أبو بکر أحرق شخصاً أو اثنین بالنار، وأبو موسى ومعاذ حللاه !
فلما سمع الصدیق بعث وراءه جیشاً فرده ، فلما أمکنه بعث به إلى البقیع، فجمعت یداه إلى قفاه وألقی فی النار ، فحرقه وهو مقموط)!! انتهى.
ولا یغرُّک قول ابن کثیر(فجهز معه جیشاً) فقد وجدنا هذا الجیش بعیراً وسیفاً ! ففی تاریخ الطبری:۲/۴۹۲: (فحمله أبو بکر على ظهر وأعطاه سلاحاً ) !! ورواه ابن الأثیر:۲/۱۴۶ ، والیعقوبی فی تاریخه:۲/۱۳۴ وقال: (وحرق أیضاً رجلاً من بنی أسد یقال له شجاع بن ورقاء ) . انتهى.
وأضافوا الى أبی بکر فی التحریق بالنار أبا موسى الأشعری ومعاذ بن جبل ، قال فی فتح الباری:۱۲/۲۴۳: (وفی روایه الطبرانی التی أشرت إلیها: فأتى بحطب فألهب فیه النار ، فکتَّفه وطرحه فیها ! ویمکن الجمع بأنه ضرب عنقه ثم ألقاه فی النار . ویؤخذ منه أن معاذاً وأبا موسى کان یریان جواز التعذیب بالنار ، وإحراق المیت بالنار مبالغه فی إهانته ، وترهیباً عن الإقتداء به ). انتهى.
من غلظه عمر وضربه الناس بالکرباج !
نورد فیما یلی بضعه وعشرین مورداً من قسوه عمر بن الخطاب ، من مصادر محبیه ، تدل على أن نسبتهم قسوه القلب والضرب بغیر حق والمُثْله ، الى النبی (صلى الله علیه وآله) إنما هی من أجل تبریر هذا السلوک القاسی من الخلفاء القرشیین !
۱ ـ مصادرته حریه ابن عمه سعید لأنه أسلم !
(باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الکفر… سمعت سعید بن زید یقول: لقد رأیتنی وإنَّ عمر موثِّقی على الإسلام) .(ـ البخاری: ۸/۵۶)
۲ ـ ضربه جاریه سوداء لأنها أسلمت !
(مر بجاریه بنی مؤمل ، حی من بنی عدیّ بن کعب ، وکانت مسلمه وعمر بن الخطاب یعذبها لتترک الإسلام ، وهو یومئذ مشرک وهو یضربها ، حتى إذا ملَّ قال: إنی أعتذر إلیک ! إنی لم أترکک إلا ملاله !! فتقول: کذلک فعل الله بک) ! (سیره ابن هشام:۱/۲۱۱)
۳ ـ زجره نساءً یبکین على میتهن ، بحضور النبی(صلى الله علیه وآله)
۴ ـ ضربه قریبات خالد بن الولید ، رغم أن فیهن میمونه زوجه النبی(صلى الله علیه وآله)
۵ ـ ضربه أخت أبی بکر وقریباته ، وفیهن عائشه زوجه النبی(صلى الله علیه وآله)
( فقال عمر لهشام بن الولید: قم فأخرج النساء ! فقالت عائشه: أحرِّجُک ! فقال عمر: أدخل فقد أذنت لک ! فدخل فقالت عائشه: أمخرجی أنت یا بنیَّ ! فقال: أما لک فقد أذنت لک ، فجعل یخرجهن امرأه امرأه وهو یضربهن بالدره ، حتى خرجت أم فروه ! وفرق بینهن. (ابن راهویه وهو صحیح). (کنز العمال: ۱۵/۷۳۰) :
۶ ـ خوف الصحابه منه الى حد الرعب غیر المعقول !
( بینما عمر یمشی وخلفه عده من أصحاب رسول الله وغیرهم ، بدا له فالتفت ، فما بقی منهم أحداً إلا سقط إلى الأرض على رکبتیه ) !! (تاریخ المدینه:۲/۶۸۱)
۷ ـ خاف الحجام منه فأحدث !
( دعا عمر ابن الخطاب رجلاً یأخذ من شاربه فتنحنح عمر وکان مهیباً ، فأحدث الحجام ، فأعطاه أربعین درهماً ).(تاریخ المدینه:۲/۶۸۳)
۸ ـ خاف الرجل منه فتلعثم فی کلامه !
