الشورى أم السیف ؟
ولم نکتف بهذا ، بل ذهبنا إلى تبریر تلک الوجوه المتناقضه بلا استثناء، وبدون الرجوع إلى أیّ دلیل من الشرع ، ودلیلنا الوحید کان دائماً : (فعل الصحابه) رغم أنّنا نعلم علم الیقین أنّ الصحابه لم یجتمعوا على رأی واحد من تلک الآراء والوجوه .
کما أنّنا نعلم علم الیقین أیضاً أنّ خلاف المخالفین منهم وإنکار المنکرین کان ینهار أمام الحکم الغالب .
ورغم ذلک فقد عمدنا إلى القرار الغالب والنافذ فی الواقع ، فمنحناه
صبغه الاِجماع ، بحجّه أنّه لم یکن لینفذ فی عهدهم إلاّ بإجماعهم علیه ، أو إقرارهم إیّاه .
وبهذا تنکّرنا لحقیقه أنّ القرار النافذ کان یبتلع کلَّ ماصادفه من أصوات المخالفین والمنکرین ، ولایلقی لها بالاً ، وهذا هو الغالب على کلّ مایتّصل بالخلافه والمواقف السیاسیه الکبرى .
فماذا أغنى اعتراض بنی هاشم ومَن معهم مِن المهاجرین والاَنصار على نتائج السقیفه ؟!
وما أغنى إنکار الصحابه على أبی بکر یوم استخلف عمر ؟!
وما أغنى إنکار الصحابه سیاسه عثمان فی قضایا کثیره کتقدیمه بنی أُمیّه على خیار الصحابه مع ماکان علیه أُولئک من حرص على الدنیا وبُعدٍ عن الدِین ؟!
ثمّ لم یشتدّ هذا الاِنکار ویعلو صداه حتّى تغلّب على شؤون الاَُمّه والخلیفه غلمانُ بنی أُمیّه ممّن اتفق الکل على أنّه لم یکن معهم من الدین والورع لا کثیر ولا قلیل ، کمروان بن الحکم وعبد الله بن سعد بن أبی سرح والولید بن عقبه ، ومعاویه .
ومع هذا فلم یکن إنکارهم عندنا حجّه ، بل کانوا به ملومین !
فمتى إذن کان إنکار الصحابه حجّه ، لیکون سکوتهم إقراراً ؟!
فإذا کانت الخطوه الاَُولى فی التراجع عن مبدأ الشورى هی القبول بتسلیم الاَمر إلى الخلیفه القائم لیستخلف بعده من یشاء ، فإنّ الخطوه الثانیه کانت خطوه مُرّهً حقّاً .
فلمّا تجنّب الخلفاء مبدأ الشورى ومبدأ النصّ والاستخلاف معاً ، واختاروا مبدأ القهر والاستیلاء والتغلّب بالسیف ، قبلنا به واحداً من طرق الخلافه !
فکم بین الشورى ، والتغلّب بالسیف ؟!
إنّ إقرار مبدأ التغلّب بالسیف لَیُعدّ أکبر انتکاسه لمبدأ الشورى !
وإذا کانت الشورى مستمدّه من القرآن ، فمن أین استمدّت قاعده التغلّب بالسیف ؟!
وثَمَّ سؤال أشدّ إحراجاً من هذا :
فإذا کانت الشورى هی القاعده الشرعیه المستمدّه من القرآن ، فماذا عن عهود الخلافه التی لم تتمّ وفق هذه القاعده ؟!
وحین لم یتوفّر الجواب الذی ینقذ هذه النظریه من هذا المأزق الکبیر ، رأینا أنّ المهرب الوحید هو أن نبرِّر جمیع صور الخلافه التی تحقّقت فی الواقع : فمرّهً بعقد رجل واحد ومتابعه أربعه ، ومرّه بنصّ من الخلیفه السابق، ومرّه فی ستّه یجتمعون لانتخاب أحدهم ، ومرّه بالقهر والاستیلاء، حتّى أدّى هذا المبدأ الاَخیر إلى أن تصبح الخلافه وراثه بحته لا أثر للدِین فیها .
