول فأهل بیت النبوه هم أقرب الناس للنبی ، وهم القاسم المشترک بین المسلمین بعد وفاه النبی ، وهم رمز وحده وقاعده الأمه ، ورمز استمراریه الرسول ، فعندما نذکر الأمه الإسلامیه ، تقفز إلى ذهنک صوره بانیها رسول الله ، وفی غیاب الرسول تقفز إلى الذهن الصوره المتماسکه لأهل بیته ، لقد عرفنا مکانه علی وهو الإمام الأول ، أما الأحد عشر فکلهم من أهل بیت النبوه ، وکلهم أحفاد النبی ، فحکم أی واحد منهم أدعى للاستقرار والرضا والقبول من حکم أی مسلم آخر ، ففی ذلک استقرار لمؤسسه الرئاسه والمرجعیه ، وقطع لدابر الاختلاف والتنازع على الرئاسه من بعد النبی ، وهذا هو أساس سلامه أمور الدین والدنیا .
لذلک فلا تعجب من قبول المسلمین العام لهذه التدابیر ، وتسلیمهم الفطری بوجاهتها ومنطقیتها ، فالمؤمنون الصادقون کانوا على خط النبی لا یحیدون عنه قید أنمله ، والمسلمون الآخرون آمنوا بوجاهه هذه الترتیبات ، حتى المسلمون الأحداث والطلقاء سلموا بمنطقیه هذه الترتیبات ووجاهتها .
اعترافات الأعداء والأصدقاء بتنصیب الإمام علی وتتویجه إماما للمسلمین من بعد النبی
شهاده عمر بن الخطاب واعترافاته : مع أن عمر بن الخطاب ، هو الذی قاد الانقلاب على الشرعیه الإلهیه ، ونفذ نسف کافه الترتیبات الإلهیه المتعلقه بالقیاده والتی أعلنها الرسول وبینها بیانا کاملا ، وعلى الرغم من أنه قد نصب أبا بکر خلیفه ثم وصل إلى سده الخلافه بعهد من الخلیفه الأول إلا أنه قد صدرت منه مجموعه من الاعترافات تفید بأن آل محمد أولى بمیراثه وسلطانه ، وأن علی بن أبی طالب هو الخلیفه الشرعی الذی اختاره الله ونصبه رسوله ، من ذلک :
1 – أن عمر بن الخطاب خاطب الأنصار فی سقیفه بنی ساعده قائلا : ( إنه والله لا ترضى العرب أن تؤمرکم ونبیها من غیرکم ، ولکن العرب لا ینبغی أن تولی هذا الأمر إلا من کانت النبوه فیهم . . . من ینازعنا سلطان محمد ومیراثه ونحن أولیاؤه وعشیرته . . . ) ( ۱ ) . أنت تلاحظ أن حجه عمر هی حجه أهل البیت وقد وظفها عمر لصالحه .
2 – وعمر یجلس على کرسی الخلافه المغتصبه قال یوما لابن عباس : ( . . . أما والله یا بنی عبد المطلب لقد کان علی بن أبی طالب أولى بهذا الأمر منی ومن أبی بکر . . . ) ( ۲ ) .
3 – ثم أعلن عمر بن الخطاب الحقیقه تامه یوم صرح قائلا : ( بأن الأمر کان لعلی بن أبی طالب ، فزحزحوه عنه لحداثه سنه والدماء التی علیه ) ( ۳ ) . فهذا إقرار بأن عمر بن الخطاب یعلم علم الیقین بأن الأمر لعلی بن أبی طالب ، وکیف ینسى ذلک وهو أول من بایع الإمام وهنأه فی غدیر خم ! ! قال الحسن بن علی یوما لعمر بن الخطاب : ( انزل عن منبر أبی ) ، فقال عمر : ( هذا منبر أبیک ) ( ۴ ) .
ــــــــــــــــ
( ۱ ) الإمامه والسیاسه لابن قتیبه ج ۱ ص ۶ .
( ۲ ) الراغب فی المحاضرات ج ۷ ص ۱۳ ، وکنز العمال ج ۶ ص ۳۹۱ .
( ۳ ) راجع شرح النهج ج ۲ ص ۱۸ ، والطبقات لابن سعد ج ۳ ص ۱۳۰ ، وکتابنا المواجهه ص ۲۷۳ .