( دخل رجل على عمر فقال: السلام علیک یا أبا غفر ، حفص الله لک ! فقال عمر: یا أبا حفص غفر الله لک ! فقال الرجل أصلعتنی فرقتک ! یقول: أفرقتنی صلعتک ) ! (تاریخ المدینه:۲/۶۸۳)
۹ ـ ضربه لأنه یکلم زوجته فی الطریق !
( مرَّ برجل یکلم امرأه على ظهر الطریق فعلاه بالدره فقال له الرجل: یا أمیر المؤمنین إنها امرأتی ، قال: فهلا حیث لایراک الناس) !! (کنز العمال:۵/۴۶۲ )
۱۰ ـ مزق ثیاب رجل لأنها ناعمه !
( أن رجلاً دخل على عمر وعلیه ثوب ملالاً ، فأمر به عمر فمزق علیه ، فتطایر فی أیدی الناس) ! (مصنف عبدالرزاق:۱۱/۸۰ )
۱۱ ـ کان رجل یصلی وفی مقابله آخر ، فضربهما عمر !
( استقبال المصلی بوجهه مکروه ، لحدیث عمر ، فإنه رأى رجلاً یصلی إلى وجه رجل ، فعلاهما بالدره ) . (مبسوط السرخسی:۱/۳۸)
۱۲ ـ شرب من نبیذ عمر ، فضربه عمر لأنه سَکِر !
( أن أعرابیاً شرب نبیذاً من إداوه عمر فسکر ، فأمر به فجلد ! فقال: إنما شربت هذا من إداوتک ! فقال: إنما أجلدک على السکر )!! ( لسان المیزان:۳/۲۷)
۱۳ ـ ضرب طفله الصغیر لأنه فرح بثیابه !
( دخل ابنٌ لعمر بن الخطاب علیه وقد ترجل(مشَّط شعره) ولبس ثیاباً ، فضربه عمر بالدره حتى أبکاه !! فقالت له حفصه: لم ضربته؟ قال: رأیته قد أعجبته نفسه فأحببت أن أصغِّرها إلیه) !! (مصنف عبد الرزاق:۱۰/ ۴۱۶)
۱۴ ـ لکی یبرر عمله اتهم النبی(صلى الله علیه وآله) أنه قال:لایُسأل الرجل فیمَ ضرب زوجته !
( الأشعث بن قیس قال: ضفت عمر لیله ، فلما کان فی جوف اللیل قام إلى امرأته یضربها فحجزت بینهما. فلما أوى إلى فراشه قال لی: یا أشعث إحفظ عنی شیئاً سمعته عن رسول الله:لایسأل الرجل فیمَ یضرب امرأته) !! (ابن ماجه:۱/۶۳۹)
۱۵ ـ أمر عامله بتخریب مدینه ، ثم ضربه لأنه نفذ أمره !
( کتب لعمیر بن سعد عهداً بأن یخرب (عرب سوس) إذا لم یستجیبوا لشروطه ، فلما خربها بعد سنه علم عمر بذلک فضربه بالدره ، فدخل علیه عمیر منفرداً وطلب منه عهده الذی کتبه الیه ! فقال عمر: رحمک الله فهلا قلت لی ذلک وأنا أضربک ؟ قال: کرهت أوبخک یا أمیر المؤمنین ) ! (بغیه الطلب:۱/۳۳۲)
۱۶ ـ ضرب زعیم ربیعه لأن شخصاً قال له: هذا سید ربیعه !
(کان قاعداً وفی یده الدره والناس عنده فأقبل الجارود ، فلما أتى عمر قال له رجل: هذا سید ربیعه ، فسمعها عمر وسمعها الجارود وسمعها القوم ، فلما دنا الجارود من عمر خفقه بالدره على رأسه ! فقال الجارود: بسم الله ، مه یا أمیر المؤمنین؟ قال: ذلک ! قال: أما والله لقد سمعتَها وسمعتَ ماقال الرجل ، قال: فمه؟ قال:خشیت أن یخالط قلبک منها شئ فأحببت أن أطأطئ منک)!(تاریخ المدینه:۲/۶۹۰)
۱۷ ـ ضرب کبیر الأنصار لأنه تبعه بعض الناس من المسجد !
( أتینا أبی بن کعب لنحدث إلیه فلما قام قمنا ونحن نمشی خلفه ، فرهقنا عمر فتبعه فضربه عمر بالدره !! قال فاتقاه بذراعیه فقال یا أمیر المؤمنین ما تصنع ؟ قال: أو ما ترى ، فتنه للمتبوع مذله للتابع )!! (سنن الدارمی:۱/۱۳۲)
۱۸ ـ أرسل فی إحضار امرأه فخافت وأسقطت جنینها !