مصیر شروط الإمامه :
إنّ هذه الطریقه فی تبریر الاَمر الواقع لم تسقط الشورى وحدها ، بل أسقطت معها أهمّ شروط الاِمامه الواجبه لصحّه عقدها ، والتی منها :
۱ ـ العداله : إذ قالوا أوّلاً فی بناء نظریه الخلافه : لاتنعقد إمامه الفاسق ؛ لاَنّ المراد من الاِمام مراعاه النظر للمسلمین ، والفاسق لم ینظر لنفسه فی أمر دینه ، فکیف ینظر فی مصلحه غیره (۱)؟!
وقالوا : إنّ هذا الفسق یمنع من انعقاد الاِمامه ، ومن استدامتها ، فإذا طرأ على من انعقدت إمامته خرج منها (۲).
۲ ـ الاجتهاد : إذ عدّوا فی شروط الاِمام : أن یکون من أفضلهم فی العلم والدین ، والمراد بالعلم هو العلم المؤدّی إلى الاجتهاد فی النوازل والاَحکام ، فلاتنعقد إمامه غیر العالم بذلک ، لاَنّه محتاج لاَنْ یصرّف الاَُمور على النهج القویم ویُجریها على السراط المستقیم ، ولاَنْ یعلم الحدود ویستوفی الحقوق ویفصل الخصومات بین الناس ، وإذا لم یکن عالماً مجتهداً لم یقدر على ذلک (۳).
لکن سرعان ما انهار هذان الشرطان حین تغلّب على الخلافه رجال لم یکن فیهم شیء منها ، لا العداله ، ولا العلم المؤدّی إلى الاجتهاد..
قال الفرّاء : قد روی عن أحمد ألفاظ تقتضی إسقاط اعتبار العداله والعلم والفضل ، فقال : (ومن غلبهم بالسیف حتّى صار خلیفهً وسمّی أمیر المؤمنین ، فلا یحلّ لاَحد یؤمن بالله والیوم الآخر أن یبیت ولا یراه إماماً علیه ، برّاً کان أو فاجراً ، فهو أمیر المؤمنین) (۴)!
وقال القلقشندی : ( إن لم یکن الخلیفه المتغلّب بالقهر والاستیلاء جامعاً لشرائط الخلافه ، بأن کان فاسقاً أو جاهلاً ، فوجهان لاَصحابنا الشافعیه ، أصحّهما : انعقاد إمامته أیضاً ) (۵)!
التبریر :
إنّ مثل هذا الرأی الذی ینقض شرائط الخلافه بعد أن نقض أساسها ، لابُدّ له من تبریر مقبول .
التبریر الذی قدّمته هذه النظریه هنا هو : (الاضطرار) !
لاَنّا لو قلنا : لاتنعقد إمامته ، لزم ذلک بطلان أحکامه کلّها المالیه والمدنیّه، فیتعیّن على الخلیفه الذی یأتی بعده وفق الشروط الشرعیه أن یقیم الحدود ثانیاً ، ویستوفی الزکاه والجزیه ثانیاً ، وهکذا (۶).
والضروره أیضاً تقتضی صحّه خلافته : لحفظ نظام الشریعه ، وتنفیذ أحکامها (۷) ، ولاَنّه لابُدّ للمسلمین من حاکم (۸).
إذن قبولها على هذه الصوره یستدعی السعی الدائم لاِزاحتها وإرجاع الاَمر إلى صیغته الشرعیه متى ما وجدت الاَُمّه سبیلاً إلى ذلک .
هذا ماذهب إلیه الشیخ محمّد رشید رضا وقد استعرض هذه الآراء ، فقال : ( معنى هذا أنّ سلطه التغلّب کأکل المیته ولحم الخنزیر عند الضروره، تنفذ بالقهر ، وتکون أدنى من الفوضى !
