تجسّم الأعمال والملکات

0

نبیّن أوّلاً حقیقه تجسّم الأعمال والملکات، ثمّ نعرّج على البحث عن أدلّتها.
إنّ المقصود من تجسّم الأعمال أو «التمثّل» هو أنّ الأعمال التی یقوم بها الإنسان فی هذا العالم تتجلّى وتظهر فی العالم الأُخروی بصوره وشکل یتناسب مع ذلک العالم.
وبعباره أُخرى: إنّ الثواب والعقاب، أو النعم والانتقام، أو الفرح والسرور، أو الألم والعذاب، کلّها تمثّل حقیقه الأعمال الدنیویه للإنسان وتتجلّى له فی الآخره.
وبعباره أکثر وضوحاً: إنّ للعمل الإنسانی ـ سواء أکان حسناً أم سیئاً، جمیلاً أم قبیحاً ـ ظهورین فما یکتسبه الإنسان من الأعمال الحسنه ـ کالصوم والصلاه والحجّ و الزکاه، أو ما یقوم به من أعمال البرّ ـ کلّها أعمال دنیویه ولا ظهور لها بحسب هذه النشأه سوى ما نشاهده منها. ولکن فی نفس الوقت لها ظهور آخر فی النشأه الأُخرویه یتناسب مع تلک النشأه، فتظهر بصوره الجنه ونعیمها وحورها وغلمانها، وهکذا الأمر بالنسبه إلى الأعمال القبیحه والأفعال السیئه.
وعلى هذا الأساس الأعمال الحسنه لهذا العالم تتغیّر فی ذلک العالم وتتحوّل إلى: بساتین وحقول نظره وحدائق غلبا،وأولاد مخلدین، وحور مقصورات فی الخیام، وقصور فارهه; والعکس صحیح، فإنّ الأعمال القبیحه تتحوّل إلى أشیاء تناسبها، کالنار و سلاسل الحدید وأنواع العذاب من الغل والضرب والزقوم والمهل یغلی البطون وغیر ذلک.
وحینئذ یکون جزاء کلّ إنسان عین أعماله على الحقیقه ولا مجال هنا للمجازیه أبداً، ففی محکمه العدل الإلهی لا یوجد شیء أفضل من أن یرى الإنسان جزاء عمله، وتعود علیه نفس نتیجه ما اقترفه من عمل، صالحاً کان أم طالحاً. وهذا ما یطلق علیه اصطلاحاً بتجسّم الأعمال.
وإلى جانب الکلام عن «تجسّم الأعمال» هناک کلام آخر حول تجسّم الملکات، وهی أنّ الملکات التی یکتسبها الإنسان فی الحیاه الدنیا، کملکه حب الخیر والإحسان وملکه الطاعه أو العدل والإنصاف وغیر ذلک من الصفات الحسنه; أو ما یکتسبه من الملکات السیئه والذمیمه، کملکه العصیان والتمرّد والحقد على الآخرین وتمنّی زوال النعمه عنهم وغیر ذلک من الخصال، فإنّ لهذه الملکات بحسب الظهور الدنیوی ظهوراً یتناسب مع الحیاه الدنیا، ولکن فی عالم الآخره تتحوّل تلک الملکات وتنقلب بنحو یناسب تلک النشأه، أی تظهر الحقیقه الباطنیه لتلک الملکات والصفات. یقول الحکیم السبزواری فی هذا الصدد:
فباعتبار خُلقِهِ الإنسانُ *** مَلَکٌ أو أعجمٌ أو شیطان
فهو وإن وُحِّدَ دنیاً وزّعا *** أربعهً عُقبىً فکان سبعاً
بهیمهً مع کون شهوه غَضَب *** شیمَتُه وإن عَلیه قد غَلَب
مکرٌ فشیطانٌ وإذ سجیه *** سنیّه فصورٌ بهیِّه( [۱])
هذا هو تصویر الحکماء وأهل المعرفه لتجسّم الأعمال والملکات.
تجسّم الأعمال على ضوء القرآن الکریم
هناک طائفه کبیره من آیات الذکر الحکیم تدلّ وبوضوح على هذه الحقیقه وهی انّ ما اکتسبه الإنسان من خیر أو شر یجده أمامه یوم القیامه، ومن تلک الآیات قوله تعالى:
۱٫ ( یَوْمَ تَجِدُ کُلُّ نَفْس ما عَمِلَتْ مِنْ خَیْر مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوء تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَیْنَها وَبَیْنَهُ أَمَداً بَعیداً… ) .( [۲])
وکذلک قوله تعالى :
( وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حاضِراً وَلا یَظْلِمُ رَبُّکَ أَحَداً ) .( [۳])
وقوله تعالى: ( عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ) .( [۴])
ومن الواضح أنّ ظاهر هذه الآیات الکریمه یؤکّد حقیقه أنّ نفس الأعمال التی اکتسبها الإنسان یجدها أمامه یوم القیامه بأعیانها، وتحضر أمامه بواقعها.