(فصل . إذا بعث السطان إلى امرأه لیحضرها فأسقطت جنیناً میتاً ، ضمنه ، لما روی أن عمر بعث إلى امرأه مغیبه کان یدخل علیها ، فقالت: یا ویلها مالها ولعمر !! فبینا هی فی الطریق إذا فزعت فضربها الطلق ، فألقت ولداً ، فصاح الصبی صیحتین فمات ! فاستشار عمر أصحاب النبی(صلى الله علیه وآله)فأشار بعضهم أن لیس علیک شئ إنما أنت وال ومؤدب ، وصَمَتَ علیٌّ فأقبل علیه عمر فقال: ما تقول یا أبا الحسن؟ فقال إن کانوا قالوا برأیهم فقد أخطأ رأیهم ، وإن کانوا قالوا فی هواک فلم ینصحوا لک ، إن دیته علیک لأنک أفزعتها فألقته) ! (المغنی:۹/۵۷۹ )
۱۹ ـ کان یجبر الجواری على السفور ، ویضربهن إذا تستَّرن !
(کان إذا رأی جاریه متقنعه علاها بالدره وقال: ألقی عنک الخمار یادفار ، أتتشبهن بالحرائر ) . (المبسوط:۱/۲۱۲)
( کنَّ إماء عمر یخدمننا کاشفات عن شعورهن تضرب ثدیهن ! قال الشیخ: والآثار عن عمر بن الخطاب فی ذلک صحیحه ، وإنها تدل على أن رأسها ورقبتها وما یظهر منها فی حال المحنه (أی العمل) لیس بعوره ) . (سنن البیهقی:۲/۲۲۷)
( قال ابن المنذر: ثبت أن عمر قال لأمه رأها متقنعه: إکشفی رأسک ولا تشبهی بالحرائر ، وضربها بالدره. صحیح. أخرجه ابن أبی شیبه فی المصنف:۲ /۸۲ … قلت: وهذا إسناد صحیح…..عن أنس بن مالک قال: دخلت على عمر بن الخطاب أمه قد کان یعرفها لبعض المهاجرین أو الأنصار ، وعلیها جلباب متقنعه به فسألها: عُتِقْتِ؟ قالت: لا: قال: فما بال الجلباب؟! ضعیه عن رأسک ، إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنین ، فتلکأت ، فقام إلیها بالدره فضرب بها رأسها حتى ألقته عن رأسها . قلت: وهذا سند صحیح على شرط مسلم …..کنَّ إماء عمر یخدمننا کاشفات عن شعورهن ، تضطرب ثدیهن . قلت: وإسناده جید ، رجاله کلهم ثقات غیر شیخ البیهقی أبی القاسم عبدالرحمن بن عبید الله الحربی ، وهو صدوق کما قال الخطیب(۱۰/۳۰۳)وقال البیهقی عقبه: والآثار عن عمربن الخطاب فی ذلک صحیحه).(إرواء الغلیل للألبانی:۶/۲۰۳ )
( کنَّ جواری عمر یخدمن الضیفان کاشفات الرؤس مضطربات البدن ، ولأن الأمه تحتاج إلى الخروج لحوائج مولاها ، وإنما تخرج فی ثیاب مهنتها ، وحالها مع جمیع الرجال فی معنى البلوى بالنظر والمس کحال الرجل فی ذوات محارمه ولا یحل له أن ینظر إلى ظهرها وبطنها ، کما فی حق ذوات المحارم … وکل ما یباح النظر إلیه منها یباح مسه منها إذا أمن الشهوه على نفسه وعلیها ، لما روی عن ابن عمر أنه مر بجاریه تباع فضرب فی صدرها ومس ذراعها ، ثم قال: اشتروا فإنها رخیصه ) !! (مبسوط السرخسی:۹/۱۲و۱۰/۱۵۱)
۲۰ ـ محنه صبیغ التمیمی لأنه سأل عن تفسیر القرآن !
فی سنن الدارمی:۱/۵۴:(عن سلیمان بن یسار أن رجلاً یقال له صبیغ قدم المدینه فجعل یسأل عن متشابه القرآن ، فأرسل إلیه عمر وقد أعد له عراجین النخل فقال: من أنت؟ قال أنا عبدالله صبیغ ، فأخذ عمر عرجوناً من تلک العراجین فضربه وقال: أنا عبدالله عمر ، فجعل له ضرباً حتى دمی رأسه !! فقال یا أمیر المؤمنین حسبک ، قد ذهب الذی کنت أجد فی رأسی !
