هل أن الإمامه أصل قرآنی (۳)

0

آیه الله السید کمال الحیدری: اهلاً ومرحباً دکتور.
المقدم: حیاکم الله. سماحه السید فی البدء هل من خلاصه موجزه تتفضلون بتقدیمها للساده المشاهدین الکرام عما سبق عرضه فی الحلقه السابقه.
آیه الله السید کمال الحیدری: أعوذبالله السمیع العلیم من الشیطان الرجیم، بسم الله الرحمن الرحیم، وبه نستعین، والصلاه والسلام على محمد وآله الطیبین الطاهرین. فی الواقع انا فی المقدمه اقدم اعتذاری للمشاهد الکریم أیضاً لأنّه بعض الاحیان نحن نضطر لتکرار بعض الأبحاث السابقه حتى تترابط هذه الأبحاث باعتبار انه کما یرى المشاهد الکریم وهو واقف على هذه الأمور التی نذکرها والمعارف التی نشیر الیها ان هذه المعارف مرتبطه مع بعضها بعض تشکل حلقات سلسله واحده وایضاً مترتبه بعضها على بعض، یعنی الترتب کما یقولون على اقسام قد یکون هناک ترابط ولکن من غیر ترتب ولکنه هنا الأبحاث مترابطه أولاً ومترتبه ثانیاً یعنی ان البحث اللاحق انما یأتی بعد البحث السابق والسابق انما یهیئ کمقدمه وتمهید للوصول إلى البحث اللاحق، لذا نحن نحتاج ونضطر فی بعض الاحیان ان نکرر بعض الأبحاث حتى تترابط هذه الأبحاث ویتضح الترابط والترتب المنطقی الموجود بینها هذا اولاً. وثانیا انا أیضاً اعتذر للمشاهد الکریم انه تأتینا جمله فی بعض الاحیان جمله من الأسئله ونحن لا نستطیع ان نجیب علیها فی مثل هذه الحلقه لماذا؟ باعتبار انه بحث ذلک الموضوع بعد لم نبحثه قرآنیاً ننتظر انه یاتی وقته المناسب لبحث تلک القضیه قرآنیاً وبعد ذلک ان شاء الله تعالى إذا بقی للمشاهد الکریم ای تساؤل أو اثاره أو إشکال نحاول ان نقف للاجابه على ذلک.
فی البحث السابق نحن انتهینا إلى هذه النقطه وهی اننا ذکرنا ان علماء المسلمین افترقوا إلى اتجاهین أو إلى وجهتی نظر فی فهم الإمامه فی الاسلام، اتجاه یعتقد بأن الإمامه أساساً لیست لا من الضروریات المرتبطه لا من الأصول العقدیه ولا من الضروریات المرتبطه بالامور الفرعیه، ابداً، وانما تعتبر من ثوانی الأبحاث من الأمور الثانویه من الأمور الجانبیه ولولا العاده کما ذکر الغزالی نتذکر فی الاسبوع الماضی ولولا العاده لکان الاستغناء عن هذا البحث أولى من الدخول فی مثل هذا البحث، فی المقابل قلنا توجد رؤیه أخرى طبعاً هذه الرؤیه رؤیه مدرسه الصحابه، وانا من الآن فصاعداً بودی ان المشاهد الکریم یلتفت عندما أقول مدرسه الصحابه یعنی المدرسه التی هی فی مقابل مدرسه الإمام علی وأهل بیته (علیهم أفضل الصلاه والسلام) وبتعبیر اوضح انها هی المدرسه التی عبّر عنها القرآن الکریم بمدرسه أهل البیت (إِنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ لِیُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَیْتِ وَیُطَهِّرَکُمْ تَطْهِیرًا) على ما نعتقد فی ذلک بهذه الآیه المبارکه أو مدرسه العتره کما ورد فی حدیث الثقلین والاحادیث المتواتره الاخرى، إذن مدرسه الصحابه هی المدرسه التی اعتقدت ان الإمامه لیست منصباً الهیاً ولیست مجعوله من قبل الله ولیست بتلک الاهمیه لا على المستوى العقدی ولا على المستوى العملی أو الفقهی أو الفرعی، فی مقابل ذلک کما اشرنا فی الحلقه السابقه قلنا اتجاه مدرسه أهل البیت آمنت بأن الإمامه أصل من الأصول ورکن من الأرکان العقائدیه والایمانیه التی وقف عندها القرآن الکریم وبینتها النصوص المتواتره عن النبی الأکرم (صلى الله علیه وآله)، على هذا الأساس نحن سندخل وطبعاً قلنا تترتب على ذلک مجموعه من الآثار والنتائج المهمه سواء ما یتعلق بشرائطها بموانعها بأنها منصوصه غیر منصوصه دائمه غیر دائمه إلى آخر الأبحاث والتی نحاول ان شاء الله تعالى ان نتوفر علیها بالابحاث اللاحقه.
