معالجه النفس فی اُطرٍ إسلامیه – المرأه و الحجاب

0

 تبقى تساؤلات عده من ضمنها
لماذا المرأه هی من یجب علیها لبس الحجاب ؟
کل عاقل منصف  یعرف إن سبب تخصیص الستر بالمرأه فحسب، یعود الى خصوصیتها الجسمیه و العاطفیه، فجانب الإغراء لدى المرأه أقوى منه لدى الرجل بدرجه عالیه، فکفاءه المرأه من ناحیه الإثاره عالیه جداً، ثم إن لدیها نزوغاً غریزیا للظهور بمظهر جمیل، و من هنا تکون الزینه و التجمل من خصوصیات المرأه بالدرجه الأولى إن لم یک ذلک مقصوراً علیها.
إن هذه الخصوصیه الطبیعیه فی المرأه ، و التی تجعل منها أقدر على کسب الرجل و اثارته، هی التی جعلت الإسلام الحنیف یعالج هذا الموضوع بالتستر إذ لیس من الطبیعی أن یطلب من الرجل أن یتستر کما تتستر المرأه فی حاله لایملک الرجل على العموم خصوصیه الإثاره.
قد فهمنا لماذا الحجاب على المرأه و لکن لماذا کل هذا الاصرار و الدقه فی الحجاب ؟
من المعلوم أن الشیطان لعنه الله علیه موجود دائما بیننا ویحاول قدر الإمکان الإطاحه بالإنسان وکیانه الذی کان یوماً ما سبباً للإطاحه به واخراجه من الجنّه و ایضا السبب الذی سیدخله النار و ذلک باأغوائه الناس و تسویل لهم سوء أعمالهم.
ان الشیطان موجود بیننا فاذا رأى الخاتم أو ذلک الکحل و تلک الزینه و الملابس الملونه هنا یبدأ الشیطان بالوسوسه فیقع الإنسان فی الحرام.
المرأه التی  تعیش فی جو ملوث لا یؤمن علیها الفساد فعلى المرأه و الرجل أن یکونا دقیقین فی مثل هذه الاشیاء، المرأه اذا ارادت أن تتکلم ، فلا تتکلم برقه و تظهر جمال صوتها قال تعالى ( فَلَا تَخْضَعْنَ بِالقَولِ فَیَطْمَعَ الَّذِی فیِ قَلْبِهِ مَرَضٌ ) الاحزاب:۳۲
فاذا تکلمت المرأه برقه (طبعاً مع القصد) فهو حرام من الناحیه الشرعیه.فیجب على المرأه أن لاتبدی نقطه ضعف للرجل حتى بهذا المقدار.
فطهاره القلب تحتاج الى جو ، فذلک العابد المعزول فی الجبال حینما شاهد تلک المرأه فی القصّه المعروفه وسوس له الشیطان فارتکب الحرام و القتل فانقلب من عابد مستجاب الدعوه ال کافر یحرق بنار جهنم.
و فی روایه ان الشیطان قال لنوح لا تخلو بإمرأه لا تحل لک فإنک إذا خلوت فإنی لا أبعث من الشیاطین و لکنی احضر بنفسی و أوسوس حتى أوقعک فی الحرام.
وفی کتاب بحار الأنوار نهى النبی ص أن تتکلم المرأه عند غیر زوجها و غیر ذی محرم ( نهى أن تتکلم أکثر من خمس کلمات لابد لها منها) و قال ص ( فرّقوا بین أولادکم فی المضاجع إذا بلغوا سبع سنین ).
بدایه الحرام حجاب ملون، بدایه الحرام کحل فی العین طبعا مع القصد اظهار الزینه ، و یتبعه  الشیطان خطوه خطوه أخرى و وسوسه حتى یقع الإنسان فی الحرام و العیاذ بالله فیجب على الانسان ان یکون دقیقا  محتاطاً . قال تعالى( و لا تتبعوا خطوات الشیطن).
قصّه عظیمه جداً لاخواتنا المؤمنات وننظر فیها عظمه المرأه
ینقل أن احد الحکام العباسیین کان یأخذ الضرائب الکثیره من الناس و منهم أهل بلخ فی أفغانستان و بسبب الفقر الشدید الذی کان یعانی منه أهل بلخ لم یدفعوا للحاکم الضرائب فأرسل لهم والیاً و أوصاه أن یضیق علیهم و یهددهم و لا یرحمهم حتى یدفعوا الضرائب.
فکر أهل البلد ان یذهبوا الى زوجه الوالی و یستعطفونها حیث أنها کانت انسانه متدینه رقرقه القلب و حینما طلبوا منها التوسط لتخفیف الامر علیهم وافقت و قالت لهم سوف أرتب هذا الأمر و أخبرت زوجها الوالی و قالت له : أنا أدفع لک ثوبی المرصع بالجواهر بدلا من الضرائب . رضی الوالی و أخذ الثوب و ذهب للحاکم العباسی و وضع الثوب امامه فقال له:لمن هذا الثوب؟
قال الوالی: هذا ثوب زوجتی . تأثر الحاکم العباسی و قال للوالی : لا تأخذ من أهل بلخ شیئأ و ارجع هذا الثوب الى زوجتک. أخذ الوالی الثوب وشرح ما جرى لزوجته فقالت : و هل نظرت عین الحاکم الى هذا الثوب . قال :نعم. فقالت : لا البس ثوباً نظر الیه أجنبی و قالت : خذوه و بیعوه و ابنوا بثمنه مسجدا.
ینقل الرحّاله ابن بطوطه أن المسجد الموجود الآن ببلخ هو مبنی من ثمن ذلک الثوب و زادت منه بقیه أوقفوه لشؤون المسجد.
و هذه قصه قصیره عن سیدتنا الزهراء ع و بم کان تفکیرها
کانت الزهراء بأبی هی و أمی تفکر کثیرا فقالت لها أمرأه : بم تفکرین؟ قالت علیها السلام: أفکر بنفسی عندما أوضع فی التابوت أخاف أن تقع عین أحدهم على بدنی. فقالت المرأه لها:عندما کنا فی الحبشه کانوا یضعون المیت فی التابوت مع سور مرتفع من جوانبه فتبسمت الزهراء ورضیت.
وتقول سلام الله علیها فی مکان آخر : (خیر للمرأه أن لا ترى الرجال و أن لا یراها الرجال ). فإذا کانت المرأه تکلم کل أنسان و تجلس على مائده واحده مع الرجال والأجانب و تذهب لکل مکان فإن هذا العمل یؤدی الى الإنحراف و إلى إحراق دین الإنسان ودنیاه.
قال الإمام علی ع لأبنه الحسن ع وهو یوصیه: و اکفف علیهن من أبصارهن بحجابک إیاهن ، فإن شده الحجاب خیر لک ولهنّ من الإرتیاب ، ولیس خروجهن بأشدّ من دخول من لا یوثق به علیهن ، و إن استطعت أن لا یعرفن غیرک من الرجال فافعل.
یبقى عندنا تساؤلات حول المرأه فی المجتمع الغربی هل هی مُلزمه بلبس الحجاب کما هو فی البلدان الاسلامیه.
و ما دور الرجال فی هذا الباب وماهو دور المرأه فیمثل هذه الحاله.
الى هذا الحد أکتفی وان شاء الله سااکتب فی الحلقه الاخیره حول هذا الموضوع وی المقاله القادمه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمین وصلى الله على محمد و آله الطیبین الطاهرین.

Leave A Reply

Your email address will not be published.