وفی روایه: فأرسل عمر الى رطائب من جرید فضربه بها حتى ترک ظهره دبره ثم ترکه حتى برأ ، ثم عاد له ! ثم ترکه حتى برأ ، فدعا به لیعود له !! قال فقال صبیغ: إن کنت ترید قتلی فاقتلنی قتلاً جمیلاً ، وإن کنت ترید أن تداوینی فقد والله برئت ! فأذن له الى أرضه وکتب الى أبی موسى الأشعری أن لا یجالسه أحد من المسلمین !
وفی روایه: فقام الیه وحسر عن ذراعیه فلم یزل یجلده حتى سقطت عمامته ، فقال: والذی نفس عمر بیده لو وجدتک محلوقاً لضربت رأسک ، ألبسوه ثیاباً واحملوه على قتب ، وأخرجوه حتى تقدموا به بلاده ، ثم لیقم خطیب ثم یقول: إن صبیغاً ابتغى العلم فأخطأه ! فلم یزل وضیعاً فی قومه حتى هلک ، وکان سید قومه…. ثم کتب الى أهل البصره أن لا تجالسوا صبیغاً ! قال أبو عثمان: فلو جاء ونحن مائه لتفرقنا عنه… فإذا جاءکم کتابی هذا فلا تبایعوه ، وإن مرض فلا تعودوه ، وإن مات فلا تشهدوه .
وفی روایه: ثم أمر به فضرب مائه وجعل فی بیت ، فلما برأ دعاه فضربه مائه أخرى ! وحمله على قتب ، وکتب الى أبی موسى الأشعری: إمنع الناس من مجالسته… کتب عمر بن الخطاب الى أبی موسى الأشعری أن لا یجالس صبیغاً ، وأن یحرمه عطاءه ورزقه .
وفی روایه: رأیت صبیغ بن عسل بالبصره کأنه بعیر أجرب یجئ الى الحلقه ویجلس وهم لایعرفونه ، فتنادیهم الحلقه الأخرى عَزْمهُ أمیرالمؤمنین عمر ، فیقومون ویدعونه .
قال الشافعی فی تحریم الکلام والبحث العلمی: حکمی فی أهل الکلام حکم عمر فی صبیغ ! أن یضربوا بالجرید ویحملوا على الإبل ، ویطاف بهم فی العشائر والقبائل ، وینادى علیهم: هذا جزاء من ترک الکتاب والسنه ، وأقبل على علم الکتَّاب) !! (راجع: تدوین القرآن للمؤلف ص۲۴۳).
۲۱ ـ الهجوم على بیت علی وفاطمه‘!!
( إن أبا بکر أُخبر بقوم تخلفوا عن بیعته عند علی ، فبعث إلیهم عمر بن الخطاب فجاء فناداهم وهم فی دار علی ، وأبوا أن یخرجوا ، فدعا عمر بالحطب فقال: والذی نفس عمر بیده لتخرجن أو لأحرقنها علیکم على ما فیها ! فقیل له: یا أبا حفص إن فیها فاطمه ! فقال: وإن !! فخرجوا وبایعوا إلا علیاً ، فزعم أنه قال: حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبی عن عاتقی حتى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمه(علیها السّلام) على بابها فقالت: لاعهد لی بقوم حضروا أسوأ محضراً منکم! ترکتم جنازه رسول الله (صلى الله علیه وآله) بین أیدینا ، وقطعتم أمرکم بینکم ، لم تستأمرونا ، ولم تروا لنا حقاً !!
فأتى عمر أبا بکر فقال له: ألا تأخذ هذا المتخلف عنک بالبیعه ؟ فقال أبو بکر: یاقنفذ ، وهو مولى له ، إذهب فادع علیاً ، قال: فذهب قنفذ إلى علی ، فقال: ما حاجتک ؟ قال: یدعوک خلیفه رسول الله . قال علی(علیه السّلام) : لسریع ما کذبتم على رسول الله ، فرجع قنفذ فأبلغ الرساله ، قال فبکى أبو بکر طویلاً !
فقال عمر الثانیه: لاتمهل هذا المتخلف عنک بالبیعه ؟ فقال أبو بکر لقنفذ: عُدْ إلیه فقل: أمیر المؤمنین یدعوک لتبایع ، فجاءه قنفذ فنادى ما أمر به ، فرفع علیٌّ صوته فقال: سبحان الله لقد ادعى ما لیس له !!
فرجع قنفذ فأبلغ الرساله ، قال: فبکى أبوبکر طویلاً . ثم قام عمر فمشى ومعه جماعه حتى أتوا باب فاطمه فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها باکیه: یا رسول الله ماذا لقینا بعد أبی من ابن الخطاب وابن أبی قحافه ؟!
