أکاذیب تکشفها حقائق
فلا یغترن مسلم بما یسمعه هنا وهناک من مدح وإطراء مزیف ، لا یقوم على دلیل واضح ولا برهان ساطع .
ونحن إذ نکشف عن هذه الحقائق لا نتقول علیهم ولانزید شیئاً على ما ذکروه هم أنفسهم فی صحاحهم ومسانیدهم وتواریخهم . وقد ذکرنا البعض من هذه الحقائق فی کتبنا السابقه ، ومررنا علیها مرور الکرام ، ولا بأس بذکرها بشیء من التفصیل هنا حتى تشرق شمس الهدایه وتتبدد سحب الضلال ویحل النور محل الظلام .
وقد قلنا فیما سبق بأن فی الإعاده إفاده ، وإذا ما تکررت الأحداث بأسالیب متعدد÷ قد یستفید منها القارئ أکثر ، لأن القراء قد یستهویهم أسلوب معین فیقرأونه بدون ملل ، وقد تعلمنا من القرآن الکریم هذا الأسلوب الحکیم فهو یقص علینا قصه موسى وعیسى (علیهما السلام) فی العدید من السور وبأسالیب متعدده یعضد بعضها بعضاً .
وسوف نأتی على ذکر الأئمه والأقطاب الذین یعتمدهم « أهل السنه والجماعه » ویعتبرونهم قمه العلم والفقه ، ویقدمونهم على الأئمه الأطهار من آل بیت المصطفى المختار مهملین بعض الصحابه الذین عرفوا لدى الخاص والعام من العلماء وغیر العلماء بفسقهم وفجورهم وبعدهم عن روح الإسلام وأخلاقه ، أمثال معاویه وابنه یزید (۱) وابن العاص وابن مروان وابن شعبه وغیرهم .
ولوجبت فی بعض البلاد العربیه والإسلامیه لـ « أهل السنه والجماعه » فسوف تجد لهؤلاء ذکراً وتمجیداً ، وشوارع بأسمائهم وکتباً فی عبقریاتهم وحسن سیاستهم وصحه خلافتهم .
ومع ذلک فنحن لا نضیع الوقت فی الکتابه عنهم وکشف عوراتهم فقد کفانا ذلک بعض الأحرار من المؤرخین والمفکرین .
ولکن سنتناول فی هذا البحث أولئک الأئمه الذین اشتهروا بالصلاح والعدل والزهد والتقوى فکانوا عمده « أهل السنه والجماعه » حتى نتعرف من قریب کیف أنهم غیروا سنه النبی (صلى الله علیه وآله) ، وأحدثوا فی هذه الأمه البدع التی سببت الفرقه والضلاله ، وحطمت ذلک البناء الشامخ الذی شیده رسول الله (صلى الله علیه وآله) وقضى حیاته کلها عملاً وجهاداً لصیانته وتثبیته .
وقد انتقیت من بین أقطاب « أهل السنه والجماعه » اثنی عشر شخصیه کان لها دور کبیر فی التأثیر على سیر الأحداث وتغییر معالم الدین والمساهمه فی تفریق الأمه وتشتیتها .
____________
(۱) اخرج ابن سعد فی طبقاته الکرى ج ۵ ص ۴۷ عن عبد الله بن حنظله غسیل الملائکه قال : والله ماخرجنا على على یزید حتى خفنا أن نرمى بحجاره من السماء ، إن رجلا ینکح الأمهات والبنات والأخوات ، ویشر الخمر ، ویدع الصلاه ، والله لو یکن معی أحد من الناس لأبلیت لله فیه بلاء حسناً .
أئمه « أهل السنه والجماعه » وأقطابهم
1 ـ أبو بکر بن أبی قحافه الخلیفه الأول .
2 ـ عمر بن الخطاب الخلیفه الثانی .
3 ـ عثمان بن عفان الخلیفه الثالث .
4 ـ طلحه بن عبید الله .
5 ـ الزبیر بن العوام .
6 ـ سعد بن أبی وقاص .
7 ـ عبد الرحمان بن عوف .
8 ـ عائشه بنت أبی بکر « أم المؤمنین » .
9 ـ خالد بن الولید .
10 ـ أبو هریره الدوسی .
11 ـ عبد الله بن عمر .
12 ـ عبد الله بن الزبیر .
فهؤلاء اثنا عشر شخصیه اخترتهم من بین کثیر من أقطاب «أهل السنه والجماعه » لکثره ذکرهم وتمجیدهم والثناء علیهم أو لکثره روایاتهم وغزاره علمهم کما یزعمون .
وسوف نتناول بالبحث الموجز لکل واحد منهم ونبرز مخالفته للسنه النبویه اما عمداً أو جهلاً حتی یتبین للباحث بأن ( أهل السنه والجماعه ) یدعون ما لیس لهم ویتبعون أهواءهم زاعمین بأنهم علی الحق وغیرهم على ضلال !