الغرب واستهداف نجاد ونصر الله

0

من الخطأ أن نتوقع أن یکف الغرب عن محاولات القضاء على القوى المعارضه له فی الشرق الأوسط، أو عن الشخصیات المؤثره والتی تفسد علیه مشروع الشرق الأوسط الکبیر. ولعل على رأس هذه الشخصیات المستهدفه هما السید نجاد والسید حسن نصر الله.
فأما السید حسن نصر الله، فلعل من الممکن استهدافه عن طریق المقابلات الصحفیه أو التلفزیونیه، کما تم تصفیه أسد بانشیر وهو أحمد شاه مسعود عن طریق المقابله الصحفیه. وکان اغتیال شاه مسعود مقدمه لاجتیاح أفغانستان بعد أحداث الحادی عشر من سبتمبر المفبرکه.
فبذلک یجعل الغرب من شجاعه السید حسن نقطه ضعف للقضاء علیه. ولعل الغرب لا یستهدف السید حسن لشخصه، بل لحزبه. وإن الغرب قادر على تصمیم أجهزه تصویر خاصه للاغتیال مهما کلف الثمن. ولعله لذلک تم وضع الحزب على قائمه المنظمات الإرهابیه من بعض الدول الاستکباریه مؤخراً تمهیداً لتنفیذ عملیه الاغتیال.
أما بالنسبه للسید نجاد، فلا أظن أن الغرب سوف یستهدفه فی شخصه، لمنصبه کرئیس دوله، ولکن یستهدفه فی منصبه کرئیس للحکومه. فلعله یتم خداع السید نجاد من الداخل لاستثاره عاطفته ضد السید رفسنجانی. وبعد أن یتفاعل نجاد مع الخدعه بکل حماسه لحسن نوایاه، یتم إظهار أمور مخفیه إلى الإعلام تظهر نجاد فی صوره المعتدی والآثم، وبالتالی یفقد نجاد مصداقیته، ویفقد شخصیته الکاریزماتیه فی ملک قلوب شعبه، وتفقد الحکومه مصداقیتها، ومن ثمّ تدخل الدوله بأسرها فی هرج ومرج، مما یسهل استهدافها من الخارج.
وهذا الأسلوب یستخدمه الغرب ضد رجال الدین أو ضد الشخصیات السیاسیه لإسقاطها سیاسیا، کما فعل مع الرئیس السابق بیل کلنتون عندما کان رئیساً للدوله، أو مدیر السابق لصندوق النقد الدولی دومنیک ستراوس لإبعاده عن الانتخابات الرئاسیه فی فرنسا. الخداع لیس بالضروره یتم باستخدام النساء، بل حتى التعاملات التجاریه قد تصبح شرک لإسقاط الضحیه، والله أعلم بالأمور، وعلى الله فلیتوکل المؤمنون.

Leave A Reply

Your email address will not be published.