فلما سمع القوم صوتها وبکاءها انصرفوا باکین ، فکادت قلوبهم تتصدع وأکبادهم تنفطر ، وبقی عمر معه قوم ، فأخرجوا علیاً فمضوا به إلى أبی بکر فقالوا له: بایع ، فقال: إن لم أفعل فمَهْ ؟ قالوا: إذا والله الذی لا إله إلا هو نضرب عنقک ، قال: إذا تقتلون عبدالله وأخا رسوله . قال عمر: أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا ! وأبو بکر ساکت لا یتکلم .
فقال عمر: ألا تأمر فیه بأمرک ! فقال: لا أکرهه على شئ ما کانت فاطمه إلى جنبه . فلحق علیٌّ بقبر رسول الله(صلى الله علیه وآله)یصیح ویبکی وینادی: ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِی وَکَادُوا یَقْتُلُونَنِی ) !! (الإمامه والسیاسه لابن قتیبه ص۳۰)
یایزید..قطِّع ابن الزبیر إرباً إرباً !
قال ابن کثیر فی النهایه:۸/۱۲۳: (أن معاویه لما مرض مرضته التی هلک فیها ، دعا ابنه یزید فقال: یا بنی إنی قد کفیتک الرحله والرجال . ووطأت لک الأشیاء ، وذللت لک الأعزاء ، وأخضعت لک أعناق العرب ، وإنی لا أتخوف أن ینازعک هذا الأمر الذی أسسته إلا أربعه نفر ، الحسین بن علی ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبیر ، وعبد الرحمن بن أبی بکر . (کذا قال: والصحیح أن عبد الرحمن کان قد توفی قبل موت معاویه بسنتین کما قدمنا ) فأما ابن عمر فهو رجل ثقه قد وقذته العباده ، وإذا لم یبق أحد غیره بایعک ، وأما الحسین فإن أهل العراق خلفه لیدعونه حتى یُخرجونه علیک ، فإن خرج فظفرت به فاصفح عنه ، فإن له رحماً ماسه ، وحقاً عظیماً . وأما ابن أبی بکر فهو رجل إن رأى أصحابه صنعوا شیئاً صنع مثله ، لیست له همه إلا فی النساء واللهو .
وأما الذی یجثم لک جثوم الأسد ویراوغک روغان الثعلب ، وإذا أمکنته فرصه وثب ، فذاک ابن الزبیر ، فإن هو فعلها بک فقدرت علیه فقطعه إرباً إرباً ) .
مضى عهد التطوع للجهاد
وفرض الأمویون التجنید الإجباری وإلا فالتنُّور !
فی تاریخ دمشق:۱۰/۲۵۶: ( بشر بن مروان بن الحکم کان إذا ضرب البعث على أحد من جنده ثم وجده قد أخل بمرکزه ، أقامه على کرسی ثم سمَّر یدیه فی الحائط ثم انتزع الکرسی من تحت رجلیه ، فلا یزال یتشحط حتى یموت !! وإنه ضرب البعث على رجل حدیث عهد بعرس ابنه عمه ، فلما صار فی مرکزه کتب إلى ابنه عمه کتاباً ، ثم کتب فی أسفله:
لولا خلافهُ بشرٍ أو عقوبتُه وأن یرى حاسدٌ کفی بمسمار
إذاً لعطلت ثغری ثم زرتکم إن المحب إذا ما اشتاق زوَّار) .
الخلیفه القصاب.. هارون الرشید !
فی تاریخ الطبری:۶/۵۲۵: (عن ابن جامع المروزی ، عن أبیه قال: کنت فیمن جاء إلى الرشید بأخی رافع(أسیراً) قال: فدخل علیه وهو على سریر مرتفع عن الأرض بقدر عظم الذراع ، وعلیه فرشٌ بقدر ذلک أو قال أکثر ، وفی یده مرآه ینظر إلى وجهه ، قال: فسمعته یقول: إنا لله وإنا إلیه راجعون .