( ۴ ) ترجمه علی من تاریخ دمشق لابن عساکر ج ۴ ص ۳۲۱ . ( * )
شهاده واعتراف معاویه بن أبی سفیان : مع أن معاویه وأباه هما اللذان قادا جبهه الشرک ضد رسول الله ، وقاوماه بکل أسالیب المقاومه ، وحارباه بکل فنون الحرب ، ولم یستسلما حتى أحیط بهما فاضطرا اضطرارا للتلفظ بالشهادتین ، وأخفیا حقدهم الدفین على محمد وآل محمد لأنهم قتله الأحبه على حد تعبیر هند أم معاویه ، وقتله شیوخ الوادی على حد تعبیر أبی سفیان .
إلا أن معاویه أجاب محمد بن أبی بکر على رسالته قائلا : ( . . . ذکرت حق ابن أبی طالب ، وقدیم سوابقه وقرابته من نبی الله ونصرته له ، ومواساته إیاه فی کل خوف وهول ، واحتجاجک علی بفضل غیرک لا بفضلک ، فاحمد إلها صرف الفضل عنک وجعله لغیرک . وقد کنا وأبوک معنا فی حیاه من نبینا نرى حق ابن أبی طالب لازما لنا ، وفضله مبرزا علینا ، فلما اختار الله لنبیه ما عنده وأتم له ما وعده . . . فکان أبوک وفاروقه أول من ابتزه وخالفه . على ذلک اتفقا واتسقا ، ثم دعواه إلى أنفسهم ، فأبطأ عنهما ، وتلکأ علیهما ، فهما به الهموم ، وأرادا به العظیم فبایع وسلم لهما لا یشرکانه فی أمرهما ، ولا یطلعانه على سرهما ، حتى قبضا وانقضى أمرهما . . . ) ( ۱ ) .
وقد أشار الطبری إلى الرسالتین المتبادلتین بین محمد ومعاویه إلا أنه لم یفصل قائلا : ( کرهت ذکرها لما فیه مما لا یحتمل سماعه العامه ) ( ۲ ) .
وامتنع ابن الأثیر عن ذکرها لنفس الحجه ( لما فیه مما لا یحتمل سماعه العامه ) ( ۳ ) .
ـــــــــــــــــ
( ۱ ) صفین لنصر بن مزاحم – ط القاهره سنه ۱۳۸۲ ه ص ۱۱۸ – ۱۱۹ ، ومروج الذهب للمسعودی ط سنه ۱۳۸۵ ج ۳ ص ۱۱ .
( ۲ ) تاریخ الطبری – ط أوروبا ج ۱ ص ۳۲۲۸ .
( ۳ ) تاریخ ابن الأثیر – ط أوروبا ج ۳ ص ۱۰۸ . ( * )
فإذا کان معاویه الطلیق ابن الطلیق الذی قاد وأبوه الشرک والمواجهه ضد النبی طوال ۲۱ عاما والذی قتل الإمام علی أخاه وجده وخاله وابن خاله وسادات بنی أمیه یرى حق ابن أبی طالب لازما له ، وفضله مبرزا علیه ، فالأولى بغیره أن یرى هذا الحق ویعرف هذا الفضل ! ! مما یعنی أن الترتیبات الإلهیه التی أعلنها النبی والمتعلقه بالإمامه أو القیاده من بعد النبی ، قد صارت قناعه عامه عند الناس ، وقبلوا بها ولم تنزع هذه القناعه إلا بتدابیر وجهود جباره خاصه بذلها الکارهون لما رتب الله ورسوله .
شهاده المقداد بن عمر : قال المقداد بن عمر : ( واعجبا لقریش ودفعهم هذا الأمر عن أهل بیت نبیهم وفیهم أول المؤمنین ، وابن عم الرسول ، وأفقههم فی دین الله ، وأعظمهم عناء فی الإسلام . . . والله لقد زووها عن الهادی المهتدی ، الطاهر المتقی ، والله ما أرادوا إصلاحا للأمه ، ولا صوابا فی المذاهب ، ولکنهم آثروا الدنیا على الآخره فبعدا وسحقا للقوم الظالمین ) ( ۱ ) .
شهاده الأنصار : فی سقیفه بنی ساعده وفی غیاب الإمام علی وفی حضور ذلک النفر من المهاجرین الذین اتفقوا على إهمال الترتیبات الإلهیه التی أعلنها النبی والمتعلقه بمن یخلفه ( قالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبایع إلا علیا ) ( ۲ ) .
ـــــــــــــــــــ
( ۱ ) تاریخ الیعقوبی ج ۲ ص ۱۴۰ .