المقدم: احسنتم، طیب هنا سماحه السید قد یسأل المشاهد الکریم یقول: هل من مثال یقدمه لنا سماحه السید یبین هذه الآثار وهذه النتائج المترتبه على ما تمت الإشاره الیه.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم. ارجع واقول انا بودی ان المشاهدی الکریم یلتفت إلى المراکز أو الانطلاقات التی تنطلق منها مدرسه أهل البیت والانطلاق أو المحور أو المرکز الذی تنطلق منه مدرسه الصحابه فی فهم الإمامه. مدرسه الصحابه عندما نراجع إلى کلماتهم نجد بأن مدرسه الصحابه انطلقت من هذا المنطلق، آمنت بأن الإمامه لیس لها دور إلا الشأن السیاسی والاداری فی الامه، یعنی قالت ان الإمامه لم توضع لها ادوار ومسؤولیات إلا هذه الادوار، إلا ما نجده الآن فی مجتمعاتنا التی تقوم على أسس الدوله الحدیثه وهو انه یحتاج إلى رئیس دوله ویحتاج إلى قائد حتى ینظم شؤون الناس الاداریه الاجتماعیه الاقتصادیه الحربیه ونحو ذلک، انطلقوا ان الإمامه طبعاً من غیر ان یقیموا الدلیل على ذلک، وسأبین وهذا واقعاً من اخطر ما نجده فی تأریخ علم الکلام الإسلامی وهو انهم انطلقوا من هذه الرؤیه من الواقع الذی کان تعیشه الخلافه الإسلامیه .
المقدم: یعنی حملوا الإسلام على الواقع.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم، سأبین هذه الحقیقه بشکل واضح ویوجد تصریح من کبار علماء المسلمین، لم ینطلقوا من الرؤیه القرآنیه یعنی لم یقولوا نحن نقول هذا لان الآیه قالت کذا، قالوا نحن نقول هذا لان الخلیفه الأول فعل کذا، نقول ذلک لان الخلیفه الثانی فعل کذا، الانطلاقه کانت انطلاقه من الواقع الذی ساد بعد ذهاب الرسول (صلى الله علیه وآله)، ولذا نجد انهم عندما جاؤوا إلى هذا الواقع وجدوا ان هذا الواقع لیس له دور للقائد أو للخلیفه أو للإمام أو لامیر المؤمنین باصطلاح، هذه لیس لها دور إلا مسأله القیاده السیاسیه فی الامه واداره شؤونها على مختلف الاصعده السیاسیه والاداریه والاقتصادیه والحربیه ونحو ذلک، وابین الآن فی مقابل هذه الانطلاقه وهذا المرکز للبحث عند مدرسه الصحابه ان مدرسه أهل البیت من أین انطلقت فی مدرسه الإمامه وفی فهم الإمامه. الدلیل الذی بودی ان اقیمه على هذا المعنى فی الواقع بانه الکلمات التی نرجع إلیها، نحن عندما نرجع إلى کلمات الاعلام نجد انه من حیث الشرائط ومن حیث الموانع ومن حیث المسؤولیات أحاول ان اقف على جمله من کلمات الباقلانی والبغدادی وابن حزم والتفتازانی، قد یتبادر إلى ذهن المشاهد الکریم تکفی کلمه واحده الجواب کلا، ارید ان أقول بانه هذا هو السیاق العام لفکر مدرسه الصحابه.
المقدم: تسالموا على هذا الامر.
آیه الله السید کمال الحیدری: الآن لا ارید ان أقول تسالموا واقعاً لأنّه لا یوجد اجماعات فی مثل هذا،ولکنی ارید ان أقول انه هذا هو السیاق العام هذا هو الاطار العام واحاول ان اذکر مجموعه من کلمات العلماء المختلفین فی الاتجاهات الکلامیه والفقهیه، یعنی لا أحاول ان اذکر ثلاث أو اربعه اشخاص من مدرسه کلامیه واحده، أو مدرسه فقهیه واحده وانما من مدارس متعدده کلامیه وفقهیه حتى یتضح بأن هذا هو السیاق العام لمدرسه الصحابه. إذا جئنا إلى کلماتهم فیما یتعلق بفهم الإمامه وشرائطها ومحور انطلاقها، انظروا ماذا یقول هؤلاء فی کلماتهم، یعنی فی شرائطها، مثلاً الباقلانی فی التمهید طبعاً انا ما اذکر رقم الصفحه وکذا باعتبار انه تعلمون ان الطبعات مختلفه والمشاهد الکریم فقط یکفینی ان اشیر إلیه إلى المصدر حتى یرجع إلى الطبعه التی موجوده بیده، یقول: یشترط فی الإمام، وعندما یقول الإمام لیس هذا إمام الجماعه ولا مراده إمام الحرب وانما الحاکم السیاسی، یعنی الخلیفه الذی یحکم باسم القرآن وباسم رسول الله وباسم الله (سبحانه وتعالى). یقول: ۱- ان یکون قرشیا من صمیم. ۲- وان یکون فی العلم بمنزله من یصلح ان یکون قاضیاً من قضاه المسلمین، إذاً على مستوى العلم یکون له علم متعارف کأی قاض من قضاه المسلمین انظروا الانطلاقه، وان یکون ذا بصیره بأمر الحرب، وتدبیر الجیوش والسرایا وسد الثغور وحمایه البیضه (بیضه الاسلام) وحفظ الامه والانتقام من ظالمها والاخذ لمظلومها. انظروا الانطلاقه، إذن الإمامه تتلخص کل ادوارها شرائطها موانعها أین ؟ بهذه الأمور التی ذکرها، هذا یقوله الباقلانی المتوفى سنه (۴۰۳ هـ). وقال عبد القاهر البغدادی: اصحابنا ان الذی یصلح، إذن العباره یعنی لیس نظر شخص معیّن وانما هو اتجاه، قال اصحابنا ان الذی یصلح للإمامه ینبغی ان یکون فیه أربعه اوصاف:
الوصف الأول: العلم، واقل ما یکفیه منه ان یبلغ فیه مبلغ المجتهدین فی الحلال والحرام وفی سائر الاحکام.
