أبرز المنجزات التی حققتها الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه
الحدیث عن الجمهوریه الإسلامیه ومنجزاتها یبعث على الفخر والثقه لما حصل من تغییر جذری فی الحیاه السیاسیه التی شهدتها المنطقه وخصوصاً ما یخص الحکومات الدکتاتوریه والأنظمه الظالمه، مما شجع على ولاده حکومه شعبیه منتخبه، وولاده دوله مؤسسات خاضعه للمراقبه الجماهیریه.
ومما یمکن أن نذکره بصدد الإنجازات المهمه التی تحققت بعد التغییر هی:
أولاً: تحقیق الاستقلال، وبناء علاقات دولیه على أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل فی الشؤون الداخلیه تقوم على مبدأ التکافؤ:
وقد شکل ذلک نموذجاً جدیداً للدول، وجعلها قدوه للأنظمه التی تکتسب شرعیتها من الجماهیر وتعبر عن إرادتها، بالإضافه إلى تحقق الانفتاح الدولی والرغبه فی بناء علاقات دولیه متینه مع دول الجوار ومختلف دول العالم التی ترغب بالاستقلال والاستقرار وتعیش حیاتها فی حدود إرادتها دون أن تکون هناک وصایه لأحد من الدول الأخرى علیها.
ثانیاً: قیام جمهوریه إسلامیه ومشروع إسلامی حقق آمال الإسلامیین:
إن قیام جمهوریه إسلامیه فی إیران کان مبنیاً على أساس رغبه الجماهیر واختیارها لنمط قیام الحکم الجمهوری دون بقیه الأنماط الأخرى، ومن الطبیعی أن تکون طبیعه الحکم متلائمه مع روح شعبها ونمط تفکیره وفق الأطروحه الإسلامیه.
ثالثاً: تطور المشروع السیاسی:
ومن المهم أن نشیر إلى التغییر الذی حصل فی طابع المشروع السیاسی الإسلامی، والإیمان بالعمل المؤسساتی المبتنی على الشورى ومجالس الخبراء الذی فتح المجال واسعاً للتعرف على الصیاغه الجدیده للحکم والسلطه فی الإسلام، وقیام العمل الدیمقراطی الموجه الذی یقوم على أساس احترام حقوق الإنسان ورعایه حقوق الجماهیر وفق أسس العدل وتوفیر الفرص الکافیه للجماهیر قائمه على الخیارات الشعبیه المفتوحه والحیلوله دون التدخل الخارجی فی إملاء الرغبات على الجماهیر واختیار طرق الحوار والطروحات المشروعه عبر صنادیق الاقتراع وسماع أصوات الجماهیر، واستیعاب الرأی الآخر بصوره أخویه.
رابعاً: تبنی مشروع الوحده الإسلامیه وبناء جسور الموده وتحسین العلاقات الدولیه:
ولما کانت المنطقه تشهد صراعات إقلیمیه ودولیه کان لابد للجمهوریه الإسلامیه من أن تطرح مشروع الوحده الإسلامیه مع دول المنطقه وکان طریقها إلى ذلک تطویر العلاقات مع هذه الدول، وبیان مشروعها الوحدوی من خلال المؤتمرات والندوات، وعبر وسائل الإعلام المرئیه والمسموعه، ومن خلال الکتاب والمطبوعات، ووسائل الإعلام الأخرى کوسائل التواصل الحدیثه الأخرى فی عالم شبکه الانترنیت العالمیه وعالم الفضائیات.
خامساً: الانفتاح على الغرب، والدعوه إلى حوار الحضارات:
حاولت جمهوریه إیران الإسلامیه وبکل إخلاص الانفتاح على العالم انطلاقاً من رغبتها فی الحیاه الحره الکریمه، وإقامه علاقات متینه مع مختلف دول العالم تقوم على أساس الاحترام المتبادل، وإقامه علاقات اقتصادیه جیده تشجع على دعم السلام فی العالم ورعایه حقوق الإنسان دون المساس بحقوق الشعوب ووفق القانون والحقائق التی یفرضها النظام العالمی على أساس حفظ النظام الدولی الذی یقوم على رعایه حقوق الشعوب وحقها فی الحیاه وفی تقریر المصیر.
سادساً: إحداث نقله نوعیه من التطور الثقافی فی مجالات التعلیم والتألیف والترجمه، و فی مجالات الفن والسینما وصناعه الأفلام والمسلسلات التلفزیونیه:
وکان من نتائج هذه التطورات التوسع فی فتح الجامعات ومراکز البحوث والدراسات، کما جرت محاولات جاده فی إنتاج الأفلام السینمائیه التی نجحت نجاحاً باهراً فی المسابقات الدولیه وحصلت على جوائز متقدمه فی صناعه السینما وإنتاج الأفلام، کما تم إنتاج العدید من المسلسلات التلفزیونیه الناجحه فی مجال الاجتماع والتأریخ ومعالجه المشاکل الاجتماعیه کشؤون المرأه والطفل، بالإضافه إلى الفعالیات الشعبیه الأخرى لمختلف الفنون ومنها الفنون المسرحیه.
سابعاً: التطور الصناعی فی مجال الفضاء، وصناعه السیارات، والصناعه الحربیه فی مجال شؤون الدفاع:
کما حققت الصناعه المحلیه قفزات نوعیه فی مجال الفضاء کصناعه الطائرات والصواریخ، وفی مجال صناعه السیارات وبقیه وسائل النقل المختلفه جواً وبراً وبحراً، بالإضافه إلى الاعتماد الذاتی فی توفیر وسائل الأمن والدفاع مما عزز طموح شعبها ووفر له فرص حمایه دولته وتوفیر القدره للدفاع عن النفس فی حاله التعرض إلى عدوان خارجی یهدد أمنها واستقرارها مع رغبتها المخلصه فی تحاشی الحروب والنـزاعات الدولیه والإقلیمیه.
ثامناً: إنتاج واستغلال الطاقه النوویه فی المشاریع السلمیه خصوصاً فی مجال تولید الطاقه والزراعه:
وتمکنت جمهوریه إیران الإسلامیه من بناء المفاعل النووی لاستخدامه فی المجالات السلمیه کتوفیر الطاقه وإجراء البحوث العلمیه التی تساعد على تطور الطب والزراعه والحیاه، وفی مشاریع التنمیه والبناء، وفی عالم التکنولوجیا العصریه التی أصبحت ضروریه ولا یمکن الاستغناء عنها، وهی فی ذلک تمارس حقها الطبیعی والمشروع، وتتمنى عدم حرمانها من هذا الحق الذی تملکه الکثیر من الدول فی المنطقه کالهند وباکستان.
وأخیراً نتمنى أن تسیر الأمور باتجاه التصالح والتفاهم وبناء جسور الثقه بین دول العالم، وأن یتحرک مشروع حوار الحضارات لحل الأزمات الدولیه فی مجال النفط والطاقه، ومن أجل تحقیق التعایش السلمی المبنی على احترام حقوق الإنسان، وحق جمیع الشعوب فی الحیاه الحره الکریمه، ومن أجل تحقیق السلام العادل وتوفیر فرص حقیقیه تحقق السعاده التی تنشدها الدول والشعوب المحبه للسلام.