ونظر إلى أخی رافع فقال: أماوالله یا ابن اللخناء إنی لأرجو أن لایفوتنی خامل، یرید رافعاً ، کما لم تفتنی ! فقال له: یا أمیر المؤمنین قد کنت لک حرباً وقد أظفرک الله بی ، فافعل ما یحب الله أکن لک سلماً ، ولعل الله أن یلین لک قلب رافع إذا علم أنک قد مننت علیَّ ، فغضب وقال: والله لو لم یبق من أجلی إلا أن أحرک شفتی بکلمه لقلت: أقتلوه !! ثم دعا بقصاب فقال: لا تشحذ مداک ، أترکها على حالها ، وفصِّل هذا الفاسق وعجِّل لایحضرن أجلی وعضوان من أعضائه فی جسمه ! ففصله حتى جعله أشلاء ، فقال: عُدَّ أعضاءه ، فعددت له أعضاءه فإذا هی أربعه عشر عضواً ، فرفع یدیه إلى السماء فقال: اللهم کما مکنتنی من ثأرک وعدوک فبلغت فیه رضاک ، فمکنی من أخیه . ثم أغمى علیه وتفرق من حضره . وفیها مات هارون الرشید ). انتهى. (ورواه فی النهایه:۱۰/۲۳۱ ).
وفی معجم البلدان:۴/۴۴۷: (أبو جعفر الکرخی المعروف بالجرو ، وهذا الرجل مشهور بالجلاله فیهم قدیماً ، وکان مقیماً بالبصره ، قال: وشاهدته أنا وهو شیخ کبیر ، وقد اختلت حاله فصار یلی الأعمال الصغار من قبل عمال البصره ، وکان أبو القاسم بن أبی عبد الله البریدی لما ملک البصره صادره على مال أقرف به ، وسمَّر یدیه فی حائط وهو قائم على کرسی ، فلما سُمِّرت یداه بالمسامیر فی الحائط نَحَّى الکرسی من تحته وسَلَتَ أظافیره وضرب لحمه بالقضیب الفارسی)!
سفیان بن معاویه.. قصاب وخباز للخلیفه المنصور!
قال ابن أبی الحدید فی شرح النهج:۱۸/۲۷۰:(وکان سفیان واجداً على ابن المقفع لأنه کان یعبث به ویضحک منه دائماً ، فغضب سفیان یوماً من کلامه وافترى علیه ، فرد ابن المقفع علیه رداً فاحشاً ، وقال له: یا بن المغتلمه ! وکان یمتنع ویعتصم بعیسى وسلیمان ابنی علی بن عبدالله بن العباس ، فحقدها سفیان علیه ، فلما کوتب فی أمره بما کوتب اعتزم قتله ، فاستأذن علیه جماعه من أهل البصره منهم ابن المقفع ، فأدخل ابن المقفع قبلهم ، وعدل به إلى حجره فی دهلیزه ، وجلس غلامه بدابته ینتظره على باب سفیان ، فصادف ابن المقفع فی تلک الحجره سفیان بن معاویه ، وعنده غلمانه وتنور نار یسجر ، فقال له سفیان: أتذکر یوم قلت لی کذا ؟! أمی مغتلمه إن لم أقتلک قتله لم یقتل بها أحد ! ثم قطع أعضاءه عضواً عضواً وألقاها فی النار وهو ینظر إلیها !! حتى أتى على جمیع جسده ، ثم أطبق التنور علیه وخرج إلى الناس فکلمهم !
فلما خرجوا من عنده تخلف غلام ابن المقفع ینتظره فلم یخرج ، فمضى وأخبر عیسى بن علی وأخاه سلیمان بحاله ، فخاصما سفیان بن معاویه فی أمره ، فجحد دخوله إلیه ، فأشخصاه إلى المنصور ، وقامت البینه العادله أن ابن المقفع دخل دار سفیان حیاً سلیماً ولم یخرج منها !
فقال المنصور: أنا أنظر فی هذا الأمر إن شاء الله غداً ، فجاء سفیان لیلاً إلى المنصور فقال: یا أمیر المؤمنین ، إتق الله فی صنیعتک ومتبع أمرک ، قال: لاتُرَعْ ، وأحضرهم فی غد ، وقامت الشهاده ، وطلب سلیمان وعیسى القصاص ، فقال المنصور: أرأیتم إن قتلت سفیان بابن المقفع، ثم خرج ابن المقفع علیکم من هذا الباب وأومأ إلى باب خلفه ، من ینصب لی نفسه حتى أقتله بسفیان ؟ فسکتوا واندفع الأمر ! وأضرب عیسى وسلیمان عن ذکر ابن المقفع بعدها ، وذهب دمه هدراً ) .
من مطامیر المنصور وتعذیبه لحلفائه الحسنیین !
(حتى کانت نهایه أمرهم أن أمر المنصور بهدم السجن على الأحیاء منهم ، لیذوقوا الموت من بین ألم القیود وثقل السقوف والجدران! وکان منهم من سمَّریدیه بالحائط).(وضوء النبی(صلى الله علیه وآله) للشهرستانی:۱/۳۶۴ عن مروج الذهب:۳/۲۹۹وابن الأثیر:۵/۵۵۱).