الثانی: العداله والورع، واقل ما یجب له من هذه الخصله ان یکون ممن یجوز قبول شهادته تحملاً واداءً، هذا القدر، الذی یرید ان یدیر الامه الإسلامیه بکل ما فیها من مغریات وبکل ما فیها من اشکالیات وبکل ما فیها من امور قد ینزلق الحاکم والخلیفه والإمام فیها لا یحتاج إلا إلى درجه متوسطه بل دانیه.
المقدم: یعنی الشاهد والإمام درجتهما واحده.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم، انتم انظروا یقول ممن یجوز قبول شهادته تحملاً واداءً.
والثالث: الاهتداء إلى وجوه السیاسه وحسن التدبیر وان یعرف مراتب الناس ویحفظهم علیها ولا یستعین على الأعمال الکبار بالعمال الصغار ویکون عارفاً بتدبیر الحق. ابن حزم أیضاً یقول: ان یکون صلبه من قریش ان یکون بالغاً ممیزاً، ان یکون رجلاً، ان یکون مسلماً، ان یکون متقدما، ان یکون عالماً بما یلزمه من فرائض الدین، ان یکون متقیاً بالجلمه، التفتوا جیداً، عجیب ابن حزم ماذا یقول؟ یقول: غیر معلن الفساد فی الارض، یعنی إذا کان على السر لا توجد مشکله لکن لا تکون حاله الحاکم وعلى هذا الأساس انتم تجدون الآن فی مجتمعاتنا الإسلامیه انه حتى الإنسان الظالم الحاکم الظالم إذا لم یکن متجاهراً بالفسق والظلم یجعلونه من اولی الأمر فی قوله تعالى (أَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ وَأُولِی الأمر مِنْکُمْ) على أساس هذه المبانی هذه النظریه التی تجعل الإنسان الإمامه والخلافه والحکومه فلتقع بایدی من یشاء ان لا یکون فلان. التفتازانی أیضاً نفس هذا الکلام یقوله ولا اطیل، هذا على مستوى الشرائط التی لابد من توفرها فی الإمام، التفتوا بماذا تنعقد الإمامه یعنی هل هی تحتاج إلى ان یحصل علیها اجماع من الامه، هل تحتاج إلى أهل الحل والعقد، طبعاً وکأنه لا یوجد ای بحث ان الإمامه قد تکون من شرائطها ان تکون منصوصه من قبل الله (سبحانه وتعالى) لا کأنه من المفروض عنه ان الإمامه لا تحتاج إلى نص، فلهذا دخلوا فی بحث وهو انه بماذا تنعقد، تنعقد بالاجماع تحتاج إلى الاجماع، قالوا لا تحتاج، تحتاج إلى ان یجتمع علیها أهل الحل والعقد، قالوا إذا کان زین واذا لم یکن لا توجد مشکله، قالوا إذن بماذا تنعقد؟ قالوا تنعقد بشخص واحد، یعنی شخص یمد یده إلى شخص آخر یقول ابایعک على ان تکون خلیفه فتنعقد ان یکون خلیفه.
المقدم: إذن لا فرق بینه وبین إمام الصلاه.
آیه الله السید کمال الحیدری: التفتوا جیداً، ما الدلیل على ذلک؟ قالوا کما فعل الخلیفه الثانی بالنسبه إلى الخلیفه الاول، هذا الدلیل وهو انه مد یده إلى الأول قال مد یدک لابایعک فبایعه ثم سکت الناس، هذا السکوت بالنسبه الیهم حجه وانا لا اعلم متى کان السکوت دلیل الرضا، نعم نحن عندنا فی باب النکاح لاعتبارات معینه ان البنت فی شرائط معینه إذا لم تصرح، فیظهر انهم لعلهم استندوا إلى ذلک الأصل لهذا الاصل، على ای الأحول اما بمن تنعقد، بودی واقعاً ان المشاهد الکریم جیداً یلتفت إلى ما اقوله رجائی فی هذه القضیه، الاسفرائینی المتوفى سنه (۴۰۶هـ) یقول: (عجیب هذه الجمله ولکنه اقولها ولا اعلق واقعاً علیها) وتنعقد الإمامه بالقهر والاستیلاء ولو کان فاسقاً أو جاهلاً. الآن لا ارید ان ادخل فی التعلیق على هذه المقوله لأنّه لعل هذا قد یقال انه رأی شاذ، اما الماوردی تعلمون الماوردی فی الاحکام السلطانیه من اعلام الفقه السیاسی، یقول: اختلف العلماء فی عدد من تنعقد به الإمامه منهم على مذاهب شتى فقالت طائفه لا تنعقد إلا بجمهور أهل الحل والعقد من کل بلد، لیکون الرضا به عاماً والتسلیم لإمامته اجماعاً وهذا مذهب مدفوع ببیعه أبی بکر على الخلافه باختیار من حضرها، ما دلیلک على ان هذا الرأی باطل، لأنّه الذین بایعوا الخلیفه الأول لم یکونوا لا اجماعاً ولا أهل الحل والعقد وهذا تصریح الماوردی، انا بودی ان المشاهد الکریم یلتفت هذا تصریح الماوردی یقول: لم تکن لا اجماعاً من الامه ولا اجماعاً من أهل الحل والعقد، وانما انعقدت بمن حضرها، التفتوا بعد ذلک ماذا یقول، یقول: ولم ینتظر ببیعته قدوم غائب عنها ابدا، وقالت طائفه أخرى اقل ما تنعقد به منهم الإمامه خمسه یجتمعون على عقدها أو یعقدها احدهم برضا الاربعه استدلالاً بأمرین، غریب جداً