۲٫ ( إِنَّ الَّذینَ یَکْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللّهُ مِنَ الْکِتابِ وَیَشْتَرُونَ بِه ثَمَناً قَلیلاً أُولئِکَ ما یَأْکُلُونَ فی بُطُونِهِمْ إِلاّالنّار… ) .( [۵])
۳٫ ( إِنَّ الَّذینَ یَأْکُلُونَ أَمْوالَ الْیَتامى ظُلْماً إِنَّما یَأْکُلُونَ فی بُطُونِهِمْ ناراً وَسَیَصْلَونَ سَعیراً ) .( [۶])
فإنّ صریح هاتین الآیتین انّ ما یقترفه الإنسان من کتمان الحقائق الإلهیه أو التجاوز على أموال الیتامى ظلماً، سیظهر فی تلک النشأه بصوره النار فی بطونهم، ولا ریب أنّ الصوره الظاهریه لهذه الأفعال فی الحیاه الدنیا لم تکن بالشکل المذکور، بل هو فی الواقع یظهر فی الدنیا بصوره اللّذات والنعیم الدنیوی.
وعلى هذا الأساس یمکن القول إنّ لهذه الأموال ظهورین، الظهور الأُخروی یظهر منها بصوره تختلف تماماً عن الظهور الدنیوی، ولکن ( یَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ) تظهر الصوره الحقیقیه والواقعیه لتلک الأعمال والأموال المغتصبه.
ومن هنا حاول بعض المفسّرین الجنوح إلى تأویل تلک الآیات فقالوا:
إنّ المقصود من هذه النار هی نار جهنم التی یحرقون فیها بعنوان العذاب. والحال انّ هذا التأویل أو التفسیر مخالف لظاهر الآیات الکریمه و مدلولها.
۴٫ ( یَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنینَ وَالْمُؤْمِناتِ یَسْعى نُورُهُمْ بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَبِأَیْمانِهِمْ… ) .( [۷])
وظاهر الآیه انّ نور المؤمنین یسعى أمامهم یوم القیامه، ولیس للنور مبدأ سوى وجودهم الذی یتحوّل إلى نور یشع ویضیء الطریق أمامهم.
وحینئذ یطرح السؤال التالی: ما هو منشأ هذا النور؟ ومن أین جاء؟
والجواب: انّنا حینما نرى المنافقین یطلبون من المؤمنین الاقتباس من نورهم کما جاء فی قوله تعالى: ( انظُرونا نَقْتَبِس مِنْ نُورِکُم ) نجد انّ جواب المؤمنین لهم بأنّ ذلک الأمر منبعه الحیاه الدنیا التی فرطتم فیها ولذلک یقولون لهم:
( …ارْجَعُوا وَرائَکُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً… ) .( [۸])
وهذا الجواب یعرب وبوضوح أنّ هذا النور هو ظهور لما قام به المؤمنون من الأعمال الصالحه فی حیاتهم الدنیویه.
ثمّ إنّه یطرح السؤال الآخر وهو: کیف نشأ هذا النور من الحیاه الدنیا؟
فی مقام الجواب عن هذا التساؤل یوجد احتمالان:
۱٫ انّ الشخصیه السامیه والرفیعه للمؤمنین وفی ظل الطاعات والعبادات تتحوّل إلى مرکز للملکات الجمیله والخصال الحمیده ثمّ تتجلّى فی عالم الآخره بصوره النور.
۲٫ انّه تتجلّى وتتجسّم الصوره الحقیقیه والواقعیه لأعمالهم الصالحه وصفاتهم الحمیده بصوره النور فی تلک النشأه.
ولقد حذّر القرآن الکریم المستکبرین والطواغیت من اکتناز الذهب والفضه وعدم إنفاقها فی سبیل اللّه، لأنّها ستتحول فی عالم الآخره إلى نار تکوى بها جباههم وجنوبهم وتتجلّى تلک الأموال بصورتها الحقیقیه فی عالم الآخره، وهذا ما ورد فی قوله تعالى:
۵٫ ( …وَالَّذِینَ یَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّهَ وَلا یُنْفِقُونَها فی سَبیلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذاب أَلِیم * یَوْمَ یُحْمى عَلَیْها فِی نارِ جَهَنَّمَ فَتُکْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما کَنَزْتُمْ لأَنْفُسِکُمْ فَذُوقُوا ما کُنْتُمْ تَکْنِزُونَ ) .( [۹])
والنکته الجدیره بالتأمّل والإمعان انّ الآیه تخاطبهم بالقول:
( …هذا ما کَنَزْتُمْ لأَنْفُسِکُمْ… ) .