تَنُّور الخلیفهالمتوکل لتعذیب الأغنیاء وجامعی الضرائب !
فی الکنى والألقاب للقمی:۱/۳۰۰: (وکان ابن الزیات قد اتخذ فی أیام وزارته تنوراً من حدید وأطراف مسامیره محدوده إلى داخل ، وهی قائمه مثل رؤوس المسالّ ، وکان یعذب فیه المصادرین وأرباب الدواوین المطلوبین بالأموال ، فکیفما انقلب واحد منهم أو تحرک من حراره العقوبه ، تدخل المسامیر فی جسمه ، فیجدون لذلک أشد الألم ، ولم یسبقه أحدٌ لهذه المعاقبه ). انتهى.
الأسئله
۱ ـ ما رأیکم فی إحراق أبی بکر للفجاءه السلمی: هل هو معصیه أم لا ؟وهل تعتبرون ندم أبی بکر توبه من ذلک ، فقد قال الیعقوبی فی تاریخه:۲/۱۳۶: (واعتل أبو بکر فی جمادى الآخره سنه ۱۳٫ فلما اشتدت به العله عهد إلى عمر بن الخطاب ، فأمر عثمان أن یکتب عهده ، وکتب: بسم الله الرحمن الرحیم ، هذا ما عهد أبو بکر خلیفه رسول الله إلى المؤمنین والمسلمین: سلام علیکم ، فإنی أحمد إلیکم الله ، أما بعد ، فإنی قد استعملت علیکم عمر بن الخطاب ، فاسمعوا ، وأطیعوا ، وإنی ما ألوتکم نصحاً ، والسلام …
ودخل عبد الرحمن بن عوف فی مرضه الذی توفی فیه فقال: کیف أصبحت یا خلیفه رسول الله ؟ فقال: أصبحت مولیاً ، وقد زدتمونی على ما بی أن رأیتمونی استعملت رجلاً منکم فکلکم قد أصبح وارماً أنفه ، وکلٌّ یطلبها لنفسه !!
فقال عبد الرحمن: والله ما أعلم صاحبک إلا صالحاً مصلحاً ، فلا تأس على الدنیا ! قال: ما آسى إلا على ثلاث خصال صنعتها لیتنی لم أکن صنعتها ، وثلاث لم أصنعها لیتنی کنت صنعتها ، وثلاث لیتنی کنت سألت رسول الله عنها:
فأما الثلاث التی صنعتها ، فلیت أنی لم أکن تقلدت هذا الأمر . وقدمت عمر بین یدی ، فکنت وزیراً خیراً منی أمیراً . ولیتنی لم أفتش بیت فاطمه بنت رسول الله وأدخله الرجال ولو کان أغلق على حرب ، ولیتنی لم أحرق الفجاءه السلمی أما أن أکون قتلته سریحاً ، أو أطلقته نجیحاً .
والثلاث التی لیت أنی کنت فعلتها ، فلیتنی قدمت الأشعث بن قیس تضرب عنقه ، فإنه یخیل إلی أنه لا یرى شیئاً من الشر إلا أعان علیه ، ولیت أنی بعثت أبا عبیده إلى المغرب وعمر إلى أرض المشرق ، فأکون قدمت یدی فی سبیل الله ، ولیت أنی ما بعثت خالد بن الولید إلى بزاخه ، ولکن خرجت فکنت ردءاً له فی سبیل الله .
والثلاث التی وددت أنی سألت رسول الله عنهن: فلمن هذا الأمر فلا ینازع فیه وهل للأنصار فیه من شئ ، وعن العمه والخاله أترثان أو لاترثان ؟). انتهى.
وقال الراضی فی سبیل النجاه فی تتمه المراجعات ص۲۶۱: (قال أبو بکر فی مرض موته: أما أنی لا آسی على شئ فی الدنیا إلا على ثلاث ….الخ.)
راجع کلامه هذا فی: تاریخ الطبری:۳/۴۳۰ ط دار المعارف بمصر و:۲ / ۶۱۹ ط آخر ، مروج الذهب:۲/۳۰۱ ، الإمامه والسیاسه:۱/۱۸ ، شرح نهج البلاغه لابن أبی الحدید:۱/۱۳۰ و:۲/۲۰ أفست بیروت على ط ۱ بمصر و:۲/۴۶ ـ ۴۷ و:۶/۵۱ ط مصر بتحقیق محمد أبو الفضل ، عبد الله بن سبأ للعسکری:۱/۱۰۶ ، العقد الفرید:۴/۲۶۸ ط لجنه / صفحه ۲۶۲ / التألیف والنشر و:۲/ ۲۵۴ ط آخر . ونقله العسکری فی عبد الله بن سبأ:۱/۱۰۶ عن: کنز العمال:۳/ ۱۳۵ ، ومنتخب الکنز بهامش مسند أحمد:۲/۲۷۱ ، الأموال لأبی عبیده ص۱۳۱ ، لسان المیزان:۴/۱۸۹ ، تاریخ الذهبی:۱/۳۸۸ ، مرآه الزمان للسبط بن الجوزی ، ترجمه أبی بکر من تاریخ دمشق ).