استدلالاً بامرین وکأنما یقول استدلالاً بآیتین أو استدلالاً بروایتین ما هما الامران، استدلالا بأمرین احدهما ان بیعه أبی بکر انعقدت بخمسه اجتمعوا علیها ثم تابعهم الناس فیها. فی الواقع عندما نراجع کلمات اعلام المسلمین وباختلاف اتجاهاتهم الکلامیه والفقهیه نجد انه فی مسأله انعقاد الإمامه یصلون إلى نتائج خطیره جداً، ینتهون إلى ان الإمامه وهی إمامه المسلمین جمیعاً لا تحتاج لا إلى اجماع الامه ولا تحتاج إلى أهل الحل والعقد فی الامه بل یمکن ان تنعقد بشخص أو شخصین أو ثلاث ولعله اقصاه یحتاج إلى اربعه اشخاص واستدلوا لذلک قالوا لدلیلین، لم یستدلوا بالقرآن، ولا بالسنّه النبویه وانما استدلوا بفعل بعض الصحابه، وهذه نظریه الصحابه، نظریه الصحابه وان کانت من الناحیه النظریه لا تعتقد بعصمه الصحابه وانما تقول بعداله الصحابه، ولکن من الناحیه العملیه تجعل اقوالهم وافعالهم وسلوکهم وتدبیراتهم تجعلها على حد حجیه ماذا، سنّه رسول الله (صلى الله علیه وآله) وهذا الذی قلناه، وان لم یقبلوا من جهه لم یقبلوا عصمه علی وأهل بیته ولکن استبدلوا عصمه أهل البیت بعصمه الصحابه، عملیاً قد یقول قائل لا یوجد یصرحون، أقول نعم، لکن انظروا یقول استدلالاً بأمرین الأمر الأول بیعه أبی بکر انعقدت بخمسه اجتمعوا علیها ثم تابعهم الناس فیها، الدلیل الثانی ان عمر جعل الشورى فی سته لیعقد لاحدهم برضى الخمسه، إذن ما فعله الأول هو الحجه، ما فعله الثانی هو الحجه، یقول وهذا قول أکثر الفقهاء والمتکلمین من أهل البصره، بل التفتوا جیداً، هذا الکلام کله للماوردی فی الاحکام السلطانیه، وقال آخرون من علماء الکوفه تنعقد بثلاثه یتولاها احدهم برضا الاثنین لیکونوا حاکماً وشاهدین. هذه نظریه الإمامه عند مدرسه الصحابه، کما یصح، التفتوا التمثیل والدلیل، کما یصح عقد النکاح بولی وشاهدین ، یعنی جعلوا أهمیه حکومه المسلمین وإمامه المسلمین ومصیر امه بکاملها على مستوى أهمیه زواج بنت التی تحتاج إلى ولی وشاهدین. وقالت طائفه، انظروا إلى هذه الطائفه الثالثه واقعاً والامر عجیب وقال طائفه تنعقد بواحده لا تحتاج، یعنی اقل من موضوع الزواج عند البنات، بأی دلیل، التفتوا الدلیل، لان العباس قال لعلی امدد یدک ابایعک فیقول الناس عم رسول الله بایع ابن عمه فلا یختلف علیک اثنان إلى آخره، وانظر أیضاً یعنی فعل صحابی من الصحابه، أیضاً الدلیل ما هو، فعل العباس، هذا ما یقوله الماوردی. إمام الحرمین الجوینی قال: اعلموا انه لا یشترط فی عقد الإمامه الاجماع بل تنعقد الإمامه وان لم تجمع الامه على عقدها، شیء غریب یعنی، ولذا انتم تجدون بانه الآن فی أکثر البلاد الإسلامیه بأی طریق وصل إلى السلطه یقولون هو الإمام ومفترض الطاعه، ولی امر، والدلیل علیه ان الإمامه لما عقدت انظروا الدلیل، ان الإمامه لما عقدت لابی بکر ابتدر لامضاء احکام المسلمین ولم یتأن لانتشار الاخبار إلى من نأى من الصحابه فی الاقطار، بمجرد انه عقدت الإمامه للاول یقول بدأ یزاول عمله کحاکم ولا ینتظر ان الآخرین ان المسلمین ان علماء المسلمین ان أهل احل والعقد من المسلمین الذین لم یحضروا البیعه انهم وافقوا علیها ام لم یوافقوا علیها، إذن القضیه انا ارید ان ابین هذه الحقیقه، لو سألنا جمیعاً هؤلاء لما انتم تنظرون للإمامه بهذه الطریقه، یعنی لماذا تقولون ان الإمامه تنعقد؟. لأنّه ان لم یقولوا ذلک لما امکنهم ان یصححوا خلافه الأول والثانی، وهکذا، واهم شرعیه الأول والثانی فإذا ما استطاعوا ان یصححوا هذه الخلافه إذن الباقی أیضاً تسقط من الاعتبار، إذن هم ینطلقون (هذا الذی قلته فی اول البحث) من واقع تأریخی حصل بعد رسول الله (صلى الله علیه وآله) من واقع سیاسی حصل بعد رسول الله لیجعلوه هی السنّه التی لابد ان تتبع، ولذا انا قلت ان هؤلاء لا اقبل بان نصطلح بأهل السنّه والجماعه لماذا؟ إذن هم من؟ هم واقعاً نظریه الصحابه مدرسه الصحابه، یقول: ولم ینکر علیه فإذا لم یشترط الاجماع فی عقد الإمامه (یقول الجوینی) لم یثبت عدد معدود ولا حد محدود فالوجه الحکم بأن الإمامه تنعقد بعقد واحد من أهل الحل والعقد، هذه نظریه مدرسه الصحابه فی هذا المجال. هذه من اهم نتائج ومعطیات الرؤیه الأولى التی اشرنا الیها.