( ۲ ) تاریخ الطبری ج ۳ ص ۱۲۰ وط أوروبا ج ۱ ص ۱۸۱۸ ، وابن الأثیر ج ۲ ص ۱۲۳ قال : ( إن الأنصار قد قالت ذلک بعد أن بایع عمر لأبی بکر. ( * )
وقال المنذر بن الأرقم مخاطبا ذلک النفر من المهاجرین : ( ما ندفع فضل من ذکرت وإن فیهم لرجلا لو طلب هذا الأمر لم ینازعه فیه أحد – یعنی علی بن أبی طالب – ) ( ۱ ) . ( وکان عامه المهاجرین والأنصار لا یشکون أن علیا هو صاحب الأمر بعد رسول الله (صلّى الله علیه وآله)) ( ۲ ) .
ــــــــــــــــــ
( ۱ ) رواه الیعقوبی فی تاریخه ج ۲ ص ۱۰۳ والزبیر بن البکار فی الموفقیات ص ۵۷۹ .
( ۲ ) الموفقیات للزبیر بن بکار ص ۵۸۰ . ( * )
مظهر إکمال الدین وإتمام النعمه
المظهر الأول حل مشکله القیاده بتنصیب رسول الله أثناء حیاته للإمام علی ولیا وإماما للأمه من بعده ، وبتحدیده للأئمه الأحد عشر الذین سیتعاقبون على قیاده الأمه بعد وفاه الإمام علی ، وببیانه لطریقه انتقال الإمامه من إمام إلى آخر ( کل بعهد ممن سبقه ) وبتأهیل رسول الله للأئمه وإعدادهم وتوریثهم علمی النبوه والکتاب ، یکون رسول الله قد حل مشکله القیاده حلا جذریا ، وأغلق أبواب الخلاف والاختلاف من بعده فیها ، وقطع دابر الطمع والتنازع فیها وعلیها ، وأضفى على منصب الإمامه طابع الاستقرار والمؤسسیه ، وأوجد الطریقه المثلى لتربیه الأمه سیاسیا ، فعندما ینتقل منصب الإمامه من إمام لآخر اثنی عشره مره بطریقه سلمیه ، وعندما یتعود الناس على حکم الأفضل والأعلم والأفهم لن یتمکن الظالمون الطامعون من الاستیلاء على منصب القیاده بالقوه والتغلب لأنهم سیجدون یوما أمه کامله تقف فی وجوههم وتبطل کیدهم .
المظهر الثانی حل مشکله القانون کلما کانت تنزل آیه أو کوکبه من الآیات على رسول الله ، کان الرسول یبینها لمن حضر من المسلمین بیانا عاما ، ثم ینفرد رسول الله بالإمام علی ویبینها له بیانا خاصا ، ثم یملی رسول الله بیانها على الإمام علی ، ویأمره بأن یکتبه بخط یده ، فعندما اکتمل نزول القرآن ، کان الإمام علی قد أکمل کتابه بیان الرسول لهذا القرآن ، أی أکمل کتابه السنه المطهره بفروعها الثلاثه ، وعندما تم إنجاز ذلک أمر رسول الله الإمام علیا بأن یحتفظ بهذا الکنز ، وأن یعلم ما فیه إلى الإمام الذی یأتی من بعده ، وعندما یدرکه الموت یسلم هذا الکنز إلى الإمام الذی یلیه ، ویتوارث الأئمه الاثنا عشر الذین اختارهم الله وبینهم رسوله هذا الکنز والعلم معا ، فکان القرآن کله مکتوبا عند الإمام علی ، وکانت السنه کلها القولیه والفعلیه والتقریریه مکتوبه کلها عند الإمام علی بإملاء رسول الله وخط الإمام علی ، وانتقلت هذه الثروه من إمام إلى إمام وما زالت حتى یومنا هذا عند عمید أهل بیت النبوه الإمام الثانی عشر ، وهکذا حل رسول الله مشکله القانون .
بهذه الحکمه الربانیه أمکن ضمان خلود الشریعه الإلهیه ، بقرآنها وسنتها ، وصیانتها من العبث والتحریف ، وتقدیمها کامله للعالم ، فلو حکم أئمه أهل بیت النبوه لما عدوا هذه المنظومه الحقوقیه الإلهیه ، فما یحتاجه الناس إلى یوم القیامه موجود فیها ، وعندما تستفیق الأمه الإسلامیه ، فتلعن طغاتها وجلادیها ومغتصبی أمرها ، وتعترف بحق أهل بیت النبوه بقیاده الأمه وقیاده العالم کله ، عندئذ ستظهر هذه المنظومه مع إمام أهل البیت کأحد براهین صدقه فلولا أعداء الله المتسترین بالإسلام لشقت هذه المنظومه الإلهیه طریقها إلى التطبیق ، ولنعم العالم بعدل الشریعه الإلهیه ، وبحکم أئمه أهل بیت النبوه الأطهار .