ومقتضاه أنّه یجب السعی دائماً لاِزالتها عند الاِمکان، ولایجوز أن توطّن الاَنفس على دوامها ، ولا أن جعل کالکره بین المتغلّبین یتقاذفونها، ویتلقّفونها کما فعلت الاَُمم التی کانت مظلومه وراضیه بالظلم )(۹) .
لکنَّ الواقع کان على العکس من ذلک ، فقد حرّموا دائماً الخروج على السلطان الجائر والفاسق ، وعدّوا أیّ محاوله من هذا القبیل من الفتن التی نهى عنها الدین وحرّم الدخول فیها..
یقول الزرقانی : ( أمّا أهل السُنّه فقالوا : الاختیار أن یکون الامام فاضلاً عادلاً محسناً . فإن لم یکن فالصبر على طاعه الجائر أوْلى من الخروج علیه ، لِما فیه من استبدال الخوف بالاَمن ، وإهراق الدماء ، وشنّ الغارات، والفساد، وذلک أعظم من الصبر على جوره وفسقه ) (۱۰)!
کما ثبت عن أحمد بن حنبل أنّه قال : (الصبر تحت لواء السلطان على ماکان منه من عدلٍ أو جور ، ولایُخرَج على الاَُمراء بالسیف وإنْ جاروا)(۱۱).
استعرض الشیخ أبو زهره هذین القولین ، ثمّ قال : ( وهذا هو المنقول عن أئمّه أهل السُنّه ؛ مالک ، والشافعی ، وأحمد ) (۱۲).
فهل ینسجم هذا الاعتقاد مع أحکام الاضطرار والاِکراه ؟!
لقد طعن الشیخ محمّد رشید رضا هذه العقیده فی الصمیم حین قال : «وقد عُنی الملوک المستبدّون بجذب العلماء إلیهم بسلاسل الذهب والفضّه والرُتَب والمناصب ، وکان غیرهم أشدّ انجذاباً ، ووضع هؤلاء العلماء الرسمیّون قاعده لاَُمرائهم ولاَنفسهم هدموا بها القواعد التی قام بها أمرُ الدِین والدنیا فی الاِسلام ، وهی : أنّه یجوز أن یکون أولیاء الاَُمور فاقدین للشروط الشرعیه التی دلّ على وجوبها واشتراطها الکتاب والسُنّه، وإنْ صرّح بها أئمّه الاُصول والفقه ، فقالوا : یجوز ، إذا فُقِدَ الحائزون لتلک الشروط .
مثال ذلک : إنّه یشترط فیهم العلم المعبَّر عنه بالاجتهاد ، وقد صرّح هؤلاء بجواز تقلید الجاهل ، وعدّوه من الضروره ، وأطلق الکثیرون هذا القول ، وجرى علیه العمل . وذلک من توسید الاَمر إلى غیر أهله الذی یقرّب خطوات ساعه هلاک الاَُمه ، ومن علاماتها : ذهاب الاَمانه ، وظهور الخیانه.. ولا خیانه أشدّ من توسید الاَمر إلى الجاهلین..
روى مسلم وأبو داوود حدیث ابن عبّاس : ( من استعمل عاملاً من المسلمین وهو یعلم أنّ فیهم أوْلى بذلک منه وأعلم بکتاب الله وسُنّه نبیّه ، فقد خان الله ورسوله وجمیع المسلمین )(۱۳).
وطعنها أیضاً فی قوله : ( ما أفسد على هذه الاَُمّه أمرها وأضاع علیها ملکها إلاّ جعل طاعه هؤلاء الجبّارین الباغین واجبه شرعاً على الاِطلاق ، وجعل التغلّب أمراً شرعیّاً کمبایعه أهل الحلّ والعقد للاِمام الحقّ ، وجعل عهد کلّ متغلّب باغٍ إلى ولده أو غیره من عصبته حقّاً شرعیاً وأصلاً مرعیاً لذاته ) (۱۴) !
وهذه حقیقه تاریخیه ، ولیست دعوى مجازفٍ أو متهاون .