المقدم: مع ان سماحه السید معنى الإمام فی اللغه المأموم الذی یقصده الناس.
آیه الله السید کمال الحیدری: لا ارید ان ادخل لا البحث اللغوی ولا البحث القرآنی فقط ارید ان اقرر الواقع التأریخی الذی حدث، هذه الرؤیه الاولى، إذن الرؤیه الأولى التفتوا جیداً وهی رؤیه مدرسه الصحابه نظریه مدرسه الصحابه فی الإمامه اوصلت الإمامه إلى مستوى لا تتجاوز اهمیتها کشاهد، لا تتجاوز اهمیتها کبنت ترید ان تتزوج وتحتاج إلى ولی والى شاهدین تنعقد بکذا، فی شرائطها قالوا یکفی فیها ان یکون العلم المتعارف والعداله التی تکفی فی ادنى الشهود، من حیث الانعقاد هذه شرائطها، هذه الرؤیه فی المقابل تعالوا إلى الرؤیه الثانیه وهی نظریه مدرسه أهل البیت (علیهم أفضل الصلاه والسلام) الآن أقول للمشاهد الکریم لابد ان یلتفت إلى هذه الحقیقه اتکلم على مستوى ان صح التعبیر على مستوى النظریه، لانی لحد الآن لم ادخل فی الدلیل لأنّه قد یقول قائل سیدنا أنت قد تطرح النظریه الثانیه ما هو دلیلها؟ أقول سیأتی انتظر ولکن الآن ارید ان اقرر محل النزاع ارید ان اقرر منشأ الاختلاف ارید ان اقرر هذا الاتجاه وهو اتجاه نظریه الصحابه من أین بدأ ونظریه أئمه أهل البیت أو مدرسه أهل البیت من أین بدأت فی الإمامه، تعالوا معنا إلى مدرسه أهل البیت (علیهم أفضل الصلاه والسلام) لنرى انهم عندما بدأوا الإمامه کیف بدأوا الإمامه ومن أی منطلق. انا اکتفی بنصین نص عن الإمام الرضا (علیه أفضل الصلاه والسلام) والنصوص فی ذلک بالعشرات بل بالمئات والمضمون متواتر کما یقال انه تواتر معنوی. قال الإمام الرضا، هذه النصوص انقلها عن الإمام الرضا، یقول: هل یعرفون قدر الإمامه ومحلها من الامه فیجوز فیها اختیارهم، منطلق آخر، انتم أساساً هذه الإمامه مقام آخر هو أین عرفتم قدر الإمامه حتى تجوز فیها اختیارکم حتى تقولوا تنعقد بماذا؟ لا تنعقد باجماع الامه فضلاً عن انعقادها بشخص واحد. قال ان الإمامه (بودی ان المشاهد الکریم کلمه کلمه لأنّه لا استطیع ان اعلق) اجل قدراً واعظم شأناً واعلى مکاناً وامنع جانباً وابعد غوراً من ان یبلغها الناس بعقولهم أو ینالوها بآرائهم أو یقیموا إماماً باختیارهم، الإمامه شیء آخر، إذن تبین انه رؤیه أخرى ینطلق منها الإمام الرضا (سلام الله علیه) فی الإمامه، وهنا بودی ان المشاهد الکریم یلتفت ومع الاسف الشدید انه کثیر من کتب الکلام عندنا وکثیر من کتب الفرق التی کتبت فی الفرق الإسلامیه والمذاهب وکثیر من المتحدثین وکثیر من المعاصرین من الاتجاهین یأتی إلى الفضائیه یأتی إلى بحث الإمامه ولا یحرر محل التزاع ونقطه الانطلاق، یفترض کأن نقطه الانطلاق واحده ثم یبحثون ما هی شرائطها، ذاک یقول لا یشترط فیها العصمه، مدرسه أهل البیت یقولون یشترط فیها العصمه، اولئک یقولون لا یشترط فیها النص نحن نقول یشترط فیها النص، هم یقولون لا یشترط فیها العلم الخاص الاعلائی نحن نقول یشترط، ولکنه أنت عندما تنظر إلیه ذاک یتکلم عن إمامه ونحن نتکلم عن إمامه أخرى أساساً لا علاقه لها، هم یتکلمون عن الإمامه التی عینت خصوصیاتها وشرائطها وموانعها ومسؤولیاتها الوضع التأریخی الذی حدث بعد رسول الله (صلى الله علیه وآله)، ونحن نتحدث عن الإمامه التی جعلها القرآن، انا الآن لا اتکلم عن إمامه علی ولذا تجدون الإمام الرضا (سلام الله علیه) عندما یشیر إلى هذه المقامات لا یقول انظروا إلى إمامتنا ابداً، انظروا کیف یسلسل البحث، یتکلم عن إمامه الابراهیم هذه النقطه الاساسیه، یقول اطمئنوا ان الإمامه اجل وامنع وکیف یمکن یقول ان الإمامه خص الله (عز وجل) بها ابراهیم الخلیل بعد النبوه والخله مرتبه ثالثه، هذه مرتبه، هذا الذی نرید ان نقف عنده، هل الإمامه هی النبوه؟ الجواب کلا، هی الرساله؟ الجواب کلا، هی من لوازم النبوه والرساله؟ الجواب کلا، بأی دلیل؟ بدلیل مرتبه ثالثه وراء النبوه ووراء الرساله.