۲ ـ ما رأیکم فی ضرب عمر للمسلمین ، هل کله حق أم فیه خطأ ومعصیه ؟!
۳ ـ ما رأیکم فی تحریم عمر الستر على الجواری ، وفی إجبار جواریه اللاتی کنَّ یخدمن الضیوف فی دار الخلافه على السفور، وأنهن کنَّ مکشفات الصدور تترجرج أثداؤهن ؟! وهل تصلون خلف إمام مسجد إذا فعل ذلک ؟!
۴ ـ هل تعملون بفتوى عمر فی تحریم السؤال عن معنى آیات القرآن ، وتحکمون بالجلد والنفی على طلبه علوم القرآن ؟!
۵ ـ ماهو السبب فی إعراض المسلمین عن الجهاد والمرابطه فی الثغور فی زمن بنی أمیه ، حتى کان بشر بن مروان یسمِّر أیدی المتخلف عن الجندیه ؟!
۶ ـ ما رأیکم فی ختم هارون الرشید لصحیفه أعماله بتقصیب الناس والتمثیل بجثه أخ رافع ، وما رأیکم فی تقصیب بقیه خلفائکم للمسلمین والتمثیل بهم فی أزهى عصور الخلافه القرشیه؟!
۷ ـ ماقولکم فی وصیه معاویه لعزیزه یزید ، التی نقلها ابن کثیر وغیره ، قال ابن کثیر فی النهایه:۸/۱۲۳: (إن معاویه لما مرض مرضته التی هلک فیها ، دعا ابنه یزید فقال: یا بنی إنی قد کفیتک الرحله والرجال . ووطأت لک الأشیاء ، وذللت لک الأعزاء ، وأخضعت لک أعناق العرب ، وإنی لا أتخوف أن ینازعک هذا الأمر الذی أسسته إلا أربعه نفر ، الحسین بن علی ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبیر ، وعبد الرحمن بن أبی بکر..) انتهى.
فهل هذه وصیه خلیفه لرسول الله(صلى الله علیه وآله) ، أم وصیه ملک لا یعرف الدین ؟!
( لما توفی أبو بکر أقامت علیه عائشه النوح ، فأقبل عمر بن الخطاب حتى قام ببابها ، فنهاهن عن البکاء على أبی بکر ، فأبین أن ینتهین ، فقال عمر لهشام بن الولید: أُدْخُل فأَخرج إلیَّ ابنه أبی قحافه أخت أبی بکر ! فقالت عائشه لهشام حین سمعت ذلک من عمر: إنی أحرِّج علیک بیتی ، فقال عمر لهشام: أدخل فقد أذنت لک ، فدخل هشام فأخرج أم فروه أخت أبی بکر إلى عمر ، فعلاها الدره فضربها ضربات ، فتفرق النُّوَّح حین سمعوا ذلک) .(تاریخ الطبری:۲/۶۱۴)
( لما مات خالد بن الولید ، اجتمع فی بیت میمونه نساء یبکین ، فجاء عمر ومعه ابن عباس ومعه الدره ، فقال: یا عبدالله ! أُدْخُلْ على أم المؤمنین فأْمرْها فتحتجب وأَخرجهن علیَّ ، فجعل یُخرجهن علیه وهو یضربهن بالدره ، فسقط خمار امرأه منهن ، فقالوا: یا أمیر المؤمنین خمارها ! فقال: دعوها فلا حرمه لها ! وکان یُعْجَبُ من قوله: لا حرمه لها ) . (کنز العمال :۱۵/۷۳۰ )
(خرج النبی(صلى الله علیه وآله) على جنازه ، ومعه عمر بن الخطاب ، فسمع نساء یبکین فزبرهن عمر ، فقال رسول الله(صلى الله علیه وآله) :یا عمر دعهن فإن العین دامعه ، والنفس مصابه، والعهد قریب . هذا حدیث صحیح على شرط الشیخین). (المستدرک:۱/۳۸۱ )