وکأنّ الذهب والفضه لهما صورتان صوره فی الحیاه الدنیا وصوره أُخرى فی الحیاه الأُخرویه، ففی هذا العالم تظهر بصوره الفلزات التی تبهر العیون وتجذب القلوب إلیها، وفی عالم الآخره تظهر بصوره العذاب الألیم والنار المحرقه.
۶٫ ( …وَلا یَحْسَبَنَّ الَّذینَ یَبْخَلُونَ بِما آتیهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَیْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَیُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ یَومَ الْقِیامَهِ… ) .( [۱۰])
وهذه الآیه کسابقتها تعتبر اکتناز الأموال وعدم إنفاقها فی سبیل اللّه وطبقاً لأحکامه سبحانه وتعالى، سوف تتجسّم بصوره الأغلال والقیود ویطوّقون بها یوم القیامه.
ثمّ إنّنا إذا نظرنا إلى نصائح لقمان لولده نجده یخاطبه بقوله:
۷٫ ( یا بُنَیَّ إِنَّها إِنْ تَکُ مِثْقالَ حَبَّه مِنْ خَرْدَل فَتَکُنْ فی صَخْرَه أَوْ فی السَّماواتِ أَوْ فی الأرضِ یَأَتِ بِهَا اللّهُ… ) .( [۱۱])
وظاهر الآیه یؤکّد أیضاً انّ اللّه سبحانه یأتی بنفس عمل الإنسان یوم القیامه، ویعتبر ذلک ملاکاً لثواب الإنسان أو عقابه.
وقد تمّت الإشاره إلى هذه الحقیقه فی آیه أُخرى وبنحو آخر حیث قال سبحانه:
۸٫ ( فَمَنْ یَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّه خَیْراً یَرَهُ * وَمَنْ یَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّه شَرّاً یَرَهُ ) .( [۱۲])
والنکته الجدیره بالاهتمام هنا أنّه قد ورد فی الآیه کلمه ( یره ) باعتبار انّ الضمیر هنا یعود إلى نفس العمل، وهذا ما یستفاد من کلمه ( یعمل ) ، أو أنّ الضمیر یعود إلى کلمتی: ( خیراً ) و ( شراً ) ، وعلى کلا الفرضیتین فإنّ ظاهر الآیه انّ الإنسان فی النشأه الأُخرویه یرى نفس أعماله التی اقترفها فی الحیاه الدنیا.
وإنّ الذین حملوا ذلک على أنّه یرى جزاء أعماله أو ثوابها، فلا ریب أنّ ذلک الحمل على خلاف الظاهر.
تجسّم الأعمال على ضوء الروایات
فکما أنّ الآیات قد أکّدت على تجسّم الأعمال، کذلک نجد الروایات قد دعمت تلک الفکره وأکّدت على تلک الحقیقه، نشیر هنا إلى بعض تلک الروایات:
۱٫ قال رسول اللّه(صلى الله علیه وآله وسلم) :
«اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُماتُ یَوْمِ القِیامَه».( [13])
ومن الملاحظ انّ ظاهر هذه الروایه انّ نفس الظلم یتجسّد یوم القیامه بصوره الظلمات.
۲٫ وعن علی(علیه السلام) أنّه قال:
«وَأَعْمالُ الْعِبادِ فی عاجِلِهِمْ نُصْبُ أَعْیُنِهِمْ فی آجِلِهِمْ».( [14])
وهذه الروایه تدلّ على المطلوب إذا قلنا إنّها فی مقام الحدیث عن الثواب والعقاب لا الحدیث عن محاسبه الأعمال والأفعال.
۳٫ روى أبو بصیر عن الإمام الصادق(علیه السلام) أنّه قال:
«مَنْ أکَلَ مالَ أَخیهِ ظُلْماً ولَمْ یَرُدَّهُ إِلَیْهِ أَکَلَ جَذْوَهً مِنَ النّارِ یَوْمَ الْقیامَهِ».( [15])
۴٫ وعن الإمام الصادق(علیه السلام) أنّه قال:«جاء جبرئیل إلى الرسول الأکرم(صلى الله علیه وآله وسلم) فقال له:
«یا محمّد عِشْ ما شِئْتَ فَإِنَّکَ مَیِّتٌ، وَاحبِبْ ما شِئْتَ فَإِنَّکَ مُفارِقُه، وَاعْمَلْ ما شِئْتَ فَإِنَّکَ مُلاقیهِ».( [16])
والشاهد على المدعى هو الفقره الأخیره من الروایه: «وَاعْمَلْ ما شِئْتَ فَإِنَّکَ مُلاقیه».