المقدم: وکثیر من الانبیاء لم یوصفوا بانهم ائمه.
آیه الله السید کمال الحیدری: نعم والإمامه انتم تجدون بانها کإمامه کنص قرآنی بدأت بابراهیم واستمرت فی ذریته عندما قال (وَمِنْ ذُرِّیَّتِی قَالَ لَا یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ) انا الآن لا ارید ان ادخل فی التفاصیل، انظروا کلمات الإمام الرضا، بعد ذلک یقول الإمام: ان الإمامه هی منزله الانبیاء، الآن انظروا بینکم وبین الله الإمامه التی یعرفها الماوردی والباقلانی والجوینی وکذا هی منزله على مستوى شاهد.
المقدم: اقل من موضوع عقد النکاح.
آیه الله السید کمال الحیدری: انظروا الرؤیه انظروا المنهج، انظروا السیاق الذی ینطلق منه الإمام الرضا (سلام الله علیه) لبحث الإمامه یقول: ان الإمامه هی منزله الانبیاء وإرث الاوصیاء، ان الإمامه خلافه الله، (إِنِّی جَاعِلٌ فِی الأرض خَلِیفَهً)، بینکم وبین الله تعطى لان لا یکون معلناً للفساد فی الظاهر وان کان یفعل ما یرید فی الباطن!
المقدم: هذا خلیفه الشیطان ولیس خلیفه الله.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنت، التفتوا ان الإمامه خلافه الله وخلافه الرسول ان الإمامه زمام الدین ان الإمامه صلاح الدین وعز المؤمنین، ان الإمامه اس الاسلام، أساس الإسلام الإمامه.
المقدم: والاسلام لا یبنى على هذا البناء الواهی.
آیه الله السید کمال الحیدری: وإلا لانهار، إذا کان اساسه کما یقول انه یکفی به علم ادنى الناس أو اوسط الناس ویکفی به عداله وورع الشاهد تقبل شهادته، على هذا المستوى تعاملوا معها. بعد ماذا یقول، إذن یابن رسول الله، انظروا النتائج، هناک انتهى إلى انه یحتاج إلى علم عادی والى ورع عادی ولکن هذه الرؤیه لما انطلقت انها ارث منزله الانبیاء قال الإمام المطهر من الذنوب والمبرء من العیوب المخصوص بالعلم الموسوم بالحلم، نظام الدین، عز المسلمین، الإمام واحد دهره، هذا هو الإمام.
المقدم: لا نظیر له.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم، لا یدانیه احد، ولا یعادله عالم، ولا یوجد منه بدل، ولا له مثل ولا نظیر، مخصوص بالفضل کله من غیر طلب منه له ولا اکتساب، علمه علم لدنی الهی لا علم کسبی قابل للصحه والخطأ وهذا ما اوضحته مفصلاً فی کتاب علم الإمام، قلت أساساً علم الإمام لیس علم اکتسابی من هذه الطرق المتعارفه بل اختصاص (هذا العلم) من المفضل الوهاب، هذا وهب الهی هذه هبه الهیه (وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا) کما قال فی ذلک العبد الصالح.
المقدم: وإلا لما کان حجه لله على الناس.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم لماذا صار إماماً، إذا لم یکن بهذا المستوى واقعاً لماذا هو الإمام انا المأموم انا ومعه متساوون لماذا هو حجه الله علی، وقوله حجه علی، مع انه انا اساویه أو لعلی بعض الاحیان انا اعلم ماذا لأنهم لم یشترطوا فیه ان یکون اعلم الناس، التفتوا إلى النتائج الخطیره.
المقدم: المفضول مع وجود الفاضل.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم التزموا بهذه المبانی کما تعلمون. الروایه طویله جداً ولکن مهمه جداً قال: وان العبد إذا اختاره الله (عز وجل) لامور عباده (یعنی جعله إماما فی الامه) شرح صدره لذلک واودع قلبه ینابیع الحکمه والهمه العلم الهاماً فلم یعی بعده بجواب ولا یحید فیه عن الصواب (لیس مجتهد قد یصیب وقد ماذا، التفتوا إلى شرائط الإمامه فی هذه الرؤیه الثانیه وهی فی مدرسه أهل البیت) فهو معصوم مؤید موفق مسدد قد أمن من الخطایا والزلل والعثار یخصه الله بذلک لیکون حجته على عباده، عند ذلک یستحق هذا المقام ولذا تجدون ان القرآن الکریم قال (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِیمَ رَبُّهُ بِکَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ) عند ذلک استحق ذلک قال (قَالَ إِنِّی جَاعِلُکَ لِلنَّاسِ إِمَامًا)، لیس جزافاً یستطیع ان یصل إلى هذا المقام، (ذَلِکَ فَضْلُ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَنْ یَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ) هذا کلام الإمام الرضا.
المقدم: یعنی هل الذی یبتلیه الله (سبحانه وتعالى) کالذی یبتلیه شخص واحد ویرشحوه للإمامه یقول أنت صرت إماماً!