صورتان :
صورتان نقف عندهما یسیراً بعد هذا الشوط المضنی ، لنواصل بعدهما المشوار..
الصوره الاَولى : مذهب عظماء السَلَف ؟!
لقد أسقط مذهب الکثیر من عظماء السلف وأشرافهم فلا یُذکر لهم اسم ، ولایُشرَک لهم قول فی هذه النظریه .
فلا ذکر للسبط الشهید الإمام الحسین بن علیّ (علیه السلام) وثورته (۱۵)… ولا لمئات المهاجرین والاَنصار وبقیّه الصحابه فی مدینه رسول الله (صلى الله علیه وآله) ونهضتهم على یزید بن معاویه (۱۶).. ولا عبد الله بن الزبیر.. ولا الشهید زید بن علیّ بن الحسین (علیه السلام) .. ولا الصحابی سلیمان بن صُرَد الخزاعی ومن معه أصحاب ثوره التوّابین.. ولا القُرّاء فی الکوفه وثورتهم !
کما أُسقط أیضاً مذهب أبی حنیفه من بین أئمّه أهل السُنّه ، وذلک لاَنّه ـ کما جاء فی غیر واحدٍ من المصادر ـ کان یساند الثائرین على خلفاء الزور فساند زید الشهید ابن الإمام زین العابدین (علیه السلام) وساند ثورات أولاد الامام الحسن (علیه السلام) حتّى مات فی السجن وهو على موالاتهم ، وکان یسمّی خلفاء بنی أمیه وبنی العباس (اللصوص)(۱۷)!
کلّ أُولئک أُسقطوا من هذه النظریه ، فأُخرجوا عن دائره أهل السُنّه !!
لقد بالغ بعض کبار المتکلّمین باسم أهل السُنّه فی النَیْل من أُولئک العظماء الاَشراف ، ووجوه القوم وکبارهم ، ولعلّ من أشهرهم ابن تیمیّه الذی ذهلته العصبیه حتّى تمرّد على جمیع الضوابط الدینیه والقیم الخُلقیه ، فوصف نهضه سیّد شباب أهل الجنّه سبط الرسول وریحانته بأنّها فساد کبیر ! ولایرضى بها الله ورسوله ! وکذا وصف نهضه بقیّه المهاجرین والاَنصار فی المدینه المنوّره ، ثمّ بالغ فی إعذار یزید فی التصدّی لهم وقتلهم جمیعاً لاَجل حفظ ملکه ؛ ولم ینکر على یزید إلاّ أنّه أباح المدینه ثلاثه أیام (۱۸).
وقال فی هذا الاَمر أیضاً : (ممّا یتعلّق بهذا الباب أن یُعلَم أنّ الرجل العظیم فی العلم والدِین من الصحابه والتابعین ومن بعدهم إلى یوم القیامه، أهل البیت وغیرهم ، قد یحصل منه نوع من الاجتهاد مقروناً بالظنّ ونوع من الهوى الخفیّ ، فیحصل بسبب ذلک ما لاینبغی اتّباعه فیه وإنْ کان من أولیاء الله المتّقین ، ومثل هذا إذا وقع صار فتنه) (۱۹)!!
تُرى لماذا کان ابن تیمیّه أعلم بمداخل الفتنه وأبعد عن الهوى الخفیّ من أُولئک العظماء من الصحابه وأهل البیت ؟! هل لاَنّه رضی إمامهَ الفاجر والجاهل ، ورفضَها أُولئک ؟!
هکذا تُلقی هذه النظریه بنفسها فی مأزقٍ حرج حین تُعرِض عن ذلک الاَثر الضخم من آثار عظماء السَلَف وأئمّتهم .
الصوره الثانیه : الخارج المأجور
مازال إظهار الخلاف للحاکم محرَّماً ، والخروج علیه فتنهً وفساداً کبیراً، مازال هذا الحکم ثابتاً لا یتزحزح..
إذن لماذا أصبح الخارج على الاِمام ، مرّهً واحده فقط فی تاریخ الاِمامه، مأجوراً ؟!
