للقائم علیه السلام غیبتان

0

الجواب: إن المراد من ذلک، الإخبار عن وجود الغیبتین. وأما تقدیم الغیبه الطویله بالذکر، فباعتبار أهمیتها لا باعتبار سبقها الزمانی على الغیبه الأخرى. وقد قال فی نفس الخبر: فالأولى یعلم بمکانه الخاصه من شیعته، والأخرى لا یعلم بمکانه فیها إلا خاصه موالیه فی دینه. وهو نص بتقدم الغیبه الصغرى التی تتصف بقله الإحتجاب على صاحبتها.
س: قوله فی بعض الأخبار، یظهر فی الثانیه فإنه دال على أنه (علیه السلام) یظهر خلال الغیبه الثانیه. فکیف یصحّ ذلک؟
الجواب: إن هذه الفکره التی فهمها السائل تتضمن تهافتاً فی التصور. لتنافی الغیبه مع الظهور، فلا معنى لأن یظهر وهو غائب. وإنما المراد أنه یظهر بعد إنتهاء الغیبه الثانیه. کما هو معلوم.
س: قوله فی بعض تلک الأخبار: إن لصاحب هذا الأمر غیبتین فی إحداهما یرجع إلى أهله. وهو دالّ على أن المهدی (علیه السلام) خلال الغیبه الصغرى یرجع إلى أهله، فما معنى ذلک؟
الجواب: إنّ الإمام المهدی (علیه السلام) کان ساکناً فی دار أبیه فی سامراء ردحاً من عصر غیبته الصغرى. وهو دار أهله بطبیعه الحال، کما نطق هذا الخبر.
ویحتمل أن یکون المراد إعطاء فکره قله الإخفاء خلال الغیبه الصغرى، مشبهاً بمن یخرج من أهله ویعود. ومن هنا یقول الخبر ـ بالنسبه إلى الغیبه الکبرى ـ والأخرى یقال: هلک فی أی وادٍ سلک.

Leave A Reply

Your email address will not be published.