آیه الله السید کمال الحیدری: أساساً هل یوجد مقایسه بین الرؤیتین، ولذا انتم تجدون انه انا بدأت البحث قلت أساساً الإمامه فی الرؤیه القرآنیه لأوضح للمشاهد الکریم یا اخوانی انه بینکم وبین الله انا الآن لا ارید ان استبق الأبحاث انظروا إلى ما تقوله مدرسه أهل البیت فی الإمامه وحقیقتها وشرائطها وموانعها ومسؤولیاتها وادوارها وانظروا إلى ما یقوله الآخرون ثم اعرضوا ذلک على کتاب الله، لا مقایسه بینهما، بینکم وبین الله، هذه الإمامه التی یطرحها الباقلانی والجوینی والبغدادی والماوردی والتفتازانی انظروا لقضیه سهله کما تفضلتم مراراً انه أساساً على مستوى أهمیه عقد زواج امرأه بنت على مستوى قضیه شاهد تحملاً واداءً، بل أکثر من ذلک حتى لیس على هذا المستوى لأنّه یشترط ان لا یکون فقط معلناً للفساد والفسق وان کان فاسقاً فی الباطن، علامَ ان القرآن یقسمهم إلى أئمه العدل وأئمه الحق وأئمه الجور والظلم ویقول (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أئمه یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وفی المقابل وَجَعَلْنَاهُمْ أئمه یَدْعُونَ إلى النَّارِ) إذا کان الأمر کذلک فما الفرق بین الأول والثانی. اما الإمام الصادق فماذا یعرّف الإمامه وما هی شرائطها قال: فالإمام هو المنتجب المرتضى والهادی المنتجى والقائم المرتجى اصطفاه الله بذلک واصطنعه على عینه فی الذر حین ذرأه فی عالم المیثاق، وفی البریه حین برأه یعنی فی عالمنا ظلاً قبل خلق، نسمه عن یمین عرشه محبواً بالحکمه فی علم الغیب عنده اختاره بعلمه وانتجبه لطهره، بقیه من آدم وخیره من ذریه نوح ومصطفى من آل ابراهیم وسلاله من إسماعیل وصفوه من عتره محمد لم یزل مَرْعِیّاً بعین الله یحفظه وَیَکْلَؤُهُ بستْره، مطروداً عنه حبائل ابلیس وجنوده، مدفوعاً عنه وقوب الغواسق – إلى ان یقول-: مصروفاً عنه قوارف السوء مبرأ من العاهات محجوباً عن الآفات، معصوماً من الزلات، مصوناً عن الفواحش کلها معروفاً بالحلم والبر، منسوباً إلى العفاف والعلم والفضل مسنداً إلیه امر والده، صامتاً عن المنطق فی حیاته. إذن واقعاً إذا سألنا سائل ما الاختلاف بین هاتین المدرستین، اختلاف جوهری، واقعاً اجد بعض المتکلمین هنا وهناک عندما یقول نعم اتفقت کلمه المسلمین على الأصول والامور العقائدیه والایمانیه ولا یوجد هناک ای خلاف،نعم توجد بعض الخلافات الفقهیه، یعنی انا أحملها على الصحه فقط احملها على ان هؤلاء واقعاً لم یقرأوا علم الکلام، ولم یقرأوا مفاهیم الإمامه عند مدرسه أهل البیت، ولم یعرفوا حقیقه الإمامه، ولم یعرفوا شرائطها، ولم یعرفوا موانعها، ولم یقفوا على الادوار الموکله الیها والمسؤولیات التی القیت على عاتقها حتى یقولوا هذا الکلام، وإلا بربک ایوجد عاقل یمکنه ان یقول هذه الکلمه، لا مقایسه بین الرؤیتین، لا مقایسه بین الاتجاهین، نعم کما ذکرت مراراً نحترم الرأی الآخر لا مشکله بهذا، هم اعتقدوا بهذا هم احرار ولکنه فی الواقع لا ینبغی ان یقال بانه فی الأصول الإیمانیه وفی الأرکان العقدیه وفی المسائل الکلامیه الأساسیه نحن لا یوجد بیننا خلاف، لا، توجد خلافات اساسیه، وجوهریه، طبعاً إذا کانت فی الإمامه هذه الخلافات فما بالک فی النبوه، إذا کانت فی الإمامه والنبوه توجد مثل هذا الافتراق فی المنهج والرؤیه وفهم الحقائق فما بالک فی التوحید، ولذا نحن فی کتابنا (التوحید) فی مجلدین بینا هذا المعنى قلنا اخوانی الاعزاء التوحید الذی یطرحه علی وأهل بیته کله استنباطاً من ماذا؟ (لَعَلِمَهُ الَّذِینَ یَسْتَنْبِطُونَهُ) استنباطاً من القرآن، لان هؤلاء رؤیتهم رؤیه اخذت من القرآن کما تجد الآن بینک وبین الله فی جمله واحده حتى لا اطیل على المشاهد الکریم فی هذه القضیه، فلینظر انه هذه الرؤیه التی نحن طرحناها من کلمات الإمام الرضا والإمام الصادق فلیطرحها على القرآن ثم فلینظر الرؤیه الأخرى ثم یعرضها على القرآن لیرى انا لا ارید ان أقول ایهما مطابقه لیرى ایهما اقرب إلى المنهج القرآنی والى الرؤیه القرآنیه.
المقدم: احسنتم، الجواب واضح، احسنتم سماحه السید. اعزاءنا المشاهدین نستقبل اتصالاتکم وما لدیکم من مساهمات. سماحه السید معنا اول اتصال من الأخ حسن من المغرب تفضلوا اخ حسن.
المتصل الأخ حسن من المغرب: السلام علیکم.