حین کان الاِمام هو علیٌّ بن أبی طالب ، أخصّ الناس برسول الله (صلى الله علیه وآله) وأکثرهم علماً وجهاداً وأوْلاهم بالعدل ، عندئذٍ فقط حقَّ للناس أن یخرجوا على الاِمام !
وسوف لایکون خروجهم ـ هذه المرّه ـ فتنه وفساداً ، بل هو اجتهاد ، وهم مأجورون علیه ، مثابون لاَجله وإن أخطأوا !!
إنّها صور لو عرضتَ أیّاً منها على تلک النظریه لوجدت فتقاً لایُرتَق إلاّ بتکلّفٍ ظاهر ، والتواءٍ سافر .
____________
(۱) مآثر الاِنافه ۱ : ۳۶ ، الاَحکام السلطانیه ـ للماوردی ـ : ۶ ، الاَحکام السلطانیه ـ للفرّاء ـ :۲۰٫
(۲) الاَحکام السلطانیه ـ للماوردی ـ : ۱۷ .
(۳) مآثر الاِنافه ۱ : ۳۷ ، الاَحکام السلطانیه ـ للفرّاء ـ : ۲۰ .
(۴) الاَحکام السلطانیه ـ للفرّاء ـ : ۲۰ .
(۵) مآثر الاِنافه ۱ : ۵۸ .
(۶) اُنظر : مآثر الاِنافه ۱ : ۵۸ .
(۷) مآثر الاِنافه ۱ : ۷۱ .
(۸) الاَحکام السلطانیه ـ للفرّاء ـ : ۲۴ .
(۹) الخلافه : ۴۵ ، عنه : نظام الحکم والاِداره فی الاِسلام : ۱۲۶ .
(۱۰) شرح الموطّأ ۲ : ۲۹۲ ، عنه : المذاهب الاِسلامیه : ۱۵۵ .
(۱۱) المذاهب الاِسلامیه : ۱۵۵ .
(۱۲) المذاهب الاِسلامیه : ۱۵۵ .
(۱۳) تفسیر المنار ۵ : ۲۱۵ ـ ۲۱۶ باختصار .
(۱۴) الخلافه : ۵۱ ، عنه : نظریه الحکم والاِداره فی الاِسلام : ۱۲۶ .
(۱۵) قُتل الاِمام الحسین (علیه السلام) مع نیّف وسبعین من أهل البیت والتابعین وفیهم الصحابی أنس بن الحارث الذی روى حدیث رسول الله (صلى الله علیه وآله) : «إنّ ابنی هذا ـ یعنی الحسین ـ یُقتل بأرض یقال لها کربلاء ، فمن شهد منکم ذلک فلینصره» البدایه والنهایه ۸ : ۲۰۱ ، أُسد الغابه ، والاِصابه : ترجمه أنس بن الحارث .
(۱۶) قُتل منهم ثمانون صحابیاً ولم یبق بدریّ بعد ذلک ، وقتل من قریش والاَنصار سبع مئه ، ومن التابعین والعرب والموالی عشره آلاف ، وأُبیحت المدینه ثلاثه أیّام وانتُهکت الاَعراض حتّى ولدت الاَبکار لایُعرَف من أولدَهنّ !
أُنظر تفاصیل وقعه الحرّه فی أحداث سنه ۶۳ هـ فی : المنتظم لابن الجوزی، تاریخ الطبری ، وانظر تاریخ الخلفاء للسیوطی : ۱۹۵ .
(۱۷) اُنظر : الملل والنحل ۱ : ۱۴۰ ، الکشاف للزمخشری : عند تفسیره الآیه ۱۲۴ من سوره البقره ( لا ینال عهدی الظالمین ).
(۱۸) اُنظر : منهاج السُنّه ۲ : ۲۴۱ ـ ۲۴۳ و ۲۵۳ ، الوصیّه الکبرى : ۵۴
(۱۹) منهاج السُنّه ۲ : ۲۴۵ .