وفی هذا المجال یمکن الاستفاده من الروایات الوارده فی مجال البحث عن عالم القبر والبرزخ حیث ورد فیها الحدیث انّ الذی یصاحب الإنسان ویکون مرافقاً وقریناً له، هو نفس أعماله وأفعاله التی یقوم بها فی الحیاه الدنیا، والتی تکون سبباً لسعادته أو شقائه، أو رضاه أو ألمه، ومن تلک الروایات:
۵٫ عن الإمام الصادق(علیه السلام) أنّه قال:
«ما من موضع قبر إلاّ وهو ینطق کلّ یوم ثلاث مرات: أنا بیت التراب، أنا بیت البلاء، أنا بیت الدود، قال: فإذا دخله عبد مؤمن قال: مرحباً وأهلاً أما واللّه لقد کنت أحبک تمشی على ظهری، فکیف إذا دخلت بطنی… قال: فیفسح له مدّ البصر ویفتح له باب یرى مقعده من الجنه قال: ویخرج من ذلک رجل لم تر عیناه شیئاً قط أحسن منه فیقول:
«أَنَا رَأْیُکَ الحَسَنُ الَّذی کُنْتَ عَلَیْهِ وَعَمَلُکَ الصّالِحُ الَّذی کُنْتَ تَعْمَلُهُ».( [17])
۶٫ روى الصدوق بسنده عن العلاء بن محمد بن الفضل، عن أبیه، عن جده، قال: قال قیس بن عاصم: وفدت مع جماعه من بنی تمیم إلى النبی(صلى الله علیه وآله وسلم) دخلت وعنده الصلصال بن الدلهمس، فقلت: یا نبی اللّه عظنا موعظه ننتفع بها فإنّا قوم نعبر(نعمر) فی البریه. فقال رسول اللّه(صلى الله علیه وآله وسلم) :«یا قیس إنّ مع العزّ ذلاً، وإنّ مع الحیاه موتاً، و إنّ مع الدنیا آخره، وإنّ لکلّ سیّئه عقاباً، ولکلّ أجل کتاباً، وانّه لابدّ لک یا قیس من قرین یدفن معک وهو حی وتدفن معه وأنت میت، فإن کان کریماً أکرمک،وإن کان لئیماً أسلمک، ثمّ لا یحشر إلاّ معک ولا تبعث إلاّ معه ولا تُسأل إلاّ عنه، فلا تجعله إلاّ صالحاً، فإنّه إن صلح آنست به، وإن فسد لا تستوحش إلاّ منه، وهو فعلک».
۷٫ وقا( [۱۸])ل الإمام الصادق(علیه السلام) فی حدیث طویل: «إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال یقدمه أمامه، کلّما رأى المؤمن هولاً من أهوال یوم القیامه قال له المثال: لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والکرامه من اللّه عزّ وجلّ حتى یقف بین یدی اللّه عزّ وجلّ فیحاسبه حساباً یسیراً، ویأمر به إلى الجنه والمثال أمامه، فیقول له المؤمن: یرحمک اللّه نعم الخارج، خرجت معی من قبری، وما زلت تبشّرنی بالسرور والکرامه من اللّه حتّى رأیت ذلک، فیقول: مَن أنت؟ فیقول: أنا السرور الذی کنت أدخلته على أخیک المؤمن فی الدنیا، خلقنی اللّه عزّ وجلّ منه لأُبشّرک»( [19]).( [20])
[۱] . شرح منظومه السبزواری: المقصد۶، الفریده ۴٫
[۲] . آل عمران: ۳۰٫
[۳] . الکهف: ۴۹٫
[۴] . التکویر: ۱۴٫
[۵] . البقره: ۱۷۴٫
[۶] . النساء: ۱۰٫
[۷] . الحدید: ۱۲٫
[۸] . الحدید: ۱۳٫
[۹] . التوبه:۳۴ـ ۳۵٫
[۱۰] . آل عمران: ۱۸۰٫
[۱۱] . لقمان: ۱۶٫
[۱۲] . الزلزله:۷ـ ۸٫
[۱۳] . الکافی:۲/۳۳۲، کتاب الإیمان والکفر، الحدیث۱۰ و ۱۱٫
[۱۴] . نهج البلاغه، الکلمات القصار رقم ۶٫
[۱۵] . الکافی:۲/۳۳۳، کتاب الإیمان والکفر، الحدیث ۱۵٫
[۱۶] . الکافی:۳/۲۵۵، الحدیث ۱۷٫
[۱۷] . الکافی:۳/۲۴۱، الحدیث ۱٫
[۱۸] . أمالی الصدوق:۱۲، الحدیث۴، المجلس الأوّل.
[۱۹] . بحار الأنوار:۷/۱۹۷، الباب۸ ، باب أحوال المتقین والمجرمین فی القیامه، الحدیث ۶۹٫
[۲۰] . منشور جاوید:۹/۴۰۶ـ ۴۱۶٫

Leave A Reply

Your email address will not be published.