المقدم/ سماحه السید: علیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
المتصل الأخ حسن من المغرب: سیدنا إذا اردنا ان نطرح إمامه أهل البیت على القرآن الکریم من خلال الآیه الشریفه (قَالَ إِنِّی جَاعِلُکَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّیَّتِی قَالَ لَا یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ) من هم الذین أولى بالإمامه، الغیر الظالمین، فی سوره الانعام نقرأ (الَّذِینَ آَمَنُوا وَلَمْ یَلْبِسُوا إِیمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِکَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ * وَتِلْکَ حُجَّتُنَا آَتَیْنَاهَا إِبْرَاهِیمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّکَ حَکِیمٌ عَلِیمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ إلى قوله تعالى ذَلِکَ هُدَى اللَّهِ یَهْدِی بِهِ مَنْ یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ)، هل هذه الصفوه من ذریه ابراهیم (علیه السلام) هی الاحق بالإمامه.
المقدم: حیاکم الله، شکراً لکم، شکراً للاخ حسن من المغرب وصلت الفکره، معنا الأخ عبد الحسین من العراق تفضلوا.
المتصل الأخ عبد الحسین من العراق: السلام علیکم مولای؟
المقدم/ سماحه السید: وعلیکم السلام ورحمه الله.
المتصل الأخ عبد الحسین من العراق: انا من الکوفه المقدسه مولای.
آیه الله السید کمال الحیدری: اهلاً ومرحباً بکم.
المتصل الأخ عبد الحسین من العراق: سیدنا نحن نشکرک على هذه البرامج القیّمه…
المقدم: الظاهر ان الاتصال قد قطع بامکانه ان یعاود الاتصال. إذا لم یکن لدینا اتصال أیضاً اطرح على سماحتکم سیدنا الکریم من احد الاخوه المشاهدین یقول: قال سماحه السید فی الحلقه الماضیه ان العصمه لا تشترط فی الوقت الحاضر بالائمه أو للائمه کأنه یقصد، هل یقصد سماحه السید هنا بالائمه الولی الفقیه نرجو ایضاح ذلک؟
آیه الله السید کمال الحیدری: انا بالواقع صرحت بهذا المعنى قلت انه إمامه المسلمین بما هی إمامه المسلمین لا یشترط فیها العصمه، وقلت الدلیل على ذلک إمامه المسلمین، والدلیل على ذلک انه نحن الآن فی عصر الغیبه توجد عندنا إمامه للمسلمین ولکنها معصومه أو غیر معصومه؟ غیر معصومه، إذن الإمامه فی المسلمین لا یشترط فیها العصمه، والبحث انها مسأله کلامیه أو مسأله فقهیه بحث آخر، انا قلت بانه أساساً إذا کان المعصوم موجوداً فلا تصل النوبه إلى غیر المعصوم، بشرطین أولاً وجود المعصوم وثانیا ظهور المعصوم، ولکن حیث فی زماننا ان الإمام المعصوم موجود ولکنه ظاهر أو غیر ظاهر؟ غائب عن الاستار فلهذا اوکلت القضیه إلى المراجع والفقهاء وولاه الأمر ضمن الشرائط.
المقدم: احسنتم سماحه السید، معنا الأخ ابو زینب من العراق، تفضلوا.
المتصل الأخ ابو زینب من العراق: السلام علیکم ورحمه الله وبرکاته.
المقدم/ سماحه السید: وعلیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
المتصل الأخ ابو زینب من العراق: عندی سؤالان السؤال الأول یتعلق بقضیه علم الإمام (سلام الله علیه) بمعنى ان علم الإمام بماذا یقصد هذا اولاً، وثانیاً قضیه الهدایه التکوینیه (وَجَعَلْنَاهُمْ أئمه یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) قضیه الهدایه التکوینیه یا لیت توضحوها لنا یعنی ما المقصود بالهدایه التکوینیه، وتحیاتنا لکم.
المقدم: إذننبدأ باسئله الأخ حسن من المغرب سماحه السید.
آیه الله السید کمال الحیدری: فیما یتعلق بسؤال الأخ من المغرب نعم ان شاء الله تعالى قلت انا فی مقدمه الأبحاث سوف لن استبق الأبحاث باعتبار انه ستأتی، الظلم الذی ما هو الظلم الذی هل انه یشترط ان لا یکون ظالماً حین الإمامه أو یشترط ان لا یتلبس بأی ظلم ولو آناً ما فی حیاته، ای منهما، هذا خلاف کلامی وسیأتی بحثه ان شاء الله ان المستفاد من الآیه المبارکه من سوره البقره هل نفی الظلم حین الإمامه یعنی ان یکون عادلاً فقط حین الإمامه وإن کان قبل ذلک ظالماً وثم تاب وصار عادلاً أو لا، یشترط فی الإمامه القرآنیه ان لا یتلبس ولو بآنٍ ما بظلم فی حیاته وهذا بحثه سیأتی.
المقدم: ان شاء الله. الظاهر انتهى الوقت سماحه الشیخ.
آیه الله السید کمال الحیدری: طیب إذن انا اعد جناب الأخ ابو زینب فی الحلقه القادمه اجیب على کلا السؤالین.
المقدم: ان شاء الله، إذن الأخ حسن من المغرب والاخ عبد حسین من العراق نشکرکم فقط على هذه البرامج، بالنسبه للاخ أیضاً أبی زینب من العراق فی الحلقه القادمه سیأتیکم الجواب ان شاء الله. مشاهدینا الکرام اشکرکم شکراً جزیلاً واشکر باسمکم سماحه آیه الله السید کمال الحیدری، اشکرکم سماحه السید مره أخرى حیاکم الله، والى اللقاء والسلام علیکم ورحمه الله تعالى وبرکاتــه.
 

Leave A Reply

Your email address will not be published.