انطباعات عن شخصیه الإمام الصادق(علیه السلام)
وقال مالک بن أنس: ما رأت عین ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمّد الصادق علماً وعباده وورعاً[۳]. وقال المنصور الدوانیقی مؤبّناً الإمام الصادق (علیه السلام): إنّ جعفر بن محمّد کان ممّن قال الله فیه: (ثم اورثنا الکتاب الذین اصطفینا من عبادنا) وکان ممن اصطفى الله وکان من السابقین بالخیرات[۴].
قال عبد الرحمن بن أبی حاتم الرازی ( ت ۳۲۷ هـ ) : سمعت أبی یقول: جعفر بن محمّد ثقه لا یُسأل عن مثله.
وقال: سمعت أبا زرعه وسئل عن جعفر بن محمّد عن أبیه وسهیل بن أبی صالح عن أبیه والعلاء عن أبیه أیّما أصح؟ قال: لا یقرن جعفر بن محمّد إلى هؤلاء[۵].
وقال ابو حاتم محمّد بن حیّان ( ت ۳۵۴ هـ ) عنه: کان من سادات أهل البیت فقهاً وعلماً وفضلا[۶].
وقال أبو عبد الرحمن السلمی ( ۳۲۵ ـ ۴۱۲ هـ ) عنه: فاق جمیع أقرانه من أهل البیت (علیه السلام) وهو ذو علم غزیر وزهد بالغ فی الدنیا وورع تام عن الشهوات وأدب کامل فی الحکمه[۷].
وعن صاحب حلیه الأولیاء ( ت ۴۳۰ هـ ) : ومنهم الإمام الناطق ذو الزمام السابق أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق، أقبل على العباده والخضوع وآثر العزله والخشوع ونهى عن الرئاسه والجموع[۸].
وأضاف الشهرستانی ( ۴۷۹ ـ ۵۴۸ هـ ) على ما قاله السلمی عنه: وقد أقام بالمدینه مده یفید الشیعه المنتمین إلیه ویفیض على الموالین له أسرار العلوم ثمَّ دخل العراق وأقام بها مدَّه، ما تعرّض للامامه قط ، ولا نازع فی الخلافه أحداً، ومن غرق فی بحر المعرفه لم یطمع فی شط، ومن تعلّى إلى ذروه الحقیقه لم یخف من حطّ[۹].
وذکر الخوارزمی ( ت ۵۶۸ هـ ) فی مناقب أبی حنیفه أنه قال: ما رأیت أفقه من جعفر بن محمَّد. وقال: لولا السنتان لهلک نعمان. مشیراً إلى السنتین اللتین جلس فیهما لأخذ العلم عن الإمام جعفر الصادق[۱۰].
وقال ابن الجوزی ( ۵۱۰ ـ ۵۹۷ هـ ) : جعفر بن محمّد بن علی بن الحسین کان مشغولا بالعباده عن طلب الرئاسه[۱۱].
وقال محمّد بن طلحه الشافعی ( ت ۶۵۲ هـ ) عنه: هو من عظماء أهل البیت (علیهم السلام) وساداتهم ذو علوم جمّه وعباده موفوره وأوراد متواصله وزهاده بیّنه، وتلاوه کثیره، یتتبع معانی القرآن الکریم ویستخرج من بحره جواهره ویستنتج عجایبه، ویقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحیث یحاسب علیها نفسه، رؤیته تذکّر الآخره، واستماع کلامه یزهّد فی الدنیا، والاقتداء بهدیه یورث الجنه، نور قسماته شاهد أنه من سلاله النبوّه، وطهاره أفعاله تصدع أنه من ذریّه الرساله، نقل عنه الحدیث واستفاد منه العلم جماعه من الأئمه وأعلامهم .. وعدّوا أخذهم عنه منقبه شرّفوا بها وفضیله اکتسبوها.
واما مناقبه وصفاته فتکاد تفوت عدّ الحاصر ویحار فی أنواعها فهم الیقظ الباصر حتَّى أنّ من کثره علومه المفاضه على قلبه من سجال التقوى، صارت الأحکام التی لا تدرک عللها، والعلوم التی تقصر الأفهام عن الإحاطه بحکمها، تضاف إلیه وتروى عنه.
وقد قیل انّ کتاب الجفر الذی بالمغرب ویتوارثه بنو عبد المؤمن هو من کلامه (علیه السلام) وان فی هذه لمنقبه سنیّه، ودرجه فی مقام الفضائل علیّه، وهی نبذه یسیره مما نقل عنه[۱۲].
وفی تهذیب الأسماء ( ۶۳۱ ـ ۶۷۶ هـ ) عن عمرو بن أبی المقدام قال: کنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد علمت أنه من سلاله النبیین[۱۳].
وقال ابن خلکان ( ۶۰۸ ـ ۶۸۱ هـ ) : جعفر الصادق … أحد الأئمه الاثنی عشر على مذهب الإمامیه وکان من سادات أهل البیت، ولقّب بالصادق لصدقه فی مقالته، وفضله أشهر من أن یذکر وله کلام فی صنعه الکیمیا، والزجر والفال … ودفن بالبقیع فی قبر فیه أبوه وجدّه وعمّ جده .. فلله درّه من قبر ما أکرمه وأشرفه[۱۴].
وقال البخاری فی فصل الخطاب ( ۷۵۶ ـ ۸۲۲ هـ ) : اتفقوا على جلاله الصادق (علیه السلام) وسیادته[۱۵] .
وقال ابن الصبّاغ المالکی (۷۸۴ ـ ۸۵۵ هـ ) : نقل الناس عنه من العلوم ماسارت به الرکبان، وانتشر صیته وذکره فی سائر البلدان، ولم ینقل من العلماء عن أحد من أهل بیته ما نقل عنه من الحدیث.
وروى عنه جماعه من أعیان الاُمه.. وصّى إلیه أبو جعفر(علیه السلام) بالإمامه وغیرها وصیّه ظاهره، ونصّ علیها نصّاً جلیّاً [۱۶].
ـــــــــــــــــــ
[۱] الکافی : ۱ / ۳۰۷ .
[۲] المصدر السابق : ۳۰۶ .
[۳] تهذیب التهذیب : ۲ / ۱۰۴ .
[۴] تاریخ الیعقوبی : ۳ / ۱۷ .
[۵] الجرح والتعدیل : ۲ / ۴۸۷٫
[۶] الثقات : ۶ / ۱۳۱ .
[۷] الإمام الصادق والمذاهب الأربعه: ۱/۵۸٫
[۸] حلیه الأولیاء: ۱/۷۲٫
[۹] الملل والنحل : ۱ / ۱۴۷ منشورات الشریف الرضی .
[۱۰] مناقب أبی حنیفه : ۱ / ۱۷۲ ، والتحفه الاثنی عشریه : ۸ .
[۱۱] صفوه الصفوه: ۲/۹۴٫
[۱۲] مطالب السؤول: ۲/۵۶٫
[۱۳] تهذیب الاسماء: ۱ / ۱۴۹ .
[۱۴] وفیات الأعیان : ۱ / ۳۲۷٫
[۱۵] ینابیع المودّه : ۳۸۰ ط اسلامبول.
[۱۶] الفصول المهمّه : ۲۲۲٫